أوصى رئيس الشؤون الدينية بالمسجد الحرام والمسجد النبوي الشيخ د. عبدالرحمن السديس، ضيوف الرحمن بضرورة رعاية شعائر الله تعالى، وتعظيم حرماته من البقاع والمناسك، وأعظم البقاع بيت الله الحرام، أول بيت وضع في الأرض ومحط أفئدة المسلمين، وقبلة المصلي والناسك، مستوجب التعظيم والتقديس، وحقيق بالرعاية حق الرعاية.


كما أوصى بالحذر من الإخلال بكل أمر يقوِّض وينافي هذا التعظيم، ولا سيّما وهم متلبسون بهذا الركن العظيم، الركن الخامس من أركان الإسلام، ويرون ما يشهده الحرمان الشريفان من كثافة الأعداد المليونية من الحجيج، وما تبذله حكومة المملكة العربية السعودية من العناية الكبرى بالحرمين الشريفين، وإعمارهما حسًّا ومعنى؛ ليؤدي المسلمون نسكهم وشعائرهم في يسر وسلامة واطمئنان.

استثمار وسائل التواصل في خدمة الدين وجمع الكلمة .. أبرز رسائل الشيخ "#السديس" خلال خطبة صلاة #عيد_الأضحى#حج_1445هـ | #لا_حج_بلا_تصریح | #موسم_الحج | #اليوم | #كل_عام_وانتم_بخير
أخبار متعلقة هيئة النقل: أكثر من 300 عملية فحص رقابية بمكة المكرمة والمدينة المنورةخلال أسبوع.. "مسام" ينتزع 1.556 لغمًا في اليمنللمزيد: https://t.co/vqKGy8lt9A pic.twitter.com/DaFwmjvjSF— صحيفة اليوم (@alyaum) June 16, 2024الالتزام بتعظيم المسجد الحراموقال الشيخ السديس: المأمول منكم حجاج بيت الله الحرام الالتزام بتعظيم المسجد الحرام، ورعاية حرمته وأمنه، وسلامة قاصديه، وعدم الانشغال بما ينافي عظمة وأمن هذه البلدة المباركة، وبما يُخل بنسككم، والتعاون مع الجهات العاملة بالحرمين الشريفين والمشاعر المقدسة، واتباع إرشاداتهم، وتطبيق التعليمات والتوجيهات الأمنية والصحية داخل الحرمين الشريفين وخارجهما.
وأضاف: سخرت المملكة العربية السعودية سخرت جميع القطاعات على مدار الساعة من أجل خدمتكم وراحتكم، وعونكم على أداء نسككم في أمن وأمان، وعودتكم إلى بلادكم سالمين، وقد تحقق لكم الحج المبرور إن شاء الله.

المصدر: صحيفة اليوم

كلمات دلالية: واس مكة المكرمة المملكة العربية السعودية أخبار السعودية عبدالرحمن السديس المسجد الحرام حج 1445 موسم الحج 1445

إقرأ أيضاً:

