أزمة ماشية في العراق يرافقها بحث عن بديل بروتيني وخشية من أمراض فتاكة- عاجل
تاريخ النشر: 15th, June 2024 GMT
بغداد اليوم - بغداد
حدد الخبير الاقتصادي مهدي دواي، اليوم السبت (15 حزيران 2024)، تأثير استيراد الماشية والاغنام على السوق العراقي، فيما أشار الى ان قطاع تربية الماشية في العراق تعرض الى انتكاسات متكررة أدت الى تقلص انتاجه بنسب عالية.
وقال دواي في حديث لـ"بغداد اليوم"، ان" قطاع تربية الماشية تعرض لأزمات بالتزامن مع الجفاف الحاد وانحسار الدعم الحكومي في السنوات الماضية لكنه بقي محافظا على خصوصيته والطلب عليه مستمر رغم ارتفاع الأسعار".
وأضاف ان" حساسية نسبة كبيرة من العراقيين حيال لحوم الماشية والأغنام تدفع الى استمرار الطلب على الإنتاج المحلي يقابلها رغبة البسطاء بالبحث عن بديل بروتيني في إشارة الى اللحوم ويكون اقل من ناحية الأسعار مما يدفع الى زيادة الطلب على المستورد لكن في كل الأحوال يبقى الطلب على المحلي مستمرا لأنه يمتاز بالجودة وفرق الطعم".
وأشار دواي الى ان" دعم قطاع تربية الماشية والاغنام في العراق سيخلق ابعادًا اقتصادية تسمى بالروابط الخلفية والأمامية وهي انعاش سوق العلف والتعليب وكلاهما قطاعان يستقطبان المزيد من الايادي العاملة، لافتا الى أن فتح الاستيراد خطوة جيدة لكنها ستؤثر على مربي الأغنام والماشية بنسب محددة في ظل ارتفاع تكاليف الإنتاج قياسا بالإيرادات".
وتابع، ان" العراق ومن خلال القطاع الخاص يستورد من دول عدة ابرزها البرازيل لكن الأهم ان تشدد إجراءات الفحص لتفادي انتقال امراض فتاكة للثروة الحيوانية في البلاد".
وبحسب احصائيات نشرت في الرابع من حزيران الجاري، فقد احتل العراق المرتبة العاشرة عربيا بأكثر الدول امتلاكا لرؤوس الماشية في 2024 وفقا لموقع "وورلد بوبيوليشن ريفيو".
وأظهرت بيانات الموقع، دولة الإمارات العربية الاولى في تصدير الماشية الحية بـ 356.231 رأسا والكويت ثانياً بـ 166.116 رأسا، في حين تصدرت الأردن وقطر بأكثر الدول العربية استيرادا للمواشي بمبلغ 270 مليون دولار لاستيراد نحو 2.169 مليون رأس، و136 مليون دولار لاستيراد نحو مليون رأس، على التوالي .
أما أكثر الدول العربية امتلاكا للمواشي للعام الحالي، فقد تصدرت السودان بـ 40.9 مليون رأس ماشية بنسبة 3.24% من الإجمالي العالمي، تلتها الجزائر 31.2 مليون رأس ماشية بنسبة 2.45% من الإجمالي العالمي، تلتها المغرب 35.3 مليون رأس ماشية بنسبة 1.75% من الإجمالي العالمي، تلتها سوريا 18.8 مليون رأس ماشية بنسبة 1.27% من الإجمالي العالمي.
وجاءت الصومال خامسا بـ14 مليون رأس ماشية بنسبة 0.96% من الإجمالي العالمي، تلتها موريتانيا 13.7 مليون رأس ماشية بنسبة 0.88% من الإجمالي العالمي، تلتها السعودية 11.1 مليون رأس ماشية بنسبة 0.75% من الإجمالي العالمي، تلتها اليمن 10.8 ملايين رأس ماشية بنسبة 0.73% من الإجمالي العالمي، تلتها ليبيا 8.7 ملايين رأس ماشية بنسبة 0.59% من الإجمالي العالمي، فيما احتل العراق المرتبة العاشرة بـ 7.5 ملايين رأس ماشية بنسبة 0.53% من الإجمالي العالمي.
ويمثل الرعي وتربية الأغنام صناعة كبيرة وهي أساس بعدة صناعات في مجتمعات متعددة، رغم التطور الذي شهدته البشرية خلال القرون الأخيرة، وفق هذا التقرير نستعرض أكثر الدول امتلاكا للماشية في عربيا.
وتشير قوائم الدول العربيه الأكثر إنتاجا وتصديرا واستيرادا للماشية إلى ما قد يكون مفارقات، فتظهر إحصاءات العالم العربي أنه بالرغم من أن السودان من أكثر الدول العربية امتلاكا لرؤوس الماشية، فإنه ليس من أكبر المصدرين.
المصدر: وكالة بغداد اليوم
إقرأ أيضاً:
الزراعة النيابية تطرح "حلًا عادلًا" لأزمة المياه في العراق
الاقتصاد نيوز - بغداد
في ظل استمرار أزمة المياه في العراق، دعت لجنة الزراعة والمياه النيابية إلى تبني مبدأ "تقاسم الضرر" بين المحافظات، لضمان توزيع عادل للحصص المائية وتقليل الآثار السلبية لشح المياه، خصوصا مع اقتراب موسم الصيف وارتفاع الاستهلاك الزراعي.
وأكد النائب ثائر الجبوري، عضو اللجنة، الخميس، أن "أزمة المياه لم تنتهِ بعد، لكنها تتفاوت من موسم إلى آخر، حيث تسهم الأمطار والسيول في دعم الخزين المائي، إلا أن الإطلاقات الواردة إلى نهري دجلة والفرات لا تزال دون المستوى المطلوب".
ومع دخول ملايين الدونمات الزراعية في مرحلة "رية الفطام"، شدد الجبوري على "ضرورة منع التجاوزات على الحصص المائية، وتثبيت حقوق المحافظات الواقعة على الأنهار الرئيسة، لحماية المناطق الريفية من أزمة شح المياه".
وأشار إلى أن "العراق بحاجة إلى تحول استراتيجي في إدارة الموارد المائية، عبر تبني أساليب الري الحديثة لضمان استدامة المياه وتقليل تداعيات الجفاف والنزوح".
ودعا إلى "إعادة دراسة ملف المياه بشكل شامل، مع تعزيز إدارة الاحتياطات المائية المخزونة في السدود لضمان توزيعها بعدالة بين جميع المحافظات".
ويعاني العراق من أزمة مائية متفاقمة بسبب مجموعة من العوامل المناخية والسياسية والإدارية، حيث أدى التغير المناخي إلى تراجع معدلات الأمطار وزيادة فترات الجفاف، بينما ساهمت السياسات المائية للدول المجاورة، لا سيما تركيا وإيران، في تقليل كميات المياه المتدفقة إلى نهري دجلة والفرات، المصدرين الرئيسيين للمياه في البلاد.
وأبرز التحديات الرئيسية التي تواجه إدارة المياه في العراق، هي قلة الواردات المائية والهدر وسوء الإدارة والتوسع الزراعي غير المستدام والتلوث المائي، فضلا عن النزوح بسبب الجفاف
ويرى خبراء أن هذه الأزمة من أخطر التحديات البيئية والاقتصادية التي تواجه العراق، ما يجعل البحث عن حلول مستدامة أمرا بالغ الأهمية للحفاظ على استقرار البلاد ومستقبلها المائي.
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التيليكرام