قال الكاتب التركي عبد الله مراد أوغلو في مقال نشره موقع "يني شفق" إن البنية الديمغرافية المتغيرة للولايات المتحدة تسير في مسار من شأنه أن يقلل الدعم لإسرائيل.

وأضاف مراد أوغلو أن ما يقارب نصف النواب الديمقراطيين يريدون أن يكون الدعم العسكري لإسرائيل مشروطا، وأغلبية الناخبين الديمقراطيين يوافقون على ذلك.

اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2كاتب إسرائيلي: ما فائدة استمرار الحرب على غزة؟list 2 of 2ميديا بارت: طولكرم "غزة صغيرة" تُذبح بعيدا عن الأنظارend of list

وتابع أن الدعم لإسرائيل يتضاءل ضمن الأجيال الأصغر، ومعظم الدعم لها يأتي من "الأميركيين المسيحيين البيض" الذين يطلق عليهم "المسيحيون الصهاينة".

ونقل مراد أوغلو عن روبرت بي جونز رئيس معهد أبحاث الدين العام -ومقره في واشنطن- قوله إن عدد سكان "الإنجيليين البيض" آخذ في التناقص.

وتناول جونز في كتابه بعنوان "نهاية أميركا المسيحية البيضاء" الصادر عام 2016 تأثير تغير التركيبة السكانية على الميول الدينية.

تغير مؤثر

وتراجعت نسبة "الإنجيليين البيض" الذين كانوا يشكلون نحو ربع السكان في عام 2006 إلى 16.8% في عام 2016 وإلى 13.6% في عام 2024.

وقبل نحو 20 عاما كانوا يشكلون نحو 8 من كل 10 جمهوريين، في حين كانوا يشكلون نحو نصف الديمقراطيين، ويشكل "المسيحيون البيض" حاليا نحو 7 من كل 10 جمهوريين وربع الديمقراطيين فقط.

وأوضح مراد أوغلو أنه من غير المعقول ألا يؤثر هذا التغير في التركيبة السكانية على السياسة الداخلية والخارجية.

وتابع أن البنية السكانية المتغيرة تثير قلق إسرائيل إلى حد كبير، مبينا أن الدعم الحزبي لإسرائيل منقسم، وأن ذلك يعني أن القوة السياسية لإسرائيل في الولايات المتحدة تضعف تدريجيا.

وزاد أنه لم يعد من واجب الولايات المتحدة والعالم الغربي حماية إسرائيل التي ارتكبت علنا جرائم إبادة جماعية في غزة.

عبء

وأضاف مراد أوغلو أن الدعم غير المشروط لإسرائيل أصبح عبئا من الناحية السياسية، لأنه يثبت مدى هشاشة الحاجز الأخلاقي لدى الغرب.

وذكر الكاتب أن الرئيس الأميركي جو بايدن اضطر إلى فرض عقوبات على عدد من المستوطنين الذين ارتكبوا ما توصف بأنها "أعمال عنف" ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة.

وقال بايدن أيضا إنه سيوقف شحن بعض القنابل إذا هاجمت إسرائيل مدينة رفح، كما أراد الديمقراطي زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ تشاك شومر أن يترك نتنياهو السلطة، على الرغم من أن شومر كان أحد أقرب الديمقراطيين إلى رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو.

وأضاف مراد أوغلو أن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة وافق في 25 مارس/آذار الماضي على مشروع قرار يدعو إلى وقف فوري لإطلاق النار في قطاع غزة، وهذه المرة "امتنعت" الولايات المتحدة عن التصويت.

كما قدمت الولايات المتحدة -التي استخدمت حق النقض (الفيتو) ضد مقترحات وقف إطلاق النار مرات عدة- مشروع قرار لوقف إطلاق النار إلى "مجلس الأمن الدولي" للتصويت عليه في 10 يونيو/حزيران.

وأوضح الكاتب أنه لا يوجد اتساق ولا أي تأثير جدي على إسرائيل في المبادرات الأميركية السابقة، لكن رغم ذلك يتحدث البعض عن أنها إشارات إلى أن الدعم غير المشروط لإسرائيل في الولايات المتحدة آخذ في التصدع.

