مظاهرات حاشدة بتل أبيب تطالب بصفقة وتتهم نتنياهو بالتخلي عن الأسرى
تاريخ النشر: 16th, June 2024 GMT
تظاهر عشرات الآلاف في عدة مدن إسرائيلية أمس السبت للمطالبة بإبرام صفقة تبادل أسرى مع حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وإقالة حكومة بنيامين نتنياهو وإجراء انتخابات مبكرة، في حين أغلقت مجموعة من المتظاهرين صباح اليوم طريقا رئيسية تربط القدس بتل أبيب.
ففي مدينة تل أبيب، الآلاف مقابل وزارة الدفاع وهتف المتظاهرون ضد الحكومة برئاسة نتنياهو، مطالبين بإجراء انتخابات فورية، وبعقد صفقة تبادل فورية ورفعوا شعارات مناهضة لنتنياهو وحكومته واتهموه بالتخلي عن الأسرى وعرقلة صفقة التبادل.
وقالت إذاعة الجيش الرسمية، مساء السبت، إن عشرات آلاف الإسرائيليين تظاهروا في ساحة كابلان وسط مدينة تل أبيب، مطالبين الحكومة بإبرام صفقة تبادل فورية مع حماس، واعتقلت قوات الأمن الإسرائيلية عددا من المتظاهرين.
أمس واليومكما أغلق متظاهرون مقطعا من شارع أيالون الرئيسي وسط تل أبيب، قبل أن تفتحه الشرطة بالقوة، وفق هيئة البث الرسمية، في حين ذكر مراسل الجزيرة أن متظاهرين إسرائيليين أغلقوا صباح اليوم الأحد الطريق بين القدس وتل أبيب لإسقاط الحكومة وللمطالبة بإنجاز صفقة تبادل.
مصادر عبرية: إسرائيليون يتظاهرون صباح اليوم للمطالبة بإجراء انتخابات وإسقاط حكومة نتنياهو pic.twitter.com/f7f1tYlhAq
— شبكة قدس الإخبارية (@qudsn) June 16, 2024
وشهدت كذلك مدن القدس وحيفا وبئر السبع ونتانيا مظاهرات شارك فيها الآلاف أمام منزل نتنياهو في مدينة قيساريا، وهاجمت الشرطة المتظاهرين ومزقت اللافتات المناهضة لنتنياهو وحكومته ونصبت حواجز لمنع اقتراب المتظاهرين.
وقالت صحيفة يديعوت أحرونوت إن آلاف الإسرائيليين تظاهروا في بيتح تيكفا ونتانيا (وسط) وحيفا وتقاطع كركور (شمال)، للمطالبة بإبرام صفقة تبادل للإفراج عن جميع الأسرى المحتجزين بغزة.
وأشارت الصحيفة إلى أن المتظاهرين طالبوا بإجراء انتخابات مبكرة أو إقالة حكومة نتنياهو.
وللمرة الأولى منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول يقر المتحدث العسكري الإسرائيلي، دانيال هاغاري، بأن إسرائيل لن تستطيع إعادة جميع الأسرى عن طريق عمليات عسكرية، وأضاف أن الجيش الإسرائيلي سيواصل العمل من أجل خلق الظروف لاستعادة الأسرى.
وتتناقض تصريحات هاغاري مع تصريحات سابقة لنتنياهو، أكد فيها استمرار العمليات العسكرية إلى حين الإفراج عن جميع الأسرى وتحقيق ما وصفه بالنصر.
وكانت كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، أعلنت مقتل أسيرين في قصف إسرائيلي، كما بثت سرايا القدس، الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، صور أسير قُتل في قصف إسرائيلي، وقالت إن التوصل لاتفاق تبادل، وانسحاب الاحتلال من القطاع، هو الوسيلة الوحيدة لاستعادة الباقين.
ولا تزال تل أبيب تقدر وجود أكثر من 120 أسيرا إسرائيليا في غزة، في حين أعلنت حماس مقتل أكثر من 70 منهم في غارات عشوائية شنتها إسرائيل التي تحتجز في سجونها ما لا يقل عن 9 آلاف و500 فلسطيني.
ومنذ 7 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، تشن إسرائيل حربا على غزة خلفت أكثر من 122 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح، معظمهم أطفال ونساء، ونحو 10 آلاف مفقود وسط دمار هائل ومجاعة أودت بحياة أطفال ومسنين.
وتواصل إسرائيل حربها رغم قرار من مجلس الأمن الدولي بوقفها فورا، وأوامر محكمة العدل الدولية بإنهاء اجتياح مدينة رفح جنوب القطاع، واتخاذ تدابير لمنع وقوع أعمال إبادة جماعية، وتحسين الوضع الإنساني المزري في غزة.
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حريات صفقة تبادل تل أبیب
إقرأ أيضاً:
حماس تطالب بضمانات دولية وعائلات الأسرى الإسرائيليين تشكو النسيان
أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن حركة المقاومة الإسلامية (حماس) تطالب بضمانات دولية بعدم تجديد الحرب على غزة، بينما قالت عائلات الأسرى الإسرائيليين إنهم "منسيون في الظلام، والمفاوضات بشأن تبادل الأسرى لا تتقدم".
