صور.. آثار جزيرة يونانية مهددة بارتفاع منسوب البحر
تاريخ النشر: 16th, June 2024 GMT
يتسبب ارتفاع منسوب مياه بحر إيجه بهدم الجدران الحجرية التي يبلغ عمرها نحو ألفَي عام على شاطئ جزيرة "ديلوس" اليونانية الصغيرة.
تشكّل هذه الظاهرة الناجمة، عن الاحترار المناخي، خطراً يُنذر بالقضاء على موقع "ديلوس" الأثري الواقع ضمن أرخبيل "كيكلاديس" اليوناني، والمدرج منذ عام 1990 ضمن قائمة اليونسكو للتراث العالمي.
تقول فيروني شانكوفسكي، التي تدير المدرسة الفرنسية في أثينا المسؤولة عن أعمال التنقيب منذ 150 عاماً، إن "ديلوس محكومة بالاختفاء في غضون نحو 50 عاماً".
وأضافت، في مقابلة صحفية في العاصمة اليونانية أثينا: "قد لا يعود في وسعنا أن نرى هذا الموقع الأثري الذي يوفّر اليوم معلومات بالغة الأهمية عن العالم القديم".
وارتفعت مستويات سطح البحر في حوض البحر الأبيض المتوسط بمقدار 2,8 مليمتر سنوياً في العقود الأخيرة، وفقًا للهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ.
- ديلوس تغرق
بالإضافة إلى ذلك، تغرق جزيرة "ديلوس" تدريجاً بفعل تكتونية الصفائح.
تعد الجزيرة، التي يقتصر سكانها اليوم على عدد صغير من علماء الآثار في الصيف، وعلى حارسين مسؤولين عن رعايتها في الشتاء، أحد كنوز العالم القديم، وكانت مركزاً محورياً للتجارة في البحر الأبيض المتوسط خلال العصور القديمة.
وصل عدد سكان المدينة إلى ما لا يقل عن 30 ألف نسمة خلال ذروة مجدها في عهد الرومان.
وكان معبدها المخصص لأبولو، إله الفنون والجمال الذي تقول الأساطير بأنه ولد، مثل أخته أرتيميس، في جزيرة "ديلوس"، يجذب الزوار من كل أنحاء اليونان.
وفي موقع المسرح القديم، تُعرب عالمة الآثار اليونانية أثينا-كريستيانا لوبو عن قلقها.
وتتوقع الخبيرة، التي ترشد مجموعات من الزوار، أن "تفقد كل المدن الساحلية أجزاء كبيرة تقع حاليا عند مستوى سطح البحر".
وتقول بمرارة "استعضنا عن قشات الشرب البلاستيكية بالقشات الورقية، لكننا خسرنا حرب" حماية البيئة.
ويظهر حجم الضرر عند تفقُّد منطقة المتاجر المغلقة حالياً أمام الزوار، إذ تكون القدمان فيها مغمورتين بالمياه.
وهذا الجزء يضم محال كانت مخصصة للتجارة والتخزين في القرنين الأول والثاني قبل الميلاد.
- جدران تنهار
يقول جان شارل موريتي الباحث في المركز الوطني الفرنسي للبحوث العلمية ومدير البعثة الأثرية الفرنسية في ديلوس "في كل ربيع، ألاحظ أن جدراناً جديدة انهارت".
ويضيف عالم الآثار، الذي ينفذ مهاما في الجزيرة منذ 40 عاماً "يدخل الماء إلى المخزن في الشتاء، وينهش قاعدة الجدران". ويلاحظ أنها "تنهار فجأة".
ولاحظ الخبراء في السنوات الأخيرة تسارعا حادا في ارتفاع منسوب المياه.
وتشرح فيرونيك شانكوفسكي أن "مياه البحر تقدمت بما معدّله 20 متراً سنوياً خلال الأعوام العشرة الأخيرة، وتتفاوت درجة هذا التقدم بين الموقع على الساحل".
واتُخذت تدابير طوارئ تتمثل في تركيب دعائم خشبية لدعم عدد من الجدران.
لكنّ الحلول الدائمة "شديدة التعقيد"، بحسب فيرونيك شانكوفسكي. وتقول في هذا الصدد: "يجب أن نعمل بمنطق متعدد التخصص" من أجل تصميم "منظومة حماية تشمل مجالات مختلفة".
وأظهرت دراسة، أجريت في اليونان، أن الاضطراب المناخي، مع حدوث ظواهر مناخية حادة كموجة الحر غير المسبوقة التي شهدتها اليونان عام 2023، يؤثر على التراث الثقافي.
