تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

تشير تقارير نشرتها صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية إلى تحول ملحوظ في طبيعة القوة الأمريكية، حيث بات واضحا أن الولايات المتحدة لم تعد تهيمن على منطقة آسيا والمحيط الهادئ كما كانت تفعل من قبل، مما دفعها إلى مراجعة استراتيجيتها ومشاركة الشركاء بشكل أكبر في تحمل المسؤوليات.

يتزامن هذا التحول مع صعود الصين كقوة عظمى تنافس الولايات المتحدة في المنطقة، فبينما اجتمعت مجموعة الدول السبع ذات الديمقراطيات الغنية في إيطاليا لمناقشة تحديات العالم، يبرز تقرير "نيويورك تايمز" التحديات التي تواجهها أمريكا في منطقة تعتبرها حاسمة لمستقبلها.

لم تعد الولايات المتحدة تقدم نفسها باعتبارها الضامن الرئيسي للأمن في المنطقة، حيث يمثل صعود الصين تهديدًا كبيرًا للغاية. بدلا من ذلك، أظهرت الولايات المتحدة رغبتها في التعاون مع شركائها في مواجهة هذا التحدي، من خلال تعزيز قدراتها العسكرية والتكنولوجية.

وتظهر الولايات المتحدة استعدادها للتعاون مع شركائها في المنطقة، بما في ذلك، بناء غواصات تعمل بالدفع النووي مع أستراليا: لأول مرة، تُشارك الولايات المتحدة في بناء غواصات نووية مع حليف لها، ما يُعزز قدرات أستراليا العسكرية في المنطقة.

اشراك كوريا الجنوبية في التخطيط للأسلحة النووية: تمثل هذه الخطوة تغييرًا ملحوظًا في سياسة الولايات المتحدة تجاه شبه الجزيرة الكورية، وتُشير إلى رغبة أمريكا في تعزيز التعاون مع كوريا الجنوبية في مواجهة التهديدات النووية من قبل كوريا الشمالية.

إنتاج محركات الطائرات المقاتلة مع الهند: تُعزز هذه الشراكة قدرة الهند العسكرية، كما تُظهر رغبة الولايات المتحدة في تعميق العلاقات مع الهند في مواجهة نفوذ الصين المتزايد.

تقاسم واجبات المراقبة البحرية مع جزر المحيط الهادئ الصغيرة: تُلقي هذه المبادرة الضوء على أهمية جزر المحيط الهادئ الصغيرة كحلفاء استراتيجيين للولايات المتحدة في مواجهة نفوذ الصين في المنطقة.

العمل مع اليابان على إضافة قدرة هجومية في المنطقة: تُظهر هذه الشراكة رغبة الولايات المتحدة في تعزيز قدرة اليابان العسكرية، وتحويلها إلى قوة عسكرية أكثر فاعلية في المنطقة.

كما تعمل الولايات المتحدة أيضا على تعزيز التعاون مع حلفائها من خلال، اختبار أنظمة اتصالات آمنة جديدة، تعزز هذه الخطوة قدرة الولايات المتحدة على التواصل مع حلفائها في منطقة سريعة التغير.

توقيع صفقات للمشاركة في إنتاج الأسلحة: يُتيح هذا التعاون تعزيز القدرات العسكرية لحلفاء الولايات المتحدة، وتقاسم التكاليف بشكل أكبر.

تأمين إمدادات الدم من المستشفيات في جميع أنحاء المنطقة: يُعزز هذا التعاون قدرة الولايات المتحدة على الاستجابة لحالات الطوارئ والعمل مع شركائها في مواجهة الأزمات.

التدريب مع العديد من الدول بطرق أكثر توسعية: تُشير هذه الخطوة إلى رغبة الولايات المتحدة في تطوير قدرات حلفائها العسكرية بشكل أكبر، وتحسين قدرتهم على العمل بشكل جماعي.

تسلط هذه العمليات التعاونية الضوء على كيف ترى منطقة آسيا والمحيط الهادئ الصين، حيث تخشى العديد من الدول تنامي قوة بكين العسكرية وعدوانيتها، خاصة تهديداتها ضد جزيرة تايوان الديمقراطية ومطالبتها بمعظم بحر الصين الجنوبي والاستيلاء على الأراضي قرب الحدود مع الهند.

يدرك حلفاء واشنطن أن الصين تشكل تحديًا كبيرًا، حيث تُشير تقارير "نيويورك تايمز" إلى تزايد انعدام الثقة بين حلفاء واشنطن بشأن الصين كشريك اقتصادي. فبينما تباطأت وتيرة الاقتصاد الصيني في مرحلة ما بعد كوفيد، يبدو أن الصين تتحول بعيدًا عن السياسات الداعمة للنمو وريادة الأعمال، مما يُثير المخاوف بين بعض حلفاء واشنطن.

وتساءلت الصحيفة عن إمكانية رهان الدول التي تربطها علاقات وثيقة مع الولايات المتحدة على المدى الطويل على أمريكا بدلًا من الصين؟ أم أنهم يدركون قوتهم المتصاعدة ويتصرفون بـ"طريقة براغماتية" للحصول على أكبر قدر ممكن من الفوائد من القوة العظمى المتقطعة الأوصال؟.

