الملك جدد التأكيد خلال اللقاءات على ضرورة التوصل لوقف فوري ودائم لإطلاق النار في غزة

 عاد جلالة الملك عبدالله الثاني إلى أرض الوطن، السبت، بعد مشاركته في أعمال قمة مجموعة السبع (G7) بإيطاليا. حيث التقى الملك، أمس الجمعة، قادة دول ورؤساء حكومات ووفود مشاركين في قمة مجموعة السبع بإيطاليا، كلا على حدة.

اقرأ أيضاً : الملك: أقدم تهديد مستمر يواجه منطقتنا هو استمرار احتلال الأراضي الفلسطينية - فيديو وصور

وجدد جلالة الملك التأكيد خلال اللقاءات على ضرورة التوصل لوقف فوري ودائم لإطلاق النار في غزة، وحماية المدنيين.

ودعا جلالته إلى العمل بشكل فاعل لتنسيق وتوحيد جهود الاستجابة الإنسانية في غزة لوقف الكارثة المأساوية، لافتا إلى المؤتمر الذي استضافه الأردن أخيرا بهذا الخصوص.

اقرأ أيضاً : الملك: ضميرنا المشترك يتعرض للاختبار الآن بسبب الكارثة في غزة - فيديو

وبين جلالة الملك أهمية استمرار إرسال المساعدات الإنسانية لأهالي غزة بشكل كاف ومستدام، ومواصلة دعم وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا".

وفيما يلي نص كلمة جلالة الملك

"بسم الله الرحمن الرحيم

رئيسة الوزراء ميلوني،

قداسة البابا فرنسيس،

أصحاب السمو والفخامة،

أصدقائي،

أود أن أبدأ كلمتي بالتوجه بالشكر لرئيسة الوزراء ميلوني لعقدها هذه الجلسة التواصلية في قمة دول مجموعة السبع. ومن الملائم جدا أننا نتواجد اليوم هنا في بوليا الإيطالية، حيث انخرطت وتعايشت العديد من الثقافات وعملت معا على مدى الأجيال.

حقا، إن أقاليمنا مترابطة للغاية، إذ شكلت التحديات المحورية تاريخنا المشترك، وبنى التعاون والابتكار والتجارة الفرص المشتركة.

ولطالما عمل الأردن على تعزيز الشراكات بين البلدان والأقاليم، وإننا نركز مع أصدقائنا بشكل خاص على القطاعات الحيوية اليوم مثل التهديدات الأمنية المشتركة، والتنمية الاقتصادية، والطاقة، والتغير المناخي، والتقدم التكنولوجي، وغير ذلك الكثير.

ونحن عضو نشط في الاتحاد من أجل المتوسط الذي تولينا رئاسته المشتركة لعدة سنوات منذ تأسيسه. وقمنا بإطلاق آلية التنسيق الثلاثية مع قبرص واليونان لتعزيز التعاون الوثيق عبر البحر الأبيض المتوسط.

وإننا نعمل مع الشركاء من أوروبا وإفريقيا من خلال مبادرة "اجتماعات العقبة" وغيرها من المبادرات لمكافحة الإرهاب والتطرف.

أصدقائي،

إن الفشل في مواجهة تحديات اليوم ينطوي على مخاطر كبيرة على أقاليمنا وعلى المجتمع الدولي.

لا تزال موجات اللاجئين تشكل مصدر قلق عاجلا في العديد من الأقاليم، وإنها تؤثر بشكل جدي على بلدان البحر الأبيض المتوسط. ومنذ أكثر من 13 عاما وإلى الآن، ما زال الأردن يتعامل مع تداعيات أزمة اللاجئين السوريين، ولا نهاية تلوح في الأفق. وقد بدأنا نفقد الاهتمام الدولي أيضا. هذا التوجه خطير ولن يقتصر تأثيره على الأردن.

إن مستقبل الشباب والأطفال الذين يعانون من الصدمة النفسية العميقة التي تسببها الصراعات التي شهدها العقد الماضي والحرب الحالية في غزة، سيحدد مستقبل الاستقرار والأمن في منطقتنا وفي أوروبا.

