الدهون بشكل عام من العناصر الغذائية الهامة جدا لجسم الإنسان ولها العديد من الفوائد حيث إنها تعتبر مصدراً مركزاً لإمداد الجسم بالطاقة، كما أنها وسط جيد لا غنى عنه لعمل الفيتامينات الذائبة فى الدهون فضلاً عن أنها تشكل طبقة حماية تحت الجلد وحول أعضاء الجسم المختلفة وتتعدد مصادرها بين المصادر الحيوانية والمصادر النباتية.

ويقول الدكتور السيد حماد أستاذ مساعد التغذية بالمعهد القومى للتغذية: تنقسم الدهون إلى قسمين رئيسيين؛ دهون مشبعة ودهون غير مشبعة سواء أحادية عدم التشبع أو عديدة عدم التشبع، وتعتبر الدهون المتحولة أحد أنواع الدهون غير المشبعة وهى توجد فى الأغذية إما طبيعياً بنسبة قليلة مثل الألبان ومنتجاتها وبعض منتجات اللحوم، وإما صناعياً من خلال عمليات التصنيع المختلفة مثل هدرجة الزيوت النباتية خاصة زيت النخيل «تشبيع الروابط الزوجية بالهيدروجين» سواء كلياً أو جزئياً لإنتاج السمن أو الزبد الصناعى المستخدم فى إعداد الكثير من المنتجات الجاهزة مثل المخبوزات والحلويات الجاهزة والفطائر والبيتزا والكيك والبسكوت الجاهز، أو عند تعرض الزيوت النباتية لدرجات حرارة عالية ولمدد طويلة ومتكررة أثناء قلى أو تحمير الأطعمة المختلفة وتوصى منظمة الصحة العالمية بألا تزيد إجمالى كمية الدهون المتحولة على 1% من إجمالى السعرات الحرارية فى اليوم.

ويضيف الدكتور السيد حماد: تعتبر الزيوت المهدرجة خاصة المهدرجة جزئياً هى المصدر الرئيسى للدهون المتحولة فى المنتجات الغذائية.

وقد أثبتت الدراسات أن الدهون المتحولة مرتبطة بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب وتصلب الشرايين والسكتات الدماغية والسكر من النوع الثانى وعديد من الأورام السرطانية بالإضافة إلى تأثيرها السلبى على قدرة الجهاز المناعى. وتستخدم هذه الأنواع بشكل واسع فى المنتجات الجاهزة حيث إنها تساعد فى زيادة فترة صلاحية المنتجات الغذائية وتحسين قوامها وتثبيت وتحسين النكهة كما أنها أقل بكثير فى التكلفة من الزيوت الأخرى.

ويشير الدكتور السيد حماد إلى أن الخطر يكمن أكثر فى الدهون المتحولة الصناعية والتى تنتج بشكل كبير خلال عمليات هدرجة الزيوت النباتية جزئياً أو تعرضها لدرجات حرارة عالية أثناء تصنيع وإعداد المنتجات أو القلى والتحمير المتكرر، كما سبق ذكره حيث تأخذ ذرات الهيدروجين شكلاً فراغياً تقابلياً على جانبى ذرتى الكربون عن موضع الرابطة الثنائية وهو ما يعرف بالوضع التقابلى أو المتحول أو ترانس على عكس الشكل الفراغى الطبيعى لها فى نفس الاتجاه. وهذا الشكل أو الوضع التقابلى يرتبط بالعديد من المشاكل الصحية كما سبق ذكره إضافة إلى المساعدة فى تكون العديد من الشقوق أو الشوارد الحرة التى لها علاقة وطيدة بحدوث الأورام السرطانية.

