أكد قائد منطقة رفح في القيادة الجنوبية العقيد يارون فينكلمان بأن مقتل 8 جنود إسرائيليين في تل السلطان في رفح  مؤلم، مؤكدا أن التوجيهات الصادرة هي المضي قدما.

 

وأجرى قائد القيادة الجنوبية العقيد يارون فينكلمان يوم الأحد تقييما للوضع في مدينة رفح جنوب قطاع غزة مع قائد الفرقة 162 المقدم إيتسيك كوهين وقائد اللواء 401 المقدم بني أهرون وقادة آخرين.

 

وتحدث اللواء مع قادة المقاتلين حول الإنجازات العملياتية في منطقة رفح الفلسطينية وتطور القتال.

وقال فينكلمان: "نحن هنا في تل السلطان بـ رفح بعد حدث مؤلم حصل بالأمس.. لقد فقدنا مقاتلين وقادة أثناء الهجوم.. سننهي التحقيق ونستخلص العبر".

 

وأضاف "هؤلاء هم خيرة أبنائنا، وتعليماتنا هي بأن تمضوا إلى الأمام وأنتم تفعلون ذلك.. نحن نضرب كتيبة رفح التابعة لحماس وسنواصل القيام بذلك حتى نهزمها".

شن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، هجوماً لاذعاً على الجيش الإسرائيلي، بعد إعلان وقف تكتيكي للعمليات القتالية" في مدينة رفح جنوب قطاع غزة.


 

تصريحات نتنياهو 


وقال نتنياهو في جلسة الحكومة، أمس الأحد، إن "إسرائيل دولة لديها جيش وليس العكس".

وأضاف نتينياهو : "قرارات غير مقبولة اتخذت على المستوى العسكري".

 

ثم أردف نتنياهو  قائلا :"نحن في حرب متعددة الجبهات.. وأهدافنا في جنوب القطاع لم تتغير"، في إشارة إلى استمرار القتال ضد حماس.

 

كما زعم  نتنياهو  أن هناك من يطالب بتغيير الأهداف، ملمحاً إلى وزيرين انسحبا، في إشارة إلى بيني غانتس وغادي آيزنكوت.

 

وختم نتنياهو قائلاً: "إنهم يريدون قرارات مغسولة بالهزيمة وإبقاء حماس على حالها، وهذا غير مقبول بالنسبة لي".

يذكر أن استهدفت قوات الاحتلال، أمس الأحد، بلدات عدة في جنوب لبنان، مما أدى إلى وقوع مصابين.

 

واستهدفت مسيرة إسرائيلية بلدة محيبيب، كما شن طيران الاحتلال الحربي غارة على بلدة كفركلا في القطاع الشرقي من جنوب لبنان، واستهدف أيضا بلدة شقرا للمرة الأولى، مما أدى إلى وقوع إصابات طفيفة.

 

وكانت قوات الاحتلال قد شنت غارة في وقت سابق اليوم على بلدة يارون، كما استهدف قصف مدفعي إسرائيلي أطراف بلدة كفركلا في القطاع الشرقي من جنوب لبنان، وقصفت المدفعية الإسرائيلية بلدة الناقورة بعد ظهر اليوم الأحد.


 

ولم يعلن حزب الله عن أي عمليات اليوم ضد الاحتلال، وهو أمر نادر منذ بدء اشتباكاته شبه اليومية مع الاحتلال في الثامن من أكتوبر الماضي، فيما نعت حركة أمل استشهاد غادة محمد عبادي، التي أصيب أيضا زوجها علي جهاد سبيتي.

 

وتشهد الحدود الإسرائيلية اللبنانية اشتباكات شبه يومية منذ اندلاع العدوان الإسرائيلي على غزة في السابع من أكتوبر الماضي، وأدت هجمات حزب الله إلى قيام إسرائيل بإخلاء مستوطنات بأكملها من الشمال.

 

وتسود حالة من القلق دوليا من انجراف الأمور إلى حرب شاملة بين حزب الله وإسرائيل.

 

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: رفح الجيش الإسرائيلي غزة قطاع غزة رفح الفلسطينية

إقرأ أيضاً:

فوق ركام منازلهم ومساجدهم.. أهالي جنوب لبنان يحيون عيد الفطر

جنوب لبنان- بخطوات ثقيلة، تدخل فاطمة غازي مقبرة بلدتها بليدا بقضاء مرجعيون في جنوب لبنان، صباح عيد الفطر، لتزور أضرحة ذويها، بعد أن أبعدتها الحرب عنها لأكثر من عام ونيف، وهذه الزيارة عدا عن أنها صعبة بسبب الفقد، فإنها قاسية لهول المشهد الذي يختصر "همجية" الاحتلال الإسرائيلي.

في بليدا توجد 3 مقابر، تعمد جيش الاحتلال تدميرها مستخدما الجرافات أو من خلال القصف الجوي، فغدت معظم الأضرحة أكواما من الحجارة والركام.

تجلس فاطمة عند ضريح أحد أقاربها وتقرأ الفاتحة، وبصوت تقطّعه الغصة، تبدي أسفها الشديد للحال الذي وصلت إليه بلدتها بشكل عام والمقبرة بشكل خاص، وتعبر في حديثها للجزيرة نت عن فظاعة المشهد، وتقول "هذا الموقف لا يمكن أن أتحمله، مشهد مروع ومهول، ما نراه هنا يعكس انعدام الضمير والأخلاق والإنسانية لدى الاحتلال".

المقابر مدمرة بالجرافات الإسرائيلية وتظهر بقايا شواهد القبور في بلدة بليدا (الجزيرة) تدمير كلي

وبما أن تدمير المقابر ودور العبادة حصل خلال فترة الهدنة التي أتت بعد إعلان اتفاق وقف القتال بين حزب الله وإسرائيل في 27 نوفمبر/تشرين الثاني 2024، ترى فاطمة أن "الإسرائيلي لا يقيم أي اعتبار للاتفاقات والعهود منذ أن كان، فقد استغل الاحتلال فترة الهدنة ليقوم بما عجز عنه خلال الحرب، فدمر كل شيء".

وتدعو ابنة بليدا اللبنانيين إلى زيارة الجنوب ليطلعوا عن كثب على ما قامت به آلة الحرب الإسرائيلية، وليدركوا حقيقة ما يحدث، فهذه البلدات كانت جنة، حسب وصفها، ولكن بعد الحرب لم يبق شيء سوى الدمار، مؤكدة أنها وأبناء الجنوب "عادوا إلى ديارهم بفضل دماء الشهداء الذين منعوا الإسرئيلي من التقدم، وإلا لوصل إلى بيروت".

من جانبه، يرى يوسف حسين، ابن بلدة بليدا، أن "هذه المشاهد المؤلمة مهمة لأنها كشفت حقيقة إسرائيل وحجم حقدها على لبنان"، ويقول للجزيرة نت إن "الاحتلال تجاوز بأفعاله كل الحدود، فهو لا يحترم مسجدا ولا مقبرة وليس لديه خطوط حُمر".

الأهالي يزورون أضرحة ذويهم في مقبرة بليدا صباح العيد (الجزيرة)

كان للمساجد في الجنوب اللبناني حصة وازنة من الاعتداءات الإسرائيلية، فمنها ما قصفته الطائرات ومنها ما جرى تفخيخه وتفجيره، في محاولة لمنع أي مظهر من مظاهر الحياة في الجنوب، وخاصة في المنطقة الحدودية بين لبنان والأراضي الفلسطينية المحتلة.

إعلان

ويؤكد حسين أن عودة الأهالي صباح يوم العيد إلى بلدتهم المدمرة وإصرارهم على إقامة صلاة العيد رغم تدمير المسجد، فيها الكثير من الرسائل للاحتلال، أولها أن الجنوبيين لن يتخلوا عن أرضهم مهما غلت التضحيات، ويقول "بعد أن دمروا مسجد بليدا، اجتمعنا في حسينية البلدة وأدينا صلاة العيد، لنؤكد على صمودنا وأننا أصحاب الأرض".

مسجد الحي الغربي في بلدة ميس الجبل مدمر بالكامل (الجزيرة) استهداف مقصود

يُعد مسجد بليدا واحدا من أقدم المساجد في الجنوب، إذ يزيد عمره عن ألفي عام، فقد مرت على هذا المبنى الأثري ديانات وحضارات مختلفة إلى أن وصل إلى العصر الإسلامي وتحول إلى مسجد، وفق ما أفاد به رئيس بلدية بليدا حسان حجازي للجزيرة نت.

ووفق حجازي، فإن استهداف المساجد ودور العبادة أمر مقصود من الاحتلال، لأنه يعي الارتباط الوثيق بين مجتمع المقاومة والمساجد، ولهذا تدميره لها لم يمنع البلدية والفعاليات من إقامة صلاة عيد الفطر في المصلى المؤقت الذي تم استحداثه في الحسينية القديمة.

وعن الاعتداءات التي تعرضت لها بليدا، يوضح "لقد قام العدو بحرق الحسينية القديمة ودمر الجديدة التي كانت قيد الإنشاء، كما جرف المقابر مما أدى إلى تدميرها بالكامل، وعلى الرغم من كل ذلك، فإننا بإرادة شعبنا وقيادتنا سنعيد إعمار كل ما دمره الاحتلال، ليعود أفضل مما كان".

مسجد وادي الحجير دمره الاحتلال بالكامل (الجزيرة)

أما بلدة مركبا قضاء مرجعيون، فقد شربت من الكأس نفسها الذي شربت منها بليدا، إذ دمر الاحتلال جامعين ومقاما "للنبي منذر" بشكل كامل، في حين تعرض المسجد القديم لدمار جزئي، عمل القيمون على ترميمه لاستقبال الأهالي.

ويضع عبد حمود ابن بلدة مركبا تدمير المساجد في سياق تدمير البنية التحتية في الجنوب اللبناني، "فالإسرائيلي يسعى لتفريغ البلدات الجنوبية من أهلها".

إعلان

ويقول للجزيرة نت "كان حضور أهالي مركبا صباح العيد كبيرا ومهما خاصة أنه اختلف عن الأيام الماضية، إذ كان خجولا، وهذا ما يؤكد تمسكنا بأرضنا وعزمنا على إعادة الإعمار، وسنعيد بناء المساجد والمقامات في الأيام القادمة، ونحن أقمنا الصلاة في المسجد القديم المتضرر، بعد أن أجرينا عليه بعض الإصلاحات التي سنكملها في الأيام المقبلة".

صلاة العيد في مسجد بلدة بني حيّان الجنوبية (الجزيرة) تحدي الاحتلال

بدورها، نالت بلدة بني حيان قضاء مرجعيون حصتها من التدمير الإسرائيلي، ولكن أبناءها عادوا إليها صبيحة عيد الفطر ليؤدوا الصلاة في مسجدها الذي ما زال في طور الترميم، بعد أن دمرته جرافات الاحتلال تدميرا جزئيا.

يشيد رئيس بلدية بني حيان يحيى جابر -في حديثه للجزيرة نت- باجتماع الأهالي صبيحة أول عيد بعد انتهاء الحرب في بلدتهم رغم كل الدمار الحاصل، منوها بهذه الخطوة التي عدها "تحديا للاحتلال بأن أهالي هذه القرى عائدون إلى ديارهم لا محالة".

ويقول جابر "الاحتلال استغل فترة الهدنة ليدخل إلى البلدة حيث جرف العديد من المنازل، بما في ذلك المراكز الدينية ومسجد البلدة والمقابر والمدارس، والمراكز الصحية والاجتماعية، وحتى محطة تكرير المياه لم تسلم منه، وفور عودة الأهالي بدأت البلدية بترميم المسجد لتمكين المصلين من أداء الصلاة وإحياء المناسبات الدينية فيه، وذلك بمساعدة الخيرين".

آثار الدمار بمحيط مسجد بلدة بني حيان (الجزيرة )

ويبدي أسفه لما اعتبره غياب مؤسسات الدولة عن مشهد إعادة الإعمار في القرى الحدودية والمناطق المتضررة من العدوان، "باستثناء مجلس الجنوب الذي كشف عن الأضرار وقدم المساعدات"، ودعا "الدولة مجتمعة إلى تحمل مسؤولياتها تجاه القرى المنكوبة وأهاليها، لتأمين عودتهم وتعزيز صمودهم".

لم يكن أول عيد بعد الحرب يوما عاديا بالنسبة للجنوبيين، بل كان صعبا ومؤلما، فخسارة الأحبة أفقدتهم طعم العيد، وكذلك تدمير بيوتهم التي تختزن كل ذكرياتهم، إلا أنهم يصرون على عودتهم إلى قراهم، آملين من الحكومة أن تبدأ بخطة الإعمار ليعيدوا ما دمره الاحتلال.

إعلان

مقالات مشابهة

  • العدو الإسرائيلي يعتقل سبعة مواطنين فلسطينيين من الخليل
  • إصابة لبناني برصاص الجيش الإسرائيلي جنوب البلاد
  • الخارجية الفلسطينية تحذر من مخططات حكومة نتنياهو لتكريس الاحتلال العسكري لغزة
  • وزير دفاع الاحتلال: توسيع العملية العسكرية في غزة سيزيد الضغط على حماس
  • مروحيات الاحتلال تعاود إطلاق النار على عدد من المناطق بغزة
  • البث الإسرائيلية: الجيش بدأ التوسع في العمليات البرية برفح الفلسطينية
  • عائلات المحتجزين الإسرائيليين ينتقدون قرار نتنياهو بإرسال المزيد من الجنود لغزة
  • إعلام فلسطيني: ارتفاع عدد ضحايا القصف الإسرائيلي بخان يونس إلى 13 شهيدا
  • جيش الاحتلال الإسرائيلي يعتقل 7 فلسطينيين من الخليل
  • فوق ركام منازلهم ومساجدهم.. أهالي جنوب لبنان يحيون عيد الفطر