ويعد الراديو من أهم المحطات الإذاعية الوطنية لجمهورية الصين الشعبية، وهي واحدة من أهم المؤسسات الإعلامية، وأكثرها تأثيرًا في البلاد، وهي تابعة للمجموعة الإعلامية الوطنية للراديو والتلفزيون المركزي.

وبحسب الراديو، فإن الهجوم على حاملة الطائرات الأمريكية حظي باهتمام كبير من قبل الرأي العام، حيث أكد المتحدث باسم القوات المسلحة اليمنية العميد يحيى سريع أن القوات المسلحة اليمنية نفذت هجومين على حاملة الطائرات الأمريكية «إيزنهاور» في البحر الأحمر خلال 24 ساعة، بينما أنكر الجيش الأمريكي ذلك تمامًا.

ولإثبات عدم تعرضها لأي هجوم، نشر قبطان حاملة الطائرات «إيزنهاور» جوردا هيل، مقطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي يظهر هبوط طائرة على متن الحاملة، للتأكيد على أن الحاملة تعمل بشكل طبيعي، ومع ذلك، أشار مستخدمو الإنترنت لاحقاً إلى أن الفيديو قديم، وتم نشره سابقاً في شهر مارس، فهل تمتلك القوات المسلحة اليمنية القدرة على ضرب حاملة طائرات أمريكية حقًا؟ وما هي الرسالة التي يريدون إيصالها من خلال تحديهم العلني لرمز الهيمنة الأمريكية المتمثل في حاملة الطائرات؟

ويشير الراديو إلى أنه في آخر التطورات حول الهجوم على حاملة الطائرات الأمريكية، نشر موقع تابع لوزارة الدفاع الأمريكية مؤخرًا صورًا لحاملة الطائرات «إيزنهاور» التقطت في 7 يونيو، تظهر الجزء الخلفي من الحاملة والطائرات على متنها، بالإضافة إلى أفراد الطاقم أثناء عملهم على سطح الحاملة، وفي الآونة الأخيرة، أصدر الجيش الأمريكي عدة بيانات، ونشر مقطع فيديو، ثم صورًا لحاملة الطائرات، على الرغم من نفيه المتكرر لتعرض حاملة الطائرات «إيزنهاور» لهجوم من قبل قوات صنعاء، إلا أن هذه المحاولات لم تحقق التأثير المتوقع، بل أثارت المزيد من الجدل في الرأي العام.

وتقول المحللة «جين يي نان» إن الولايات المتحدة الأمريكية قد وضعت في موقف دفاعي منذ البداية حتى النهاية، مشيرة إلى أنه من المعروف أن القدرات العسكرية اليمنية ليست قوية، ولكنهم أعلنوا عن نجاحهم في ضرب حاملة طائرات أمريكية مرتين خلال 24 ساعة، مرجحة ذلك بشكل أساسي إلى استغلال القوات المسلحة اليمنية للمزايا التضاريسية.

وتوضح أنه يمكن لحاملات الطائرات أن تتباهى بقوتها في المحيطات المفتوحة، ولكن بمجرد دخولها إلى مضيق باب المندب، تصبح قدرتها على المناورة محدودة، كما أن المساحة الصغيرة تعني وقتاً محدوداً للإنذار المبكر لحاملة الطائرات، وهو ما يشبه إلى حد ما وضع أسد سقط في حظيرة خنازير، ولا يمكنه التحرك بحرية، بالإضافة إلى ذلك، اختارت القوات المسلحة اليمنية توقيت هجماتها بحكمة، فالهجوم الأول وقع أثناء إقلاع طائرة من حاملة الطائرات لضرب ميناء الحديدة، واستغلت قوات صنعاء هذه اللحظة لشن هجوم مفاجئ بصاروخ.

وتواصل: «من المعروف أن حاملات الطائرات تكون في أضعف حالاتها أثناء إقلاع وهبوط الطائرات، حيث تتأثر قدراتها الاستشعارية بسبب الموجات الكهرومغناطيسية الناتجة عن إقلاع وهبوط الطائرات، أما الهجوم الثاني فقد وقع أثناء تحرك حاملة الطائرات شمالًا للحصول على الإمدادات، وفي مثل هذه الحالات، تكون قدرة الحاملة على الحركة محدودة، وقد تكون استجابتها للهجمات أبطأ.

