الفرنسيون يتظاهرون ضد اليمين المتطرف بفرنسا
تاريخ النشر: 18th, June 2024 GMT
شهدت فرنسا خلال يومي السبت والأحد الماضيين تظاهرات في باريس والمدن الفرنسية، وقد خرجت تلك التظاهرات من جانب أحزاب اليسار، ومن جانب النقابات العمالية، ومن طوائف متعددة من المجتمع الفرنسي، وعلي رأسهم أساتذة الجامعات والمدارس والأدباء والفنانين والإعلاميين احتجاجا على حصول اليمين المتطرف في فرنسا، بل وفي الكثير من دول الاتحاد الأوروبي علي نسبة كبيرة من أعضاء البرلمان الأوروبي، الأمر الذي جعل الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون يعلن مساء الأحد قبل الماضي الموافق التاسع من شهر يونيو الجاري حل الجمعية العمومية، وإجراء انتخابات برلمانية أواخر شهر يونيو الجاري، ما جعل غالبية الشعب الفرنسي يخرج إلي الشوارع للتصدي لليمين المتطرف، لخلق تكاتف شعبي لمنع تصدر اليمين المتطرف نتائج الانتخابات البرلمانية المقبلة، وتهديد المشهد السياسي الفرنسي الحالي برمته، والخوف من تأثير أفكار اليمين المتطرف الذي يمكن أن يؤدي إلى تغيير جذري في الداخل الفرنسي، وفي علاقات فرنسا الخارجية.
ومنها أرائه المختلفة للكثير من الأزمات والملفات الدولية، ومنها ملف الهجرة والمهاجرين، وعلاقة فرنسا وأوربا بحلف الناتو، والموقف من الاتحاد الأوروبي، ومن الحرب الروسية الأوكرانية، ومن معاداة السامية، ومن ازمات الشرق الأوسط، وعلي رأسها حرب العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، والملف النووي الايراني، وملف التجارة الدولية، وغيرها من الملفات، ما جعل الكثير من أبناء الشعب الفرنسي يخرجون في انتفاضة ديموقراطية للتنبيه من تنامي شعبية اليمين المتطرف، وعلي رأسه حزب التجمع الوطني جوردان بارديلا الذي حصد حزبه أكثر من ثلاثة وثلاثين بالمائة من النسبة المقررة لفرنسا بالاتحاد الأوروبي، وإمكانية تحقيق اليمين المتطرف الأغلبية بالبرلمان الفرنسي خلال الانتخابات البرلمانية المرتقبة، ومن ثمّ تشكيل الحكومة المقبلة استعداداً لترشح جوردان بارديلا للانتخابات الرئاسية المقبلة عام 2027.
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: الاتحاد الأوروبي فرنسا الفرنسيون أحزاب اليسار الیمین المتطرف
إقرأ أيضاً:
مرصد الأزهر يدين المخطط الإرهابي لاستهداف مساجد المسلمين في سنغافورة
أعرب مرصد الأزهر لمكافحة التطرف عن إدانته القوية لمحاولة الشاب، البالغ من العمر 17 عامًا، تنفيذ هجوم إرهابي استهدف مساجد المسلمين في سنغافورة، وتأتي هذه المحاولة كنتاج لتأثره الواضح بالمحتوى المتطرف المنتشر عبر الإنترنت، واستلهامه من الهجوم الإجرامي الذي نفذه برينتون تارانت في نيوزيلندا.
وفي بيان رسمي صدر عن وزارة الداخلية، أُعلن أن الشاب السنغافوري بدأ يتأثر بالفكر المتطرف منذ عام 2022، وقد قام هذا الشاب بالانخراط في تواصل عبر منصات التواصل الاجتماعي مع شاب آخر، يبلغ من العمر 18 عامًا، ويتبنى نفس الأفكار العنصرية، ويعتقد هذا الأخير بتفوق بعض الأعراق، مثل الصينيين والكوريين واليابانيين، على جماعات عرقية أخرى، مثل الملايو والهنود.
كما أظهرت التحقيقات أن المتهم قام بمحاولات متعددة لشراء أسلحة نارية، إلا أنه لم ينجح في ذلك، كما كشف التحقيق عن نيته تنفيذ هجوم على المساجد بعد انتهاء صلاة الجمعة، بهدف إلحاق الأذى بأكبر عدد ممكن من الضحايا، حيث كان يهدف إلى قـ-تل أكثر من 100 مسلم. ولحسن الحظ، تم القبض عليه في مارس من هذا العام بموجب قانون الأمن الداخلي في سنغافورة، مما حال دون تنفيذ مخططه الإرهابي.
وبناءً على متابعته، أكد مرصد الأزهر أن هذه الحوادث تسلط الضوء على حجم الخطر الناتج عن انتشار الفكر المتطرف عبر الإنترنت، والذي يعزز مشاعر الكراهية والعـ-نف في نفوس الشباب. لذا، فإن الأمر يتطلب تكثيف الجهود الدولية لمكافحة التطرف والعـ-نف الذي يروج له هذا الفكر، بالإضافة إلى أهمية رفع الوعي المجتمعي لمواجهة هذه الظواهر السلبية. ومن الضروري أيضًا تطوير آليات فعّالة لرصد الأنشطة الإلكترونية التي تنشر سموم التطرف والكراهية.
وشدد المرصد أيضًا على أهمية تعزيز التعاون بين المؤسسات الدينية، الحكومية، والمجتمعية لمواجهة الأفكار المنحرفة، والعمل على نشر قيم التسامح والتعايش المشترك بين جميع فئات المجتمع، دون النظر إلى الدين أو العرق، وذلك بهدف تحقيق بيئة أكثر سلامًا وتعاونًا.