WP: بايدن أمام خيارين بعد رد حماس على مقترح وقف إطلاق النار
تاريخ النشر: 16th, June 2024 GMT
سلطت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية، الضوء على خيارات الرئيس جو بايدن بعد رد حركة حماس على المقترح الأخير بشأن وقف إطلاق النار في قطاع غزة وعقد صفقة تبادل للأسرى.
وقالت الصحيفة في مقال كتبه جيسون ويليك بعنوان: "بعد تحفظ حماس الأخير على وقف إطلاق النار يوجد خياران أمام بايدن"، مضيفة أن "بايدن عليه العزف عن رأب الثغرات خلال المفاوضات وإجبار إسرائيل أو حماس على الخضوع للإرادة الأمريكية".
وتابعت بقولها: "لا ينبغي أن يكون تحفظ حماس الأخير على مقترح بايدن للهدنة واتفاق الأسرى الذي تدعمه الولايات المتحدة مفاجئا للجميع"، معتبرا أن "السنوار يعلم أن وقف القتال لن يمنع إسرائيل من استئناف جهودها للقضاء على حماس بعد صفقة تبادل الأسرى".
وأردفت قائلة: "حتى لو حصل السنوار على حق اللجوء في دولة أخرى، فإن أجهزة المخابرات الإسرائيلية قادرة على ملاحقته، وفي الوقت الراهن، ليس لدى حماس حافز كبير للانسحاب من المشهد".
ويؤكد الكاتب أن ما يثير الدهشة هو أن إدارة بايدن بذلت جهودا حثيثة في صياغة دبلوماسية محكوم عليها بالفشل، وأنها حتى الآن تبدو ملتزمة بنفس المسار، وهو ما دفع وزير الخارجية الأمريكي، أنتوني بلينكن، إلى التساؤل خلال مؤتمر صحفي عما إذا كانت حماس "حسنة النية"، لكنه في ذات الوقت قال إنه "مصمم على محاولة رأب الثغرات" في المفاوضات".
ويلفت الكاتب إلى إن "إسرائيل لديها حاجة سياسية واستراتيجية للقضاء على حماس كقوة مقاتلة في غزة، كما أن حماس لديها حاجة وجودية للبقاء حتى تتمكن من مواصلة القتال فيما بعد، ويرى الكاتب أن إدارة بايدن كانت تعمل منذ أشهر على افتراض أنه يمكن التغلب على هذا التناقض بدبلوماسية معقدة، وكانت النتيجة إخفاق متوقع في التوصل إلى هدنة".
ويضيف الكاتب أن "الوقت حان لكي يتوقف بايدن عن رأب ثغرات، واستخدام سلطته لإجبار جانب أو آخر على الخضوع للإرادة الأمريكية، وهذا يعني إما تقديم الدعم الكامل للهدف العسكري الإسرائيلي المتمثل في القضاء على حماس، أو المطالبة صراحة بإنهاء الحرب التي تترك حماس في السلطة".
ويؤكد الكاتب أن "الخيار الأول سيكون الطبيعي، إذ يمكن لبايدن أن يعلن أن إدارته قضت شهورا في العمل مع إسرائيل للتوصل إلى عروض سخية لوقف إطلاق النار، وأنه كان يأمل في حسن النية من جانب قيادة حماس، وهو ما يبرر له الإعلان عن كون إسرائيل تحظى بدعم أمريكي كامل لهدفها العسكري المتمثل في تدمير قدرات حماس العسكرية، والقضاء على قادتها، ونزع سلاح قطاع غزة بالكامل، مهما كلف الأمر".
أما الخيار الثاني، بحسب رأي الكاتب، فهو "محاولة فرض وقف دائم لإطلاق النار على إسرائيل مع بقاء حماس كقوة حاكمة في غزة، وهو ما يبرر لبايدن الإعلان بأن هذه الحرب استمرت فترة طويلة للغاية وتسببت في مقتل عدد كبير جدا من الأبرياء، ورفضت حماس اتفاق وقف القتال، لأنها تعتقد أن إسرائيل ستستأنف الحرب بعد التوقف. لذا يمكن التعهد لحماس بعدم السماح لإسرائيل باستئناف الحرب. وإذا فعلت ذلك، فسوف تقطع عنها إمداداتها العسكرية ودعمها الدبلوماسي".