ونقلت هيئة الإذاعة الإسرائيلية عن مصادر مشاركة في المفاوضات غير المباشرة قولها إن "حماس تطالب بالتزام إسرائيلي وضمانات دولية بعدم تجديد الإبادة الجماعة في قطاع غزة".
وأكدت المصادر أن هناك خلافات عدة بين مطالب حماس وإسرائيل بشأن موعد بدء محادثات المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار الذي تنصلت منه إسرائيل.
وأضافت المصادر أن حماس تطالب بإطلاق سراح عدد كبير من الأسرى الفلسطينيين والانسحاب التام لجيش الاحتلال الإسرائيلي من غزة كجزء من الصفقة، وهي المطالب التي ترفضها تل أبيب.
في المقابل، تقول إسرائيل إنها ستكون مستعدة لمحادثات غير مباشرة مع حركة حماس لإنهاء الحرب إذا قبلت بمقترح المبعوث الأميركي للشرق الأوسط ستيفن ويتكوف، من دون تحديد تاريخ بدء تلك المحادثات.
من جهتها، أفادت القناة 13 الإسرائيلية أمس الأحد بأن إسرائيل قدمت مقترحا جديدا يقضي بإطلاق سراح نصف الأسرى الأحياء والأموات مقابل وقف إطلاق النار لمدة 50 يوما في غزة.
إعلانوأوضحت أن حكومة بنيامين نتنياهو قدمت المقترح الجديد "بعدما رفضت تل أبيب مقترح الوسطاء بشأن الإفراج عن 5 أسرى فقط، بينهم عيدان ألكسندر الذي يحمل الجنسيتين الأميركية والإسرائيلية".
شروط نتنياهووفي سياق متصل، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن إسرائيل مستعدة للحديث عن المرحلة النهائية في الحرب، لكنه اشترط أن تشمل تلك المفاوضات إلقاءَ حركة حماس سلاحها والسماح لقادتها بالخروج من القطاع.
كما اشترط رئيس الوزراء الإسرائيلي، في كلمة متلفزة، للعودة إلى المفاوضات بدء ما سماها "هجرة طوعية" للفلسطينيين من غزة تنفيذا لخطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وشدد نتنياهو على أن تل أبيب تريد ضمانات بسيطرة أمنية على قطاع غزة.
كما قال نتنياهو إن الضغط العسكري في قطاع غزة يسهم في تدمير قدرات حركة حماس وتهيئة الظروف لإعادة الأسرى الإسرائيليين.
وأشار إلى أن المجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية (الكابينت) انعقد بالأمس، وقرر زيادة الضغط على حماس.
"نشعر بالنسيان"وبعد نهاية كلمة نتنياهو، تظاهر أهالي الأسرى الإسرائيليين في القدس المحتلة، وطالبوا بصفقة تبادل وإعادة أبنائهم من غزة.
وصبت عائلات الأسرى جام غضبها على حكومة نتنياهو، قائلين في بيانهم "نشعر بأننا منسيون في الظلام، والمفاوضات لا تتقدم، ووقت المختطفين ينفد"، وفق تعبيرهم.
وقالت العائلات في رسالة إلى وزير الشؤون الاستراتيجية رون ديرمر "لدى تعيينك تلقينا تأكيدا بأن ذلك سيحقق تقدما نحو اتفاق لكن مر شهر ولا يوجد أي تقدم، ويبدو أنه يتم الدفع بقضية المختطفين إلى أسفل سلم الأولويات".
وتابعت الرسالة "المسؤولية والصلاحيات بين يديك. لا تترك قاعة المفاوضات حتى تتوصل إلى اتفاق شامل للجميع".
وتقدر تل أبيب وجود 59 أسيرا إسرائيليا بقطاع غزة، منهم 24 على قيد الحياة، بينما يقبع في سجونها أكثر من 9 آلاف و500 فلسطيني يعانون تعذيبا وتجويعا وإهمالا طبيا أودى بحياة العديد منهم.
إعلانومطلع مارس/آذار 2025 انتهت المرحلة الأولى من اتفاق لوقف إطلاق النار وتبادل للأسرى بين حركة حماس وإسرائيل بدأ سريانه في 19 يناير/كانون الثاني 2025، بوساطة مصرية قطرية ودعم أميركي.
وبينما التزمت حماس ببنود المرحلة الأولى، تنصل نتنياهو المطلوب للعدالة الدولية من بدء مرحلته الثانية استجابة للمتطرفين في ائتلافه الحاكم.
وفي 18 مارس/آذار الجاري تنصلت إسرائيل من اتفاق وقف إطلاق النار الذي استمر 58 يوما واستأنفت حرب الإبادة الجماعية على قطاع غزة التي بدأت في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 وأسفرت عن استشهاد وإصابة أكثر من 164 ألف شهيد وجريح من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 14 ألف مفقود.