ويزداد تهديد الإرهاب عندما يدفع اليأس الاقتصادي والحرمان من الحقوق نحو التطرف. ومع تنامي خطر المخدرات وتهريب الأسلحة، وانتشار الجماعات المسلحة غير النظامية، فإن غض الطرف عن الأزمات المستمرة يصبح أمرا لا يمكن للأردن أو للعالم أن يتحملا عواقبه.

أصدقائي،

إن أقدم تهديد مستمر يواجه منطقتنا هو استمرار احتلال الأراضي الفلسطينية، فلقد حذرت مرارا وتكرارا على مدى السنوات الخمس والعشرين الماضية، من مخاطر وتبعات تجاهل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.

لقد فشلنا في تحقيق الحل الوحيد الذي يضمن أمن الفلسطينيين والإسرائيليين والمنطقة والعالم، ألا وهو السلام العادل والشامل على أساس حل الدولتين. ولا يوجد مكان يتجلى فيه هذا الأمر بشكل أوضح من الكارثة الإنسانية في غزة، والتي بلغت أبعادا لم يسبق لها مثيل، وبمجرد أن ينكشف الحجم الحقيقي لهذه الكارثة الإنسانية، سيشعر العالم بالعار لفشله بوقف هذه الفاجعة.

يجب أن تنتهي هذه الحرب، فإن استمرارها يزيد من الجرائم المرتكبة ضد الضحايا الأبرياء. ويجب فرض وقف دائم لإطلاق النار.

أصدقائي،

استضاف الأردن هذا الأسبوع مؤتمرا دوليا للاستجابة الإنسانية الطارئة في غزة، لإيجاد حل للوضع الإنساني المتردي في القطاع، وضمان التدفق المستمر للمساعدات، وإنشاء آلية تنسيق قوية، وضمان توفر مخزون كاف ونوعي من المساعدات، وتوفير الدعم اللوجستي الفعال لزيادة حجم الإغاثة بما يتناسب مع الاحتياجات على الأرض.

ومن الضروري أيضا دعم وتمكين وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) في جميع مناطق عملياتها، لتمكينها من تأدية مهامها الإنسانية في إطار تكليفها الأممي، وإن الخدمات الأساسية التي توفرها للاجئين الفلسطينيين تشكل شريان حياة هم في أمس الحاجة إليه أكثر من أي وقت مضى. ونحن أيضا نحيي ونقدر إخلاص العاملين في مجال الإغاثة لدورهم الإنساني وشجاعتهم وتضحياتهم.

أصدقائي،

عند النظر من أقاليمنا على امتداد البحر الأبيض المتوسط، لا يمكننا أن نتجاهل الفرص الهائلة المتاحة لنا لبناء المستقبل الذي تستحقه شعوبنا وتطمح إليه. فيمكننا أن نرى فرص إنشاء شبكات طاقة جديدة وموارد متجددة، وفرص التعاون المتقدم في مجال التكنولوجيا والابتكار، وفرص تحسين نوعية الحياة لجميع المواطنين من خلال الأمن الغذائي وأمن الطاقة، فضلا عن توفير فرص التوظيف والتعليم.

ليس بوسع أية دولة أن تنجح وحدها. وليس بوسع أي إقليم أن يزدهر لوحده.

كلما أسرعنا في العمل معا، أصبح المستقبل الذي نسعى لبنائه مشرقا أكثر.

وشكرا جزيلا لكم."

وشارك في الجلسة، التي عقدت تحت عنوان "الذكاء الاصطناعي والطاقة – إفريقيا والمتوسط" قادة دول مجموعة السبع التي تترأسها إيطاليا هذا العام، وتضم الولايات المتحدة الأمريكية والمملكة المتحدة وألمانيا وفرنسا وإيطاليا وكندا واليابان، إضافة إلى قداسة البابا فرنسيس، بابا الفاتيكان وقادة الاتحاد الأوروبي، وقادة دول عربية وإفريقية وأجنبية. 

