شركات مقرها في الإمارات وعمان متورطة في تمويل الحوثيين واسم قيادي خطير يعيش في الصين
تاريخ النشر: 18th, June 2024 GMT
أعلنت الولايات المتحدة، يوم الاثنين، فرض عقوبات جديدة على ثلاثة أشخاص و6 كيانات لتورطها في تسهيل وشراء الأسلحة لمليشيا الحوثي، إضافة إلى سفينة مشاركة في تهريبها للجماعة المدعومة من إيران.
وقال المتحدث باسم الخارجية الأمريكية ماثيو ميلر، إن وزارة الخزانة صنفت اليوم "3 أفراد و6 كيانات سهلت شراء الأسلحة للحوثيين، كما صنفنا سفينة واحدة مملوكة من أحد الكيانات التي تم فرض عقوبات عليها، واعتبرناها ممتلكات محظورة".
وشملت العقوبات شركات وكيانات متمركزة في الصين والإمارات وسلطنة عمان، مرتبطة بتهريب وشراء الأسلحة للحوثيين، وتمويلهم.
وأكد المتحدث باسم الخارجية الأمريكية على التزام واشنطن باستخدام "الأدوات المتاحة لنا لعرقلة تدفق المواد العسكرية إلى اليمن، التي تمكن الحوثيين من شن هذه الهجمات الإرهابية".
وقالت وزارة الخزانة الأمريكية في بيانها، إن العقوبات شملت فردًا مقيمًا في الصين يدعى "علي عبدالوهاب محمد الوزير" المنتمي للحوثيين والذي "يلعب دورًا رئيسيًا في شراء المواد التي تمكّن قوات الحوثيين من تصنيع أسلحة تقليدية متقدمة داخل اليمن".
ويستخدم الوزير شركة مقرها الصين تدعى "شركة قوانغتشو تسنيم التجارية المحدودة"، للحصول على المعدات وشحنها إلى اليمن، والشركة مملوكة بالكامل لشركة تسنيم التجارية المحدودة ومقرها هونغ كونغ، والمدرجة على لائحة العقوبات.
وأِشار البيان إلى شخص ثانٍ مشمول بالعقوبات يدعى "معاذ أحمد محمد الجيفي"، والشركة التي يديرها تدعى "الشركة الدولية للواجهة الرقمية الذكية المحدودة"، ومقرها سلطنة عمان، حيث قام بتسهيل شراء ونقل مكونات صواريخ كروز، بالتنسيق مع كبار قيادات الحوثيين.
وأكد البيان أن أنشطة الجيفي أدت بدور رئيسي في عام 2020، في هجمات الحوثيين التي استهدفت منشأة أرامكو السعودية باستخدام صاروخ كروز.
كما فرضت الخزانة الأمريكية عقوبات على سفينة " OTARIA "، والتي ترفع علم الكاميرون وتعمل لصالح شركة ،Stellar Wave Marine LLC ومقرها في الإمارات العربية المتحدة.
ونقل البيان عن بريان نيلسون، وكيل وزارة الخزانة لشؤون الإرهاب والاستخبارات المالية، قوله إن "هذه العقوبات الجديدة تهدف إلى وقف الهجمات الإرهابية ضد السفن التجارية والتي ينفذها الحوثيون بفضل حصولهم على المكونات الرئيسية اللازمة لإنتاج صواريخهم وطائراتهم المسيرة".
وقال وكيل وزارة الخزانة لشؤون الإرهاب والاستخبارات المالية، بريان نيلسون، إن "هجمات الحوثيين المستمرة والعشوائية والمتهورة ضد السفن التجارية غير المسلحة أصبحت ممكنة بفضل وصولهم إلى المكونات الرئيسية اللازمة لإنتاج صواريخهم وطائراتهم بدون طيار".
ووفق الوزارة، تقتضي العقوبات "حظر جميع الممتلكات والمصالح في ممتلكات المذكورين أعلاه، والموجودة في الولايات المتحدة، أو في حوزة أو سيطرة أشخاص أمريكيين، ويجب إبلاغ مكتب مراقبة الأصول الأجنبية عنها".
