تتألق إمارة دبي بأيقوناتها المعمارية التي ترتدي ثوب الجمال وتعانق السماء بأطوالها المختلفة، لتبدو أشبه بلوحات عالمية متفردة في تكويناتها وثرائها، وقدرتها على المزج بين التراث المحلي والملامح العصرية. وتبرز في دبي 5 أيقونات معمارية تتميز بمزجها بين ثقافات «الأولين» وإبداع «الحاضر» واستشراف «المستقبل»، مما جعلها وجهات سياحية وثقافية عالمية يقصدها ملايين الزوار سنويا من مختلف دول العالم للتمتع بإعجازها المعماري وخدماتها الفريدة من نوعها.

برج خليفة

يعد برج خليفة أيقونة عالمية تعكس طموحات دبي الواسعة، إذ يعتبر أطول هيكل تم تشييده في أي مكان على هذا الكوكب بارتفاع وصل إلى 828 متراً. وتحول البناء الذي اكتمل بناؤه عام 2010 إلى وجهة سياحية رئيسية في حد ذاته، وتعد منصة المراقبة الملحقة به الواقعة في الطابق رقم 124، والمعروفة باسم «قمة البرج»، أعلى منصة في الهواء الطلق من نوعها في العالم، وهو نقطة جذب لزائري المدينة من كل دول العالم.

برواز دبي

بارتفاع يبلغ 150 متراً وبامتداد على مساحة 105 أمتار، يقف برواز دبي شامخاً في حديقة زعبيل ليوفر لزواره عبر منصة مشاهدة معلقة ذات أرضية زجاجية رؤية بانورامية لأبراج الإمارات وبرج خليفة من جهة، والأحياء القديمة من المدينة، مثل ديرة وأم حرارة وكرمة، من جهة أخرى.

وتأتي منصة المراقبة نفسها مدعومة بمعرض ومتحف بالطابق الأرضي، بينما هناك مصعد بانورامي ينقل الزائرين من الطابق الأرضي للصعود عبر ضلع البرواز للوصول إلى الطابق العلوي. وسرعان ما أصبح هيكل البرواز - أكبر برواز في العالم - واحدا من أشهر معالم الجذب السياحي في دبي، حيث استقبل أكثر من مليون زائر خلال العام الأول من تشغيله بطاقته الكاملة.

متحف المستقبل

يقع متحف المستقبل على شارع الشيخ زايد ويعتبر أحد أشهر المعالم في دبي الذي أنشأته «مؤسّسة دبي للمستقبل» لاستشراف ما ستؤول إليه مسيرة التطور في العقود المقبلة اعتماداً على العلوم والتكنولوجيا. ويجمع المتحف، الذي افتتح في فبراير 2022، بين المعارض التقليدية والتفاعلية والمناطق ذات المفاهيم المختلفة، كما يُشكل المقر الرئيسي لمبادرة «نوابغ العرب» التي تعمل على إيجاد ألف موهبة عربية استثنائية في مختلف المجالات. ويمنح هذا المعلم المميز لزواره لمحة عن مستقبل العالم بعد 50 سنة، ويُساهم في تعزيز الاقتصاد العالمي من خلال استعراض حلول الجيل التالي التي تشمل الذكاء الاصطناعي والواقع المعزز، وقدرتها على تحسين حياة البشر.

وتنقسم التجربة الرئيسية في المتحف إلى 5 أقسام رئيسية هي محطة الفضاء المدارية - أمل، لاختبار الحياة في المحطة الفضائية على ارتفاع 600 ألف كلم عن سطح الأرض، ومختبر إعادة تأهيل الطبيعة، وتجربة «الواحة» لمحاكاة الحواس، ومعرض «المستقبل اليوم»، بالإضافة إلى منطقة «أبطال المستقبل». وتم تصميم كل طابق من طوابق المتحف بطريقة تفاعلية حديثة، وتشمل الموضوعات، التي يتم التركيز عليها، مستقبل السفر عبر الفضاء، والتغير المناخي والبيئة، والصحة.

