صحف عالمية: نهاية الحرب في غزة ليست نهاية القتال وبايدن أمام خيارين
تاريخ النشر: 15th, June 2024 GMT
تناولت صحف ومواقع عالمية مواضيع مختلفة، أبرزها تحقيق يفند الرواية الإسرائيلية بخصوص ما حصل في الهجوم على خيام النازحين برفح (جنوبي قطاع غزة)، وخيارات الرئيس الأميركي جو بايدن لإنهاء الحرب في القطاع.
وكشف تحقيق، أجرته صحيفة "نيويورك تايمز" بشأن قصف القوات الإسرائيلية خياما في رفح، أن الجيش الإسرائيلي قصف أهدافا داخل مخيم للنازحين كان هناك بالفعل منذ أشهر، وآوى مئات الأشخاص الذين شردتهم الحرب، على عكس رواية الجيش، التي نفت وجود خيام في المنطقة المستهدفة بالقصف، واستند التحقيق إلى شهود وخبراء في الذخائر ومقاطع فيديو وصور أقمار صناعية.
ومن جهة أخرى، نقلت صحيفة يديعوت أحرونوت عن مسؤول أمني إسرائيلي وصفته بالكبير، قوله "إنه بغض النظر عن عدد الإنجازات التكتيكية التي نحققها، يجب أن يكون هناك هدف استراتيجي واضح، وإلا فإننا سنواصل التنقل من نقطة إلى أخرى دون اتخاذ قرار".
وتابعت الصحيفة نقلا عن مسؤولين أمنيين "أن نهاية الحرب ليست نهاية القتال، فالمعلومات الاستخبارية سوف تستمر في التدفق، وكذلك احتمال الهجوم من الجو أو من الأرض".
وفي موضوع آخر، نقل موقع "أكسيوس" عن مصادر وصفها بالمطلعة أن الديمقراطيين في مجلس النواب يناقشون مجموعة واسعة من الفعاليات المحتملة، لمواجهة خطاب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أمام الكونغرس الشهر المقبل.
وأضاف "أنهم يستعدون لإرسال إشارة قوية بعدم الرضا عن الأداء الحربي الإسرائيلي، وعن قيادة نتنياهو على وجه الخصوص"، مشيرا إلى أن الديمقراطيين الأكثر اعتدالا محبطون للغاية، لأن زيارة نتنياهو للكونغرس تقوض عمل إدارة بايدن، ولا تحترم الإسرائيليين الذين يريدون رحيل نتنياهو".
وجاء في مقال تحليلي للكاتب ألون بينكاس، نشرته صحيفة "هآرتس"، أن نتنياهو خدع الولايات المتحدة، وأن الرئيس الأميركي بايدن بحاجة الآن إلى اتخاذ قرارات صعبة بشأن كيفية إنهاء حرب غزة.
ويقول الكاتب إنه ليس أمام الرئيس بايدن سوى خيارين، كلاهما في غاية الصعوبة، "الأول هو تغيير المسار بشكل جذري، والوقوف في وجه نتنياهو من أجل أمن إسرائيل، والثاني هو إعلان فك الارتباط الدبلوماسي، ووضع حد للخسائر الأميركية والإسرائيلية أيضا".
ومن جهتها، نقلت مجلة نيوزويك عن المسؤول السابق في الخارجية الأميركية آرون ديفيد ميلر تصريحه بأن القضية الفلسطينية لم تؤثر خلال العقود السابقة في المصالح الأميركية الأساسية، كما هي الحال الآن.
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حريات
إقرأ أيضاً:
محاكمة نتنياهو ولجنة القضاة.. تعرّف على الأزمات المهددة بانهيار النظام القضائي الإسرائيلي
نشرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، مقالا، لرئيس معهد سياسة الشعب اليهودي (JPPI) وأستاذ القانون بجامعة بار إيلان، يديديا شتيرن، أكّد فيه: "في الوقت الذي يزعم فيه الاحتلال أنه يقاتل أعداءه على سبع جبهات حربية عسكرية، فإن هناك جبهة ثامنة لا تقل شراسة عن تلك الجبهات".
وأوضح المقال الذي ترجمته "عربي21"، أنّ الجبهة الثامنة تتمثّل بـ"الجبهة الداخلية، حيث تتمثل استراتيجية الحكومة في "قصفها" من خلال وضع العديد من القضايا الإشكالية على أجندة الجمهور".
"بالتالي إرهاقه، وتعزيز الأغراض التي لا يمكن الترويج لها في سياق الشؤون العادية، وبعضها قد تكون مجرد كلام فارغ" بحسب المقال نفسه، مؤكدا أنّ: "آخر عمليات القصف التي تقوم بها الحكومة على جبهتها الداخلية تمثّلت بقرارها حجب الثقة عن المستشارة القانونية".
وأضاف: "هذه خطوة دعائية لن تؤدي لنتائج عملية، إذ تقف في طريقها عقبات قانونية لا يمكن التغلب عليها، وفي حالات أخرى، يكون الهدف تغيير الواقع، مثل مشروع قانون تغيير تشكيل لجنة اختيار القضاة، الذي يوشك أن يدخل القانون الأساسي، دون أي احتجاج شعبي تقريباً، رغم خطورته الهائلة".
