ابتكارات تقنية تساعد مسنّي الصين على مواجهة تحديات الحياة اليومية
تاريخ النشر: 15th, June 2024 GMT
توافد مئات المتقاعدين هذا الأسبوع على معرض تقني مخصص لهم بالكامل في الصين، وتحديدا مدينة شانغهاي، حيث اطلعوا بكثير من الدهشة على اختراعات تهدف إلى تسهيل حياتهم اليومية، بحسب ما أوردته وكالة الأنباء الفرنسية.
تقدّم التكنولوجيا إمكانات واسعة لمساعدة كبار السن بالصين، في ظل ارتفاع معدلات شيخوخة السكان بالبلاد، من مراقبة نوعية النوم عبر الإنترنت، إلى الإمساك بالأشياء باستخدام أذرع آلية، مرورا بحساب السعرات الحرارية في أطباق الطعام تلقائيا.
في عام 2022، كانت الصين تضم حوالي 215 مليون شخص فوق 65 عاما، من أصل عدد سكان إجمالي يبلغ 1,4 مليار نسمة، بحسب الأرقام الرسمية.
وتسجل الصين تراجعا سكانيا مستمرا منذ عام 2020، بعد نمو مطرد استمرّ 60 عاما، مما أثار مخاوف من انخفاض حاد في عدد السكان العاملين، وزيادة الضغط على النظام الصحي مع ازدياد عدد كبار السن في البلاد.
وبما أن الأسر الصينية عادة ما تضمّ ولدا واحدا فقط، يصعب الاعتماد عليه حصرا لرعاية والديه المسنين، وقد فهمت الجهات المشاركة في المعرض هذا الوضع جيدا، لذا حاولت الترويج لابتكارات تقنية متقدمة لمساعدة أفراد هذه الفئة في يومياتهم.
اختراعات مخصصة لكبار السنيراقب يو، وهو من زوار المعرض ويبلغ 64 عاما، عرضا توضيحيا تقدّمه شركة عن كرسي آلي لتسلق السلالم وأجهزة يمكنها نقل الشخص من السرير إلى الكرسي المتحرك.
ويقول بإعجاب "في الوقت الحاضر، عدد الشباب آخذ في التراجع فيما كبار السن يتزايدون، لذلك يمكن لهذه المنتجات الذكية تقديم خدمات أفضل لكبار السن".
ويلفت إلى أنه اشترى بالفعل كراسي وأسرّة ذكيّة لكبار السن في عائلته، بينهم قريب له يبلغ من العمر 90 عاما يعتني به.
وفي جناح آخر، تعد شركة "إنوبرو" من شنتشن (جنوب)، الأسر بتقنيات عالية وبمراقبة مستمرة لكبار السن، عبر ساعات متّصلة بالإنترنت، وكواشف للحركة، وأجهزة لقياس درجة الحرارة.
وتضم الشركة بين عملائها دورا للمسنين وحكومات محلية.
ويوضح الموظف في شركة "إنوبرو" جين غوهوي لوكالة الأنباء الفرنسية أن "مؤسسات رعاية المسنين تأمل في توفير المال المنفق على تكاليف العمالة، لأنه يتعين علينا إجراء فحوصات لكل مقيم، كل مساء".
ويقول "بهذا الجهاز نقلل من عملهم"، مشيرا إلى صندوق أبيض صغير مزود بشريحة هاتف (SIM)، تقيس العلامات الحيوية والعادات للجميع.
الشريحة حاضرة أيضا في منتجات شركة أخرى، "إيهو هلث مانجمنت" (Eihoo Health Management)، التي تدير مقاصف لكبار السن، تحديدا في أطباق الوجبات، ما يسمح بتحديد الطعام المقدّم عليها.
عند الدفع، يقرأ الجهاز المعلومات من الشريحة، ويقدم تقريرا غذائيا كاملا بعدد السعرات الحرارية وتوزيع البروتينات والكربوهيدرات والدهون، ما يسهل مراقبة الصحة.
يمكن لرواد المقصف العاديين إعداد بطاقات دفع لمراقبة وزنهم وعاداتهم الغذائية وبياناتهم الصحية.
في جناح طلاب جامعة جياو تونغ في شنغهاي، الأداة المعروضة هي ذراع آلية تساعد الأشخاص ذوي القدرة الحركية المحدودة على إنجاز المهام اليومية، مثل إطعام أنفسهم أو إدارة مقابض الأبواب.
يُعدّ هذا الاستخدام للتكنولوجيا ثورة حقيقية في الثقافة الصينية التقليدية، والتي تتطلب من أفراد الأسرة رعاية كبار السن في المنزل.
وهناك "اختلافات واضحة" بين كبار السن في الصين اليوم والأجيال السابقة، على ما تقول شي ونجون (73 عاما)، التي جاءت لزيارة المعرض.
وتؤكد شي لوكالة الأنباء الفرنسية "نحن جميعا أهل ولدينا ولد واحد فقط"، و"أبناؤنا في سن الخمسين تقريبا، ولديهم وظائفهم وعائلاتهم، لذلك عندما نكبر، سنختار برامج رعاية المسنين التي تقدمها الحكومة".