دبي أوبرا

تتربع «دبي أوبرا» التي صمّمها المهندس المعماري «جانوس روستوك» على شكل قارب الدهو، قبالة نافورة دبي بالقرب من دبي مول في «داون تاون دبي»، وتستضيف سنوياً أعمالاً فنية محلية وعالمية. وتتميز «دبي أوبرا» بتصميمها الاستثنائي المستمد من التراث البحري لإمارة دبي والمراكب الشراعية القديمة، كما تتميز بالديكور الخشبي الأنيق والزجاج واللؤلؤ والأحجار الكريمة المستخدمة في جميع الأسقف والجدران مما يزيد من فخامتها. وتعد «دبي أوبرا» إضافة نوعية ورائعة لمدينة دبي فهي منصة عالمية جاهزة لاستقبال الفنانين المحليين والعالميين لتقديم العروض الحية والمباشرة للزوار، كما تضم مسرحاً داخلياً وآخر خارجياً وقاعة ومتحفاً للفنون، إلى جانب صالة للباليه والحفلات الفلكلورية وفندقاً ضخماً لخدمة الزوار من جميع أنحاء العالم. وتستضيف «دبي أوبرا» من 200 إلى 250 عرضاً كل عام تتنوع ما بين العروض الموسيقية الكلاسيكية وعروض لفنانين عرب، إلى جانب عروض موسيقى الجاز والروك والبوب وعروض الأوبرا والباليه، وغيرها من الحفلات التي يقصدها الناس من كل أرجاء العالم.

دبي مول

أثبت «دبي مول»، الذي يعد أكبر مركز تسوق في العالم من حيث المساحة الإجمالية منذ افتتاحه عام 2008، شعبيته الكبيرة بين زائري دبي والسكان المحليين، إذ يقع بالقرب من برج خليفة، ويعتبر أحد أكبر مراكز التسوق والترفيه في العالم الذي يمتد على مساحة مليون متر مربع ويضم أكثر من 1200 متجر والعديد من المطاعم. وتتضمن معالم الجذب الرئيسية في دبي مول، حلبة أوليمبية للتزلج على الجليد وحديقة حيوانات للمخلوقات المائية وأكواريوم يضم 33,000 من الأحياء المائية، وأكبر لوح أكريليك في العالم، إضافة إلى 22 دار سينما متعددة الطوابق وسوق ومدينة سيجا الترفيهية ومنطقة للألعاب خاصة بالأطفال. ويوجد أمام الممر الرئيسي للمول نافورة دبي، التي تعد أيضاً أكبر نافورة من نوعها في العالم. (وام)

المصدر: صحيفة الخليج

كلمات دلالية: فيديوهات إمارة دبي فی العالم دبی أوبرا دبی مول فی دبی

إقرأ أيضاً:

ثورة في الطب.. هل ستزرع دواءك بنفسك في المستقبل؟

تستخدم مجموعة من الطلاب الجامعيين الكنديين النباتات لإحداث ثورة في الطب، حيث ابتكروا  "فيتوجين"، وهي منصة تصنيع حيوي مستدامة تستخدم نباتات تشبه التبغ لإنتاج أدوية أساسية مثل بدائل أوزمبك، وذلك لمواجهة ارتفاع أسعار الأدوية ونقصها العالمي. 

وبحسب تقرير نشره موقع "scitechdaily" وترجمته "عربي21"، فإنه يمكن لابتكار الطلاب أن يُقلل من تلوث تصنيع الأدوية والتكلفة، مما يُتيح للناس زراعة أدوية مُنقذة للحياة في حدائق منازلهم. بعد حصولهم على الميدالية الذهبية في iGEM Grand Jamboree في باريس، يُحسّن الفريق الآن عمله ويهدف إلى تطبيقه في العالم الحقيقي، على أمل إعادة صياغة مستقبل الطب.  

معالجة التفاوت العالمي بالحصول على الأدوية بالأعشاب 
لمعالجة التفاوت العالمي في الحصول على الأدوية الأساسية، وهي مشكلة حادة بشكل خاص في الدول النامية، أنشأ فريق من الباحثين الجامعيين في جامعة أوتاوا منصة جديدة للتصنيع الحيوي تُسمى فيتوجين. يستخدم هذا النظام المبتكر طريقة إنتاج نباتية تُعرف باسم الزراعة الصيدلانية الحيوية، لتوفير طريقة أكثر استدامة وبأسعار معقولة لإنتاج أدوية قائمة على الببتيد. 


يهدف هذا المشروع، الذي يقوده فيكتور بودي وتيغان توماس، الطالبان في السنة الرابعة في التكنولوجيا الحيوية وعلوم الطب الحيوي، إلى المساعدة في تخفيف نقص الأدوية وخفض تكلفتها المرتفعة، مما يجعل الأدوية الحيوية في متناول الجميع في جميع أنحاء العالم. 

التكنولوجيا الخضراء لإنتاج الأدوية 
تستخدم فيتوجين نبات نيكوتيانا بنثاميانا، وهو قريب من نبات التبغ، لإنتاج أدوية مثل مُنبهات مستقبلاتGLP-1، وهي فئة من الأدوية تشمل علاج داء السكري من النوع الثاني واسع الانتشار ودواء أوزيمبيك لإنقاص الوزن. بالمقارنة مع التصنيع الدوائي التقليدي، يتمتع هذا النهج النباتي بالقدرة على تقليل انبعاثات غازات الاحتباس الحراري والنفايات الكيميائية بشكل كبير.  

