وسائل إعلام إسرائيلية: مقتل 8 جنود بتفجير مدرعة في رفح
تاريخ النشر: 15th, June 2024 GMT
قال موقع "حدشوت بزمان" الإسرائيلي إن 8 جنود قتلوا جراء احتراق ناقلة جند مدرعة من نوع "نمر" بشكل كامل بعد استهدافها فجر اليوم السبت بقذيفة مضادة للدروع في رفح جنوبي قطاع غزة.
وأضاف الموقع الإسرائيلي أن مروحيات عسكرية نقلت جثث الجنود -وجميعهم من سلاح الهندسة- في حادث رفح إلى مستشفيات بيلنسون وشعاري تسيديك، مؤكدا أنه تم إبلاغ 8 عائلات بمقتل أولادهم.
وتداولت حسابات إسرائيلية عدة على منصات التواصل الاجتماعية الخبر، وقالت إنه "في حوالي الساعة 5 فجرًا بالتوقيت المحلي، تم إطلاق صاروخ مضاد على مدرعة بها 8 جنود وضباط، فانفجرت على الفور واشتعلت النيران بشكل كامل في جميع الجنود النائمين بداخلها، وقتل الثمانية على الفور واحترقوا داخل المركبة".
ولم يصدر حتى الآن أي إعلان رسمي من فصائل المقاومة الفلسطينية حول حقيقة ما جرى. لكن قناة الأقصى الفضائية قالت إن قوات الاحتلال كثفت من قصفها المدفعي والجوي على رفح للتغطية على الحدث الأمني وإخلاء الجرحى والقتلى.
وأفاد مراسل الجزيرة بأن المروحيات والمدفعية والزوارق البحرية الإسرائيلية تواصل قصفها العنيف منذ ساعات الصباح على المناطق الغربية لمدينة رفح.
من جهتها، أعلنت كتائب القسام -الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)- استهداف جرافة إسرائيلية من نوع "دي 9" بقذيفة "الياسين 105" في الحي السعودي بتل السلطان غرب مدينة رفح.
وأكدت كتائب القسام أنها تخوض معارك ضارية مع قوات الاحتلال الإسرائيلي المتوغلة غرب حي تل السلطان منذ صباح أمس الجمعة.
بدورها، قالت سرايا القدس -الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي– إنها قصفت بالاشتراك مع ألوية الناصر صلاح الدين موقع كيسوفيم العسكري برشقة صاروخية.
كما نشرت السرايا مشاهد لقنص جندي إسرائيلي في محور نتساريم جنوب غرب مدينة غزة.
اضطرابات نفسية
في الأثناء، نقلت صحيفة "جيروزاليم بوست" عن منظمة "نفغاشيم" الإسرائيلية أن آلاف الجنود في الجيش الإسرائيلي يعودون من قطاع غزة وهم يعانون من "اضطراب ما بعد الصدمة".
وأضافت المنظمة أن أكثر من 10 آلاف جندي في الاحتياط طلبوا تلقي خدمات الصحة العقلية.
من جهته، قال رئيس المنظمة ديفد سولومون إن هناك حاجةً متزايدة لدعم جنود الاحتياط وعائلاتهم للانتقال من روتين القتال إلى الحياة المدنية.
وأكد سولومون أن الصعوبات المتعلقة بالصحة العقلية لجنود الاحتياط تشكل معضلة لهم وتضعهم في خضم صراع ما بين الاستعداد للخدمة ورغبتهم في الحفاظ على أسرهم وسبل عيشهم.
وقبل أيام أفادت الإذاعة الإسرائيلية بانتحار جندي بعد تلقيه أمرا بالعودة للخدمة العسكرية في قطاع غزة.
وفي وقت سابق، كشفت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية أن 10 ضباط وجنود إسرائيليين انتحروا منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول الماضي، عدد منهم انتحر خلال المعارك في مستوطنات غلاف غزة.
والشهر الماضي، قالت صحيفة "يديعوت أحرونوت" إن استطلاعا داخليا في الجيش الإسرائيلي أظهر أن 42% فقط من الضباط في الخدمة العسكرية الدائمة يريدون الاستمرار في الخدمة بعد انتهاء الحرب على غزة مقابل نسبة 49% سُجلت في أغسطس/آب العام الماضي.
وأقر الجيش الإسرائيلي بأن عدد الجنود الجرحى منذ بداية الحرب في السابع من أكتوبر/تشرين الأول2023 بلغ 3763، منهم 1902 أصيبوا منذ بداية المعارك البرية في الـ27 من الشهر ذاته.
