أشبه بالعيش في جحيم.. درجات الحرارة الحارقة تفاقم معاناة الغزيين في الخيام
تاريخ النشر: 15th, June 2024 GMT
مع القليل من الكهرباء والغذاء والمياه النظيفة، يكافح الكثير من سكان غزة للبقاء على قيد الحياة، بعد أن فروا من منازلهم في مختلف أنحاء القطاع أملا بالابتعاد عن مناطق القتال، ليجدوا أنفسهم في خيام وسط درجات حرارة حارقة مع بداية فصل الصيف.
وتجعل درجات الحرارة المرتفعة، حياة مئات الآلاف من النازحين الذين يعيشون في خيام أغلبها في رفح، أقصى جنوبي القطاع المحاصر، أكثر صعوبة، حيث وصفوا الوضع بأنه أشبه بـ"العيش في جحيم"، وفق تقرير لصحيفة "واشنطن بوست" الأميركية.
ونقلت "واشنطن بوست" عن شيرين رجب، التي تعيش في إحدى المخيمات في الجنوب، قولها إن "حرارة الصيف تزيد من حدة الدمار".
وأضافت: "الحياة في الخيمة كالجحيم. لا نعرف ماذا نفعل، هل نبقى في الداخل أم نخرج؟"، مشيرة إلى أن "درجات الحرارة المرتفعة لا تطاق. ويعاني الأطفال من أمراض جلدية نتيجة الحرارة الزائدة والعرق وقلة الماء المتوفر للاستحمام".
فيما تحدث سكان شمالي قطاع غزة، عن نقص حاد في الغذاء، وسط تباطؤ حركة المساعدات إلى منطقتهم.
ونقلت الصحيفة عن محمد ممدوح، أحد سكان بيت لاهيا، الذي يعيش في منزل مدمر جزئيا مع أسرته المكونة من 6 أفراد، قوله: "في كثير من الأحيان لا توجد مواد غذائية".
وأضاف: "الوضع في بيت لاهيا مدمر جزئيا، فالخضراوات والفواكه واللحوم غير متوفرة، وما هو متوفر لا يستطيع معظم السكان شراءه بسبب ارتفاع الأسعار.. أقضي معظم يومي في البحث عن الطعام لعائلتي".
بدورها، قالت الغزية رحمة هلال عبر الهاتف، إن النقص المزمن في المياه، بسبب الدمار واسع النطاق الذي لحق بالبنية التحتية لضخ الآبار، يساهم أيضًا في تفاقم البؤس.
واستطردت للصحيفة: "تصل المياه إلى منطقتنا مرة واحدة في الأسبوع، لكننا نجد صعوبة في رفعها إلى الخزانات الموجودة فوق المنزل بسبب انقطاع الكهرباء".
وحذرت وكالة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسف" مؤخرا، من أن ما يقرب من 3000 طفل انقطعوا عن العلاج من سوء التغذية في جنوب غزة، "مما يعرضهم لخطر الموت مع استمرار العنف المروع والتهجير في التأثير على الوصول إلى مرافق الرعاية الصحية".
وقال مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة، في تحديث له، الجمعة، إن هناك "مركزين فقط لتحقيق الاستقرار للأطفال الذين يعانون من سوء التغذية الحاد" يعملان حاليا في قطاع غزة.
كما ذكر التحديث أن مرافق المياه والصرف الصحي لا تزال متضررة بسبب القتال، حيث يقوم الكثير من الناس "بجمع المياه من مصادر غير موثوقة في حاويات غير مناسبة"، ويفتقرون إلى لوازم النظافة مثل الصابون.
وأضاف أن مثل هذه العوامل تساهم في ارتفاع مستويات الإسهال والأمراض الجلدية وتفشي التهاب الكبد الوبائي.
"ظروف تشبه المجاعة"بدوره، قال المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم غيبريسوس، إن "نسبة كبيرة من سكان غزة" يواجهون "ظروفا تشبه المجاعة".
وتدعو وكالات الإغاثة إسرائيل إلى السماح بدخول المزيد من المساعدات إلى القطاع المدمر، حيث قالت إن القتال في غزة وصعوبات التنسيق مع السلطات الإسرائيلية "جعلت من الصعب عليهم الوصول إلى معبر كرم أبو سالم إلى حد كبير"، وفقا للصحيفة.
فيما قالت إسرائيل إنها لا تفرض أي قيود على إدخال مواد الإغاثة للمدنيين في غزة، وتتهم الأمم المتحدة بإبطاء عمليات تسليم المساعدات أو عدم تنفيذها بكفاءة.
والخميس، ذكرت وحدة تنسيق أعمال الحكومة في المناطق، وهي الوكالة الإسرائيلية التي تشرف على إيصال المساعدات، أن 220 شاحنة مساعدات دخلت غزة خلال 24 ساعة، معظمها عبر معبر كرم أبو سالم الحدودي بين إسرائيل وجنوبي غزة.
واندلعت الحرب في قطاع غزة، إثر هجوم حماس (المصنفة إرهابية في الولايات المتحدة ودول أخرى) غير المسبوق على إسرائيل في السابع من أكتوبر، مما أسفر عن مقتل نحو 1200 شخص، معظمهم مدنيون، وبينهم نساء وأطفال، وفق السلطات الإسرائيلية.
وردا على الهجوم، تعهدت إسرائيل بـ"القضاء على حماس"، وتنفذ منذ ذلك الحين حملة قصف أُتبعت بعمليات برية منذ 27 أكتوبر، أسفرت عن مقتل أكثر من 37 ألف فلسطيني، معظمهم نساء وأطفال، وفق ما أعلنته السلطات الصحية بالقطاع.
المصدر: الحرة
إقرأ أيضاً:
الذرورة يوم الإثنين .. ارتفاع درجات الحرارة في أول أيام عيد الفطر
يتوقع خبراء الأرصاد الجوية انخفاض طفيف في درجات الحرارة، حيث تكون حول المعدلات الطبيعية، لذا من المتوقع أن تصل العظمى في القاهرة إلى 31 درجة نهارًا، مما يجعل الأجواء لطيفة وربيعية في مختلف أنحاء البلاد.
كما توقعوا أجواء هذا الأسبوع أن تكون ربيعية، مع ارتفاع طفيف في درجات الحرارة يوم الإثنين المقبل.
وأشاروا إلى أن بعض المناطق ستشهد رياحًا مثيرة، خاصة في المناطق المفتوحة، كما توجد فرص لسقوط أمطار على أجزاء من البحر الأحمر، بالإضافة إلى وجود شبورة مائية على بعض المناطق، إلا أن هذه الظواهر الجوية لن تؤثر على الأنشطة اليومية.
تفاوت في معدلات درجات الحرارة
يكون هناك تفاوت فى قيم الحرارة العظمي بين محافظات شمال وجنوب البلاد خلال تلك الأونة، حيث تتراوح العظمى على القاهرة والسواحل الشمالية، من السبت للثلاثاء المقبل بين 26 لـ29 درجة، في حين تسجل ما بين 30 لـ35 على محافظات الصعيد وجنوب البلاد، خلال فترات النهار، في حين تنخفض بين 10 لـ12 درجة مع بداية ساعات المساء على جميع انحاء الجمهورية، لذا يسود طقس حار نهارا، وبارد ليلا، طوال أيام العيد.
النصائح والإرشادات
ارتداء الملابس الخريفية، مثل الجاكيت، بسبب انخفاض درجات الحرارة ليلًا، كما أكدت ضرورة ارتداء الكمامة لكبار السن ومرضى الجيوب الأنفية بسبب الرياح المثيرة يوم الإثنين.