مباشر. اجتماع قادة الاتحاد الأوروبي لمناقشة توزيع المناصب العليا في الاتحاد عقب انتخابات البرلمان الأوروبي
تاريخ النشر: 17th, June 2024 GMT
يجتمع زعماء الاتحاد الأوروبي الـ 27 في بروكسل مساء الاثنين لتقييم نتائج انتخابات البرلمان الأوروبي الأخيرة وبدء العملية المشحونة لتقسيم المناصب العليا في الاتحاد.
وشهدت الانتخابات التي جرت من الـ 6 إلى الـ 9 يونيو-حزيران تحول البرلمان الأوروبي إلى اليمين حيث وجهت ضربات قوية للأحزاب الحاكمة، المؤيدة لأوروبا في باريس وبرلين.
بموجب التقسيم المعقد للسلطات بالاتحاد الأوروبي، يتعين على رؤساء الدول والحكومات ترشيح رئيس السلطة التنفيذية، القوية للكتلة، المسؤولة عن رسم سياسة الاتحاد الأوروبي بشأن كل شيء من المناخ إلى الميزانية المشتركة الضخمة.
بموجب معاهدات الاتحاد الأوروبي، فإن الاختيار يجب أن يأخذ بعين في الاعتبار نتائج الانتخابات، ولذلك من المرجح أن تبقى الألمانية أورسولا فون دير لاين في منصبها كرئيسة لمدة خمس سنوات أخرى بعيد الأداء القوي لمجموعتها البرلمانية، المتمثلة في حزب الشعب الأوروبي الذي ينتمي إلى يمين الوسط.
وفي مقابلة مع قناة فيلت التلفزيونية الألمانية يوم السبت، قال المستشار أولاف شولتز: "من الواضح بعد نتائج الانتخابات أن كل شيء يشير إلى تولي أورسولا فون دير لاين لولاية ثانية"، مشيرا إلى إمكانية الاتفاق على الترشيحات للوظائف العليا "بسرعة".
وقادت فون دير لاين، التي تتولى رئاسة الاتحاد الأوروبي منذ 2019، حملة ضخمة خلال الوباء لتأمين مليارات من جرعات لقاح كوفيد-19، وإنشاء صندوق تاريخي للتعافي الاقتصادي بعد الوباء، واعتبارًا من عام 2022، حشدت الدعم لأوكرانيا في حربها مع روسيا ومدت يدها إلى كييف للانضمام إلى الكتلة.
شاهد: أورسولا فون دير لاين تدلي بصوتها في انتخابات البرلمان الأوروبيانتخابات البرلمان الأوروبي تدخل يومها الثالث.. صناديق الاقتراع تفتح في إيطاليا وسلوفاكيا ومالطاوأثار أسلوب فون دير لاين في بعض الأحيان غضب زملائها بالمفوضية، كما أنها لا تحظى بشعبية كبيرة في بعض أركان البرلمان الأوروبي، وستحتاج إلى دعم 361 من أصل 720 نائبا للاحتفاظ بمنصبها.
والمنصبان الكبيران الآخران المتنافسان هما منصب رئيس المجلس الأوروبي، الذي يتولاه البلجيكي الوسطي شارل ميشيل، ومسؤول السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي، والذي يشغله الإسباني جوزيب بوريل من يسار الوسط. وتتمثل مهام رئيس المجلس في التوسط في الصفقات بين الدول الأعضاء الـ 27، بينما يمثل كبير الدبلوماسيين الاتحاد الأوروبي على المسرح العالمي.
وفي بروكسل، تم تداول أسماء المناصب الكبيرة منذ أشهر. وكثيرًا ما تردد أنّ رئيس الوزراء البرتغالي الاشتراكي السابق أنطونيو كوستا سيصبح رئيسًا للمجلس. وقد تم طرح رئيسة الوزراء الإستونية كاجا كالاس، المعروفة بخطها المتشدد تجاه روسيا، لتولي منصب كبير الدبلوماسيين المحتملين في الكتلة.
هدف اجتماع الاثنين حسب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون هو "محاولة التوصل إلى توافق سريع. ولكن ربما نحتاج إلى الانتظار حتى 27 و28 يونيو-حزيران"، عندما يجتمع الزعماء مجددا في بروكسل لحضور قمة رسمية للاتحاد الأوروبي.
وقال ماكرون يوم السبت: "لا أريد استباق الأمور. هذه المناقشات تجري مع 27 منا، لذلك تقدمنا، واتصل العديد منا ببعضنا البعض، وأعتقد أن ذلك ممكن. أعتقد أن ذلك ممكن في الأيام المقبلة، أو في الأسبوع المقبل".
يُظهر المسار الذي سلكته فون دير لاين إلى السلطة في عام 2019 أن الصراع على المناصب العليا في الاتحاد الأوروبي قد لا يمكن التنبؤ به. وكانت وزيرة الدفاع الألمانية آنذاك "ملوثة" إلى حد ما بفضائح في وزارتها، وكانت غير معروفة نسبيا في بروكسل عندما تمّت إثارة اسمها من قبل القادة في مناقشات مغلقة.
غزة وحرية الصحافة والذكاء الاصطناعي مواضيع سيطرت على جدول اعمال البرلمان الأوروبيالانتخابات الأوروبية.. تعرف على صلاحيات البرلمان الأوروبيفي ذلك الوقت، ساعدها دعم حليفتها الوثيقة، المستشارة الألمانية السابقة أنغيلا ميركل، وماكرون في الفوز بالترشيح. ونظراً لتوازن القوى الحالي في أوروبا، فمن الصعب أن نتصور أن ماكرون وشولتز يحققان مفاجأة كبرى هذه المرة.