كما أن عدد قتلى جيش الاحتلال بلغ 646 جنديا وضابطا منذ بداية الحرب، بينهم 294 قتلوا بالمعارك البرية في قطاع غزة، غير أن مستشفيات ووسائل إعلام إسرائيلية أكدت أن العدد الفعلي لقتلى ومصابي الجيش أكبر مما يعلن عنه.
المصدر: الجزيرة
إقرأ أيضاً:
الجيش الإسرائيلي يوسع "المنطقة الأمنية" في شمال قطاع غزة
قال الجيش الإسرائيلي، الجمعة، إن قواته توغلت لتوسيع سيطرتها في منطقة بشمال قطاع غزة، بعد أيام من إعلان الحكومة عزمها السيطرة على مناطق واسعة من خلال عملية في جنوب القطاع.
وأضاف الجيش في بيان له أن الجنود الذين ينفذون العملية في حي الشجاعية شرقي مدينة غزة، الواقعة في شمال القطاع، يسمحون للمدنيين بالخروج عبر طرق منظمة، بينما يواصلون توسيع المنطقة التي حددتها إسرائيل منطقة أمنية داخل القطاع.
وأظهرت صور متداولة على منصات التواصل الاجتماعي دبابة إسرائيلية على تلة المنطار في حي الشجاعية، في موقع يتيح لها رؤية واضحة لمدينة غزة وما وراءها حتى الشاطئ.
وقال مسؤول صحي محلي في رسالة نصية إن القصف على الجانب الشرقي من غزة لم يتوقف. ومع توغل القوات الإسرائيلية في المنطقة، كان مئات السكان قد فروا منها بالفعل الخميس وهم يحملون أمتعتهم سيرا على الأقدام أو على عربات تجرها الحمير أو في سيارات، وذلك بعد أن أصدر الجيش الإسرائيلي أحدث سلسلة من تحذيرات الإخلاء التي تقول الأمم المتحدة إنها تغطي الآن حوالي ثلث قطاع غزة.
واستأنفت إسرائيل عملياتها في غزة بسلسلة كثيفة من الغارات الجوية في 18 مارس وأرسلت قواتها مرة أخرى بعد اتفاق لوقف إطلاق النار استمر لمدة شهرين وشهد إطلاق سراح 38 رهينة مقابل الإفراج عن مئات السجناء والمعتقلين الفلسطينيين. وتعثرت جهود استئناف المفاوضات، التي تتوسط فيها مصر وقطر.
وقال مسؤول فلسطيني مطلع على جهود الوساطة لرويترز "لا توجد اتصالات حاليا".
وقال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية إن أكثر من 280 ألف شخص في غزة نزحوا على مدى الأسبوعين الماضيين، مما يزيد من بؤس الأسر التي نزحت بالفعل عدة مرات خلال الأشهر الثمانية عشر الماضية.
وقال همام الريفي (40 عاما) إن أفرادا من عائلته قُتلوا عندما تعرض مجمع مدارس بمدينة غزة كانوا يحتمون فيه لقصف الخميس.
وأضاف: "أقسم بالله قاعد في الشارع. مفيش مأوى هنا. بيتي في الأول انهدم، وبقيت في خيمة في مدرسة.. مش في صف (قاعة دراسية)، والآن أنا مش عارف وين بدي أروح، أنا في الشارع لعلمك".
وفي مدينة غزة، قال سكان إن غارات إسرائيلية استهدفت محطة تحلية مياه تقع شرقي حي التفاح، وهي محطة مهمة لتوفير مياه شرب نظيفة. وتنقطع إمدادات الإغاثة منذ أسابيع.
وتتمركز القوات الإسرائيلية أيضا حول أنقاض مدينة رفح على الطرف الجنوبي من غزة. ويقول مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية إن 65 بالمئة من القطاع أصبح الآن ضمن مناطق "محظورة" أو ضمن مناطق صدرت لها أوامر إخلاء قائمة أو كليهما.
وقال وزراء إسرائيليون إن العمليات ستستمر لحين عودة 59 رهينة من قطاع غزة. وتقول حماس إنها لن تفرج عنهم إلا بموجب اتفاق ينهي الحرب.
والجمعة، قال المتحدث باسم الجناح العسكري لحماس، إن نصف الرهائن محتجزون في مناطق صدرت لسكانها تحذيرات بإخلائها.