ويختتم الكاتب جيسون ويليك مقاله مشيرا إلى أن أي من هذين الخيارين، وهما "اللجوء إلى القضاء على حماس بالكامل أو إجبار إسرائيل على قبول استمرار قوة حماس، سيكون صعبا سياسيا على بايدن، فالأول من شأنه أن يزيد من غضب منتقديه الصاخبين في اليسار المناهض لإسرائيل، والثاني من شأنه أن يؤدي إلى رد فعل عنيف من الحزبين أكثر حدة مقارنة بما حدث عندما هدد بقطع إمداد الأسلحة لإسرائيل إذا دخلت رفح. حان الوقت لبايدن أن يتخذ خيارا ويدافع عنه سياسيا: شروط إسرائيل، أو شروط السنوار".
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي صحافة صحافة إسرائيلية بايدن حماس غزة الحرب حماس غزة الاحتلال بايدن الحرب صحافة صحافة صحافة سياسة سياسة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة وقف إطلاق النار الکاتب أن على حماس
إقرأ أيضاً:
نتنياهو يتعهد بتنفيذ خطة ترامب لتهجير الفلسطينيين طوعيا من غزة.. ويرد على مقترح مصر
القدس (CNN)-- في حين يكثف الجيش الإسرائيلي من حملته المتجددة على قطاع غزة، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، الأحد، إن الجهود المبذولة للضغط على حماس من أجل الإفراج عن المزيد من الرهائن "تجدي نفعا"، وتعهد بتنفيذ خطة الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب المثيرة للجدل لنقل الفلسطينيين من القطاع.
وفي تصريحات أدلى بها صباح الأحد، تعهد نتنياهو بتصعيد الحملة العسكرية، قائلا إن الضغط على حماس "يجدي نفعا".
وأضاف نتنياهو خلال اجتماع حكومي: "إنها (الضغوط) ناجحة لأنها تعمل في وقت واحد: فمن جهة، تسحق قدرات حماس العسكرية وإمكانياتها في الحكم، ومن جهة أخرى، توفر الظروف لإطلاق سراح رهائننا. وهذا تحديدا ما نفعله".
وقال نتنياهو إن "التصدعات" بدأت تظهر في حماس عقب استئناف الهجوم، وإن إسرائيل ستنفذ "خطة ترامب - خطة التهجير الطوعي"، وهي الخطة التي يبدو أن ترامب نفسه تراجع عنها.
ويأتي ذلك في الوقت الذي أعلنت فيه حماس موافقتها على مقترح مصري جديد للإفراج عن 5 رهائن، بمن فيهم الأمريكي الإسرائيلي عيدان ألكسندر، مقابل تجديد وقف إطلاق النار، وفقا لما ذكره مصدر في حماس لشبكة CNN.
وهذا المقترح مشابه لاقتراح قدمه المبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف قبل عدة أسابيع، رغم أنه ليس من الواضح ما إذا كان يتضمن أيضا الإفراج عن جثث إضافية لرهائن متوفين.
وفي مقابل إطلاق سراح خمسة رهائن، تتوقع حماس العودة إلى شروط المرحلة الأولى من وقف إطلاق النار، بما في ذلك إدخال المساعدات الإنسانية إلى غزة، بالإضافة إلى موافقة إسرائيل على التفاوض على المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار، بحسب ما أفاد المصدر.
وردت إسرائيل على العرض المصري بمقترح مضاد، وفقا لبيان أصدره مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي.
وقال مكتب نتنياهو: "أجرى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو سلسلة مشاورات أمس، عقب تلقيه مقترحا من الوسطاء. وفي الساعات الأخيرة، نقلت إسرائيل مقترحها المضاد إلى الوسطاء، بالتنسيق الكامل مع الولايات المتحدة".
ويواجه نتنياهو مطالب متضاربة في الداخل من ائتلافه اليميني الذي يريد زيادة الضغط على حماس، ومن عائلات الرهائن المتبقين الذين يخشون أن يؤدي المزيد من العمل العسكري إلى تعريض أحبائهم للخطر.