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: حريات ترجمات الولایات المتحدة أن الدعم

إقرأ أيضاً:

احتجاجات غاضبة في الأردن رفضًا للدعم الأمريكي لإسرائيل

خرج آلاف الأردنيين اليوم الجمعة في مسيرة حاشدة قرب السفارة الأمريكية بالعاصمة عمّان، تعبيرًا عن رفضهم للدعم العسكري والسياسي الذي تقدمه واشنطن لإسرائيل، وتحميلها مسئولية المجازر المستمرة بحق الفلسطينيين في غزة والضفة الغربية.

وردد المحتجون هتافات تحيي صمود المقاومة الفلسطينية، داعين إلى تحرك عربي فوري لنصرة غزة. وأكد المشاركون أن الاقتصار على التنديد والشجب لم يعد كافيًا، مشددين على ضرورة اتخاذ خطوات عملية لوقف العدوان الإسرائيلي.

وجه المحتجون رسائل إلى الحكومات العربية بضرورة التحرك الفوري، مطالبين بإنهاء أي علاقات سياسية أو اقتصادية مع إسرائيل، وعلى رأسها إلغاء معاهدات السلام، ومنع أي تسهيلات تجارية لدولة الاحتلال. كما شددوا على أهمية وحدة الصف العربي والإسلامي، وتصعيد التحركات الشعبية لإجبار المجتمع الدولي على اتخاذ موقف جاد لوقف العدوان.

من جانبها، وصفت الدكتورة رولى الحروب، الأمين العام لحزب العمال الأردني، الموقف الأميركي تجاه القضية الفلسطينية بأنه انتقل من "وسيط للسلام" إلى "شريك مباشر في الحرب"، معتبرة أن واشنطن باتت قوة إمبريالية تدعم المشروع الصهيوني دون قيود.

أما النائب صالح العرموطي، رئيس كتلة نواب جبهة العمل الإسلامي، فقد حذر من أن "التقوقع خلف الولايات المتحدة خيار خاسر"، داعيًا الأردن إلى الانفتاح على قوى إقليمية أخرى لمواجهة التحديات. كما أكد أن تصريحات الرئيس الأمريكي بشأن تهجير الفلسطينيين تمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي، وتستوجب ردًا رسميًا حاسمًا.

من جهته، اعتبر المحلل السياسي عاطف الجولاني أن الموقف الأمريكي بات مكشوفًا، مشيرًا إلى أن إدارة واشنطن، التي بدت في البداية وكأنها تضغط لوقف إطلاق النار، سرعان ما أظهرت تواطؤها الواضح مع الاحتلال. وأضاف أن الجرائم الإسرائيلية في غزة والضفة، والانتهاكات المستمرة في سوريا ولبنان، تؤكد أن الولايات المتحدة ليست مجرد داعم لإسرائيل، بل شريك أساسي في عدوانها.

مقالات مشابهة

  • امتلاك أكثر من مركبة.. هل يؤثر على أهلية مستفيد "حساب المواطن"؟
  • امتلاك أكثر من مركبة.. هل يؤثر أهلية مستفيد "حساب المواطن"؟
  • «تحرير السودان – المجلس الانتقالي» تناشد سكان الفاشر ومعسكرات النزوح مغادرة مناطق الاشتباك
  • شبح المجاعة يهدد سكان الفاشر شمال دارفور
  • اعتقال فنان تركي شهير لمشاركته بمظاهرات المعارضة
  • كيف يؤثر قرار الرسوم الجمركية الأميركية على صادرات الأردن؟
  • احتجاجات غاضبة في الأردن رفضًا للدعم الأمريكي لإسرائيل
  • إسرائيل تستهدف قواعد سورية قبل تمركز تركي محتمل
  • كاتب: إعادة المفاوضات النووية بين الولايات المتحدة وإيران قد تكون حتمية
  • تطورات جديدة في التحقيقات المتعلقة ببلدية إسطنبول الكبرى