أمين الفتوى في خطبة عيد الأضحى: الثقة والوحدة بين اللبنانيين هما الأساس لتحصينهم
تاريخ النشر: 17th, June 2024 GMT
قال أمين الفتوى في الجمهورية اللبنانية الشيخ أمين الكردي «أن لبنان يعيش أزمة ثقة بين أبنائه في ظل الأزمات المتراكمة التي يشهدها الوطن».
ودعا في خطبة عيد الأضحى المبارك بمسجد محمد الأمين وسط بيروت، «إلى إعلاء صوت الحكمة والتعقل والوحدة بين اللبنانيين».
وقال: «نحن في أمس الحاجة في أيام المحنة أمام الذي يحدث في غزةوجنوب لبنان من مجازر وقتل وتدمير، وما يرتقي فيهما من شهداء، إلى التكاتف والتضامن، فالذي ينفعنا هو وحدتنا، والعدو الصهيوني لا يفرق بين مسلم ومسيحي ولا سني أو شيعي، إنما ينظر إلينا بأننا هدف له لقتلنا وإبادتنا، فلتكن الثقة بين اللبنانيين ووحدتهم هما الأساس لتثبيت موقفنا الداخلي، ويجعلنا محصنين أمام هذا العدو الغاشم».
وأضاف: «رغم الظروف التي يمر بها لبنان من محن وابتلاءات، علينا أن نظهر الفرح والسرور والمحبة، ففرحتنا في العيد قوة لنا وإغاظة لأعدائنا. افرحوا أولادكم وانشروا ثقافة الحياة مع كوننا نحب الشهادة في سبيل الله، إلا أننا مأمورون أن نحيا معمرين لهذه الأرض، ونبث الخير والرحمة والسلام بين الناس».
وتابع: «إن قضية فلسطين والمسجد الأقصى المبارك هي قضية لا ترتبط بدول ولا بمحاور، وإذا دافعنا عن فلسطين لا ينبغي أن نصنف مع هذا المحور أو ذاك المحور. انظروا إلى هؤلاء الطلاب الذين خرجوا من جامعات العالم يدافعون عن قضية فلسطين وغزة. حركتهم إنسانيتهم وحركهم علمهم الذي تعلموه وهم ينادون ويطالبون بالحرية».
وختم: «في الحج نرى قوة الأمة في انضباطها ودقتها ووحدتها وتضامنها وثباتها في مواجهة كل التحديات التي تعصف بها، والوقوف في عرفات يحاكيه وقوف المرابطين على أرض المسجد الأقصى ووقوف الثابتين من أهل غزة على أرض فلسطين. معظم دول الغرب تعطيك طرفا من حلاوة اللسان بحفظ ما بقي من كرامتها في موضوع حقوق الإنسان ورحمة الناس، ومن الطرف الآخر تعطي العدو كل وسائل القتل والتدمير والأسلحة الفتاكة».
وكان الشيخ الكردي القى خطبة عيد الأضحى، بتكليف من مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان، وأم المصلين بحضور ممثل رئيس الحكومة الأمين العام لمجلس الوزراء القاضي محمود مكية، وشخصيات سياسية واجتماعية ونقابية وعسكرية.
المصدر: لبنان ٢٤
إقرأ أيضاً:
هل يلزم إذن الزوج لصيام الست من شوال؟.. أمينة الفتوى تجيب
شرحت الدكتورة زينب السعيد، أمينة الفتوى بدار الإفتاء المصرية، حديث النبي صلى الله عليه وسلم: "لا يحل للمرأة أن تصوم وزوجها شاهد إلا بإذنه" والمتعلق بالحصول على إذن الزوج للصيام.
وقالت أمين الفتوى، خلال تصريح لها اليوم الإثنين، إن العلماء فرقوا بين صيام الفريضة وصيام التطوع، حيث إن صيام التطوع يتطلب استئذان الزوج لأنه ليس واجبًا، أما صيام القضاء، فهو واجب لكنه موسع الوقت، أي يمكن أداؤه في أي وقت قبل حلول رمضان التالي، لذلك يستحب إعلام الزوج وليس بالضرورة استئذانه، حتى لا تتزاحم الحقوق الزوجية.
وأشارت أمينة الفتوى إلى أن المرأة يمكنها توزيع صيام القضاء على مدار العام ولا يلزمها أن يكون متتابعًا، مستشهدة بقول النبي صلى الله عليه وسلم: "إن شاء فرّقها، وإن شاء تابعها".
وعن صيام الست من شوال، أكدت أمينة الفتوى أنه يجوز صيامها متفرقة أو متتابعة، بشرط الانتهاء منها خلال شهر شوال، موضحة أن الحديث الشريف "من صام رمضان ثم أتبعه ستًا من شوال كان كصيام الدهر" يستند إلى أن الحسنة بعشر أمثالها، فمن صام رمضان كُتب له أجر 300 يوم، وصيام الست من شوال يعادل 60 يومًا، فيكون المجموع 360 يومًا، أي كأنه صام السنة كلها.
وأكدت على أهمية تحري النية الصالحة في الصيام، سواء كان قضاءً أو تطوعًا، وأن المرأة التي تصوم بعض أيام شوال دون إكمال الستة ستنال أجر الصيام، لكنه لن يكون بنفس الفضل الوارد في الحديث.الفتوى، دار الإفتاء المصرية، صيام القضاء، برنامج حواء، قناة الناس، صيام الفريضة، صيام التطوع
صيام الست من شوالوأكدت دار الإفتاء المصرية أن الأفضل للمسلم أن يبدأ صيام الست البيض مباشرة بعد عيد الفطر، أي من اليوم الثاني من شوال، حتى ينال الأجر كاملاً. لكن في الوقت نفسه، أوضحت أن التتابع ليس شرطًا، حيث لم يرد في حديث النبي ما يلزم بصيامها متتالية، وبالتالي يمكن للمسلم أن يصومها متفرقة على مدار الشهر وفقًا لظروفه وقدرته.
وذكرت دار الإفتاء المصرية أن صيام ستة أيام من شوال بعد رمضان يُعادل صيام سنة كاملة، استنادًا إلى حديث النبي: «من صام رمضان ثم أتبعه ستًا من شوال فكأنما صام الدهر» (رواه مسلم).
وأضافت الإفتاء المصرية، أن صيام الست من شوال مستحب عند كثير من أهل العلم سلفًا وخلفًا، ويبدأ بعد يوم العيد مباشرة؛ لقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «مَنْ صَامَ رَمَضَانَ ثُمَّ أَتْبَعَهُ سِتًّا مِنْ شَوَّالٍ فَذَاكَ صِيَامُ الدَّهْرِ»، فإن صامها المسلم متتابعة من اليوم الثاني من شوال فقد أتى بالأفضل، وإن صامها مجتمعة أو متفرقة في شوال في غير هذه المدة كان آتيًا بأصل السنة ولا حرج عليه وله ثوابها.