وترى أن أسلحة اليمنيين بدائية إلى حد ما، ومن المحتمل أن الجيش الأمريكي قد اعترض معظمها، إلا أن حالة التردد والتراجع التي أظهرها الجيش الأمريكي بشأن الهجوم تشير إلى احتمال إصابة بعض الأسلحة للهدف، حتى وإن لم تتسبب في أضرار كبيرة، إلا أنه من المحتمل حدوث أضرار طفيفة، بالإضافة إلى ذلك، كانت حاملة الطائرات «إيزنهاور» في طريقها أصلاً إلى آسيا عبر بحر العرب والمحيط الهندي، لكنها الآن توجهت شمالاً إلى ميناء جدة السعودي، معتقدة أن الهدف من ذلك هو الحصول على فترة راحة لإصلاح أي أضرار، وإزالة أي آثار للهجوم، وهذا يفسر أيضاً سبب انتظار الجيش الأمريكي لمدة أسبوع قبل نشر هذه الصور، حيث أن تصرفاتهم قبل وبعد الهجوم تشير إلى حالة من الارتباك.

 

قوة عالمية

من جانبه يقول المحلل الاستراتيجي «لي يوي» أنه رداً على الإنكار القوي من قبل الجيش الأمريكي، صرح زعيم «أنصار الله» في اليمن مؤخرًا بأن «الأمريكيين يشعرون بالحرج والإحباط وفقدان الهيبة بسبب هذا الهجوم»، مؤكداً أن الهجمات المستقبلية على حاملة الطائرات «إيزنهاور» ستكون أكثر تأثيرًا وفعالية.

ويشير يوي إلى أنه في الواقع، عند النظر إلى أفعال القوات المسلحة اليمنية منذ عام 2024م، يمكننا أن نرى بوضوح أنهم حاولوا جاهدين تشكيل صورة قوية لأنفسهم خلال الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الأخير، سواء من خلال «حصار الممرات المائية» وضرب السفن الإسرائيلية والبريطانية، أو «دعم فلسطين» من خلال إطلاق الصواريخ على المدن الإسرائيلية، أو حتى استهداف حاملة الطائرات الأمريكية مباشرة، مؤكداً أن قوات صنعاء نجحت بالفعل في جذب انتباه الرأي العام.

ويتساءل: كيف تحول «أنصار الله»، الذين كانوا يُعرفون في الماضي باسم «جيش النعال»، إلى قوة لا يستهان بها في جولة جديدة من الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، وأصبحوا معروفين الآن باسم «الشخصيات الشرسة» في جميع أنحاء العالم؟

وتلفت جين يي نان إلى أن «أنصار الله» ظهروا كقوة صاعدة، وتطوروا تدريجيًا ليصبحوا قوة تجرأت على تحدي حاملة طائرات أمريكية، وهو ما يشبه المثل الصيني القائل «من يحفر حفرة لأخيه يقع فيها»، وهو أمر مثير للسخرية حقًا، وكان خارجاً عن توقعات الولايات المتحدة، وأصبح مصدر إحراج لها.

بدوره يقول لي يوي: إن الرسالة التي نقلتها القوات المسلحة اليمنية من خلال استهداف حاملة الطائرات الأمريكية «ايزنهاور» غير عادية على الإطلاق، فهي تشير على الأقل إلى أن أسطورة عدم القدرة على هزيمة مجموعة حاملة الطائرات الأمريكية قد تحطمت.

ويوضح تقرير الراديو أن حاملات الطائرات هي رمز الهيمنة الأمريكية، وقد تعرضت للهجوم من قبل «قوة مسلحة ترتدي النعال»، بل وربما أصابتها، مشيراً إلى أن الضغط النفسي الذي وقع على الجيش الأمريكي أكبر بكثير من الضغط الناجم عن الأضرار الفعلية، لأنه زعزع استراتيجياً الهيمنة الأمريكية.

وأشار التقرير إلى أن الولايات المتحدة قالت سابقًا إن أي هجوم على حاملات الطائرات الأمريكية سيعتبر عملاً من أعمال الحرب النووية، وحاولت الولايات المتحدة استخدام هذا التهديد لتخويف العالم، وقد خاف الكثيرون، لكن الآن، هاجمت القوات المسلحة اليمنية حاملة الطائرات، وسواء أصابتها أم لا، فقد شنت الهجوم بالفعل، فهل ستخوض الولايات المتحدة حربًا نووية ضد اليمن؟

ويجيب: «من الواضح أن هذا غير ممكن، وهذا يعني أن فقاعة الهيمنة الوهمية قد انفجرت، وهذه هي أكبر أهمية لهجوم القوات المسلحة اليمنية على حاملة الطائرات الأمريكية.

