ألقى خطيب المسجد الحرام الشيخ ماهر المعيقلي خطبة عرفات والتي قال فيها إن من تقوى الله الواجبة أن يفرد العبد ربه بالعبادة فلا يصرف شيئًا من العبادة لغيره سبحانه.

وتوافد حجاج بيت الله الحرام، السبت، إلى مسجد نمرة للاستماع إلى خطبة عرفة وأداء صلاتي الظهر والعصر جمعا وقصرا.

وأضاف الشيخ ماهر المعيقلي: "إنكم في عرفة في موقف عظيم يباهي الله بكم ملائكته، فهذا موطن شريف وزمان فاضل تضاعف فيه الحسنات، وتغفر فيه السيئات، وترفع فيه الدرجات".

وتابع: "الحج إظهار للشعيرة وإخلاص في العبادة لله، وليس مكانا للشعارات السياسية ولا التحزبات؛ مما يوجب الالتزام بالأنظمة والتعليمات التي تكفل أداء الحجاج لمناسكهم وشعائرهم بأمن وطمأنينة".

وشدد الشيخ المعيقلي على أنه: "على كل مؤمن أن يسعى إلى المحافظة على الضروريات الخمس؛ مما يؤدي إلى سلامة الخلق واستقرار الحياة وانتشار الأمن وتمكن الناس من تحصيل مصالحهم الدينية والدنيوية، وعليه أن يتعاون مع غيره في ذلك تقربًا لله، وطلبًا لثوابه في الآخرة... وعلى كل مسلم عدم تمكين العابثين من محاولة التأثير في مقاصد الشرع في المحافظة على هذه الضروريات".

وجاء في الخطبة: "الشارع الحكيم أكد وجوب المحافظة على الضروريات الخمس التي اتفقت الشرائع على العناية بها وهي حفظ الدين والنفس والعقل والمال والعرض، بل اعتبر الشرع أن التعدي عليها جريمة تكون سببًا للعقوبة".

وبينت أن: "الشريعة جاءت بكل ما تزدهر به الحياة، وتحصل به التنمية، ومنعت من الإضرار بالآخرين، أو إلحاق الأذى بهم، وأمرت بالعدل والأخلاق الفاضلة، وبر الوالدين، وصلة الأرحام، وصدق الحديث، وحفظ الحقوق مع إيصالها لأهلها، وأداء الأمانات، والوفاء بالعقود والعهود والسمع والطاعة لأصحاب الولاية".

كما أكد على أنه: "من المنطلقات الواضحة جاءت الشريعة المباركة بتحصيل المصالح وتكثيرها ودرء المفاسد أو تقليلها، وقررت أن درء المفاسد مقدم على جلب المصالح، كما جاءت بتحصيل أعلى المصالح ولو بتفويــــــت أدناهـــــا، وبارتكاب أدنى المفسدتين لدرء أعلاهما".

ومنذ صباح السبت توجه الحجاج إلى صعيد عرفات الطاهر مفعمين بأجواء إيمانية يغمرها الخشوع والسكينة، ملبين متضرعين داعين الله عز وجل أن يمن عليهم بالعفو والمغفرة والرحمة والعتق من النار.

وواكبت قوافل ضيوف الرحمن إلى مشعر عرفات متابعة أمنية مباشرة يقوم بها أفراد مختلف القطاعات الأمنية التي أحاطت طرق المركبات ودروب المشاة لتنظيمهم حسب خطط تصعيد وتفويج الحجيج إلى جانب إرشادهم وتأمين السلامة اللازمة لهم.

من جهتها، حذرت وزارة الصحة الحجاج من "أخطار التعرض لارتفاع حرارة الأسطح بالمشاعر المقدسة، التي تصل إلى درجات حرارة مرتفعة".

ونبهت الوزارة الحجاج من أن "التعرض لأشعة الشمس لفترات طويلة، يشكل خطرا كبيرا على صحتهم"، مشيرة إلى أن "موسم الحج هذا العام 1445هـ يأتي مع ارتفاع درجات الحرارة على مكة المكرمة التي تعد أكبر الصعوبات التي يواجهها الحجاج".

ورصدت وكالة الأنباء السعودية "واس" في المشاعر المقدسة عملية انتقال جموع الحجيج من منى إلى عرفات، حيث اتسمت الحركة المرورية بالانسيابية خلال تصعيد الحجيج.

 وأدى حجاج بيت الله الحرام، السبت، صلاتي الظهر والعصر جمعًا وقصرًا بأذان واحد وإقامتين في مسجد نمرة؛ اقتداءً بسنة الرسول عليه أفضل الصلاة والسلام القائل: "خذوا عني مناسككم ".

ومع غروب شمس السبت تبدأ جموع الحجيج نفرتها إلى مزدلفة ويُصلّون فيها المغرب والعشاء ويبيتون فيها حتى فجر 10 ذي الحجة تأسيًا بسنة الرسول صلى الله عليه وسلم، حيث بات فيها وصلى الفجر.

