بقلم : د. سمير عبيد ..

اولا : السفيرة لأميركية الجديدة في بغداد ” تريسي آن جاكوبسون” والتي تتكلم اللغات ” الألبانية والصربية والفرنسية والروسية” اضافة للإنجليزية هي خبيرة في شؤون دول القوقاز وايران. وكانت مختصة وتدير الملف العراقي والملف الإيراني . وعملت سفيرة في الدول التي هي متعشقة مع الجغرافيتين والثقافتين الروسية والإيرانية .

وبالتالي اصبحت خبيرة بتلك المنطقة . فهي كانت سفيرة بلادها في تركمانستان وفي طاجيكستان وفي كوسوفو . ناهيك عن مناصبها الرفيعة جدا في وزارة الخارجية الاميركية وإدارتها للملف العراقي الإيراني !
ثانيا : هنا السر !
تعرضتا بنات السفيرة تريسي آن جاكوبسون عندما كانت سفيرة في تركمانستان عام ٢٠٠٣ إلى عملية اختطاف فاشلة .واتهمت حينها المخابرات الإيرانية هي وراء تلك العملية . ومن تلك الحادثة اصبحت السفيرة جاكوبسون من صقور وزارة الخارجية الاميركية ضد ايران .وها قد جاءت لها الفرصة الذهبية لتعاقب ايران عندما كُلفت لتكون سفيرة بلادها في العراق. واعطيت صلاحيات مطلقة بحيث لا تعود بقراراتها إلى وزارة الخارجية ولا حتى للبيت الأبيض فقط تعود يقررونها لشخص رئيس الولايات المتحدة والكونغرس مباشرة. وهذا يعني هي اول سفيرة في بغداد والمنطقة تمتلك تلك الصلاحيات المطلقة . ولم تتردد امام اعضاء الكونغرس قبل ايام عندما قالت انني ذاهبة نحو العراق لأشن حملات ضد المليشيات في العراق وضد حلفاء ايران وان تدخلت ايران سوف الجأ إلى الضربات العسكرية ضدها !
ثالثا : ايران ولأول مرة تشعر بالخطر الحقيقي وتشعر بجدية الاستهداف خصوصا عندما بدأت القوات الاميركية والأسلحة الحديثة جدا تصل إلى المنطقة في الأردن والخليج وفي افغانستان وتزامن هذا مع تصريحات السفيرة الاميركية الجديدة في بغداد. وتزامنت مع سقوط طائرة ووفاة الرئيس الايراني ابراهيم رئيسي المرشح ليكون بمكان المرشد الخامنئي ووفاة وزير الخارجية المرشح ليكون رئيسا بمكان رئيسي ( فالواضح هي استهداف لخط المرشد ونسف لخطط المرشد .. فبات واضحا ان الخطر بات يقترب من المرشد جدا ) من هنا استلمت طهران الرسالة هذه المرة وباشرت بتغيير سياساتها في المنطقة واستعدادها التخلي عن حلفائها في العراق واعادة النظر بعلاقاتها مع لبنان وسوريا واليمن .
الخلاصة :
المنطقة بدأت بمخاض التغيير ويبدو ان الانطلاق سيكون من العراق لتأمينه المنطقة الصلبة والمصد الحديدي بوجه التحور الروسي والصيني. ويكون العراق المنطقة المقفلة بوجه اعداء واشنطن سياسيا واقتصاديا ولوجستيا .

سمير عبيد
١٧ حزيران ٢٠٢٤

سمير عبيد

المصدر: شبكة انباء العراق

كلمات دلالية: احتجاجات الانتخابات البرلمانية الجيش الروسي الصدر الكرملين اوكرانيا ايران تشرين تشكيل الحكومة تظاهرات ايران رئيس الوزراء المكلف روسيا غضب الشارع مصطفى الكاظمي مظاهرات وقفات فی بغداد

إقرأ أيضاً:

اتصال هاتفي بين وزير الخارجية والهجرة ونظيره السعودي

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

جرى اتصال هاتفي اليوم الأحد، بين د. بدر عبد العاطي وزير الخارجية والهجرة والأمير فيصل بن فرحان وزير خارجية المملكة العربية السعودية الشقيقة.

جاء الاتصال في إطار التواصل الدوري بين البلدين الشقيقين لمتابعة الجهود الرامية إلى العودة لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة وضمان تنفيذ مراحله الثلاث في ظل التصعيد الإسرائيلي الخطير في المنطقة. 

كما بحث الوزيران التحركات المقبلة للجنة العربية-الإسلامية الوزارية ونشاطها مع الأطراف الدولية بشأن الخطة العربية للتعافي المبكر وإعادة الإعمار في قطاع غزة.

كما استعرض الوزيران الموقف بالنسبة لعدد من الملفات الإقليمية، حيث تم تبادل الرؤى بين الجانبين إزاء آخر المستجدات الخاصة بتلك الأزمات، وأهمية استمرار التنسيق المشترك بين البلدين الشقيقين للعمل على خفض التصعيد في المنطقة، وتجنيب الإقليم الانزلاق إلى مزيد من التوترات.

مقالات مشابهة

  • اتصال هاتفي بين وزير الخارجية والهجرة ونظيره السعودي
  • بغداد وأربيل تؤكدان ضرورة نأي العراق بنفسه عن حرب المنطقة
  • تحرير العراق من إيران.. تصعيد امريكي لتأجيج الأوضاع في الشرق الأوسط - عاجل
  • بغداد اليوم تنشر النص الكامل لمسودة خطة أمريكا لتحرير العراق من ايران (وثائق)
  • بغداد اليوم تنشر النص الكامل لمسودة خطة أمريكا لتحرير العراق من ايران (وثائق) - عاجل
  • رجي لبى دعوة اورتاغوس للغداء في دارة السفيرة الاميركية في عوكر
  • ايران وفرضيات العدوان
  • غزة تحت القصف | نزوح كبير ومخاوف من نفاد الغذاء .. لماذا يوسع جيش الاحتلال عملياته؟
  • ‏⁧‫رسالة‬⁩ من نوع آخر إلى ( ⁧‫صدر الدين الگبنچي‬⁩) الذي يريد يقاتل أمريكا من العراق دفاعا عن ايران !
  • لماذا يهاجمون الإمارات؟