أعلنت وكالة الفضاء الأمريكية "ناسا"، أنها أعادت الاتصالات بالكامل مع مسبارها الشهير "فوياجر 2"، بعد أن قطعت غرفة التحكم الخاصة بالمهمة من طريق الخطأ الاتصال به لأيام أواخر الشهر الفائت.

وقالت ناسا في بيان إن المسبار، الذي أُطلق إلى الفضاء عام 1977 ويقع حاليا على بعد 19,9 مليار كيلومتر من الأرض، "يعمل بشكل طبيعي" وظلّ "في مساره المتوقع".



وأوضحت ناسا الجمعة أنه تم إرسال "ما يعادل صرخة بين النجوم"، جرى من خلالها توجيه "أمر للمسبار بإعادة توجيه نفسه وإعادة هوائيه إلى الأرض".

وكان العلماء استبعدوا في بادئ الأمر نجاح هذه التقنية، لكن النتيجة أتت إيجابية في النهاية.

وأوضحت ناسا أنه بالنظر إلى المسافة التي تقع عندها فوييجر 2، فقد استغرق الأمر ما يزيد قليلا عن 18 ساعة للوصول إليها، كما استغرق الأمر الوقت عينه قبل التأكد من النتيجة.

وأكدت أن وكالة الفضاء الأمريكية تتلقى حاليا بيانات علمية وقياسات للمسافة عن بُعد من المسبار مجددا.


ولو لم تنجح هذه الطريقة، كانت ناسا تأمل في أن تحل مناورة إعادة التوجيه التلقائي المشكلة، لكن ذلك لم يكن متوقعاً قبل تشرين الأول/أكتوبر المقبل.

وتلقت المركبة الفضائية، أمراً خاطئاً خلال الشهر الماضي، لتوجيه الهوائي الخاص بها درجتين بعيدا عن الأرض، جعلها توقف المسبار عن تلقي التوجيهات أو إرسال البيانات، بينما يبتعد مسبار "فوياجر 2" عن كوكب الأرض بمسافة تفوق 12.3 مليار ميل (19.9 مليار كلم)، حيث يندفع عبر الفضاء بين النجوم، بسرعة تقدر بنحو 55.346 كلم في الساعة.

تجدر الإشارة، إلى أن "فوياجر 2" وتوأمه "فواياجر 1"، وهما المركبتان الفضائيتان الوحيدتان اللتان تعملان خارج الغلاف الشمسي، وهي الفقاعة الواقية للجسيمات والمجالات المغناطيسية التي تولدها الشمس؛ وصلا إلى الفضاء بين النجوم، في سنتي 2018 و 2012 على التوالي؛ حيث أن "فوياجر 2" هي المركبة الفضائية الوحيدة التي حلقت نحو نبتون وأورانوس، بينما تحلق مركبة "فوياجر 1" الآن على بعد نحو 15 مليار ميل عن سطح الأرض.

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي المرأة والأسرة حول العالم حول العالم الفضاء ناسا فوياجر النجوم ناسا الفضاء النجوم فوياجر حول العالم حول العالم حول العالم حول العالم حول العالم حول العالم سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة فویاجر 2

إقرأ أيضاً:

صرخة غزّة… في وجه "حماس" ونتانياهو

ما تشهده غزّة حالياً هو صرخة في وجه "حماس" وبنيامين نتانياهو. إنّه اعتراض لمواطني القطاع على ممارسات "حماس"، رغبة في طي صفحة حكم الإخوان المسلمين للقطاع منذ منتصف العام 2007. يمثل ذلك تحدياً كبيراً أمام الشعب الفلسطيني الساعي إلى وقف الحرب فعلاً واستعادة حريته وتقديم نفسه كصاحب مشروع قابل للحياة لا يمكن تجاهله في ضوء وجوده على الخارطة السياسية للشرق الأوسط.