وينصح الدكتور السيد حماد: يجب أن ننتبه إلى العبارات المكتوبة على المنتجات المصنعة التى نستهلكها حيث إن احتواءها على «الدهن النباتى أو السمن النباتى أو الصناعى أو الزيوت المهدرجة جزئياً أو كلياً أو ما يعرف بالشورتننج» يعنى أنها تحتوى على كمية كبيرة من الدهون المتحولة، كما يجب أن ننتبه أيضاً إلى الحد من استخدام السمن الصناعى أو النباتى قدر الإمكان حتى مع وجود عبارة غير مهدرج حيث إنها مع استخدامها وتعرضها لدرجات الحرارة سوف تزيد فرص تكون الدهون المتحولة بشكل واضح وبالتالى نعود لنفس دائرة الخطر لذا لا بد من الاعتماد على الزيوت النباتية بصورتها الطبيعية والالتزام بالكميات المسموحة وذلك من خلال استخدام الزيوت بدلا من الزبدة أو السمن أو الدهون الصلبة الأخرى والتحول من السمن الصلب إلى الزيوت النباتية، كما يجب السؤال عن أنواع الدهون المستخدمة فى طهى الأطعمة فى المطاعم وأماكن إعداد الوجبات والمخبوزات الجاهزة قبل تناولها. مع الحرص على تناول الأطعمة الغنية بالأحماض الدهنية أوميجا3 مثل الأسماك الدهنية كالماكريل والسلمون والسردين والتونة مرة على الأقل أسبوعياً والعودة إلى استخدام زيت الزيتون وزيت بذور الكتان «الزيت الحار» وتناول المكسرات والبذور الزيتية ويكفى حفنة بمقدار راحة اليد ويمكن تناول المتاح منها مثل الفول السودانى والسمسم وبذور عباد الشمس والتقليل جدا من تناول كل أشكال الدهون الصلبة المشبعة والمهدرجة كلياً أو جزئياً مثل الدهون الحيوانية والسمن البلدى والسمن الصناعى بأنواعه. ويجب التخلص من جميع الجلد والدهون المرئية فى اللحوم والاعتماد على طريقة طهى تقلل من محتواها من الدهون غير المرئية الموجودة داخل أنسجة اللحوم وتعتبر طرق السلق أو الطهى فى الفرن من الطرق الصحية لطهى اللحوم.

ولابد من التأكيد قبل كل شىء على أن لكل فرد احتياجاته الغذائية الخاصة التى تناسبه حسب حالته الصحية وعمره ووزنه وطوله ومجهوده اليومى، مع الحفاظ على التنوع والتوازن فى مكونات الوجبة الغذائية، بحيث تشتمل على المجموعات الرئيسية للغذاء من نشويات ولحوم وألبان وفواكه وخضراوات ودهون بالنسب الصحيحة.

 

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: أستاذ تغذية والسكتات الدماغية الدهون المتحولة الزیوت النباتیة

إقرأ أيضاً:

إعصار يودي بحياة 3 أشخاص في إشبيلية

بغداد اليوم -  متابعة

تعرضت المناطق الجنوبية في إسبانيا إلى إعصار قوي تسبب بتدمير مستودع زراعي، ومقتل ثلاثة أشخاص كانوا يعملون بداخله. 

وبحسب تقارير فرق الإنقاذ، تم استدعاء طواقم الطوارئ إلى موقع الحادث في منطقة قريبة من بلدة دوس هيرمانوس القريبة من إشبيلية في منطقة الأندلس، بعد أن اقتلعت الرياح العاتية سقف المستودع البالغ مساحته 500 متر مربع مما تسبب في انهياره بالكامل على العمال المحاصرين.

كما علقت النقابات العمالية على المأساة، حيث أكدت كارمن تيرادو أمينة سر نقابة "لجان العمال" في إشبيلية على ضرورة التزام الشركات بوقف العمل فور صدور تحذيرات الطقس السيء، مشيرة إلى أن إهمال هذه الإجراءات الوقائية قد يؤدي إلى كوارث مماثلة.

والجدير بالذكر أن هذا الحادث يسلط الضوء على أهمية اتخاذ إجراءات صارمة لضمان سلامة العاملين في البيئات الزراعية، خاصة في ظل التقلبات المناخية المتزايدة التي تشهدها المنطقة. 

يذكر أن منطقة أندلوسيا تشهد بين الحين والآخر عواصف عنيفة، لكن حوادث بهذا المستوى من الخطورة تظل نادرة الحدوث، وقد ناشد المسؤولون المحليون المواطنين بعدم الاقتراب من موقع الكارثة حتى انتهاء أعمال البحث والإنقاذ. 

المصدر: وكالات

مقالات مشابهة

  • إعصار يودي بحياة 3 أشخاص في إشبيلية
  • طرق علاج سرطان الرئة.. المبادرة الرئاسية للكشف المبكر عن الأورام
  • أستاذ بجامعة المنصورة يشارك في مؤتمر الشرق الأوسط وشمال إفريقيا للأوعية الدماغية والقسطرة المخية
  • دهون العضلات الخفية.. خطر غير مرئي يهدد صحتك
  • الخضيري: الكركدية يخفف من التوتر ويساعد في محاربة الدهون
  • طرق خفض الكوليسترول السيء بالجسم
  • إقصاء مبارزة بعد رفضها مواجهة منافستها المتحولة جنسيا
  • طقس الإمارات.. صحو إلى غائم جزئياً غداً الجمعة
  • هيئة الدواء: توطين الأدوية يعزز الأمن الدوائي ويخفض تكاليف العلاج
  • الحديقة النباتية بأسوان تواصل استقبال الزائرين من المواطنين والأفواج السياحية