أهل الكهف.. فيلم يغرد خارج السرب
تاريخ النشر: 18th, June 2024 GMT
خمس سنوات بين تركيا والمغرب
أكثر المشاهد صعوبة هو مشهد الكهف للفنان رشوان توفيق
يغرد فيلم «أهل الكهف» خارج السرب، حيث يقدم تجربة سينمائية فريدة من نوعها على المستويين الفنى والأدبى، يعتمد الفيلم على قصة الروائى توفيق الحكيم المأخوذة عن نفس الاسم بمعالجة الكاتب أيمن بهجت قمر، وتم تنفيذها بتكنيك عالى المستوى، حيث ظهرت مبهرة فى اختيار الديكور والأزياء والأداء للشخصيات، مزج فيه المخرج عمرو عرفة القصة المعروفة بسحر اللغة السينمائية، فقدم فكراً مختلفاً بأسلوب بصرى وتكنيك حكى يصل الى الشباب والأطفال ليحكى القصة القرآنية المعروفة، ويقدمها للأجيال الجديدة بلغة مختلفة وجاذبة.
فيلم «أهل الكهف» يشارك به مجموعة كبيرة من الفنانين: خالد النبوى، غادة عادل، محمد ممدوح، محمد فراج، ريم مصطفى، محمود حميدة، أحمد عيد، هاجر أحمد ، صبرى فواز، مصطفى فهمى، وعدد آخر من الفنانين ومن تأليف أيمن بهجت قمر وإخراج عمرو عرفة.
فيلم أهل الكهف مأخوذ عن رواية مسرحية من أربعة فصول بنفس الاسم للكاتب توفيق الحكيم، وتدور أحداث الرواية حين يستيقظ 7 أشخاص داخل كهف بعد 300 عام من النوم بعد هروبهم من بطش الملك «ديقيانوس»، وعندما يعودون إلى المملكة، ويصطدمون بتغير شكل الحياة بين الشعب وداخل القصر، ويدخلون فى صراع مع الشعور بالوحدة بسبب عدم وجود أى ما يربطهم بحياتهم السابقة، وعدم تقبلهم للحياة بشكلها الجديد، ليكون قرارهم العودة مرة أخرى إلى الكهف انتظاراً للموت.
عن تفاصيل الفيلم وكواليسه ورؤية أبطاله لتقديمه حاورناهم فقالوا...
المخرج عمرو عرفة: حلم وتحقق
قال المخرج عمرو عرفة، إنه يعتبر فيلم «أهل الكهف» حلماً تم تحقيقه بعد طرحه بالسينمات، مشيرًا إلى أن العمل مر بظروف صعبة وتأجل أكثر من مرة بسبب ظروف فيروس كورونا عام 2020.
وأضاف عرفة أن الفيلم تم تصويره بالكامل خارج مصر، وهو ما جعل هناك صعوبة فى استمرار التصوير وقت انتشار فيروس كورونا فتم تأجيل تصويره ما يقرب من عام ونصف، واستكملنا التصوير بعد ذلك ليستغرق 4 أعوام للانتهاء منه بالكامل وطرحه بالسينمات، مؤكدًا أنه رغم هذه الصعوبات، فإنه استمتع بكل كواليس العمل من تحضيرات وتصوير ومونتاج، متمنيًا أن ينال إعجاب الجمهور.
وعن تضمن العمل عدداً كبيراً من الفنانين، قال إنه من المخرجين الذين يحبون الممثل ويجد متعة فى وجود عدد كبير من الممثلين فى عمل واحد، لافتًا أن المؤلف أيمن بهجت قمر قام بتوظيف الشخصيات بشكل احترافى مما سهل تصوير العمل، لافتًا أن كواليس العمل كانت ممتعة بسبب روح التعاون بين الجميع من صناع وفنانين وفنيين.