المصدر: ٢٦ سبتمبر نت

كلمات دلالية: على حاملة الطائرات الأمریکیة القوات المسلحة الیمنیة الهیمنة الأمریکیة الولایات المتحدة الجیش الأمریکی من خلال من قبل إلى أن

إقرأ أيضاً:

بصاروخ “ذو الفقار”.. القوات اليمنية تقصف مطار “بن غوريون” في تل أبيب

اليمن – أعلنت القوات المسلحة اليمنية، استهداف مطار “بن غوريون” في تل أبيب بصاروخ “ذو الفقار” الباليستي، مؤكدة أنّ الصاروخ أصاب هدفه بنجاح.

وأوضح الناطق باسم القوات المسلحة، في بيان متلفز، أنّ القوة الصاروخية استهدفت بعملية عسكرية مطار بن غوريون “نصرةً للشعب الفلسطينيِّ المظلومِ وإسناداً لمقاومته العزيزة المجاهدة”، مؤكداً أنّه “من خلال هذه العملية فشل العدوان الأميركي في منعِ اليمنِ من استمرارِ عملياته الإسنادية للشعب الفلسطينيِّ المظلوم”.

وشدد على أنَّ “عشرات الغارات اليومية على اليمن لن تثنيَ القوات المسلحة عن تأدية واجباتها الدينية والأخلاقية والإنسانية”، مؤكداً أنّها ستواصل عملياتها ضد العدوِّ الإسرائيليّ “حتى وقف العدوانِ على غزة ورفعِ الحصارِ عنها”.
وفي وقت سابق من صباح اليوم، دوّت صفارات الإنذار في مناطق واسعة وسط فلسطين المحتلة، ما أجبر ملايين المستوطنين على الفرار إلى الملاجئ.

وأعلنت “القوات الاسرائيلية” تفعيل صفارات الإنذار في مناطق في فلسطين المحتلة، جراء إطلاق صاروخ من اليمن، فيما أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بسقوط إصابتين في صفوف المستوطنين أثناء الفرار إلى الملاجئ عقب دوي صفارات الإنذار
وزعمت القوات “اعتراض صاروخ أطلق من اليمن قبل أن يخترق الأجواء الإسرائيلية”، إلا أنّ منصات إعلامية تداولت مشاهد للصاروخ في سماء تل أبيب.
وتعدّ هذه العملية الثانية التي تعلنها القوات المسلحة، في أول أيام عيد الفطر، حيث أعلن الناطق باسمها العميد يحيى سريع، في بيان سابق صباح اليوم، أنّ القوة الصاروخية وسلاح الجو المسير والقوات البحرية اشتبكت مع حاملة الطائرات الأميركية “ترومان” والقطع الحربية المعادية في البحرِ الأحمر لثلاث مرات خلال الـ 24 ساعة الماضية.

وكالات

مقالات مشابهة

  • صنعاءُ تقدِّمُ (عيديةً) للحاملة الأمريكية “ترومان” والبنتاغون يحقّق
  • بيان القوات المسلحة اليمنية بشأن استهداف مطار “بن غوريون” في منطقة يافا المحتلة (إنفوجرافيك)
  • شاهد| بيان القوات المسلحة اليمنية بشأن استهداف مطار “بن غوريون” في منطقة يافا المحتلة
  • القوات المسلحة تعلن استمرار عملياتها ضد القطع الحربية المعادية وعلى رأسِها حاملةُ الطائراتِ الأمريكية “ترومان” (تفاصيل + بيان)
  • بصاروخ “ذو الفقار”.. القوات اليمنية تقصف مطار “بن غوريون” في تل أبيب
  • عاجل| الحربيات الأمريكية تتعرض لهجمات صاروخية في البحر الأحمر
  • القوات المسلحة تشتبك مع حاملة الطائرات الأمريكية “ترومان” وقطعها الحربية ثلاث مرات خلال 24 ساعة
  • الحوثي تعلن اشتباكها مع حاملة الطائرات الأمريكية ترومان 3 مرات في يوم واحد
  • القوات المسلحة تعلن الاشتباك مع (ترومان)وقطع حربية معادية 3مرات بالساعات الماضية
  • القوات المسلحة تواصل عملياتها ضد (ترومان) والقطع الحربية المعادية