منذ طفولته كان يذهب مع والده في محل عمله لنحت الأسماء على الأختام بطريقة احترافية، فطلب من والده تعليمه سر المهنة، حتى اعتاد على نحت الأشياء التي يراها أمامه في المنزل والمدرسة لتزداد خبرته، وعلى الرغم من ابتعاده عن المجال لعدة أعوام، فأنه لم يجد هويته إلا عندما عاد إلى حلم طفولته الذي راوده طوال حياته، وهو أن يصبح نحاتاً مثل أبيه وأجداده.

أدوات وكيفية النحت 

يستخدم مجدى موريس، 46 عاماً، مقيم بقرية طوخ دلكة بمحافظة المنوفية، القلم المسنون والرمانة التي يثبت بها النحاس ثم يبدع في كتابة الاسم الذي يطلبه الزبائن منه سواء لكبار السن أو لمحو الأمية أو لذوي الهمم، ويكتبه بالمقلوب بدقة وكفاءة عالية لكى يظهر الاسم بالشكل الصحيح عند الختم به على الأوراق، وينجزه في وقت لا يتعدى 5 دقائق بحكم خبرته التي يتمتع بها منذ صغره، فهى من المهن الصعبة التي تحتاج إلى التركيز وتصفية الذهن لعدم الوقوع فى الخطأ، خصوصاً أن الأسماء تكون بالمقلوب.

«عندى غريزة بحب النحت منذ صغري وهو مصدر رزقي الوحيد، وهشتغل الباقي من عمري في المهنة دي»، يقولها «مجدي» لـ«الوطن»، ويكمل أن أجداده كانوا يمتهنون هذا النحت منذ أكثر من 100 عام وظلوا يتوارثونها، لذا هو حريص على تكملة المسيرة.

سعر الختم الواحد 

ويضيف «مجدي»، أن سعر الختم يبلغ 80 جنيهاً، ويجلس بجوار محكمة تلا على ترابيزة صغيرة منتظراً قوت يومه، وأكثر فئة تتوافد عليه هم كبار السن أو محو الأمية الذين يعانون من الصعوبة في الكتابة، وبعد إملاء الاسم من المواطن يبدأ بالكتابة على النحاس لمدة 5 دقائق فقط ويعطيه له دون انتظار، ويتمنى ابن محافظة المنوفية أن يكون له محل أو كشك صغير ثابت له.

المصدر: الوطن

كلمات دلالية: المنوفية محافظة المنوفية النحت

إقرأ أيضاً:

«عم نافع» أقدم صانع فخار في الفيوم: حارس الإرث الثقافي لصناعة الفخار

في عزبة الفورية التابعة لقرية فانوس بمركز طامية في محافظة الفيوم، تقع واحدة من أبرز المناطق الصناعية التي تشتهر بصناعة الفخار بأشكاله وأحجامه المختلفة. وتعد صناعة الفخار في هذه المنطقة جزءًا من التراث العريق الذي يمزج بين موهبة الإنسان ونفحات الطين.

من بين هؤلاء الصانعين، يبرز "عم نافع"، أقدم صانع فخار في الفيوم، الذي ورث هذه المهنة عن أجداده، يمتلك "نافع" خبرة تتجاوز الستين عامًا في هذا المجال، وهو رجل في السبعينات من عمره. منذ صغره، نشأ وتعلم أسرار صناعة الفخار برفقة والده في ورشة صغيرة، ليصبح لاحقًا أحد أبرز فنيّي الفخار في المنطقة.

يعتبر "عم نافع" نفسه فنانًا في هذه الحرفة، حيث يصنع الأواني والتحف الفنية باستخدام الطين المحلي، ويعتمد على تقنيات تقليدية موروثة من أجداده. ولديه إيمان عميق بدوره كحارس لهذا الإرث الثقافي الذي يمثل جزءًا كبيرًا من هوية محافظة الفيوم، حيث يرى أن هذه المهنة ليست مجرد مصدر رزق بل هي جزء من تاريخه الشخصي وهويته الثقافية.

بالرغم من تحديات عديدة يواجهها في الحفاظ على هذه المهنة، مثل نقص المواد الخام وارتفاع تكاليف الإنتاج، إلا أنه يستمر في العمل، ويشيد بمبيعاته التي تشمل التصدير للأسواق الخارجية والطلبيات التي تصل من المناطق السياحية في مصر. يشير "عم نافع" إلى أن مهنة الفخار تعود إلى أيام الفراعنة، ومازالوا يصنعون الفخار بجميع أشكاله وأحجامه، بما في ذلك القطع التي تصل أحجامها إلى 3 متر، مشيرًا إلى أن الأعمال الكبيرة قد تحتاج إلى نحو 6 أيام من العمل المتواصل.

يظل "عم نافع" جزءًا من تاريخ قرية فانوس، ملتزمًا بتقاليد صناعة الفخار، متمسكًا بمهنته رغم التحديات، ليبقى هذا التراث الثقافي حياً في قلب الفيوم.

مقالات مشابهة

  • طريقك إلى ريادة الأعمال (15)
  • بين الأزقة العتيقة.. سيد الخشب يُبقي نبض المهنة حياً في أربيل (صور)
  • أسماء أبطال مسلسل آسر مع معانيها
  • حسين خوجلي يطالب باستقالة الاعيسر
  • «الأسماء الجغرافية».. كتاب موسوعي يحتفي بسيرة الأمكنة
  • الكهرباء تغيير في الأسماء وبطء في الأداء
  • «عم نافع» أقدم صانع فخار في الفيوم: حارس الإرث الثقافي لصناعة الفخار
  • مرصد الختم الفلكي: رصد المذنب SWAN25F من سماء أبوظبي
  • إكس تخطط لبيع أسماء المستخدمين الخاملين بآلاف الدولارات
  • التناك.. حرفة يدوية ورثها شاب وعمل على نقلها للأجيال الجديدة