وعن تحضيرت العمل، أكد عمرو عرفة أنه حضر الفيلم فى عام قبل انطلاق التصوير وقام بمعاينة أماكن التصوير فى تركيا وإيرلندا والمغرب، لافتًا أن أغلب مشاهد الفيلم كانت فى المغرب، موضحًا أن العمل بشكل عام لم يكن سهلًا على الإطلاق، ولكن أكثر المشاهد صعوبة هو مشهد الكهف للفنان رشوان توفيق، حيث شعر بالخوف بسبب دخول وخروج الممثل القدير فى الكهف.
خالد النبوى: الشعب المصرى يستحق أن نقدم له فناً سينمائياً حقيقياً
وصف الفنان خالد النبوى فيلم أهل الكهف بالقيمة الفنية الحقيقية التى تستحق أن نقدمها فى عمل سينمائى، وأضاف أن العمل استغرق 5 سنوات متواصلة للظهور على شاشات السينما مؤكداً أن هذا التعب والإجهاد لأن الشعب المصرى يستحق أن نقدم له فناً سينمائياً حقيقياً.
وتابع «خالد النبوى»: أولادنا يستحقون أن يتم تقديم رائعة من روائع الأدب المصرى فى شكل سينما لأن الجميع وبالتحديد شبابنا غير مهتم بالقراءة بالصورة الكافية، وفيلم أهل الكهف من الأعمال التى أسعد وأتشرف أن أقدمها للشعب المصرى والعربى.
وأضاف «النبوى» أنه استمتع بالتعاون مع المخرج عمرو عرفة والمؤلف أيمن بهجت قمر والمنتج محمد رشيدى، لافتًا إلى أنهم بذلوا مجهوداً كبيراً لتجسيد الرواية العظيمة للراحل توفيق الحكيم والتى كتبها منذ أكثر من 90 عاما، والتى تحمل نفس اسم العمل، لافتًا إلى أنه فخور لتجسيد رواية مسرحية فى السينما المصرية.
وأكد أن السينما المصرية عظيمة بصناعها الذين استطاعوا أخذ رواية مسرحية وتحويلها لفيلم سينمائى أكشن حربى، لافتًا إلى أن العمل يستطيع الآباء أن يسردوها لأطفالهم بكل سهولة كـ«حدوتة» قبل النوم، لافتًا إلى أن هذا يدل على جمال السينما المصرية والتى لولاها لظلت الرواية المسرحية حبراً على ورق.
وعن رأيه فى تحويل الرواية لعمل سينمائى، قال خالد النبوى إن مصر لديها كتاب محترفون منذ الزمن الماضى، أمثال توفيق الحكيم وإحسان عبدالقدوس وطه حسين وغيرهم من العظماء الذين تركوا أثراً كبيراً فى الرواية العربية مؤكدًا أن لدينا صناعاً قادرين على الإبداع وتحويل تلك الكتابات لأعمال سينمائية كبيرة مثل «أهل الكهف».
وحرص الفنان خالد النبوى على توجيه الشكر والامتنان لكل صناع فيلمه السينمائى الجديد «أهل الكهف» أمام وخلف الكاميرا، سواء كانوا ممثلين أو صناعاً أو عمالاً، مشيرًا إلى أن الجميع ساهموا فى خروج العمل فى أفضل صورة.
رشوان توفيق: فخور بأن يحتوى تاريخى على هذا الفيلم
قال الفنان رشوان توفيق إنه لم يتردد لحظة للانضمام لأبطال فيلم «أهل الكهف»، مشيرًا إلى أنه استمتع بكل كواليس العمل رغم صعوبتها عليه، متمنيًا أن ينال العمل إعجاب الجمهور.
وأضاف «رشوان» أنه يظهر خلال العمل بدور رجل مسن ويقطن فى الكهف، لافتًا إلى أن المؤلف أيمن بهجت قمر وظف الشخصيات بشكل جديد وبفكرة مختلفة، مؤكدًا أن المخرج عمرو عرفة أخرج الفيلم بأعلى مستوى، متمنيا أن العمل يحقق نجاحاً كبيراً خاصة أنه يستحق ذلك.
