الدفاع الروسية تتسلم دفعة من قاذفات (سو-34) وتطور مسيرة هجومية فريدة من نوعها
تاريخ النشر: 17th, June 2024 GMT
موسكو-سانا
أعلنت مؤسسة روستيخ الحكومية الروسية أن الشركة الموحدة للصناعات الجوية التابعة لها سلمت وزارة الدفاع الروسية دفعة دورية جديدة من قاذفات (سو- 34).
ونقلت وكالة تاس عن روستيخ المختصة بتعزيز تطوير وإنتاج وتصدير المنتجات الصناعية ذات التقنية العالية قولها إن “الشركة الموحدة للصناعات الجوية وفي إطار تنفيذ طلبية الدولة الدفاعية قامت بتسليم وزارة الدفاع دفعة دورية من الطائرات القاذفة من طراز سو-34 وبعد اختبار هذه المعدات تم تسليمها للقوات الجوية”.
وأشار النائب الأول لمدير روستيخ فلاديمير أرتياكوف إلى وجود طلب كبير على هذه الطائرات الحربية الحديثة خلال تنفيذ العملية العسكرية الخاصة حيث تتمتع هذه القاذفات بإمكانيات كبيرة تسمح للطيارين بتنفيذ المهام بشكل فعال في أي مسرح للعمليات العسكرية باستخدام مختلف أنواع الأسلحة الموجهة وغير الموجهة الموجودة على متنها.
يشار إلى أن (سو-34) هي قاذفة ذات مقعدين تعمل في الخطوط الأمامية ومناسبة لجميع الأحوال الجوية وهي مصممة لقصف الأهداف الأرضية بالقنابل والصواريخ، وتدمير الأهداف الجوية المعادية.
وفي السياق نفسه أعلنت وزارة الدفاع عن تطوير مسيرة هجومية من طراز (بيرون) قادرة على ضرب أهداف للعدو ونقل حمولات ثقيلة إلى الخطوط الأمامية يصل وزنها إلى 200 كغ بسرعة وأداء وظيفة طائرة الاستطلاع وإجراء عمليات البحث والإنقاذ بما في ذلك إجلاء الجرحى وكذلك نشر مجموعات الإنزال خلف خطوط العدو.
وقد تم اختبار القدرات القتالية للمسيرة (بيرون) في ساحة التدريب وتزويدها بنظام صاروخي موجه مضاد للدبابات مثبت عليها ويتم إطلاق صواريخه من الأرض وفي الجو، وفي هذه الحالة لا يتم ضبط الصاروخ عند التثبيت ولكن باستخدام جهاز التحكم عن بعد.
وتجري المزيد من الاختبارات على بيرون لتركيب مدفع رشاش ومدفع لإطلاق صواريخ غير موجهة.
المصدر: الوكالة العربية السورية للأنباء
إقرأ أيضاً:
لردع اليمن وإيران.. قاذفات الشبح الأمريكية تتمركز في المحيط الهندي
نيودلهي – وكالات:
نشرت الولايات المتحدة 6 قاذفات شبح من طراز B-2 – وهي أكثر الطائرات العسكرية تطورًا في العالم – في منطقة المحيط الهندي، ما يمثل نحو 30% من إجمالي أسطولها المكون من 20 طائرة، في خطوة استراتيجية كبرى.
وأصدر البنتاغون أوامر بنشر أكبر عدد من قاذفات B-2 في المحيط الهندي على الإطلاق. وأظهرت صور أقمار صناعية وجود ست طائرات B-2 متوقفة على مدرج قاعدة دييغو غارسيا العسكرية – وهي قاعدة عسكرية مشتركة بين الولايات المتحدة وبريطانيا. وربما يكون هناك المزيد من الطائرات في الحظائر المحصّنة التي لا يمكن للأقمار الصناعية أو الرادار اختراقها.
بالإضافة إلى ذلك، تخطط الولايات المتحدة لزيادة عدد حاملات الطائرات في المنطقة من واحدة إلى ثلاث – اثنتان في المحيط الهندي وواحدة في المحيط الهادئ الغربي، قرب بحر الصين الجنوبي.
وتخطط وزارة الدفاع لإرسال حاملة الطائرات "يو إس إس كارل فينسن" إلى الشرق الأوسط، بينما ستواصل "يو إس إس هاري إس. ترومان" عملياتها من بحر العرب، فيما ستتجه الحاملة الثالثة "يو إس إس نيميتز" ومجموعتها القتالية نحو بحر الصين الجنوبي.
ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، إذ أكد المتحدث باسم البنتاغون، شون بارنيل، أن وزير الدفاع الأمريكي، بيتر هيغسيث، أمر أيضًا بنشر أسراب إضافية من الطائرات وغيرها من الأصول الجوية لتعزيز قدرات الدعم الجوي الدفاعي. لكنه لم يوضح ماهية تلك الأسراب أو الأصول الجوية.
لماذا هذا الانتشار المفاجئ؟
بررت وزارة الدفاع الأمريكية الخطوة بقولها: "تم ذلك لتحسين الوضع الدفاعي للولايات المتحدة في المنطقة. الولايات المتحدة وشركاؤها ملتزمون بأمن المنطقة ومستعدون للرد على أي جهة حكومية أو غير حكومية تسعى لتوسيع أو تصعيد النزاع".
اليمن والحوثيون
رغم عدم تسمية أي دولة أو جماعة إرهابية، يشير محللون إلى الوضع في الشرق الأوسط وجنوب آسيا، خاصة إيران واليمن. وخلال الأسبوعين الماضيين، كثف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب العمليات العسكرية ضد جماعة الحوثي المدعومة من إيران، والتي استهدفت سفنًا تجارية وعسكرية أمريكية، بسبب دعم الولايات المتحدة لإسرائيل. وتدعم إيران و"وكلاؤها" حركة حماس، المصنفة من قبل الولايات المتحدة كمنظمة إرهابية، والتي تخوض حربًا حالياً ضد إسرائيل في غزة.
ويقول خبراء الدفاع إن حجم الانتشار العسكري الأمريكي كبير جدًا ليكون فقط لمواجهة الحوثيين أو إيران، مشيرين إلى أن طائرتين من طراز B-2، كل منهما قادرة على حمل 40 ألف رطل من الذخائر، كافية للتعامل مع الميليشيات في اليمن.
وكان ترامب قد وجه تحذيرًا علنيًا للحوثيين وداعميهم في إيران، قائلًا على منصة "تروث سوشيال": "توقفوا عن إطلاق النار على سفننا، وسنتوقف عن إطلاق النار عليكم. وإلا، فإن ما رأيتموه هو مجرد البداية، والألم الحقيقي قادم، للحوثيين ورعاتهم في إيران".
المنشآت النووية الإيرانية
خلال الشهر الماضي، زاد ترامب من ضغوطه على إيران لإعادة التفاوض بشأن الاتفاق النووي، وهو ما رفضته طهران بشدة. وفي مقابلة مع "فوكس نيوز"، قال ترامب: "هناك طريقتان للتعامل مع إيران: عسكريًا، أو من خلال صفقة. أنا أفضل صفقة، لأنني لا أريد إيذاء إيران".
وكان ترامب قد انسحب خلال فترته الأولى من الاتفاق النووي لعام 2015 بين إيران والقوى الكبرى، الذي حدّ من برنامجها النووي مقابل تخفيف العقوبات. كما أعاد فرض عقوبات واسعة على طهران.
ومنذ ذلك الحين، تجاوزت إيران حدود الاتفاق السابقة بشأن تخصيب اليورانيوم. ويؤكد ترامب الآن رغبته في التوصل إلى اتفاق جديد، دون استبعاد الخيار العسكري، بل إنه قد يلجأ لتدمير المنشآت والمختبرات النووية الإيرانية لإنهاء برنامجها النووي إذا لم توافق طهران على التفاوض.
وقال المتحدث باسم البنتاغون، شون بارنيل: "وزير الدفاع يؤكد مجددًا أنه إذا هددت إيران أو وكلاؤها مصالح أو أفراد الولايات المتحدة في المنطقة، فإننا سنتخذ إجراءات حاسمة لحماية شعبنا".
رسائل إلى الصين وروسيا
هذا الانتشار الضخم لأحدث الطائرات والمعدات العسكرية الأمريكية يهدف أيضًا إلى توجيه رسالة إلى الصين وروسيا، الحليفتين لإيران في المنطقة.
فإرسال مجموعة "يو إس إس نيميتز" القتالية إلى المحيط الهادئ الغربي يُعتبر رسالة واضحة إلى بكين تؤكد التزام واشنطن بحماية مصالحها في المنطقة، وكذلك إرسال "يو إس إس كارل فينسن" إلى الشرق الأوسط يُرسل رسالة مماثلة إلى موسكو.