لماذا يعاني مرضى سرطان الرئة غير المدخنين من استجابة أسوأ للعلاجات؟
تاريخ النشر: 16th, June 2024 GMT
اكتشف علماء السبب وراء فشل العلاج المستهدف لسرطان الرئة ذو الخلايا غير الصغيرة لدى بعض المرضى، وخاصة أولئك الذين لم يدخنوا أبدا.
وأظهرت الدراسة، التي نشرت في مجلة Nature Communications، أن خلايا سرطان الرئة التي تحتوي على طفرتين جينيتين محددتين أكثر عرضة لمضاعفة جينومها، ما يساعدها على تحمل العلاج وتطوير المقاومة له.
ويعد سرطان الرئة ذو الخلايا غير الصغيرة (NSCLC)، النوع الأكثر شيوعا لسرطان الرئة بين المرضى الذين لم يدخنوا أبدا. كما أن سرطان الرئة غير المرتبط بالتدخين هو السبب الخامس الأكثر شيوعا للوفيات بالسرطان في العالم.
والطفرة الجينية الأكثر شيوعة الموجودة في سرطان الرئة ذو الخلايا غير الصغيرة موجودة في جين مستقبلات عامل نمو البشرة (EGFR)، والذي يمكّن الخلايا السرطانية من النمو بشكل أسرع.
وتختلف معدلات البقاء على قيد الحياة عند المصابين بسرطان الرئة ذو الخلايا غير الصغيرة اعتمادا على مدى تقدم السرطان، حيث يعيش نحو ثلث المرضى الذين يعانون من المرحلة الرابعة من هذا السرطان وطفرة EGFR لمدة تصل إلى ثلاث سنوات.
ويشار إلى أن علاجات سرطان الرئة التي تستهدف هذه الطفرة، والمعروفة باسم مثبطات EGFR، متاحة منذ أكثر من 15 عاما. ومع ذلك، في حين يرى بعض المرضى أن أورامهم السرطانية تتقلص مع مثبطات EGFR، فإن مرضى آخرين، وخاصة أولئك الذين لديهم طفرة إضافية في الجين p53 (الذي يلعب دورا في قمع الورم)، يفشلون في الاستجابة ويعانون من معدلات بقاء أسوأ بكثير. لكن العلماء والأطباء لم يتمكنوا حتى الآن من تفسير سبب حدوث ذلك.
وللعثور على الإجابة، أعاد الباحثون من كلية لندن الجامعية ومعهد فرانسيس كريك وشركة "أسترازينيكا"، تحليل البيانات من تجارب أحدث مثبط EGFR، أوسيميرتينيب الذي طورته شركة "أسترازينيكا".
إقرأ المزيدونظر الباحثون في فحوصات خط الأساس وفحوصات المتابعة الأولى التي تم إجراؤها بعد بضعة أشهر من العلاج للمرضى الذين يعانون من طفرات EGFR فقط أو مع طفرات EGFR وp53.
ووجدوا أنه بالنسبة للمرضى الذين لديهم طفرات EGFR فقط، أصبحت جميع الأورام أصغر استجابة للعلاج. ولكن بالنسبة للمرضى الذين يعانون من كلتا الطفرتين، فبينما تقلصت بعض الأورام، نمت أخرى، ما يوفر دليلا على المقاومة السريعة للأدوية.
ويُعرف نمط الاستجابة هذا، عندما تتقلص بعض مناطق السرطان، وليس كلها، استجابة للعلاج الدوائي داخل مريض فردي، باسم "الاستجابة المختلطة"، ويشكل تحديا لأطباء الأورام الذين يعتنون بمرضى السرطان.
وللتحقق من سبب كون بعض الأورام لدى هؤلاء المرضى أكثر عرضة لمقاومة الأدوية، قام الفريق بعد ذلك بدراسة نموذج فأر يحتوي على طفرة EGFR وp53. ووجدوا أنه ضمن الأورام المقاومة في هذه الفئران، ضاعفت أعداد أكبر بكثير من الخلايا السرطانية الجينوم الخاص بها، ما منحها نسخا إضافية من جميع الكروموسومات الخاصة بها.
