سودانايل:
2025-04-03@07:30:37 GMT

أسئلة في المنطق للاستاذ ضياء الدين بلال

تاريخ النشر: 15th, June 2024 GMT

رشا عوض
كتب الاستاذ ضياء الدين بلال "قبل 15 أبريل، لم تكن الانتخابات هدفاً ذهبياً ولا فضياً ولا خشبياً بالنسبة لتلك القِلّة، أما بعد هذه الحرب فوجودهم التحكمي الطفيلي في مسام ومفاصل الانتقال أتوقّع أن يصبح شبه مُستحيل بقرار القواعد الشعبية رغم رغبة الرافعة الغربية، حيث لم تجد منهم تلك القواعد الشعبية مُساندة ولا نصرة ولا تعاطفاً، وأرواحها تُزهق وديارها تُحتل، وأموالها تُسلب، وعُروضها تُنتهك، بينما تختبئ تلك القِلّة عارية في صندوقها الزجاجي الشفاف وهي ترفع شعارها المخاتل لا للحرب.

.!" انتهى الاقتباس
يعني الحرب من وجهة نظر ضياء يجب ان تكون رافعة سياسية للجيش!! رغم ان المنطق البسيط يقول ان هذه الحرب لو كان من المفترض أن ترفع كرتا احمرا في وجه احد كي ينصرف عن الملعب السياسي فيجب ان ترفع هذا الكرت في وجه ثلاثي الفجيعة وهو الجيش والكيزان بكتائبهم وجهاز امنهم والدعم السريع الذي خرج من رحم الجيش وكان الكيزان هم القابلة! لان هذا الثلاثي اشعل هذه الحرب مع سبق الاصرار والترصد صراعا على السلطة وقتل الناس وشردهم وافقرهم واذاقهم العذاب، لكن السيد ضياء بكل بساطة يريد ان يسرق لسان القواعد الشعبية ويصدر به حكما بطرد القوى المدنية من الملعب السياسي بحجة غاية في الغرابة والتهافت هي ان هذه القوى لم تناصر وتساند الشعب اثناء الحرب بل رفعت راية لا للحرب!
يا سبحان الله! هل من مناصرة وانحياز للقواعد الشعبية اكثر من نزع مشروعية الحرب والمطالبة بايقافها؟ واذا تصدى الاستاذ ضياء لمهمة الحساب العسير للمقصرين في حق الشعب أثناء الحرب الا يقتضي المنطق ان يبدأ هذا الحساب العسير بالعسكر الذين خاضوا حربهم وسط المدنيين مستخفين بأرواحهم! اما إذا كانت النصرة المقصودة هي حمل السلاح ضد الدعم السريع دفاعا عن القواعد الشعبية فهل هذا واجب السياسيين المدنيين العزل ام واجب الجيش الذي تخاذل عن واجبه شر تخاذل وترك المواطنين في السهلة؟! ومع هذا التقصير البائن يريد ضياء الدين ان يجعل هذه الحرب رافعة سياسية للجيش كي يقرر في امور السياسة منفردا بحجة ان القواعد الشعبية غاضبة على المدنيين وراضية تمام الرضا عن جيش فشل في الانقلاب وفشل في الحرب وفشل في السلم! القواعد الشعبية يجب ان تخرج من تحت الانقاض بعظامها المكسورة ودمائها النازفة تسبح بحمد العسكر وتلعن المدنيين العزل !
اما حكاية التطفل على الحكم بدون انتخابات فلا ادري لماذا يجب ان نكون في تمام الرضا عن تطفل الجيش! هل برهان زلابيا وياسر جضار وكضباشي منتخبين؟ وهل الانتخاب الحر النزيه عصم الحكومة الديمقراطية من انقلاب عمر البشير عليها في 1989؟
عموما الفترات الانتقالية عادة تدار بتوافق على اساس شرعية الثورة او الانتفاضة ثم تمهيد الطريق للانتخابات الحقيقية، بعد عهد الفاشية الانقاذية اصبحت البلاد مستعصية على الانتخابات بعد عام واحد نظرا لان تسوية الملعب نفسها باتت عصية وصعبة تحتاج الى فترة انتقالية اطول من سابقاتها ولكن في النهاية الانتخابات الحرة النزيهة هي خاتمة الانتقال التي لا خلاف عليها.
قاد سير ونستون تشيرشل بريطانيا للانتصار في الحرب العالمية الثانية، ولكنه خسر اول انتخابات أجريت بعد الحرب وصعد فيها حزب العمال! الشعوب الحرة يمكن ان تطيح بالمنتصرين! اما شعبنا المقهور مسروق اللسان فمحكوم عليه بتتويج المهزومين الفاشلين - الذين لا تطلق مدافعهم النيران الا حين تستدير للوراء- اوصياء عليه للأبد!
وتظل الاسئلة التي ارغب ان يتفضل السيد ضياء الدين بالاجابة عليها:
ما هو المنطق الذي يجعل من هذه الحرب رافعة سياسية لجيش مهزوم؟ وما هو المنطق في اعفاء العسكر الذين اشعلوا الحرب من اي مسؤولية عن الدماء المسفوكة والاعراض المنتهكة والاموال المنهوبة وتحميل هذه المسؤولية لمدنيين عزل تم الانقلاب على حكومتهم بزعم ان العسكر هم المؤتمنون على الاستقرار! اليس من حق دافع الضرائب السوداني ان يتساءل عن ثلاثة ارباع ميزانية دولته التي ذهبت للامن والدفاع وساعة حاجته للامن والدفاع لا يجد سوى دعم سريع ينتهك وجيش شايل كرعينو في راسو وجاري وصحفيين يشتموا في القحاتة!!!