وكان البيت الأبيض أكد القول "سنعلن اليوم عقوبات على الحوثيين وأفعالهم لا يمكن وصفها إلا بأنها إرهاب"، موضحا أن هجماتهم على السفن لا علاقة لها بالنزاع في غزة.
وفي وقت سابق، أكد قادة وخبراء في البحرية الأمريكية أن الحملة ضد الحوثيين أكثر معركة بحرية كثافة منذ الحرب العالمية الثانية.
ونقلت وكالة "أسوشييتد برس" عن قادة وخبراء في البحرية الأمريكية (لم تسمّهم) قولهم إن الحملة ضد الحوثيين تحوّلت إلى المعركة البحرية الأكثر كثافة التي واجهتها البحرية الأمريكية منذ الحرب العالمية الثانية.
وقال جون غامبريل، مدير الأخبار في منطقة الخليج وإيران بالوكالة -في حديثه من على متن السفينة "يو إس إس لابون" (إحدى مدمّرات الصواريخ الموجّهة التي تشارك الآن في الحملة): "إن الحوثيين يشنون هجمات شبه يومية".
بدورها، قالت وكالة الاستخبارات الدفاعية الأمريكية، إن تداعيات هجمات الحوثيين أثرت على مصالح خمس وستين دولة على الأقل.
وأوضحت في تقرير لها أن التهديد الذي تشكله هجمات الحوثيين أجبر تسعا وعشرين شركة كبرى للطاقة والشحن على تعديل طرق الشحن الخاصة بها لتجنب المخاطر المحتملة.
المصدر: مأرب برس
كلمات دلالية: هجمات الحوثیین وزارة الخزانة
إقرأ أيضاً:
العراق في قبضة الأزمة.. بين شح الطاقة وتداعيات العقوبات الأمريكية على إيران
بغداد اليوم - بغداد
علق الدبلوماسي العراقي السابق غازي فيصل، اليوم الثلاثاء (18 شباط 2025)، حول وجود نتائج كارثية على العراق بسبب العقوبات الامريكية الجديدة على ايران.
وقال فيصل لـ"بغداد اليوم"، إن "إيران تحتكر اليوم تزويد العراق بـ 40 ٪ من احتياجاته من الغاز لإنتاج 20 ألف ميغاواط، علما بأن العراق يحتاج اليوم لإنتاج 50 ألف ميغاواط أي يحتاج 70 مليون متر مكعب غاز يوميا".
وتابع: "يبدو أن الحكومات المتعاقبة وبسبب الفساد المالي الكبير تعمدت على رهن الطاقة والاقتصاد العراقي لإيران التي تخضع منذ عقود لعقوبات اقتصادية تتعلق بالبرنامج النووي وصناعة الصواريخ وتمويل وتسليح الفصائل المسلحة".
وأضاف، أنه "كما تعاني من وجود 7 ملايين عاطل عن العمل واكثر من 35 مليون إيراني تحت مستوى خط الفقر والتضخم المرتفع للعملة، مما ينعكس سلبا على الاقتصاد العراقي خصوصا تهريب الدولار مقابل المليارات من الدنانير العراقية المزورة من طهران واحتكار السوق العراقي".
وبيّن، أن "العراق سيتعرض الى نتائج كارثية بسبب العقوبات الامريكية الجديدة على ايران، خاصة وأنه لغاية الان لم يجد أي بديل حقيقي يمكن أن يورد له الغاز، وهذا ما يعني أن العراق مقبل على أزمة كهرباء خانقة، خاصة خلال فصل الصيف، وهذا الامر ستكون له ردود أفعال شعبية وسياسية كبيرة وخطيرة".
وعلى مدى العقود الماضية، أدت الأزمات السياسية والفساد المالي إلى عرقلة تطوير قطاع الطاقة في العراق، مما جعله غير قادر على تحقيق الاكتفاء الذاتي. ومع تصاعد العقوبات الأمريكية على إيران، يواجه العراق أزمة كهرباء خانقة، خاصة مع اقتراب فصل الصيف، حيث يرتفع الطلب على الطاقة.