تغرق منصات التسوق عبر الإنترنت بالمنتجات المزيفة، مما يزيد من صعوبة تمييز المستهلكين بين المنتجات الأصلية والمقلدة، وفقا لتقرير أوردته وكالة بلومبيرغ.

وتقول بلومبيرغ إن هذه المشكلة كانت واضحة بشكل خاص مع العلامة التجارية الكورية لمستحضرات التجميل "سي أو إس آر إكس" التي أدت الشعبية الكبيرة لمنتجاتها عام 2023 إلى زيادة في الإصدارات المقلدة التي أغرقت منصات مثل أمازون وتيك توك شوب.

وعلى الرغم من جهود أمازون لمنع بيع المنتجات المقلدة، بما في ذلك إنفاق أكثر من مليار دولار عام 2023، فإن المزورين تمكنوا من التسلل إلى السوق بحسب الوكالة.

شراء المنتجات المألوفة من تجار التجزئة ذوي السمعة الطيبة مثل أمازون لا يضمن صحتها (غيتي)

وتشير أماندا مول كاتبة التقرير إلى أن شراء المنتجات المألوفة من تجار التجزئة ذوي السمعة الطيبة مثل أمازون لا يضمن صحتها، حيث لا يزال من الممكن وصول المنتجات المقلدة إلى المستهلكين.

أزمة التزوير

أدى الارتفاع المفاجئ بالطلب على مصل "سي أو إس آر إكس" -مدفوعًا بشعبيته على تيك توك- إلى أن يصبح هذا المنتج الأكثر مبيعًا على أمازون أوائل 2023. ومع ذلك، اجتذب الطلب المرتفع أيضًا المزيفين الذين أنتجوا نسخًا مقلدة تباع بأسعار أقل بكثير، وأحيانًا أقل من 9 دولارات وفق ما ذكرته الكاتبة.

وتتفاقم هذه المشكلة بسبب خوارزميات التسعير الديناميكية على منصات مثل أمازون، والتي يمكن أن تجعل من الصعب على المستهلكين تحديد ما إذا كانوا يشترون منتجًا أصليًا أم مصدرًا مزيفًا.

ويقول تقرير بلومبيرغ إن التزييف تقليديًا ارتبط بالسلع الفاخرة بسبب ارتفاع أسعارها وهوامش الربح الجذابة في تقليدها. ومع ذلك، أصبحت المنتجات ذات الأسعار المنخفضة أيضًا أهدافًا حيث يستغل المزورون بيانات السوق التفصيلية المتاحة على المنصات عبر الإنترنت، والتي تشير إلى أن المنتج يشهد زيادة في شعبيته، مما يدفع المزورين إلى إغراق السوق بإصدارات مزيفة منه.

المستهلكون وتجار التجزئة

وترى بلومبيرغ أن انتشار المنتجات المقلدة له آثار كبيرة على كل من المستهلكين وتجار التجزئة، حيث إنه من جانب يجب أن يصبح المستهلكون ماهرين في مصادقة ومطابقة المنتجات، وفحص التفاصيل لتجنب شراء المنتجات المقلدة. ومن جانب آخر تتخذ العلامات التجارية وتجار التجزئة أيضًا خطوات لمكافحة هذه المشكلة.

وقامت "سي أو إس آر إكس" بتوزيع معلومات حول تحديد المنتجات الأصلية، بينما يدعي تيك توك شوب أنه يحظر أو يزيل الملايين من العناصر المزيفة المشتبه بها سنويًا. وعلى ذات النحو، تواصل أمازون إزالة القوائم المزيفة ولكنها تعترف بالتحدي المتمثل في إزالة المنتجات المقلدة تماما من منصتها.

التسويق بالعمولة يزيد تعقيد المشهد حيث يقوم المؤثرون وشركات الإعلام بالترويج لمنتجات دون التحقق من صحتها (غيتي)

وتشير بلومبيرغ إلى أن التسويق بالعمولة يزيد من تعقيد المشهد، حيث يقوم المؤثرون وشركات الإعلام بالترويج للمنتجات، أحيانًا دون التحقق من صحتها. ويؤدي هذا إلى إنشاء سيناريو حيث يمكن توجيه المستهلكين لشراء سلع مزيفة بناءً على توصيات تبدو ذات مصداقية.

وبينما تسعى العلامات التجارية وتجار التجزئة إلى مكافحة هذه المشكلة، فإن تعقيد الأسواق عبر الإنترنت يعني أن المنتجات المقلدة لا تزال قادرة على الوصول إلى المستهلكين. وهذا يؤكد أهمية توخي الحذر والاطلاع لدى المستهلكين عند إجراء عمليات شراء عبر الإنترنت للتأكد من أنهم يشترون منتجات أصلية كما توصي بلومبيرغ.

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: حريات المنتجات المقلدة عبر الإنترنت هذه المشکلة من صحتها إلى أن

إقرأ أيضاً:

معدل التضخم المرتفع يجبر البلجيكيين على التسوق في فرنسا

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

أفاد تقرير صادر عن الدائرة الاتحادية العامة للمالية فى بلجيكا بأن معدل التضخم في البلاد الذي يعد واحدا من أعلى المعدلات في منطقة اليورو، أجبر عددا متزايدا من البلجيكيين على التوجه إلى فرنسا للتسوق.
وذكرت شبكة /يورونيوز/ الإخبارية الأوروبية انه وفقا لإحصائيات تعتمد على المؤشر الأوروبي المنسق لأسعار المستهلك، فإن معدل التضخم فى بلجيكا بلغ 4.4 % فى شهر يناير.
وأضافت الشبكة أن ارتفاع معدل التضخم أجبر عددا متزايدا من البلجيكيين على التوجه إلى فرنسا للتسوق حيث يمكنهم توفير ما يصل إلى 30% على منتجات معينة.
ومع ذلك، انخفضت الأسعار قليلا في العديد من البلدان الأخرى في المنطقة، مثل ألمانيا وفرنسا وهولندا، وفقا لوزارة المالية الفيدرالية البلجيكية.
ويعد مركز رونك للتسوق، الذي يقع على بعد حوالي خمسة عشر كيلومترا من مدينة ليل الفرنسية وعلى بعد 4 كيلومترات فقط من الحدود مع بلجيكا، وجهة تسوق شهيرة. 
ويقول المتسوقون إنهم يستطيعون توفير الكثير من المال، على الرغم من تكاليف البنزين الإضافية للوصول إلى هناك.

مقالات مشابهة

  • رسوم ترامب الجمركية تثير قلق المستهلكين المتعبين من التضخم
  • المنتجات النفطية: مبيعات الوقود عبر خدمة الدفع الإلكتروني تجاوزت الـ 742 مليار دينار خلال كانون الثاني
  • المنتجات النفطية تكشف حجم مبيعاتها عبر الدفع الإلكتروني
  • تركيا.. شاشات عملاقة لبث خطاب أوجلان
  • السلطات تضاعف الجهود لتوفير التموين خلال رمضان، وتجار يواصلون رفع أسعار المواد الاستهلاكية
  • معدل التضخم المرتفع يجبر البلجيكيين على التسوق في فرنسا
  • "ملتيبلاي" تبرم صفقة للحصول على حصة 67.91% في "تندام"
  • ياسر جلال يطلق حسابات موثقة لأول مرة: حان الوقت لإنهاء الحسابات المزيفة
  • 83% من إنفاق الأسر في تركيا مخصص للطعام
  • بعد إغلاق منصة FBC.. نصائح مهمة حتى لا تقع ضحية التطبيقات المزيفة