أيام الحج

قضى ضيوف الرحمن يوم التروية في منى وباتوا فيها. مع بزوغ فجر السبت توجه الحجاج الذين جاءوا من مختلف دول العالم لأداء الركن الأعظم في الحج وهو الوقوف على جبل عرفات. بعد غروب الشمس ينفر الحجيج إلى مزدلفة للمبيت هناك، ثم يعودون إلى منى صبيحة 10 ذي الحجة لرمي جمرة العقبة والنحر ثم الحلق والتقصير والتوجه إلى مكة لأداء طواف الإفاضة. يقضي الحجاج في منى أيام التشريق الثلاثة (11 و12 و13 من ذي الحجة) لرمي الجمرات الثلاث، مبتدئين بجمرة العقبة الصغرى ثم الوسطى فالكبرى، ويمكن للمتعجلين من الحجاج اختصارها إلى يومين فقط، إذ يتوجهون بعدها إلى مكة لأداء طواف الوداع.

وفي وقت سابق، أفادت وسائل إعلام سعودية بأن أكثر من 1.5 مليون حاج جاءوا من جميع أنحاء العالم في مكة وما حولها لأداء فريضة الحج، وتوقعت السلطات السعودية أن يتجاوز عدد الحجاج مليوني حاج هذا العام.

المصدر: سكاي نيوز عربية

كلمات دلالية: ملفات ملفات ملفات مسجد نمرة الشيخ ماهر المعيقلي الشريعة عرفات مشعر عرفات موسم الحج مكة المكرمة منى الرسول مزدلفة يوم التروية أيام التشريق الجمرات العقبة الصغرى السلطات السعودية الحج مسجد نمرة خطبة عرفة جبل عرفة مسجد نمرة الشيخ ماهر المعيقلي الشريعة عرفات مشعر عرفات موسم الحج مكة المكرمة منى الرسول مزدلفة يوم التروية أيام التشريق الجمرات العقبة الصغرى السلطات السعودية حج وعمرة

إقرأ أيضاً:

خطيب الأوقاف يكشف عن صور أكل مال اليتامى في عصرنا.. فيديو

كشف الشيخ محمد عبد العال الدومي، من علماء وزارة الأوقاف، عن صورة من صور أكل مال اليتيم الموجودة في زماننا.

خطيب الأوقاف: الشرع حث على زيادة مال اليتيم بالتجارة فيه حتى لا تأكله الصدقةعالم بالأوقاف: أكل مال اليتيم يغضب الله ويوجب العقاب الشديد

وأضاف الدومي، خلال خطبة الجمعة اليوم، من مسجد النور بمحافظة الجيزة، متحدثا عن موضوع بعنوان "فأما اليتيم فلا تقهر"، أن هذه الصورة من أكل مال اليتيم، تظهر في الشراكة مع اليتيم أو أبيه، فيأخذ الصحيح منها ويترك الضعيف، مثل الشراكة في مزرعة المواشي فيحصل الشريك على الأبقار القوية السليمة ويترك الضعيفة لليتيم.

واستشهد بقوله تعالى (وَآتُوا الْيَتَامَىٰ أَمْوَالَهُمْ ۖ وَلَا تَتَبَدَّلُوا الْخَبِيثَ بِالطَّيِّبِ) منوها بأن هناك شكلا آخر من أكل أموال اليتامى، وهي خلط الأموال حتى يتيه بعضها في بعض، فيأخذ أمواله مرة أخرى من هذه الأموال.

واستشهد بقوله تعالى (وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَهُمْ إِلَىٰ أَمْوَالِكُمْ ۚ إِنَّهُ كَانَ حُوبًا كَبِيرًا) كما حذر القرآن من صورة أخرى من صور أكل مال اليتيم، حيث يقوم الأخ بتربية ابنة أخيه، ثم يزوجها لولده ويبخسها في المهر.

واستشهد بقوله تعالى (وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً ۚ فَإِن طِبْنَ لَكُمْ عَن شَيْءٍ مِّنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَّرِيئًا) فالمهر هبة من الله للنساء وبالتالي لا يمكن انتقاصها.

كما أمرنا الله تعالى بالرعاية المعنوية، فهذا اليتيم ليس إنسانا ناقصا، وإنما هو في حاجة لمن يكمل له الرعاية والتربية ويعطيه الحنان وينصحه ويحنو عليه ويستمع إليه عند الشكوى.

مقالات مشابهة

  • مديرية الإعلام في حلب لـ سانا: معظم ما يصدر من إشاعات على هذا الاتفاق، مصدره قوى وجهات تريد تعكير الأجواء السياسية، وهي متضررة من حالة الاستقرار التي يهدف إلى تحقيقها هذا الاتفاق
  • أسعار تذكرة الطيران للفائزين بقرعة حج الجمعيات الأهلية 2025
  • التضامن تبدأ تحصيل قيمة تذكرة الطيران من حجاج الجمعيات الأهلية
  • خطيب المسجد الحرام: جميع العبادات بمضمار السباق في رمضان باقية للتنافس
  • مرحلة لن تعود.. خطيب المسجد النبوي يوصي بالمداومة على 6 أعمال بعد رمضان
  • خطيب المسجد الحرام: صيام الست من شوال أفضل الأعمال بعد رمضان
  • خطيب المسجد النبوي: الصيام مشروع في كل الشهور وليس رمضان فقط
  • خطيب الجامع الأزهر يوضح أهمية مواسم العبادات في توجيه المؤمنين
  • عاجل.. «التضامن» تُعلن موعد تحصيل قيمة تذكرة الطيران للفائزين بقرعة حج الجمعيات
  • خطيب الأوقاف يكشف عن صور أكل مال اليتامى في عصرنا.. فيديو