بعد اعتراف بلدان بالدولة الفلسطينية.. تحركات إسرائيلية لـتكثيف بناء المستوطنات بالضفة الغربية
تاريخ النشر: 17th, June 2024 GMT
تدرس الحكومة الإسرائيلية، بناء المزيد من المستوطنات في الضفة الغربية المحتلة، وذلك بعد اعتراف بعض البلدان بالدولة الفلسطينية، التي من المفترض أن تشمل أراضيها تلك المساحات، حسب شبكة "سي إن إن" الأميركية.
ونقلت الشبكة عن بيان صدر، الأحد، من مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو، قوله إن "جميع المقترحات لتعزيز المستوطنات في يهودا والسامرة (الضفة الغربية) سيتم التصويت عليها في الاجتماع المقبل لمجلس الوزراء الأمني".
وفي الأسابيع الأخيرة، اعترفت النرويج وأيرلندا وإسبانيا وسلوفينيا بالدولة الفلسطينية، وهي خطوة لاقت تنديدا من قبل إسرائيل، التي قالت إنها بمثابة "مكافأة للإرهاب وتدعم حماس".
وجاء في بيان مكتب رئيس الوزراء، حسب "سي إن إن"، أن "إسرائيل ستدرس أيضا الإجراءات التي ستتخذها ضد السلطة الفلسطينية، التي تبنت إجراءات ضد إسرائيل في الهيئات الدولية".
وفي وقت سابق من هذا الشهر، تقدمت السلطة الفلسطينية بطلب للانضمام إلى قضية جنوب أفريقيا ضد إسرائيل أمام محكمة العدل الدولية، والتي تتهمها فيها بارتكاب أعمال "إبادة جماعية" في حرب غزة، وبأنها "انتهكت التزاماتها بموجب اتفاقية منع الإبادة الجماعية".
وتنفي إسرائيل ارتكابها إبادة جماعية في قطاع غزة، وتؤكد أن حملتها العسكرية تهدف إلى "القضاء على حماس"، التي تحكم القطاع الفلسطيني منذ عام 2007.
وكان وزير المالية الإسرائيلي، بتسلئيل سموتريش، قد قال في مايو الماضي، إن على إسرائيل الموافقة على بناء 10 آلاف مستوطنة في الضفة الغربية، وإنشاء مستوطنة جديدة مقابل كل دولة تعترف بالدولة الفلسطينية، وإلغاء تصاريح السفر لمسؤولي السلطة الفلسطينية.
ومن غير الواضح ما إذا كانت أي من هذه الأفكار تشكل جزءا من المقترحات التي تدرسها الحكومة الإسرائيلية حاليا، وفق "سي إن إن".
ومنذ عام 1993، تعترف إسرائيل بمنظمة التحرير الفلسطينية كممثل للشعب الفلسطيني، بعد توقيع اتفاقيات أوسلو، برعاية الولايات المتحدة، والتي بموجبها اعترفت أيضا السلطة الفلسطينية بدولة إسرائيل.
وأوجدت اتفاقيات أوسلو التاريخية حكما ذاتيا فلسطينيا محدودا تحت مسمى "السلطة الفلسطينية" ومقرّها رام الله مع هدف نهائي يتمثل في إنشاء دولة فلسطينية يعيش شعبها بحرية وسلام إلى جانب إسرائيل.
لكن لم يتم إحراز تقدم يذكر، وفق وكالة فرانس برس، إذ شكل التوسع في المستوطنات الإسرائيلية عقبات رئيسية منذ توقيع الاتفاقية، كان آخرها في مارس الماضي، حيث شهدت الضفة الغربية أكبر عملية مصادرة للأراضي من جانب إسرائيل منذ توقيع الاتفاقيات، بعدما أصدر وزير المالية، قرارا باعتبار 800 هكتار في الضفة الغربية "أراضي دولة".