يتصدّى أهل غزّة بصدورهم العارية لممارسات "حماس" بعدما أدّت طوال ثمانية عشر عاماً، الدور المطلوب منها تأديته. أي دور تدمير المشروع الوطني الفلسطيني خدمة لمشروع اليمين الإسرائيلي الذي يستهدف القضاء على أي تسوية معقولة ومقبولة تقوم على خيار الدولتين. إنّه الدور الذي أنشئت الحركة من أجله في أواخر العام 1987 عشية "انتفاضة الحجارة". إلى يومنا هذا، لا تزال "حماس" متمسكة بدورها المبني على تكريس الانقسام الفلسطيني والقضاء نهائياً على خيار الدولتين عن طريق فصل غزّة عن الضفّة الغربية. يبدو أنّها نجحت في ذلك إلى حدّ كبير إذا أخذنا في الاعتبار الكارثة الناجمة عن "طوفان الأقصى" التي توجت بوقوف العالم موقف المتفرّج من الوحشية الإسرائيلية التي مورست منذ الثامن من أكتوبر (تشرين الأول) 2023 رداً على الهجوم الذي شنته حماس قبل ذلك بيوم واحد.

في الوقت الراهن يملأ أهل غزّة، الذين عانوا الأمرّين منذ استولت "حماس" على القطاع وحولته إلى "إمارة إسلاميّة" على الطريقة الطالبانية، الفراغ الذي كان مفترضا بالسلطة الوطنيّة ملؤه منذ الانسحاب الإسرائيلي الكامل من غزّة في أغسطس (آب) 2005.

تخلت السلطة الوطنية الفلسطينية باكرا عن دورها ومسؤولياتها في غزّة، خصوصا بعدما خلف محمود عباس ياسر عرفات الزعيم التاريخي للشعب الفلسطيني الذي توفّى في نوفمبر (تشرين الثاني) 2004. تجاهل "أبومازن" كلّيا خطورة ممارسات "حماس"، مباشرة بعد الانسحاب الإسرائيلي من غزّة. تجاهل غزّة بدل ذهابه شخصياً إليها لمواجهة "حماس" ومشروعها. بكلام أوضح، غابت غزّة عن أجندة "أبومازن" الذي حصر همّه وطموحاته في كيفية البقاء رئيساً مدى الحياة للسلطة الوطنية.

ليس سرّاً أنّ "حماس" استُخدمت إيرانياً قبل العام 2007 في لعب دور مكمل لدور اليمين الإسرائيلي في القضاء على اتفاق أوسلو، ذي الحسنات الكثيرة والعيوب الكثيرة في الوقت ذاته. لا يمكن تجاهل أنّه لولا اتفاق أوسلو الذي وُقّع في خريف العام 1993، في ظروف صعبة ومعقدة خلّفها الاحتلال العراقي للكويت وحرب التحرير التي تلته، لما عاد ياسر عرفات يوماً إلى أرض فلسطين ولما وجد مكاناً يدفن فيه على مرمى حجر من القدس.

كلّ ما يطالب به أهل غزّة، عبر الانتفاضة التي يشهدها القطاع، وقف الحرب. ليسوا على استعداد للذهاب ضحية طرفين لا مصلحة لأيّ منهما في هدنة حقيقية. المفارقة أن طلب الغزيين يشكل اعتراضاً على إصرار "حماس" على متابعة الحرب التي تخدم بنيامين نتانياهو.

لا شكّ أن مهمة أهل غزّة صعبة، خصوصا في ضوء التواطؤ الواضح بين "حماس" ونتانياهو من جهة والعجز الذي تعاني منه السلطة الوطنية من جهة أخرى. يزداد وضع غزّة صعوبة في ظلّ موقف أمريكي منحاز كلّياً لليمين الإسرائيلي الذي يعتبر "طوفان الأقصى" فرصة لا تعوّض من أجل تصفية القضية الفلسطينية. لا تزال الإدارة الأمريكيّة مصرة على أن لا خيار آخر غير تهجير أهل غزّة في انتظار إعادة بناء ما تهدم، وهو أمر يستغرق ما بين 15 و 20 عاماً!