وعن الصعوبات التى واجهها خلال التصوير، أكد رشوان توفيق أن أكثر المشاهد صعوبة هو نزول الكهف، نظرًا لوجوده أسفل الأرض بعمق كبير، بالإضافة إلى نزوله وصعوده أكثر من مرة مما أشعره بالجهد الكبير ورغم ذلك استمتع بكل كواليس العمل، والتعاون مع المخرج عمرو عرفة.
غادة عادل: تجسيد شخصيتين فى فيلم واحد صعب
وكشفت غادة عادل، أنها تُجسد شخصيتين داخل الأحداث، الأولى «أميرة» تتواجد مع أهل الكهف قبل أن يناموا لمدة 3 قرون، والشخصية الثانية تظهر لهم بعد ذلك، موضحة أنهما يتشابهان إلى حدّ ما فى الملامح الخارجية، لكن التفاصيل مختلفة تماماً.
وأكدت أن «تجسيد شخصيتين فى عمل فنى واحد، مسألة شديدة الصعوبة، وتطلب مجهوداً كبيراً منى فى الكواليس، لكن كان لدىّ حماس شديد للتجربة»، واصفة هذا الفيلم بقولها: «من أهم وأضخم الأعمال السينمائية التى قدمتها على مدار مشوارى الفني».
وتابعت «تحمست للفيلم، نظراً لطبيعة القصة وأهميتها، كما أنه يجمعنى بالمخرج عمرو عرفة، الذى سبق وتعاونت معه فى أكثر من عمل، وبيننا تفاهم كبير فى الكواليس».
وأشارت إلى رحلتها الطويلة مع «أهل الكهف»، والتى تمتد لأكثر من 5 سنوات، قائلة: «الفيلم تأجل تصويره لفترة بسبب جائحة كورونا، ثم توقف مرة أخرى لظروف إنتاجية، حتى انتهينا منه كاملاً العام الماضى، بعد تصوير مجموعة كبيرة من المشاهد فى المغرب».
هاجر أحمد: الرواية نعتبرها إلهاماً لنا
كشفت الفنانة هاجر أحمد عن سعادتها لمشاركتها بفيلم أهل الكهف وقالت: سعيدة لأننا أصبحنا نقدم هذه النوعية من الأفلام وهذه تجربة أتشرف بها وأتمنى أن يكون هناك العديد من هذه النوعية من الأفلام خلال الفترة القادمة.
وتابعت هاجر أحمد: أقدم فى الفيلم دور روز وهى قديسة آمنت مع الفرسان ولها عدة أحداث مهمة فى الفيلم أتمنى أن تنال إعجابكم، ورواية أهل الكهف هى رواية قريبة منا ونحبها ونعتبرها إلهام لنا.
أما عن الصعوبات التى واجهتها، قالت هاجر أحمد إن الفيلم صعب بشكل عام، وكل مشاهده صعبة، لافتة أنهم بذلوا جهداً كبيراً ووقتاً طويلاً لخروج العمل فى أفضل صورة، بالإضافة إلى أنهم صوروا المشاهد فى أماكن تصوير عديدة ومختلفة، سواء فى دولة المغرب أو تركيا وغيرهم، موضحة أن أصعب المشاهد كانت «الكهف» لأنه أسفل الأرض بما يقرب لـ3 كيلو، مما أثار ذعرهم بعض الشىء، لافتة إلى أنها تحب رواية أهل الكهف من الأساس.
أحمد عيد: الفيلم يحمل اختلافاً فى الشكل والمضمون
أداء مختلف يظهر به الفنان احمد عيد ضمن احداث العمل، ويقول ان احداث العمل هى قصة حقيقية ذكرت فى القرآن الكريم وهى حياة «أهل الكهف» وسرد ما حدث معهم، وهى من المعجزات الربانية، التى تحكى عن أشخاص ينامون فى الكهف لمدة 3 قرون ثم يستيقظون ويظنون أنهم ناموا فترة قليلة، ويجدون كل شيء من حولهم قد تغير.
