أبي المنى في خطبة الأضحى: لحماية الدولة والدستور قبل الانهيار الكلي
تاريخ النشر: 17th, June 2024 GMT
رأى شيخ العقل لطائفة الموحدين الدروز سامي أبي المنى « إننا نواجه اليوم حالة من القلق على المصير، أفلا يرى أولو الأمر إزاء ذلك أن الواجب الوطني والأخلاقي يقضي بالترفع عن المناكفات، ترفعا عن مصلحة هنا ومصلحة هناك، وتلاقيا على المصلحة الوطنية العليا، رأفة بالشعب المعاني وحماية للدولة والدستور، وقبل أن يحصل الانهيار الكلي».
ودعا إلى «الاجتماع على كلمة سواء والترفع عن المقاصد الطائفية وازدواجية الولاء للخروج من نفق التجاذب الداخلي المظلم إلى التقارب الوطني المطلوب، ومن أتون الحرب المدمرة في فلسطين وجنوب لبنان إلى واحة الانتصار والأمن والسلام».
وأم أبي المنى الصلاة صبيحة عيد الأضحى المبارك في مجلس مقام المرحوم الشيخ أبي حسين شبلي أبي المنى في شانيه. وشدد في خطبة العيد على «مواجهة الواقع برؤية استشرافية وإرادة قوية وتعاون أخوي وإنساني صادق، بعيدا من التورية في الكلام والغموض في المواقف وخلط المفاهيم وتبديل الجلود وقلب الأدوار، ولتكن التقوى دليلكم وسلاحكم ونور بصائركم، بها تطردون الغفلة والفتنة، وبها تصدون جحافل التفلت والتفتت والضياع».
وأضاف: «الوطن لا يزدهر إلا بنهضة المؤسسات وتكاملها، ونحن جزء من الوطن، بل نحن الجزء الأساسي فيه، وإن قل العدد، لكنه يعوض بالتضامن والتماسك وصدق الانتماء وثبات الهوية والأخوة الوطنية والعمل الدؤوب المنظم».
وتابع: «للوطن علينا حق صونه ونهضته واحترام دستوره، ولنا على الدولة حق العيش الكريم بالعدل والمساواة.. للوطن علينا حق الدعاء والصلاة والعمل لأجله، ولنا على الدولة حق الحماية والرعاية.. للوطن علينا حق احترام التنوع فيه ولنا عليه حق صيانة العيش المشترك والإرث الثقافي والروحي لكل طائفة. للوطن علينا حق رعاية المغتربين من أبنائه كي لا يفقدوا هويتهم الوطنية والروحية، ولنا على لبنان الاغترابي حق الالتفات إلى الأهل ودعم صمودهم في أرضهم... وها نحن، ومع كل فجر جديد، نجدد الدعاء والنداء والدعوة إلى العمل، فكيف إذا كان الفجر فجر العيد، والصلاة صلاة الأضحى؟ فدعاؤنا الصاعد ونداؤنا الصارخ للجميع بأن يستلهموا من العيد معنى التضحية، وأن يقدموا القرابين على مذبح الوطن، تقربا وتواضعا وتناغما وعطاء، وأن يعملوا معا لكي يلتئم عقد الدولة وينتظم عقد المؤسسات ويعم الازدهار.
إننا نواجه اليوم حالة من القلق على المصير، أفلا يرى أولو الأمر إزاء ذلك أن الواجب الوطني والأخلاقي يقضي بالترفع عن المناكفات، ترفعا عن مصلحة هنا ومصلحة هناك، وتلاقيا على المصلحة الوطنية العليا، رأفة بالشعب المعاني وحماية للدولة والدستور، وقبل أن يحصل الانهيار الكلي. وليتيقن الجميع أن القوة الحقيقية ليست سوى قوة الولاء للوطن والتضامن لنهضة البلاد وحمايتها، وأن الأكثرية ليست سوى أكثرية الموالين للوطن من كل الفئات والجهات، والمتضامنين لإنقاذه وتحقيق ازدهاره، وقد تكون القوة أحيانا تراجعا عن موقف يعقد الحل وتخليا عن ارتباط يعيق التقدم، قد تكون قدرة على الحوار والتكيف مع الواقع، كما قد تكون أحيانا أخرى صلابة في الدفاع عن النفس والصمود بوجه المعتدين، إلا أنها لا تكون في مطلق الأحوال ضربا من ضروب الاستقواء أو التعطيل أو التمترس وراء أحلام طائفية أو فئوية طاغية.. أما الأكثرية الحقيقية فلا تتحقق إلا باجتماع التنوع اللبناني على كلمة سواء ومواطنة صادقة وقضية وطنية جامعة».
ومضى يقول: «إذا كنا نرتاح بين الحين والآخر لهذه المبادرة أو لذلك المسعى، ونطمئن بوجود قادة سياسيين وطنيين، ومسؤولين عقلاء ورجال فكر حكماء يسعون إلى رأب الصدع ومعالجة المشاكل العالقة والفراغ الحاصل في رئاسة الجمهورية، على الأخص، تمهيدا لمعالجة الخلل المستفحل في كل مفاصل الدولة، والدفع معا باتجاه استثمار طاقاتها المهدورة، إلا أننا نستغرب كيف ينتظر اللبنانيون حلولا سحرية من الخارج ولا يصنعون لدولتهم حلولا واقعية في الداخل، حلولا تأخذ بعين الاعتبار هواجس المكونات الأساسية ومطالب الشعب اللبناني على اختلاف توجهاته وموداته الداخلية والخارجية؟ هل أصبحنا عاجزين إلى هذا الحد من الضياع والتواني ومكبلين بأصفاد المواقف التقسيمية والولاءات الخارجية إلى هذا المستوى من احتقار الوطن ووحدته؟ أم هل تعطلت لغة الكلام والحوار وغابت الواقعية من حياتنا الوطنية؟ (…)».
المصدر: لبنان ٢٤
كلمات دلالية: أبی المنى
إقرأ أيضاً:
انظروا لـ"وجع الوطن».. مصطفى بكري: اللي يطلّع حزب يطلّع سيبوا العملية السياسية في حالها
علق الإعلامي مصطفى بكري على ما تداوله البعض بعد إنشاء حزب جديد في مصر قائلا " هناك العديد من الأقاويل عن إنشاء حزب جديد في مصر، معقباً:" اللي يطلّع حزب يطلّع أحزاب، سيبوا العملية السياسية في حالها، المهم الشارع المصري والمواطن المصري". انظروا لوجع الوطن ومشاكله
وأكد مصطفى بكري خلال تقديمه برنامج "حقائق وأسرار" على قناة "صدى البلد"، أن مصر تواجه العديد من الشائعات التى تريد إسقاط الدولة المصرية والتي تستهدف مؤسسات الدولة الوطنية، لافتاً إلى أنه مطلوب التماسك والترابط وأن نكون قوة واحدة، لكي نتخطى الأزمة كما تخطيناها من قبل".
وأوضح الكاتب الصحفي مصطفى بكري:" بصوا لـ"وجع الوطن في هذه اللحظة التاريخية والفارقة في تاريخ مصر، يجب التكاتف والالتفاف حول الدولة والمؤسسات الوطنية للحفاظ على مصر".