تبقى المشكلة الأهمّ في رفض "حماس" القيام بمراجعة شاملة لمواقفها مع ما يعنيه ذلك من اعتراف بفشلها في كل ما قامت به منذ وجودها في العام 1987. لم تكن الحركة سوى أداة في خدمة "الجمهوريّة الإسلاميّة" في إيران، أي "جبهة الممانعة" وإسرائيل في الوقت ذاته. فعلت ذلك عبر العمليات الانتحارية التي لجأت إليها بعد توقيع اتفاق أوسلو… وعبر الانقلاب الذي نفذته في غزّة. استغلت انسحاب الاحتلال في 2005 لتباشر إطلاق الصواريخ في اتجاه الأراضي الإسرائيلية. لم يكن اليمين الإسرائيلي معترضاً على الصواريخ مقدار ما وجد فيها فرصة ليقول إن "لا شريك فلسطينياً يمكن التفاوض معه".

فتح الانسحاب الإسرائيلي الكامل من غزّة، وهو انسحاب شمل المستوطنات التي بنيت في القطاع، الباب أمام إثبات الشعب الفلسطيني قدرته على بناء دولة. كان يمكن لغزّة تشكيل نواة لدولة فلسطينية قابلة للحياة. لكن "حماس" فضلت على ذلك وضع نفسها في خدمة المشروع اليميني الإسرائيلي. استفادت "حماس" من الحصار الإسرائيلي الظالم لغزّة كي تحكم سيطرتها على القطاع تمهيدا لطرد "فتح" والسلطة الوطنية منه.

لم يكن لدى "حماس" من همّ سوى ممارسة السلطة وعزل غزّة عن الضفّة الغربية. انحصر طموح الحركة في إضعاف السلطة الوطنية تمهيداً للسيطرة على الضفة أيضا. انتقلت من فشل إلى آخر وصولاً إلى الفشل الأكبر المتمثل في "طوفان الأقصى". بعد ما يزيد على سنة ونصف السنة على "طوفان الأقصى"، لم تعد "حماس" تمتلك غير ورقة الرهائن الإسرائيلية. لا تدرك الحركة أن هذه الورقة ورقة لدى حكومة نتانياهو أيضاً. يستغل "بيبي" الورقة لمتابعة حربه على غزّة. يتلذذ رئيس الحكومة الإسرائيلية بالمزيد من القتلى والدمار. لا حدود لشهواته ما دام الشعب الفلسطيني ضحية ما يقوم به… وما دامت الوحشية تصبّ في خدمة مشروع تصفية القضيّة الفلسطينية.

هل تعي "حماس" هذا الواقع؟ الأمل كبير في أن تؤدي انتفاضة أهل غزّة إلى تغيير في سلوك الحركة العاجزة عن مواجهة حقيقة وحيدة. تختزل هذه الحقيقة بعبارة واحدة هي الآتية: لم تكن "حماس" في يوم من الأيام سوى في خدمة اليمين الإسرائيلي ومشروعه الهادف إلى تحقيق هدف مستحيل، هدف إلغاء شعب من الوجود!

مقالات مشابهة

  • ناسا تخاطر بنقل مسببات الأمراض القاتلة إلى التربة الصقيعية على سطح القمر
  • تقنيات الاستشعار «عن بُعد» تعيد رسم ملامح المستقبل الفضائي
  • إطلاق أول رحلة فضائية مأهولة تحلّق فوق قطبي الأرض
  • “كذبة نيسان من الفضاء”.. رائد روسي يمازح أنصار فرضية “الأرض المسطحة” بصور فضائية (صور)
  • شكلها تغير بالكامل.. طبيب يوضح ما فعله الفضاء برائدة ناسا سونيتا ويليامز
  • إيلون ماسك يرد على التقليل الإعلامي من دوره في إنقاذ رواد «ناسا».. ما القصة؟
  • هل السفر عبر الزمن ممكن؟.. العلم يجيب!
  • السعودية دفعت 1.6 مليار ريال كفارة عن إفطار خاطئ.. ما حقيقة الأمر؟
  • سبايس إكس تستعد لإطلاق أول رحلة مأهولة فوق قطبي الأرض
  • صرخة غزّة… في وجه "حماس" ونتانياهو