السياسة الخارجية الروسية تجاه طالبان.. ما هي أبرز التحوّلات؟
تاريخ النشر: 17th, June 2024 GMT
انطلت روسيا في تغيير موقفها تجاه حركة طالبان، عبر رفعها للقيود القانونية وتسوية العلاقات، وذلك عقب سنوات طِوال من الصراع والتوتّر؛ وهو ما فتح الباب على مصراعيه لجُملة من الاستفسارات حول دوافع هذا التقارب.
وفي هذا السياق، قال الصحافي كيريل كريفوشيف، في تقرير، نشرته مؤسسة "كارنيغي" للسلام الدولي، إنه "قبل منتدى سانت بطرسبرغ الاقتصادي الدولي لهذا العام، والذي حضرته وفود من حركة طالبان منذ عام 2022، قدم الكرملين انتصارا دعائيا لحكام أفغانستان".
وأوضح: "قدّمت وزارتا الخارجية والعدل في روسيا اقتراحا رسميا للرئيس فلاديمير بوتين، لإزالة حركة طالبان من قائمة المنظمات الإرهابية المصنّفة في روسيا. وكانت طالبان على هذه القائمة منذ عام 2003، بجانب جماعات مثل القاعدة، لدعمها الانفصاليين في شمال القوقاز في ذلك الوقت".
وأشار إلى أن كازاخستان قد اتخذت قرارا مشابها في كانون الأول/ ديسمبر 2023، على الرغم من أنها بدأت في إزاحة الستار عنه في حزيران/ يونيو. وفي دولة أخرى رئيسية في آسيا الوسطى، وهي أوزبكستان، لم تصنف طالبان أبدا كمنظمة متطرفة.
وأوضح: "عندما دخلت طالبان إلى كابول في آب/ أغسطس 2021 وسط خروج فوضوي للقوات المسلحة الغربية، استفسر الكثيرون عمّا إذا كانت الحركة ستكون قادرة على إدارة البلاد. وعلى الرغم من تحقيق نوع من الاستقرار، فإن ذلك يعود بشكل أقل إلى مهارات إدارة طالبان وأكثر إلى حقيقة أن مليارات الدولارات من المساعدات الإنسانية ما زالت تتدفق إلى أفغانستان".
"عزلة طالبان واستعداد جيران أفغانستان للحفاظ على السيطرة على حدودهم المشتركة دون استقبال اللاجئين قد ساعد في ضمان بقاء مأساة البلاد قضية داخلية" تابع الكاتب في التقرير نفسه، مشيرا إلى أنه "لم تتحقق أي تطورات من التي كانت تخشى منها المنطقة، مثل أن تنشئ جماعات إرهابية جديدة نفسها في أفغانستان، أو أن تلهم شعبية طالبان المتزايدة إسلاميين آخرين، أو أن تزدهر تجارة المخدرات".
إلى ذلك، قال إن تواصل موسكو المتكرر مع طالبان وإزالة طالبان من قائمة المنظمات الإرهابية يشير إلى أنها تسعى لتعاون أوثق مع كابول في معركتها ضد تنظيم داعش. ولكن سيكون من الصعب تحقيق ذلك، خاصة أن طالبان تنكر وجود أي مسلحين على أراضيها.
كذلك، تأمل موسكو أيضا في تطوير علاقات اقتصادية مع طالبان. وبدأ المسؤولون الروس مرة أخرى في الحديث عن استخدام أفغانستان كمحور عبور لتصدير الغاز الطبيعي الروسي إلى الهند، ونقل بضائع أخرى إلى موانئ في باكستان.
ويقول كريفوشيف إنه "سيكون من الغريب أن تستثمر روسيا في أفغانستان أكثر مما تستثمر الصين، نظرا لأن الأخيرة لديها موارد أكثر، وتشارك أيضا حدودا برية مع أفغانستان. ومع ذلك، حتى بكين كانت مترددة في ضخ الأموال في أفغانستان في السنوات الأخيرة؛ والاستثمار الصيني الكبير الوحيد المعروف هو الـ49 مليون دولار التي أنفقتها شركة نفط وغاز آسيا الوسطى الصينية لتطوير حقول النفط بالقرب من هرات. ولا شك أن هذا مشروع كبير لأفغانستان، لكنه مبلغ صغير بالنسبة للصين".
وأردف "لا يزال الاستثمار يمثل تحديا في أفغانستان، لأنه على الرغم من وجود طالبان في السلطة لمدة ثلاث سنوات، إلا أنها لم تنشئ مؤسسات حكومية فعالة، ولا يزال من غير الواضح من يدير البلاد، ويشاع أن الزعيم الأعلى لطالبان هبة الله أخوند زاده قد مات. وعلى الرغم من الوعود بنهج أكثر ليبرالية، حافظت طالبان على قيود صارمة على النساء وعلى فرصة الفتيات بالنسبة للتعليم".
وبحسب البنك الدولي، قد بلغت واردات أفغانستان 7.8 مليار دولار في عام 2023، بينما بلغت صادراتها 1.9 مليار دولار، وهي كميات ضئيلة بالنسبة لدولة يزيد عدد سكانها عن 40 مليون نسمة.
من جهته، يقول المركز الروسي للأعمال في أفغانستان، إن حجم التجارة بين روسيا وأفغانستان يبلغ حوالي مليار دولار (أكثر من خمسة أضعاف ما كان عليه في عام 2021). وقد أعطى نائب رئيس الوزراء الروسي، أليكسي أوفرشوك، رقما أكثر تواضعا يبلغ 560 مليون دولار.
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة مقابلات سياسة دولية سياسة دولية حركة طالبان موسكو البنك الدولي موسكو البنك الدولي حركة طالبان المزيد في سياسة سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة فی أفغانستان على الرغم من
إقرأ أيضاً:
لافروف في لقاء مع وانغ يي: زعيما روسيا والصين عازمان على تعزيز الروابط الروسية الصينية
روسيا – أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف على أن زعيمي روسيا والصين فلاديمير بوتين وشي جين بينغ عازمان على تعزيز “الروابط الروسية الصينية” بشكل مستدام.
جاء ذلك خلال محادثات لافروف مع نظيره الصيني وانغ يي، خلال زيارة الأخير لموسكو، حيث تابع: “إن روسيا والصين متحدتان ليس فقط من خلال الأخوة التاريخية والعسكرية والحدود المشتركة الطويلة، ولكن أيضا بتقاليد عريقة لحسن الجوار والشراكة الواسعة في إطار المصالح الوطنية. وهذا ما يرشدنا إليه قادتنا الرئيس بوتين والرئيس شي جين بينغ. مؤخرا، وخلال محادثة بتقنية الفيديو، مسبوقة باتصال هاتفي، أكد الزعيمان مجددا نيتهما المشتركة تعزيز العلاقات الروسية الصينية باستمرار. وسنبذل قصارى جهدنا لتنفيذ اتفاقياتهما بكفاءة”.
وأكد لافروف أن أغلبية دول العالم ترى أن مسؤولية موسكو وبكين في التنسيق الوثيق على الساحة الدولية هي العامل الأكثر أهمية للاستقرار في هذه الأوقات الصعبة.
ويقوم وزير الخارجية الصيني وانغ يي بزيارة لروسيا في الفترة من 31 مارس إلى 2 أبريل، بدعوة من وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف.
ويبحث الوزيران تعزيز وتطوير العلاقات بين البلدين، وكذلك القضايا الدولية بما في ذلك أوكرانيا. وقال متحدث الكرملين دميتري بيسكوف إن الرئيس بوتين قد يستقبل الوزير الصيني في أقرب فرصة.
المصدر: RT