إقرأ المزيدوبعد ذلك، عالج الباحثون خلايا سرطان الرئة في المختبر، بعضها يحتوي على طفرة EGFR واحدة وبعضها يحتوي على الطفرتين، باستخدام مثبط EGFR. ووجدوا أنه في غضون خمسة أسابيع من التعرض للدواء، تضاعفت نسبة أعلى بكثير من الخلايا ذات الطفرة المزدوجة والجينومات المزدوجة إلى خلايا جديدة مقاومة للأدوية.
وقال البروفيسور تشارلز سوانتون، من معهد السرطان بكلية لندن الجامعية ومعهد فرانسيس كريك: "لقد أظهرنا لماذا يرتبط وجود طفرة p53 بسوء البقاء على قيد الحياة لدى المرضى الذين يعانون من سرطان الرئة غير المرتبط بالتدخين، وهو مزيج من طفرات EGFR وp53". ما يتيح مضاعفة الجينوم وهذا يزيد من خطر تطور الخلايا المقاومة للأدوية من خلال عدم الاستقرار الصبغي.
المصدر: ميديكال إكسبريس
المصدر: RT Arabic
كلمات دلالية: أخبار الصحة الصحة العامة امراض بحوث دراسات علمية مرض السرطان معلومات عامة معلومات علمية الذین یعانون من
إقرأ أيضاً:
دراسة حديثة.. الواقع الافتراضي يخفّف آلام السرطان
أشارت دراسة جديدة إلى أن الواقع الافتراضي (VR) قد يُخفف آلام مرضى السرطان بشكل ملحوظ.
ووفق نتائج نُشرت حديثاً، أفادت مجموعة صغيرة من مرضى السرطان بانخفاض في آلامهم بعد استخدام سماعات الواقع الافتراضي التي أتاحت لهم استكشاف مشاهد واقعية تحت الماء.
الدوائر العصبيةوأوضح الباحثون أن هذه التقارير الذاتية كانت مدعومة بتصوير آني للمخ، أظهر تغييرات كبيرة في التواصل بين الدوائر العصبية المرتبطة بالألم داخل الدماغ، بحسب "مديكال إكسبريس".
وقالت الباحثة الرئيسية سمية بشارات شافعي، من مركز روزويل بارك للسرطان في بافالو بنيويورك: "تُشير هذه الدراسة إلى حقبة جديدة في الطب الدقيق، حيث يُحدث التصوير العصبي والعلاجات الرقمية ثورة في تقييم الألم وعلاجه".
وأضافت: "يمكن لهذا العلاج المركب أن يُعيد صياغة بروتوكولات إدارة الألم السريرية، ويُقلل الاعتماد على المواد الأفيونية، ويُحسّن نوعية حياة ملايين مرضى السرطان حول العالم".
وقارن الباحثون ألم مرضى الواقع الافتراضي قبل وبعد استخدام الواقع الافتراضي مع 13 شخصاً سليماً، و93 مريضاً بالسرطان ارتدوا أغطية الرأس لمدة 10 دقائق، لتتتبع وظائف أدمغتهم باستخدام التحليل الطيفي الوظيفي للأشعة تحت الحمراء.
وأفاد الباحثون أن أكثر من 75% من مرضى السرطان الذين استخدموا الواقع الافتراضي أفادوا بانخفاض في آلامهم، وهو تحسن يتجاوز بكثير الحد السريري البالغ 30%.
وأظهرت نتائج تصوير الدماغ أيضاً تأثير الواقع الافتراضي على نقل إشارات الألم داخل الدماغ.
وخلص فريق البحث في ورقته البحثية إلى أن "نتائج الدراسة تُبرز إمكانات الواقع الافتراضي كأداة مفيدة وغير جراحية لإدارة الألم، قادرة على إحداث انخفاض كبير في شدة الألم المُدرك لدى مرضى السرطان".
وأفاد باحثون في ملاحظات خلفية أن ما يُقدر بـ 60% إلى 80% من آلام السرطان لا تُدار بشكل صحيح، حيث يعاني 40% من المرضى من ألم شديد في المراحل المتأخرة من حياتهم.
وأشار الباحثون إلى أن التشتيت هو إحدى وسائل إدارة الألم، وذلك بتحويل الانتباه بعيدًا عن الألم من خلال الانخراط في أفكار أو أنشطة.