ويؤكد عيد أنه يجسد فى العمل دور أحد أفراد «أهل الكهف»، إذ يلعب شخصية الرجل الذى يذهب بالنقود إلى المدينة ليأتى بالطعام ويكتشف أن كل شيء تغير من حوله، الذى ذكر فى الآية الكريمة «فَابْعَثُوا أَحَدَكُمْ بِوَرِقِكُمْ هَذِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ فَلْيَنْظُرْ أَيُّهَا أَزْكَى طَعَامًا فَلْيَأْتِكُمْ بِرِزْقٍ مِنْهُ وَلْيَتَلَطَّفْ وَلَا يُشْعِرَنَّ بِكُمْ أَحَدًا».
ويشير إلى أن الفيلم صوّر فى عدد من الأماكن، وتطلب السفر خارج مصر «المغرب»، وهو من الأفلام الضخمة ومبذول فيها جهد كبير وتحمل اختلافًا تمامًا من حيث الشكل والمضمون.
صبرى فواز: عمل سينمائى صعب وضخم
وقال صبرى فواز إنهم واجهوا صعوبات كبيرة خلال تصوير فيلم «أهل الكهف» بسبب تعطله أكثر من مرة، مشيرًا إلى أنه استمتع بكواليس العمل رغم كل هذه الصعوبات.
وأضاف أن العمل يضم نخبة كبيرة من الفنانين وهو ما زاد العمل متعة، وحمسه للمشاركة فى العمل، خاصة وأنه للمخرج الكبير عمرو عرفة والمؤلف المبدع أيمن بهجت قمر، لافتًا إلى أنه قرأ السيناريو أكثر من مرة لمذاكرته جيدًا قبل انطلاق التصوير، بالإضافة إلى لمساته الخاصة وبحثه المكثف لتجسيد شخصيته ضمن أحداث العمل.
وأكد أن كل صناع العمل دون استثناء سواء كانوا فنانين أو عمال من ستايليس وديكور وغيرهم بذلوا مجهوداً كبيراً لخروج هذا العمل، موضحًا أن شخصيته خرجت بتلك الصورة بسبب مجهود الآخرين، حيث قام هو بالأداء الخاص بالشخصية والباقى بلمسات الزملاء، لافتًا إلى أن كل فريق العمل تربطهم علاقة صداقه به ويكن لهم كل حب واحترام وتقدير لهم، متمنيًا أن العمل ينال إعجاب الجمهور.
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: أهل الكهف
إقرأ أيضاً:
رجل الكهف في سقطرى يتصدر غلاف أشهر مجلة عربية قبل 50 عامًا.. ما القصة؟
شمسان بوست / خاص:
تصدّر عبدالله السالم علاوي، المعروف بـ”رجل الكهف” في سقطرى، غلاف مجلة العربي في عددها 153 الصادر في أغسطس 1971، تحت عنوان: “رجل من سقطرى كأنه الإنسان الأول”.
في تلك الفترة، علّقت المجلة بأن علاوي يسكن كهفًا في ساحل ديطوح بسقطرى، والذي تحوّل لاحقًا إلى مزار سياحي شهير يجذب الزوار من مختلف أنحاء العالم لالتقاط الصور التذكارية بصحبة “رجل الكهف”.
اليوم، وبعد مرور أكثر من خمسين عامًا، عاد “رجل الكهف” للواجهة من جديد، ليصبح أيقونة سياحية وإعلامية. صوره مع السياح الأجانب تنتشر بشكل واسع على وسائل التواصل الاجتماعي، حيث يتهافت الزوار لزيارته وتوثيق لحظاتهم داخل الكهف الذي أصبح جزءًا من التراث الثقافي والسياحي للجزيرة.
وتُظهر الصور الحديثة التغييرات التي طرأت على ملامحه، حيث بدت عليه علامات الشيخوخة، لكنها لم تؤثر على حضوره الذي يجذب اهتمام الجميع، ليظل رمزًا يعكس أصالة وتاريخ سقطرى.