اقرأ أيضاً : الملك يدعو إلى العمل بشكل فاعل لتنسيق وتوحيد جهود الاستجابة الإنسانية في غزة

المصدر: رؤيا الأخباري

كلمات دلالية: الملك عبد الله الثاني جلالة الملك عبدالله الثاني الاردن مجموعة السبع مجموعة السبع الإنسانیة فی جلالة الملک فی غزة

إقرأ أيضاً:

جامعة الإمام تختتم أعمال المؤتمر العالمي الثالث عن تاريخ الملك عبدالعزيز

اختتمت جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية مساء اليوم الثلاثاء أعمال المؤتمر العالمي الثالث عن تاريخ الملك عبدالعزيز، الذي أقيم خلال المدة 27 – 28 يناير 2025، بعنوان “الاقتصاد في عهد الملك عبدالعزيز: التمكين – التنمية – الاستدامة”، بحضور معالي رئيس الجامعة الدكتور أحمد بن سالم العامري.


وبدأت الجلسة الختامية بكلمة لرئيس اللجنة العلمية للمؤتمر الدكتور زهير الشهري, ثمّن فيها المشاركات التي أثرت جلسات المؤتمر.
بعد ذلك تلا الدكتور الشهري البيان الختامي للمؤتمر الذي رفع فيه المشاركون الشكر والامتنان لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود على رعايته للمؤتمر.
وأكد البيان، القيمة التاريخية لفكر الملك عبدالعزيز الاقتصادي ورؤيته الإستراتيجية، التي أسهمت في تحويل الموارد المتاحة إلى عوامل تنموية فعّالة.
وأشاد البيان الختامي بالحكمة الاستثنائية للملك عبدالعزيز -رحمه الله- في مواجهة الأزمات الاقتصادية عبر سياسات رائدة اعتمدت على تنويع الاقتصاد وتعزيز القدرات الوطنية.


وأبرز البيان أهمية جهود الملك عبدالعزيز في بناء المؤسسات الوطنية والتعليمية والصحية، التي شكلت أساسًا متينًا للاقتصاد السعودي، وتطرق إلى دوره في تعزيز الشراكات الدولية التي دعمت نمو المملكة واستقرارها الاقتصادي، مما أسهم في ترسيخ أسس التنمية المستدامة.
واختتم المؤتمر بالإعلان عن التوصيات، التي أكدت أهمية موضوع المؤتمر من خلال الدراسات البينية، التي تعمق الإرث التاريخي والاقتصادي للملك عبدالعزيز -رحمه الله- مع أهمية استخدام الوسائل التقنية الحديثة في توثيق تلك المرحلة التاريخية.
ودعت التوصيات إلى مواصلة عقد المؤتمر مع ضرورة التركيز على موضوعات جديدة تسلط الضوء على الجوانب المتنوعة من تاريخ الملك عبدالعزيز.
وفي ختام البيان رفع المشاركون الشكر والعرفان لقيادة المملكة على دعمها المستمر للمؤتمرات والفعاليات العلمية التي تسهم في توثيق ودراسة تاريخ المملكة, معربين عن تقديرهم لجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية على جهودها الكبيرة في تنظيم المؤتمر الذي يُعد إضافة علمية مهمة لتاريخ الملك عبدالعزيز ودوره الاقتصادي الرائد.

مقالات مشابهة

  • مصدر بالزمالك: جروس لن يجازف بناصر ماهر ويشترط سلامته بشكل كامل قبل مشاركته
  • بريطانيا أول دولة من مجموعة السبع تتوقف تدريجيا عن توليد الطاقة من الفحم
  • الملك عبدالله الثاني يؤكد موقف الأردن الراسخ بضرورة تثبيت الفلسطينيين على أرضهم
  • بشكل مفاجئ.. جيرارد بيكيه يعود إلى منزل شاكيرا
  • جامعة الإمام تختتم أعمال المؤتمر العالمي الثالث عن تاريخ الملك عبدالعزيز
  • الأردن يطلق جسرًا جويًا جديدًا للمساعدات الإنسانية إلى غزة
  • عاجل | أكسيوس عن ترامب: أعتقد أن الرئيس المصري سوف يستقبل الفلسطينيين من غزة وملك الأردن سيفعل ذلك أيضا
  • صندوق الوطن و«محمد بن زايد للعلوم الإنسانية» يوقعان مذكرة تفاهم
  • انطلاق أعمال المؤتمر العالمي الثالث عن تاريخ الملك عبدالعزيز
  • وكيل تعليم الأقصر: أعمال تصحيح الشهادة الإعدادية تسير بشكل منتظم