الإسراء والمعراج


#الإسراء_والمعراج
بقلم: د. #هاشم_غرايبه
الإسراء والمعراج حدثان فارقان في تاريخ البشرية، وما جمعا معا إلا لأنهما حدثا في ليلة واحدة، ولشخص واحد أكرمه الله من بني البشر جميعا، وهو رسول الله صلى الله عليه وسلم.
لقد أجرى الله تعالى كثيرا من الخوارق للسنن الكونية الناظمة لحياة البشر والكائنات، على أيدي من اصطفاهم رسلا وأنبياء، فمنهم من جعل النار عليه بردا وسلاما، ومنهم من كلمه مباشرة، وجعل له في البحر طريقا يبسا، ومنهم أحيى على يديه الموتى وأبرأ الأكمه والأبرص، وما الى ذلك من معجزات، جميعها أراد بها قهر عقول البشر المكذبين بدعواتهم.
معجزتا الإسراء والمعراج أمران مختلفان عن كل ما سبقهما، ففيها نقل الله تعالى رسوله الكريم من الأرض بكامل أدراكه ووعيه الى السموات العلا، ليريه من آياته الكبرى التي جعلها من علم الغيب الخفي على البشر، فلا يرونها الا يوم القيامة، لذلك فالنبي الكريم هو الوحيد من بني البشر الذي رأى ما أراد الله أن يريه إياه في حياته وقبل بعثه.
وميزة هاتين المعجزتين أنهما لم تكونا بهدف إقناع المكذبين بدعوته، بل هما لحِكم أخرى سأبينها لاحقا، لذلك لم يشهدهما الله تعالى أحد من البشر، واقتصرت معرفتهم بها مما جاء ذكره في القرآن، عن الإسراء في سورة الإسراء، وعن المعراج في سورة النجم، وما حدّث به رسول الله صلى الله عليه وسلم عنهما.
بالطبع وكما مع القرآن، فقد كذب الكافرون بالحادثتين، سواء من عاصروا الدعوة، أو من جاءوا بعدها والى اليوم، لكن العقل المحايد الذي يعرف أن كتاب الله لا يورد إلا الحق، وأن رسول الله لا ينطق الا بالصدق، سيسلم بحصولهما ويصدق بحدوثهما، باستخدام التفكير المنطقي الاستدلالي، مثلما توصل الى الإيمان بوجود الله وبعلم الغيب الذي أخبرنا به، من غير الحاجة الى أدلة مادية.
ورغم ذلك ولقطع الطريق على المكذبين، فقد أجرى الله تعالى لنبيه الكريم دليلين ماديين أخرس ألسنتهم، فسكتوا مغلوبين على أمرهم: الأول وصفه عليه الصلاة والسلام للمسجد الأقصى في بيت المقدس بدقة، رغم أنه لم يزره قبلا، والثاني ما أخبرهم به عن قصة البعير الذي شرد من القافلة، ولما وصلت بعد يومين أكدت صحة ذلك.
ورغم أن العاقل عندما يتيقن من صدق الراوي في الأولى يتوجب عليه أن يصدقه في الثانية، إلا أن المكذبين لأنهم مكابرون، لا يخضعون لسلطان العقل كما يدّعون، بل هم فعليا يستحمرون العقل، فيركبونه ويسوقونه وراء أهوائهم، فهم والى اليوم ما زالوا يكذبون بقصة المعراج، ويريدون دليلا ماديا.
في زمن التنزيل، كانت حكم كثيرة من وراء هاتين الحادثتين الفريدتين خافية على الفقهاء من السلف الصالح، فاعتقدوا أنهما كانتا فقط للتسرية عن نبيه الكريم ولتطمينه أنه على الصراط المستقيم، إثر الشدائد التي تعرض لها خاصة بعد رحلته للطائف، وأنها ليست لعتب من الله عليه، بل هي من ابتلاءات الله لرسله، فكلما كانت مهمة الرسول أشق، والمسؤولية الملقاة على عاتقه أكبر، كانت ابتلاءاته أعظم.
ولما لم يكونوا آنذاك يعلمون أن المسجد الأقصى أراده الله ليكون قطبا ثانيا لخير أمة أخرجها للناس بعد المسجد الحرام، فلم يتعمقوا في البحث في الحكمة التي أرادها الله في المعراج أن يكون من المسجد الأقصى، مع أنه قادر أن يعرج بنبيه الكريم من مكة.
ولم يدرك المفسرون الأوائل الحكمة من إيراد الله تعالى إفساد الظالمين من بني اسرائيل، تاليا لذكره الإسراء بعبده الى المسجد الأقصى، والإخبار عن علوهم مرتين وقصم الله لهم، ولا عرفوا معنى الدخول الأول والثاني لعباد الله المؤمنين له، فلم يكن يدور بخلد أحد أن يتمكن اليهود الذين كتب الله عليهم الذلة، وشتتهم في الأرض أن يتمكنوا من احتلاله.
الآن نعلم الحكمة من الإسراء من المسجد الحرام الى الأقصى، وبالمعراج منه، فقد أراد الله أن يعلمنا بأن واجبنا الحفاظ عليهما، فأعداء منهجه سيستهدفونهما كليهما.
حاليا غرّهم ترك قادة العرب لمنهج الله وتخليهم عن الأقصى بالتطبيع مع العدو بديلا عن استرجاعه، فيطمحون للاستيلاء على المسجد الحرام بالوسيلة الأقل كلفة وهي التطبيع.
هذه هي الحكمة من الربط بين المكانين، والله أعلم.

مقالات مشابهة

  • جلالة السلطان يعزّي خادم الحرمين الشريفين
  • شهر شعبان .. فضائل لا تعد ولا تحصى اغتنم الفرصة
  • إعلامية: الإسراء والمعراج تُذكرنا بضرورة حماية المقدسات الإسلامية
  • الاحتلال يفرج عن الشيخ رائد صلاح.. ماذا نعرف عنه؟
  • الإسراء والمعراج
  • الشيخ رمضان عبد المعز: الصبر والتمسك بالحق في مواجهة التحديات أهم دروس الإسراء والمعراج
  • في الإسراء والمعراج.. أبو الأنبياء أوصى سيدنا محمد بـ27 كلمة فهل تعرفها؟
  • “استشاري الشارقة” يوصي بإنشاء منطقة حرة متخصصة في مجالات الغذاء
  • في ذكرى الإسراء والمعراج.. الله يسري بنبيه محمد من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى.. دروس مستفادة من المعجزة الإلهية
  • تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين.