بايدن: مقترحي الأفضل لإنهاء الحرب على غزة
تاريخ النشر: 17th, June 2024 GMT
وسط تبادل الاتهامات بين حماس التي تؤكد إبدائها مرونة عالية للتوصل لاتفاق يوقف الحرب في قطاع غزة، وإسرائيل التي ترى أن رد الحركة سلبي، يواصل الوسطاء دورهم.
"حل الدولتين"
فقد شدد الرئيس الأميركي جو بايدن، على أن إدارته تبذل كل ما بوسعها لإنهاء الحرب في غزة.
ورأى في بيان أصدره اليوم الاثنين بمناسبة عيد الأضحى، أن مقترحه لوقف النار في غزة على 3 مراحل أفضل طريقة لإنهاء العنف.
كما تابع أن واشنطن تعمل من أجل التوصل لحل الدولتين.
أتى كلام الرئيس الأميركي وسط تعثر كبير بالمفاوضات التي يجريها الوسطاء من أجل إنهاء الحرب الإسرائيلية على غزة والمستمرة منذ 8 أشهر، حيث قال مسؤول إسرائيلي مطلع، إن مطالب حماس تتعارض مع الخطوط العريضة للمقترح الأميركي، وفق ما نقله موقع "إكسيوس".
وتابع أن حماس لن تتمكن من تحقيق وقف للحرب إلا من خلال اتفاق يستند إلى خطاب بايدن، وفق تعبيره.
ورأى أن نهاية الحرب غير ممكنة إلا بعد عودة جميع الأسرى إلى ديارهم، بما في ذلك مختطفو المرحلة الثانية الذي يشمل الجنود والرجال دون سن الخمسين.
كذلك أشار إلى أن حركة حماس خرقت صفقة الأسرى السابقة، وبالتالي فإن أي اتفاق يجب أن يتضمن شروطا تسمح لإسرائيل باستئناف القتال إذا خرقت حماس الصفقة مرة أخرى.
جاء ذلك بعدما أكد رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية في وقت سابق من الأحد، أن حماس أبدت مرونة عالية للتوصل لاتفاق يوقف الحرب، لافتاً إلى أن ردها على أحدث مقترح لوقف إطلاق النار توافق مع مبادئ الخطة التي أعلن عنها سابقا الرئيس الأميركي جو بايدن.
وأردف قائلا: "نتمسك بدور الوسطاء ومنحهم الفرصة لإنجاز اتفاق هدنة". وكرر القول إن الحركة جاهزة لإبرام اتفاق يتضمن وقفاً دائماً لإطلاق النار وانسحاب إسرائيل من كامل القطاع. كما اعتبر أن "الحل سيتحقق من خلال مفاوضات تفضي لاتفاق متكامل مهما تهرب الجانب الإسرائيلي".
شروط حماس
والأسبوع الماضي، كشف مصدران أمنيان مصريان شروط حماس. وأوضحا أن الحركة تريد ضمانات مكتوبة من الولايات المتحدة لوقف دائم لإطلاق النار، وانسحاب القوات الإسرائيلية من كافة أنحاء غزة من أجل الموافقة على اقتراح الهدنة الذي كشف عنه قبل أكثر من أسبوع الرئيس الأميركي جو بايدن، وفق ما نقلت وكالة "رويترز".
كما كشفت مصادر العربية/الحدث أن الحركة اشترطت انسحاب القوات الإسرائيلية بشكل كامل من غزة، فيما تمسكت إسرائيل بالانسحاب من المناطق المأهولة بالسكان فقط.
وطالبت حماس بوقف إطلاق النار بشكل دائم، بينما تحدثت إسرائيل عن هدنة مشروطة أو محددة الوقت.
ورغم الضغوط الدولية المتزايدة من أجل وقف إطلاق النار، لا يزال التوصل إلى اتفاق لوقف القتال أمرا بعيد المنال بعد مرور أكثر من ثمانية أشهر على بدء الحرب في أكتوبر الماضي التي خلفت أكثر من 37 ألف قتيل، أغلبهم من النساء والأطفال.
ومنذ هدنة استمرت أسبوعاً في نوفمبر/تشرين الثاني، باءت محاولات متكررة للتوصل لاتفاق لوقف إطلاق النار بالفشل مع إصرار حماس على نهاية دائمة للحرب وانسحاب كامل للقوات الإسرائيلية من قطاع غزة.
فيما يرفض رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إنهاء الحرب قبل القضاء على حماس.
"إسرائيل أعدته"
يذكر أن المقترح الذي كشف خيوطه بايدن سابقاً، مؤكداً أن إسرائيل أعدته، تضمن 3 مراحل من أجل وقف النار في غزة وتبادل الأسرى بين الطرفين.
ففي المرحلة الأولى يلتزم الجانبان حماس وإسرائيل بوقف فوري وكامل لإطلاق النار مع إطلاق سراح بعض الأسرى من النساء والمسنين، وإعادة رفات بعض الأسرى.
في حين تتضمن المرحلة الثانية وقفاً دائماً للأعمال العدائية مقابل إطلاق سراح جميع الأسرى الإسرائيليين الذين ما زالوا محتجزين في غزة منذ السابع من أكتوبر، والانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية من كامل القطاع. على أن تبدأ خلال المرحلة الثالثة خطة إعادة إعمار كبرى لعدة سنوات، وإعادة رفات أي أسير إسرائيلي لا يزال في غزة.
المصدر: قناة اليمن اليوم
كلمات دلالية: الرئیس الأمیرکی إطلاق النار فی غزة من أجل
إقرأ أيضاً:
بين انفراجة صفقة الأسرى وتهرب نتنياهو من المرحلة الثانية.. سباق مع الزمن لإنقاذ هدنة غزة
البلاد – رام الله
فيما تنتهي اليوم (الخميس) المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، الذي ينص على بدء المرحلة الثانية بعد غدِ السبت، تتواتر الأنباء والتصريحات عن توافق بين الاحتلال وحماس، يقضي بإطلاق سراح أكثر من 600 أسير فلسطيني كان مقررًا الإفراج عنهم الأسبوع الماضي، مقابل جثامين 4 محتجزين إسرائيليين، فيما يتهرب نتنياهو من المضي قدمًا في مفاوضات المرحلة الثانية بمحاولة تمديد “الأولى”، في ظل سباق مع الزمن لإنقاذ اتفاق الهدنة في غزة.
أعلنت حركة حماس أمس، أنها ستسلّم 4 جثامين لمحتجزين إسرائيليين اليوم، مقابل الأسرى الفلسطينيين، وذلك بعد تأكيد مصري على توصل الوسطاء إلى تنفيذ الاتفاق تحت إشراف القاهرة، في إشارة إلى انتهاء أزمة صفقة الأسرى.
وفي السياق، قالت ألوية الناصر صلاح الدين (الجماعة الفلسطينية المتحالفة مع حماس)، إنها ستسلم جثمان المحتجز الإسرائيلي أوهاد ياهلومي، الذي يبلغ من العمر 50 عامًا اليوم، وجثمان ياهلومي أحد الجثامين الأربعة المقرر أن تسلمها حماس، وبذلك تنتهي المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة.
ونقلت صحيفة “هآرتس الإسرائيلية” عن مصدر مطلع أن تأجيل زيارة مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى الشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، يرجع الى تأخير الإفراج عن السجناء الفلسطينيين لدى إسرائيل، وكان مقررًا أن يقوم ويتكوف بجولة في عدة دول بالمنطقة اعتبارًا من أمس.
وكانت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت، قالت إن إدارة الرئيس ترامب ما تزال طرفًا في اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، مضيفة أن المبعوث الأمريكي ستيفن ويتكوف، إلى جانب الرئيس ترامب وفريقه يريدون استمرار وقف إطلاق النار، مؤكدة أن ترامب أوضح أنه يريد الإفراج عن جميع المحتجزين، مضيفة: “نعلم أن الموعد النهائي لنهاية المرحلة الأولى من هذا الاتفاق قد بات وشيكًا”، إلا أن ترامب سبق وأطلق يد نتنياهو، بقوله إن “الأمر متروك لبنيامين نتنياهو وإسرائيل للتعامل مع حماس بخصوص المحتجزين”، مضيفًا أنه “لا يعتقد أن حماس تستهزئ به بخصوص التهديد الذي أعلنه سابقًا إذا لم يطلقوا سراح المحتجزين”.
ويواصل نتنياهو مساعيه للتهرب من تنفيذ استحقاقات صفقة وقف إطلاق النار، ويسعى إلى تمديد المرحلة الأولى من الاتفاق بديلًا عن التفاوض على تنفيذ المرحلة الثانية، التي تقضي بإنهاء حرب الإبادة الإسرائيلية على الفلسطينيين بغزة، وانسحاب جيش الاحتلال بشكل كامل من القطاع، إضافة إلى تبادل الأسرى.
ويُجمع محللون إسرائيليون على أن نتنياهو يميل إلى تمديد المرحلة الأولى من الاتفاق، التي تنتهي مطلع مارس المقبل، حتى نهاية شهر رمضان مبدئيًا، إلى أن يختلق أسباب جديدة للتسويف.
ويحاول نتنياهو أن يوازن بذلك بين اليمين الإسرائيلي المتطرف الذي يضغط لوقف الاتفاق في نهاية مرحلته الأولى واستئناف حرب الإبادة، وبين المعارضة وعائلات الأسرى الإسرائيليين التي تطالبه باستمرار الاتفاق حتى عودة آخر محتجز أو جثمان لإسرائيلي في غزة.
وبين تمديد المرحلة الأولى لاتفاق وقف إطلاق النار أو التفاوض حول الثانية، بمقاربة مطالب الاحتلال بأن تكون غزة في اليوم التالي خالية من حكم حماس، حتى مع نزع سلاحها، بمطالب حماس، البقاء في غزة، وممارسة النفوذ، وحيازة الأسلحة، فستبدو محاولات الالتقاء في وسط الطريق صعبة للغاية.