أخبارنا المغربية - عبدالاله بوسحابة

أكدت تقارير إعلامية مصرية أن محافظة قنا، عاشت أمس السبت، على وقع حالة من الحزن، إثر وفاة ثاني سيدة من قرية كلاحين أبنود بمركز قفط، جنوب المحافظة المذكورة، وذلك بالتزامن مع وقوفها بجبل عرفات لتأدية مناسك الحج.

وارتباطا بالموضوع، أوضحت المصادر ذاتها أن الأمر يتعلق بالحاجة "نجاح ابراهيم أحمد خليل"، وهي سيدة مصرية معروفة بين سكان قرية "كلاحين أبنود" بورعها واستقامة سلوكها وسعيها الدائم إلى فعل الخير ومواظبتها المستمرة على الصلاة والصوم وأداء الزكاة"، مشيرة إلى أن الراحلة أسرت إلى مقربيها في مناسبات عدة عن أمنيتها أن تختم حياتها بجوار قبر المصطفى الحبيب صلى الله عليه وسلم.

في ذات السياق، تقاسم عدد من أقرباء الراحلة "نجاح" هذا الخبر الحزين، مشيرين إلى أن الله سبحانه وتعالى استجاب لدعائها الدائم، بعد أن نالت ما كانت تتمناه طوال حياتها، مؤكدين رغبتها في أن تدفن هناك بالبقاع المقدسة، وهو سيتم بحسب تقارير إعلامية عديدة.

من جانبه، نعى "عمرو عبد الكريم" والدته "نجاح" وشقيقته التي توفيت أيضا خلال تواجدهما بجبل عرفات، أثناء إقامة مناسك الحج في المملكة العربية السعودية، حيث نشر بالمناسبة تدوينة عبر حسابه الخاص على الفيسبوك، جاء فيها: "يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَّرضِيَّة فَادْخُلِي فِي عِبَادِي وَادْخُلِي جنتي، والَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُواْ إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّـا إِلَيْهِ رَاجعون، انتقلت إلى رحمة الله أمي الغالية وأختي في ذمة الله بجبل عرفات بالأراضي المقدسة ربنا يرحمهم ويشفع لهم ويتقبل حجتهم ويصبرنا على فراقهم".

 

المصدر: أخبارنا

إقرأ أيضاً:

حاجة جمال رحمها الله جعلتني ولياً من الأولياء “الميعرفهومش الناس”: تور الخلاوي

من الأرشيف
في مناسبة عيد الأم عادني من المرحومة الحاجة جمال أنها اعتقدت أنني رجل من الصالحين. وبالطبع سبقتها أنا إلى ذلك قبل مدة. وتلك قصة أخرى. ولما لم تر مني ظاهر عبادة من مستحقات الأولياء قالت رحمها الله لمن حولها: "هو من الأولياء الميعرفهومش الناس". وهي عبارة منسوبة إلى الشيخ عبد الله كمبو من صُلاح مدينة نيالا حي الوادي. وكانت زارت نيالا في السبعينات أيام اختفائي بين كادر الحزب الشيوعي المتفرغ تسأله شأني وخلاصي. فقال لها العبارة أعلاه عني. ووقعت لها في جرح. وكانت تلحن ب"المايعرفهومش" تعزز حجتها.
ربما كنت أفكر دائماً في صلاحي عملاً بسعة الحديث النبوي القائل "تفكر ساعة خير من قيام ليل". وهو مروي ومضعف. وأنا ممن يسعده أن يدخل في باب المتفكرين ساعة بعد ساعة. وبان نقائي هذا لي يوم كنت أبحث في حي المعمورة عن منزل صديقي مبارك حمد الإسلامي الأشم. فأوقفت عربة مرت لأسألها عنه. فوجدت فيها من سلم عليّ بحرارة وبمعرفة. وقدم لي نفسه كعثمان الهادي الجار الجنب لمبارك. وسمعت بالطبع عنه. ولكنه فاجأني بقوله: "والله يا عبد الله نفعتنا شديد في تصميمنا لمناهج الخلاوي". ولم أصدق أذنيّ. فأضاف: "لقد قرأنا كتابك عن بخت الرضا من النسخة التي أهديتها لشيخ علي عثمان محمد طه. ووجدنا أن فكرتك عن تطوير تعليم الخلاوي مناسبة واشتغلنا عليها". وتواعدنا لأقف على دقائق هذه "الكرامة" للماركسي الذي طور تعليم الخلاوي. ولم نلتق بعدها.
كنت تناولت موضوع الخلوة في كتابي مرتين. في المرة الأولى ثمنت حركة إصلاح الشيخ علي بيتاي في شرق السودان التي مدارها تعليم الخلاوي. وقلت إننا سنخسر إشراقة هذا الإصلاح (والتعليم جزء منه) لو ظللنا نعتقد أن الخلوة تقع خارج نطاق التعليم العام وأن من يريد اكتسابه خلع الخلوة. وزدت بأن تبعة التربوي أن يراعي تنوع التعليم ومؤسساته وأن "يتوئم" بينها بحيث يتوافر لكل خريج مؤسسة أن ينال شهادتها القومية المأذونة. أما المرة الثانية فذكرت رأي البروف عبد الله الطيب من أن تعليم الخلوة للغة والثقافة-الدين كان أذكى من تعليم بخت الرضا. ولا نفصل خشية الإثقال.
وتحققت الكرامة. فأصدرت وزيرة التعليم العام منذ أيام قراراً لم أقف على محتواه بعد، ولكنه اعترف بقوام مستقل لتربية الخلوة ودمجها بصورة من الصور في التعليم العام. ويلقى هذا القرار نقداً من الحداثيين ربما كان له ما يبرره إلا أن يكونوا حكموا فيه حزازتهم في أن تعليم الخلاوي موضة قديمة. ولم يكن لصلاحي أن "يتبين" لولا شيخ علي، من حاجة جمال خالته، الذي بثه بين تربويّ الدولة فاستعانوا به ما وسعهم لتأصيل التعليم. وكانوا اكتفوا من نقد بخت الرضا ب"القرشي مريض في المستشفى" بحسبانها طعناً في أفضل البشر.
رحم الله جمال فقد استثمرت ثقافتها لتبؤاني منها مقاماً كريماً.

ibrahima@missouri.edu  

مقالات مشابهة

  • حاجة جمال رحمها الله جعلتني ولياً من الأولياء “الميعرفهومش الناس”: تور الخلاوي
  • استمرار دير السيدة العذراء مريم المُحرق العامر بجبل قسقام في غلق أبوابه
  • الطب الشرعي يكشف سبب وفاة مارادونا
  • نهى عابدين تكشف حقيقة محاولة انهاء حياتها.. وتؤكد: أخذت مقالب كتير
  • أخبار التوك شو| مصطفى بكري يوجه رسالة قوية لإسرائيل: لو حطيتوا رجلكم في سيناء الشعب هيكسرها .. هدى الإتربي لرامز جلال: كله طبيعي ولو كان في حاجة صناعي كانت فرقعت
  • فيديو يكشف كيف توسع الحرم المكي وماذا حل ببنايات وشوارع كانت بمحيطه
  • هدى الإتربي لرامز جلال: كله طبيعي ولو كان في حاجة صناعي كانت فرقعت
  • الجزائر تدعو إلى تفعيل أدوات المساءلة والمحاسبة ضد إسرائيل
  • السديس: توجيهات القيادة وراء نجاح الخطة التشغيلية في الحرمين الشريفين
  • هل ليلة القدر كانت أمس 27 رمضان؟.. هذه العلامات تبشرك بها