يشير تقرير "نيويورك تايمز" إلى أن الولايات المتحدة لم تعد تسيطر على العالم كما كانت تفعل من قبل. فمنذ الحرب العالمية الثانية، انخفضت حصة الولايات المتحدة في الاقتصاد العالمي إلى النصف، ويعود ذلك في الغالب إلى صعود الاقتصاد الآسيوي. وتنتج الصين وحدها نحو ٣٥٪ من السلع المصنعة في العالم، أي ٣ أضعاف حصة الولايات المتحدة.

وتقول الصحيفة إلى أن الولايات المتحدة تتكيف مع عالم متعدد الأقطاب، وتتعلم كيفية التعاون مع حلفائها في مواجهة التحديات الجديدة، خاصة في ظل صعود الصين كقوة عظمى منافسة.

يظهر هذا التحول أن الولايات المتحدة لم تعد قادرة على فرض شروطها على حلفائها في منطقة آسيا والمحيط الهادئ، بل أصبحت بحاجة إلى العمل معهم بشكل تعاوني لمواجهة التحديات المستقبلية.
 

المصدر: البوابة نيوز

كلمات دلالية: الولايات المتحدة الصين أمريكا منطقة آسيا أن الولایات المتحدة الولایات المتحدة فی نیویورک تایمز صعود الصین فی المنطقة التعاون مع فی مواجهة لم تعد

إقرأ أيضاً:

أول تعليق من مصر على المفاوضات النووية بين الولايات المتحدة وإيران

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

رحبت مصر باستضافة سلطنة عمان الشقيقة لجولة المفاوضات المباشرة الأولى بين الولايات المتحدة الأمريكية وجمهورية إيران الإسلامية، وتثمن دور السلطنة البناء والحيوي والمستمر فى دعم التوصل لحلول سياسية وسلمية فى ظل التحديات الجسيمة التي تعصف بالإقليم والعمل على إبعاد شبح الحرب الشاملة عن المنطقة.

وتؤكد جمهورية مصر العربية فى هذا الإطار على دعمها الكامل للجهود العمانية الصادقة ولكل الجهود التي تستهدف التوصل إلى حلول سياسية عبر الحوار، وهو نهج طالما تنادي به مصر في ظل قناعتها الكاملة بأنه لا توجد حلول عسكرية للأزمات التي تموج بالمنطقة وأن سياسة التصعيد والتوتر لا تزيد الوضع في المنطقة إلا اشتعالا. 

وفي هذا الصدد، تقدر مصر النهج التعاوني الذي يبديه الطرفان الأميركي والإيراني للتوصل لتسوية سياسية عبر إعلاء لغة الحوار والتفاوض، وبما يسمح بالتوصل إلى حلول وسط تسهم في تخفيض حدة التوتر في المنطقة.

وتتطلع مصر إلى توصل الطرفين إلى اتفاق يراعي شواغل واهتمامات الطرفين، ويضمن الأمن والاستقرار لدول الجوار الشقيقة في منطقة الخليج العربي، وتأمل أن تؤدى تلك المفاوضات إلى تدشين مرحلة جديدة تسهم فى تحقيق التهدئة وخفض التوترات بالمنطقة بصفة عامة وفي قطاع غزة بشكل خاص للتوصل الي تهدئة تقود الي وقف مستدام لإطلاق النار وإعادة إعمار القطاع بوجود الفلسطينيين علي ارضهم، وإطلاق عملية سياسية جادة وذات مصداقية تقود الي تجسيد الدولة الفلسطينية وانهاء الصراع تنفيذا لرؤية الرئيس الامريكى "دونالد ترامب" الداعية لإنهاء الحروب والصراعات الدولية، وتحقيق إنجاز تاريخي يفضي إلى إنهاء معاناة الشعب الفلسطينى التى امتدت لأكثر من سبعة عقود.

مقالات مشابهة

  • البيت الأبيض: الولايات المتحدة تمتلك أدوات ضغط قوية على الصين
  • نيوزويك: ما تجب معرفته عن التعزيزات العسكرية الأميركية في البحر الأحمر
  • أول تعليق من مصر على المفاوضات النووية بين الولايات المتحدة وإيران
  • مسؤول إيراني: تقرير نيويورك تايمز عن موقف المرشد من المفاوضات حرب نفسية
  • فايننشال تايمز: ترامب يخطط لتخزين معادن المحيط الهادي لمواجهة الصين
  • نيوزويك: ما تجب معرفته عن التعزيزات العسكرية الأميركية بالشرق الأوسط
  • نيويورك تايمز: أوامر الإخلاء الإسرائيلية تفرض خيارا مؤلما على سكان غزة
  • نيويورك تايمز تتوقع موافقة إيران على محادثات مباشرة اذا نجحت مباحثات السبت
  • نيويورك تايمز: مسؤولون إيرانيون كبار يُجبرون خامنئي على التفاوض مع أمريكا بعد تحذيرات من "سقوط النظام"
  • نيويورك تايمز: قادة إيرانيون دفعوا خامنئي لفتح باب التفاوض مع الولايات المتحدة تفاديًا للحرب الشاملة