وتعرض شولتس وحزبه الديمقراطي الاشتراكي لهزيمة ساحقة، في حين أن ماكرون مرتبط بالانتخابات المبكرة التي دعا إليها الأسبوع الماضي في محاولة محفوفة بالمخاطر للتغلب على اليمين المتطرف.
وفي اقتراع سري في عام 2019، تجاوزت فون دير لاين الخط بحصولها على 383 صوتًا، لتقترب بشدة من عتبة 374 صوتًا. وكانت مرشحة لا تحظى بشعبية لأنها لم تقم بحملة انتخابية كمرشحة رئيسية وكان يُنظر إليها على أنها مفروضة على البرلمان من قبل "قادة في الاتحاد".
ولكن بغضّ النظر عن نتيجة الانتخابات الأوروبية الأخيرة، سيلعب التنوع الجغرافي والديموغرافي وكذا التوازن بين الجنسين والسياسي أيضًا دورًا في "لعبة العروش" الجديدة هذه، حيث يمكن لشخص واحد فقط الحصول على كل وظيفة.
المصادر الإضافية • أ ب
شارك هذا المقالمحادثة مواضيع إضافية توقعات بتعزيز أحزاب اليمين المتطرف سلطتها في انتخابات البرلمان الأوروبي المرتقبة ما هي انتخابات البرلمان الأوروبي ولمن يحق التصويت؟ البرلمان الأوروبي يحارب "الغسل الأخضر" ويحظر المعلومات المضللة الملصقة على المنتجات المفوضية الأوروبية إيمانويل ماكرون الانتخابات الأوروبية 2024 أورسولا فون دير لايينالمصدر: euronews
كلمات دلالية: الانتخابات الأوروبية 2024 عيد الأضحى الصراع الإسرائيلي الفلسطيني غزة روسيا الإسلام الانتخابات الأوروبية 2024 عيد الأضحى الصراع الإسرائيلي الفلسطيني غزة روسيا الإسلام المفوضية الأوروبية إيمانويل ماكرون الانتخابات الأوروبية 2024 الانتخابات الأوروبية 2024 عيد الأضحى الصراع الإسرائيلي الفلسطيني غزة روسيا الإسلام ألمانيا إسرائيل منوعات الحرب في أوكرانيا هجوم فولوديمير زيلينسكي السياسة الأوروبية انتخابات البرلمان الأوروبی الانتخابات الأوروبیة الاتحاد الأوروبی أورسولا فون دیر فون دیر لاین یعرض الآن Next فی الاتحاد فی بروکسل رئیس ا
إقرأ أيضاً:
صراع الأجيال.. معركة النفوذ تشتعل بين الخبرة والطموح في انتخابات البرلمان
بغداد اليوم - بغداد
تتجه الأنظار نحو انتخابات مجلس النواب المقبلة، حيث من المتوقع أن تشهد مواجهة حاسمة بين "الصقور" من الجيل السياسي الأول، و"الجيل الثاني" الطامح لإثبات وجوده في المشهد السياسي.
وأكد رئيس مركز اليرموك للدراسات والتخطيط الاستراتيجي، عمار العزاوي، لـ"بغداد اليوم"، أن "المنافسة لن تكون مجرد صراع على البقاء، بل سباقا محموما لعكس صورة من الإنجازات التي يسعى كل طرف لتقديمها لجمهوره، بما يعزز حضوره وتأثيره في القرار السياسي".
وأوضح، أن "الجيل الثاني يراهن على تقديم صورة غير نمطية تسهم في تغيير معادلات التأثير التقليدية، بينما يعتمد الجيل الأول على خبرته في إدارة المشهد السياسي".
وأضاف، أن "النجاح في هذا التنافس يعتمد على القدرة على التدرج السياسي دون اختزال المراحل، وهو ما سيحدد مستقبل الطرفين في الخارطة السياسية المقبلة".
وشهدت الساحة السياسية العراقية خلال العقدين الماضيين هيمنة شخصيات سياسية مخضرمة، أُطلق عليهم وصف "الصقور"، نظرا لدورهم البارز في تشكيل الخارطة السياسية بعد 2003. هؤلاء القادة، الذين يمثلون الجيل الأول، امتلكوا النفوذ في مراكز القرار، مستفيدين من خبراتهم الطويلة وشبكة تحالفاتهم الداخلية والخارجية.
لكن في السنوات الأخيرة، بدأ يظهر "الجيل الثاني"، وهم مجموعة من السياسيين الشباب، بعضهم من أبناء أو مقربي القادة التقليديين، والبعض الآخر شخصيات صاعدة من خلفيات سياسية ناشئة أو حركات احتجاجية.
يسعى هؤلاء إلى إعادة تشكيل قواعد اللعبة عبر طرح رؤى سياسية جديدة تتماشى مع تطلعات الشارع، خصوصا بعد الحركات الاحتجاجية التي شهدتها البلاد منذ 2019.
وتحاول القوى التقليدية الحفاظ على نفوذها وسط تصاعد مطالبات بالإصلاح والتغيير، بينما يسعى الجيل الجديد إلى إثبات ذاته عبر طرح سياسات أكثر ديناميكية مع متغيرات المشهد السياسي.
وبذلك، فإن الانتخابات المقبلة، من وجهة نظر محللين، لن تكون مجرد منافسة اعتيادية، بل اختبارا حقيقيا لمن يملك القدرة على التأثير وصياغة مستقبل العراق السياسي، بين خبرة الصقور وطموح الجيل الجديد.