وأردف أنّ: "قرارات الحكومة تشعل بكل قوتها الجبهة الداخلية الثامنة: "إسرائيل ضد إسرائيل"، فالحكومة ووزراؤها يدفعون الإسرائيليين إلى حافة خلاف عميق حول القضايا الأكثر محورية في حياتهم، وكأنها تقطع اللحم الحي أثناء الحرب".
وأبرز: "عشية التعبئة الواسعة النطاق لجيش الاحتياط، تثير عواقبها قلقاً هائلاً وإحساساً واضحاً بالطوارئ بين غالبية الجمهور، بما في ذلك أنصارها"، مشيرا إلى أنّ: "كل واحدة من هذه القضايا هي قضية رئيسية بحد ذاتها".
واستطرد: "في حين أن قضايا أخرى أكثر خطورة لا تستحوذ على اهتمام الحكومة، لا سيما معضلة إعادة الأسرى في مواجهة الحرب المتجددة في غزة، ما يثير أسئلة مهمة ذات طبيعة وجودية، وأخلاقية، وأمنية".
"صحيح أن اختيار القتال هو قرار الحكومة، لكن الاحتجاج ضده خشية أن يؤثر على عودة الأسرى، لا يجب أن يكون مرتبطا بالاحتجاجات الأخرى ضد تحركات الحكومة الأخرى ذات الطابع الإشكالي" وفقا للمقال نفسه الذي ترجمته "عربي21".
وأوضح أنه: "كان ينبغي أن تنتهي محاكمة رئيس الوزراء منذ زمن طويل، وقد تم اقتراح أفكار بشأن صفقة إقراره بالذنب، والوساطة الجنائية، وأكثر من ذلك، وعرضت الدوائر القانونية كثيرا من المقترحات لحلّ هذه الإشكالية، لا سيما من قبل أهارون باراك، الرئيس الأسبق للمحكمة العليا، المسمى "قائد الدولة العميقة"، وأفيخاي ماندلبليت، المستشار القانوني الأسبق للحكومة، الذي قدم لائحة الاتهام ضد نتنياهو".
وأضاف أنّ: "الجهات القانونية الحالية في الدولة تتجاهل هذه الصيغ الوسط لحل معضلة محاكمة نتنياهو، وهي في ذلك لا تتخذ القرارات الشجاعة التي ترى الصورة الكبيرة، وبالتالي تتحمل المسؤولية عن مستقبل الدولة، ومقدمة لـ"هدم المعبد على رؤوس الإسرائيليين جميعاً" وفق صيغة علي وعلى أعدائي، وهذا منهج لا ينبغي لنا أن نسير على خطاه، مما يجعل من خطوة إنشاء لجنة تحقيق حكومية في كل أخطاء الحكومة وإخفاقاتها أمرا بالغ الأهمية لتعزيز بقاء الدولة".
ولفت إلى أنّه: "سيتم الاتفاق مسبقًا على أن يقتصر تفويض اللجنة على التحقيق في العمليات والمؤسسات، وليس بالضرورة العثور على الجناة، الأمر الذي يتمثل بعدم توجيه إصبع الاتهام إلى فرد بعينه، بل التحقيق في إخفاقات البنية التحتية في عمليات التفكير والتشغيل للنظام المسؤول عن أمن الدولة".
"وأن يكون هدف اللجنة هو تصحيح مسارها، وهنا يُمكن إجراؤه بكفاءة أكبر، دون تحذيرات أو محامين، وبصورة علنية، ودون أن تُصبح نتائجه موضع جدل، وبالتالي يتم تقويضها من قبل صناع القرار في الدولة" استرسل المقال ذاته.
وأكد أنّ: "العديد من إخفاقات حكومة الاحتلال بحاجة لتوضيح كامل، لأن تقويض النظام السياسي للدولة هو الخطر الأكبر على مستقبلها، وهذا ممكن بعد أن نجحت التحركات الحكومية في خلق حالة من عدم الثقة لدى الكثيرين تجاه الأفراد والمؤسسات المسؤولة عن سيادة القانون".
ومضى بالقول: "يجب أن نعترف بصراحة أن قرارات وسلوك أجزاء من النظام القضائي ساهمت أيضًا في هذه النتيجة الكارثية، مع أن جزءًا أساسياً منها قد يكون استوحاه بنيامين نتنياهو من أفكار الرئيس دونالد ترامب".
وفي السياق نفسه، حذّر من أنّ: "القلق الكبير والفوري أن تحكم المحكمة العليا بأن إقالة رئيس جهاز الشاباك رونين بار غير قانونية، لكونها إجراءً غير سليم، ولأن المعايير القانونية المنصوص عليها في القانون الإداري، وتشكل شرطاً لشرعية الإقالة، لم يتم استيفاؤها".
وختم بالقول إنه: "في هذه الحالة سيجادل رئيس الوزراء بأن المحكمة تجاوزت سلطتها، ولا ينبغي الامتثال لحكمها، وفي هذه الحالة قد يُرسّخ رئيس الشاباك نفسه في منصبه، وهنا سيسأل الجميع: من سيقرر، أم ستصبح دولة الاحتلال "جمهورية موز"، وتدخل في مواجهة مباشرة ومصيرية بين مراكز قواتها".