يوضح فيكتور بودي، قائد الفريق: "استلهمنا من النقص الأخير في أوزمبيك، وقمنا ببناء نظام نموذجي لإثبات المفهوم يُعبّر عن مُنشّطات GLP-1 الوظيفية في النباتات. نهدف إلى بناء مستقبل يُمكّن الناس من زراعة علاجاتهم الخاصة في منازلهم بشكل موثوق، دون القلق بشأن التأمين أو التكلفة أو التوافر". 

الفوز على الصعيد العالمي 
عرض الفريق مؤخرا أعماله في iGEM Grand Jamboree في باريس، حيث تنافسوا مع أكثر من 430 فريقا دوليا. وقد أكسبهم أداؤهم الاستثنائي ميدالية ذهبية ووضعهم بين أفضل 5 فرق في مجال التصنيع الحيوي. 

تُسلّط تيغان توماس، القائدة المشاركة للمشروع، الضوء على التأثير المُحتمل قائلة: "يُقدّم فيتوجين نهجا فريدا ومستداما للتكنولوجيا الحيوية من خلال توفير حل صديق للبيئة لأزمة الوصول إلى الأدوية الحرجة. نحن متحمسون لمواصلة تطوير هذا المفهوم إلى مشروع مُجدٍ تجاريا بدعم من مُستثمري رأس المال المُغامر والمستشارين العلميين". 

أدوات للتعاون العالمي 
نشر فريق البحث أيضا مجموعة أدوات مفتوحة المصدر للصيدلة الحيوية على سجل أجزاء iGEM، مما يُمكّن الباحثين الآخرين من البناء على أعمالهم. تتضمن هذه المجموعة أدوات وراثية للفحص السريع للمواقع تحت الخلوية في النباتات، بالإضافة إلى تركيبات مختلفة للتعبير الجيني في أنواع خلايا متعددة. 

بدأ المشروع في أواخر عام 2023، وتضمن جهدا تعاونيا من 23 طالبا جامعيا من جامعة أوتاوا من مختلف الكليات، بتوجيه من آدم دامري، الأستاذ المساعد في قسم الكيمياء والعلوم الجزيئية الحيوية، وأليسون ماكلين، الأستاذة المشاركة في قسم الأحياء. أجرى الفريق أبحاثهم في مختبر bioGARAGE وبالتعاون مع مختبرات جامعية أخرى. 


في حين أن المشروع واعد للغاية، من المهم الإشارة إلى أنه لا يزال في مرحلة الاختبار. ويضيف بودي: "لم يُختبر المستخلص على البشر". ويعمل الفريق الآن على تحسين البروتوكولات لاختبار فعالية هذه المركبات. يُضيف توماس: "نُجري حاليا تحليلا لمستويات الجلوكوز والأنسولين في الدم لتقييم الاستجابة. كما نخطط لإجراء تحاليل النشاط الحيوي لاختبار فعالية الدواء على الخلايا البشرية".
 
وفي ظل معاناة العالم من نقص الأدوية والتأثير البيئي لإنتاج الأدوية، تُقدم منصة فيتوجين حلا واعدا. فمن خلال تسخير قوة النباتات المُعدّلة وراثيا، يُمكن لهذا النهج المُبتكر أن يُحدث ثورة في صناعة الأدوية الحيوية، مما يجعل الأدوية أكثر سهولة واستدامة للناس حول العالم.

مقالات مشابهة

  • الحرب العالمية التجارية التي أعلنها ترمب لا تخصنا في الوقت الراهن
  • أوكرانيا تستدعي سفيرها لدى السودان للتشاور
  • قاهرة المعز.. جوهرة التاريخ وسحر الحضارات
  • ورش عمل متنوعة في متحف المستقبل إبريل الجاري
  • دول العالم تندد بالرسوم الجمركية التي فرضها ترامب
  • توماس فريدمان: رأيت المستقبل للتو لكن ليس في أميركا
  • ثورة في الطب.. هل ستزرع دواءك بنفسك في المستقبل؟
  • ترامب يعلن عن نسب الرسوم التي سيفرضها على عدد من دول العالم والعربية
  • ترامب يعلن عن نسب الرسوم التي يعتزم فرضها على عدد من دول العالم
  • كأس دبي العالمي.. منصة عالمية لمشاركة نخبة الخيول والفرسان