///////  

المصدر: سودانايل

كلمات دلالية: القواعد الشعبیة ضیاء الدین هذه الحرب

إقرأ أيضاً:

ضياء رشوان يعنى الكاتب الكبير طه عبدالعليم

نعى الكاتب الصحفي ضياء رشوان رئيس الهيئة العامة للاستعلامات ومستشار مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، والعاملون بالهيئة، الدكتور طه عبدالعليم، رئيس الهيئة السابق والذي وافته المنية اليوم بعد مسيرة حافلة من العطاء.

وقال رشوان في بيان له: "أنعى الأخ الأكبر الحبيب الدكتور طه عبدالعليم، الذي تشرفت بزمالته بالمركز منذ 40 عاما، رئيس الهيئة العامة للاستعلامات الأسبق، ومدير عام مؤسسة الأهرام الأسبق، والنائب الأسبق لمدير مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية وأحد مؤسسيه، وعضو هيئته الاستشارية الحالية، والمفكر الاقتصادي والاستراتيجي البارز والكاتب الصحفي المتميز، وأحد رموز الحركة الطلابية المصرية في نهاية الستينيات وبداية السبعينيات من القرن الماضي".

وتابع رشوان: "أتقدم لزوجته الفاضلة وكل أفراد الأسرة بخالص العزاء، سائلا المولى جل جلاله أن يفيض عليهم بالصبر والسلوان، وكل التعازي لرفاق دربه وزملائه وتلاميذه وأحبابه، وللشعب المصري الذي كانت خدمته هي غاية مشوار حياته، داعيا الله سبحانه وتعالى أن يتغمده بواسع رحماته، وأنّ يغفر له كل ذنوبه، وأنّ يسكنه فسيح جناته".

واختتم رشوان بيانه قائلا: "لا الله إلا الله، البقاء له وحده، وإنا لله وإنا إليه لراجعون".

مقالات مشابهة

  • تصعيد إسرائيلي دموي يستهدف المدنيين في رفح وخانيونس باليوم 17 من الحرب
  • تصعيد إسرائيلي دموي يستهدف المدنيين في رفح وخان يونس باليوم 17 من الحرب
  • هل بإمكان الجيش ان يقاتل ويتفاوض في آن واحد؟
  • مناوي يكشف عن رؤيته للقوات التي تقاتل مع الجيش بعد انتهاء الحرب
  • ضياء رشوان يعنى الكاتب الكبير طه عبدالعليم
  • التطورات العسكرية بالسودان.. قوات الدعم السريع وعناصر تابعة للحركة الشعبية تشتبك مع الجيش وسط البلاد
  • رؤية استشرافية لمستقبل السودان بعد سيطرة الجيش على العاصمة
  • الجيش الإسرائيلي: اعتراض صاروخ أُطلق من شمال قطاع غزة
  • أبرز محطات الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع
  • هنكمل الدوري.. أحمد بلال يعلق على قرار رابطة الأندية بشأن عقوبات مباراة القمة