حكم ذبح الهدي قبل يوم النحر.. «الإفتاء» تحدد حالات يجوز فيها
تاريخ النشر: 14th, June 2024 GMT
ورد سؤال لدار الإفتاء المصرية، حول حكم ذبح الهدي قبل يوم النحر، فمع اقتراب حلول عيد الأضحى المبارك، يحرص العديد من المسلمين على الذبح، كونه واحدا من العبادات المستحبة، ولها ثواب وفضل كبير، وفي التقرير التالي، توضح «الوطن» الحكم الشرعي في الذبح قبل يوم النحر.
حكم ذبح الهدي قبل يوم النحرأوضحت «الإفتاء» حكم ذبح الهدي قبل يوم النحر، أن المسألة تدخل في إطار النظر في سبب وجوب الهدي، حيث يتمثل السبب في جمع النسكين في سفرة واحدة، وبناءً على هذا المنطلق، يمكن تقديم ذبح الهدي قبل يوم النحر في بعض الحالات، مثل الإحرام بالحج، وفي الأيام التي تليها، والدليل على ذلك، أن وجوب الهدي يكون بالإحرام بالحج، لأنه سبب وجوبه وقد وُجِدَ؛ قال الله تعالى: ﴿فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ﴾ [البقرة: 196]، كما أن الله تعالى قال في نفس الآية: ﴿فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ﴾، أي فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ في أيام الاشتغال به بعد الإِحرام وقبل التحلل.
وأضافت الدار في فتواها، عن حكم ذبح الهدي قبل يوم النحر، أن هناك عدد من الأدلة الشرعية التي جاءت في هذا الأمر، من ضمنها ما جاء في الشافعية، حيث يقول الخطيب الشربيني في «مغني المحتاج إلى معرفة معاني ألفاظ المنهاج» (2/ 290، ط. دار الكتب العلمية): (ووقت وجوب الدم) عليه (إحرامه بالحج)؛ لأنه حينئذٍ يصير متمتعًا بالعمرة إلى الحج.
ويُفهم أنه لا يجوز تقديمه عليه، وليس مرادًا، بل الأصح جواز ذبحه إذا فرغ من العمرة، وقيل: يجوز إذا أحرم بها ولا يتأقت ذبحه بوقت كسائر دماء الجبرانات، (و) لكن (الأفضل ذبحه يوم النحر)؛ للاتباع، وخروجًا من خلاف الأئمة الثلاثة؛ فإنهم قالوا: لا يجوز في غيره، ولم ينقل عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ولا عن أحد ممن كان معه أنه ذبح قبله] اهـ.
حكم ذبح الهدي قبل يوم النحر والأدلة الشرعية عنهعن حكم ذبح الهدي قبل يوم النحر، أشارت الإفتاء إلى ما قاله الإمام العمراني في «البيان» من كتب الشافعية (4/ 91-92، ط. دار المنهاج، جدة): [وأما وقت وجوب دم التمتع على من وجدت فيه شرائطه فيجب -عندنا- إذا أحرم بالحج، وبه قال أبو حنيفة، وقال عطاء: لا يجب حتى يقف بعرفة، وقال مالك: (لا يجب حتى يرمي جمرة العقبة)، فاعتبر كمال الحج.. دليلنا: قَوْله تَعَالَى: ﴿فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ﴾ [البقرة: 196]، وهذا قد فعل ذلك؛ لأن ما جعل غايةً فوجود أوله كافٍ؛ كقوله تعالى: ﴿ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ﴾ [البقرة: 187]
المصدر: الوطن
كلمات دلالية: يوم النحر
إقرأ أيضاً:
هل يجوز للمعتمر الفطر في نهار رمضان للتقوي على أداء المناسك ..الإفتاء تجيب
أوضحت دار الإفتاء أنه يجوز للمسافر الذي يصل إلى مكة صائمًا أن يفطر إذا أراد التخفيف على نفسه أثناء أداء العمرة.
وأشارت الدار إلى أن من سافر سفرًا تُقصر فيه الصلاة يظل يتمتع برخص السفر ما دام لم يُقم أكثر من أربعة أيام.
وأكدت أنه إذا نوى المسافر صيام رمضان وبدأ فيه، فله أن يفطر أثناء سفره، وكذلك بعد وصوله إلى مكة، إذا كان ذلك لمساعدته على أداء العمرة دون مشقة، ولا إثم عليه في ذلك.
وبيّنت أن هناك خلافًا فقهيًا حول جواز الإفطار في هذه الحالة، لكن الرأي المختار للإفتاء يؤكد أنه يجوز للمسافر الإفطار بمجرد نيته السفر، دون الحاجة إلى عذر آخر غير السفر، ولا يلزمه كفارة.
واستندت الدار إلى ما ثبت عن النبي ﷺ في فتح مكة، حيث بدأ الصيام ثم أفطر أثناء السفر في رمضان.
هل يمكن تكرار العمرة في السفر الواحد؟
أوضح د. نظير عياد مفتي الجمهورية في تصريح له أن هذه المسألة خلافية بين العلماء، مشيرًا إلى أنه لا حرج في ذلك، لكن بشرط ألا يكون التكرار على حساب أولويات أخرى تتعلق بفقه الواقع ومقتضيات الحياة.
وبيّن فضيلته أن الإنسان يمكن أن يؤدي عبادة تتعلق بذاته، وأخرى تنفع غيره، مستشهدًا بحديث النبي- صلى الله عليه وسلم-: "والله في عون العبد ما دام العبد في عون أخيه"، موضحًا أن من أراد أن يكثر من العمرات؛ يمكنه كذلك أن ينوع في أعماله الخيرية، كمد يد العون للمحتاجين، مما يحقق التكامل في العمل الصالح.
وأضاف أن بعض العلماء قالوا: "من حج مرة؛ فقد أدى فرض الله، ومن حج مرتين؛ فقد وفّى دين ربه، ومن حج ثلاثًا؛ فقد منع الله جسده عن النار"، مشيرًا إلى إمكانية القياس على ذلك في العمرة، بحيث تكون وسيلة للخير والإحسان إلى الآخرين.