والشهر الماضي، قررت إسرائيل، إلغاء قانون فك الارتباط بشمال الضفة الغربية، الذي يعود إلى عام 2005، إذ أعلنت عن موافقة الجيش على السماح للإسرائيليين بالعودة إلى 3 مستوطنات سابقة في الضفة الغربية كان يحظر عليهم دخولها منذ صدور أمر بإخلائها قبل 19 عاما.
وكان الحصول على إذن من الجيش الذي يسيطر بشكل كامل على الضفة الغربية مطلوبا لأي عودة للمستوطنات الثلاث السابقة، وهي سانور وغانيم وكاديم، قرب مدينتي جنين ونابلس الفلسطينيتين، وهما من معاقل الفصائل المسلحة في شمال الضفة الغربية، وفق وكالة رويترز.
ومنذ اندلاع الحرب في السابع من أكتوبر، تشهد مختلف مناطق الضفة الغربية تصاعدا في أعمال العنف، حيث قتل 492 فلسطينيا على الأقل بنيران القوات والمستوطنين الإسرائيليين، حسب ما نقلت وكالة فرانس برس عن مصادر رسمية فلسطينية.
وفي نفس الفترة، قتل أكثر من 13 إسرائيليا على الأقل، بينهم اثنان من أفراد القوات الإسرائيلية، على أيدي فلسطينيين في الضفة الغربية، حسب إحصاء إسرائيلي نقلته رويترز.
واندلعت الحرب في قطاع غزة، إثر هجوم حماس (المصنفة إرهابية في الولايات المتحدة ودول أخرى) غير المسبوق على إسرائيل في السابع من أكتوبر، مما أسفر عن مقتل 1200 شخص، معظمهم مدنيون، وبينهم نساء وأطفال، وفق السلطات الإسرائيلية.
وردا على الهجوم، تعهدت إسرائيل بـ"القضاء على حماس"، وتنفذ منذ ذلك الحين حملة قصف أُتبعت بعمليات برية منذ 27 أكتوبر، أسفرت عن مقتل أكثر من 37 ألف فلسطيني، معظمهم نساء وأطفال، وفق ما أعلنته السلطات الصحية بالقطاع.
المصدر: الحرة
كلمات دلالية: بالدولة الفلسطینیة السلطة الفلسطینیة فی الضفة الغربیة
إقرأ أيضاً:
حماس تدعو إلى إضراب شامل في الضفة الغربية تنديداً بالعدوان على غزة
الجديد برس|
دعا القيادي في حركة المقاومة الاسلامية الفلسطينية (حماس) عبد الرحمن شديد جماهير الشعب الفلسطيني إلى المشاركة في الإضراب الشامل والخروج في مسيرات الغضب والنصرة الحاشدة في الضفة رفضًا لعدوان الاحتلال على غزة، ودعمًا وإسنادًا للمقاومة.
وقال القيادي في حركة “حماس” اليوم الأحد: “مع تواصل الجرائم وحرب الإبادة الجماعية والتطهير العرقي لأهلنا في غزة، وما يمارسه العدو ومستوطنوه في الضفة من عدوان وتنكيل وتهويد، فلا خيار سوى الانتفاض بوجه العدو وإشعال كافة نقاط التماس”.
وأضاف شديد أنَّ “على كافة أبناء شعبنا في الضفة أن يقوموا بدورهم الوطني الحاسم والمهم، خاصة في ظل ما يمارس بحق إخوتهم في قطاع غزة من مجازر مروعة وجرائم وحشية”.
وتابع: “على الجميع من أبناء شعبنا وأمتنا أن يتحمل مسؤولية النصرة ومواجهة هذه الإبادة التي التي يمر بها الشعب الفلسطيني، فعار على كل حر السكوت على ما يحدث في غزة والضفة، وأن لا يحرك ساكناً تجاه مجازر الاحتلال”.
وأوضح شديد أن الشعب الفلسطيني ومقاومته سيفشلان كل مخططات العدو الخبيثة بحق غزة والضفة، وما عجز العدو عن تحقيقه سابقًا بالتفاوض لن ينجح في فرضه بالحرب والإجرام.