وتضيف "إذا تمكّن كبار السن من استخدام التقنيات الذكية، فلن يُزعجوا الآخرين".
وتقول شي وينجون، التي تتطوع لتنظيم أنشطة لكبار السن في حيها، إنها تحولت إلى معظم التقنيات الجديدة، بما في ذلك الهواتف الذكية.
لكنها توضح "بالنسبة لأشياء كثيرة، ما زلنا في مرحلة التعلّم".
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حريات کبار السن فی لکبار السن
إقرأ أيضاً:
تقنية أمريكية تزيد سرعة شحن السيارات الكهربائية 500%
طوّر مهندسو جامعة ميشيغان عملية تصنيع مُعدّلة لبطاريات السيارات الكهربائية، تُحسّن بشكل كبير من سرعة الشحن في الطقس البارد.
ويُعالج هذا الابتكار أحد أكبر المخاوف المتعلقة بتبني السيارات الكهربائية، التي تكمن في انخفاض الكفاءة في درجات الحرارة المنخفضة، وفق "إنترستينغ إنجينيرينغ".
وصرح نيل داسغوبتا، الأستاذ المشارك في الهندسة الميكانيكية وعلوم وهندسة المواد بجامعة ميشيغان: "نتوقع أن يكون هذا النهج خياراً يُمكن لمُصنّعي بطاريات السيارات الكهربائية اعتماده دون الحاجة إلى تغييرات كبيرة في المصانع الحالية".
وتُحدد الدراسة مسارا جديداً لتحقيق شحن فائق السرعة في درجات حرارة منخفضة دون المساس بكثافة الطاقة.
ويمكن لبطاريات الليثيوم أيون، التي تستخدم هذه الطريقة، الشحن أسرع بنسبة 500% حتى في درجات حرارة منخفضة تصل إلى -10 درجات مئوية.
ويكمن التحسين الرئيسي في تعديل هيكلي وطلاء يمنع تراكم الليثيوم على الأقطاب الكهربائية، وهي مشكلة شائعة تُضعف أداء البطارية.
ونتيجةً لذلك، تحتفظ هذه البطاريات بنسبة 97% من سعتها بعد 100 دورة شحن سريع في درجات حرارة دون الصفر.
تخزّن بطاريات السيارات الكهربائية القياسية الطاقة وتُطلقها عن طريق نقل أيونات الليثيوم بين الأقطاب الكهربائية عبر محلول إلكتروليت سائل.
مع ذلك، في درجات الحرارة الباردة، تتباطأ هذه الحركة، مما يُقلل من كفاءة البطارية وسرعة الشحن.
ولزيادة مدى الشحن، عمد مصنعو السيارات إلى جعل أقطاب البطاريات أكثر سمكاً، لكن هذا يُبطئ أيضاً عملية الشحن.
في السابق، طوّر فريق داسغوبتا تقنية لتحسين سرعة الشحن من خلال إنشاء مسارات بطول 40 ميكرومتراً في القطب الموجب.
وباستخدام الحفر بالليزر، سمحوا لأيونات الليثيوم بالتحرك بحرية أكبر، مما حسّن الشحن في درجة حرارة الغرفة. مع ذلك، ظل الشحن البارد يُشكّل تحدياً.
اكتشف الفريق أن طبقة كيميائية تتشكل على سطح القطب في الظروف الباردة هي السبب، في جعل الشحن البارد تحدياً
وأوضح مانوج جانجيد، الباحث الرئيسي في الهندسة الميكانيكية والمؤلف المشارك في الدراسة: "هذا الطلاء يمنع شحن القطب بالكامل، مما يُقلل مرة أخرى من سعة البطارية".
ولحل هذه المشكلة، استخدم الباحثون طلاءً زجاجياً رقيقاً بسمك 20 نانومتراً مصنوعاً من كربونات الليثيوم.
ومنع هذا تكوّن الطبقة السطحية المُشكّلة، وعند دمجه مع القنوات المحفورة بالليزر، ونتج عنه شحن أسرع بنسبة 500% في درجات الحرارة المتجمدة.
وصرح تاي تشو، الحاصل حديثًا على درجة الدكتوراه في الهندسة الميكانيكية والمؤلف الرئيسي للدراسة: "من خلال التآزر بين البنى ثلاثية الأبعاد والواجهة الاصطناعية، يُمكن لهذا العمل أن يُعالج في آنٍ واحد المعضلة الثلاثية المتمثلة في الشحن السريع في درجات حرارة منخفضة للقيادة لمسافات طويلة".
ومع ازدياد شعبية السيارات الكهربائية، لا يزال تردد المستهلكين قائماً، وكشف استطلاع حديث أجرته الجمعية الأمريكية للسيارات (AAA) أن نسبة البالغين الأمريكيين الذين يُحتمل أن يشتروا سيارة كهربائية انخفضت من 23% في عام 2023 إلى 18% في عام 2024.
وأحد أكبر المخاوف هو كيفية انخفاض مدى السيارات الكهربائية في الشتاء، مقترناً بسرعات شحن أبطأ. وقد أبرزت التقارير الصادرة عن موجة البرد في يناير (كانون الثاني) 2024 أن أوقات شحن بعض السيارات امتدت لأكثر من ساعة، بسبب درجات الحرارة المتجمدة.