وتوضح إفستاثيا ترينغا باحثة الأرصاد الجوية والمناخ في جامعة أرسطو لصحيفة "كاثيمريني" أن "الآثار، تماماً كجسم الإنسان، معدّة لتحمّل درجات حرارة مختلفة".
ويمكن أن يؤثر ارتفاع درجات الحرارة وارتفاع مستويات الرطوبة بشكل خطير على التركيب الكيميائي لبعض المواد المستخدمة في تشييد المباني.
ومن العوامل الأخرى التي تشكّل خطراً على آثار جزيرة "ديلوس" أيضاً التجاوزات الناجمة عن الحركة السياحية.
ففي أمسيات الصيف، على المنحدرات الجرداء للجزيرة، يمكن سماع الموسيقى التي تصدح من السهرات المقامة في الهواء الطلق في جزيرة "ميكونوس".
وخلال النهار، تتولى قوارب نقل أعداد كبيرة من الزوار من الجزيرة الصاخبة القريبة التي لا تنفك تستقطب المزيد من السفن السياحية.
وبالتالي، تتعرض الآثار "للدوس المستمر" من جانب هؤلاء السياح، "أحيانًا خارج المسارات المحددة"، وفقاً لشانكوفسكي.
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: آثار ارتفاع منسوب البحر اليونان
إقرأ أيضاً:
فيديو مروع.. أمواج بارتفاع 40 قدماً تبتلع سفينة سياحية بالكامل
في رحلة بحرية مثيرة كانت تمر عبر ممر دريك، الذي يقع بين القارة القطبية الجنوبية وأقصى طرف من أمريكا الجنوبية، تعرضت سفينة سياحية لأمواج هائلة بلغ ارتفاعها نحو 40 قدماً.
تسجيل اللحظةانتشرت مقاطع فيديو عبر منصات التواصل الاجتماعي تظهر الأمواج العاتية التي ضربت السفينة، وكانت واحدة من تلك المقاطع قد نشرتها المدونة السياحية "ليزلي آن مورفي" عبر حسابها على "إنستغرام"، حيث أشارت إلى أن السفينة تعرضت لموجات ضخمة في المنطقة المعروفة بصعوبتها الشديدة.
هذه المنطقة، التي تتميز بتلاقي المحيطات الثلاثة، الهادئ والأطلسي والجنوبي، معروفة برياحها العاتية وأمواجها المتقلبة.
وفي تعليقها على الرحلة، قالت مورفي إن طاقم السفينة نصح الركاب بالبقاء في غرفهم حتى تهدأ الأمواج، حرصاً على سلامتهم.
View this post on InstagramA post shared by Lesley • The Road Les Traveled (@lesleyannemurphy)
ورغم صعوبة الظروف، أوضحت أنها كانت تجربة مثيرة، حيث أشارت إلى أن بعض الركاب وجدوا المرح في هذه المغامرة البحرية المثيرة، بينما اعتبرها آخرون واحدة من أصعب اللحظات التي مروا بها خلال سفرهم.
وفيما أكد البعض أنهم لن يحبوا خوض هذه التجربة بأي حال، شكك آخرون في مصداقيتها وأشاروا إلى أنها قد تكون مُصممة بالذكاء الاصطناعي، في تعليقات تنم عن دهشة كبيرة حول قدرة الركاب على احتمال هذه الخطورة وسط ضحكات متصاعدة.
خطورة ممر دريكويعد ممر دريك أحد أكثر المناطق البحرية تحدياً للسفن، وهو الممر الذي يفصل بين القارة القطبية الجنوبية وأمريكا الجنوبية.
حُرمت من والديها 27 عاماً.. وعثرت عليهما في يومين فقط! - موقع 24بعد يومين فقط من نشر مقطع فيديو تبحث فيه عن والديها، اتصل شخصان بالفتاة الصينية المتبنّاة 'هي' (27 عاماً)، يبلغانها بأنهما والداها، لتُصنَّف كأسرع شخص في البلاد يعثر على عائلته الأصلية.
ويشتهر هذا الممر بتقلباته المناخية وأمواجه الضخمة التي يمكن أن تشهدها السفن أثناء عبوره، كما تعتبر الرياح العاتية والأمواج المرتفعة من أبرز مظاهر هذه المنطقة التي تشكل تحدياً حقيقياً للخبراء في الإبحار.