عربي21:
2025-04-05@18:03:20 GMT

الإفراج عن 35 أسيرا

تاريخ النشر: 14th, June 2024 GMT

في الحادي عشر من حزيران/ يونيو 2024 قابلت قناة الجزيرة بالصورة والصوت عددا من الذين اعتقلوا منذ ثمانية أشهر، وقد أُفرج عنهم وعددهم 35 أسيرا، وكانوا جميعا في حالة يرثى لها. وقد تمت مقابلة بعضهم وهم على الفراش، وفي غرف مستشفى كمال عدوان.

أعطى كل من قوبل وصفا للتعذيب وسوء المعاملة، وألوان التنكيل الذي تعرضوا له.

وكانت المحصلة فاقت كل ما نشر عن تعذيب وسوء معاملة في أي من سجون العالم، أو أسوأ سجن عالم ثالثي، أو ما عرفته الأنظمة النازية والفاشية في زمن الحرب العالمية الثانية.

هذا، ولا بد من أن يخرج بمثل هذا الحكم كل من شاهد واستمع إلى مقابلات قناة الحزيرة مع ما يزيد عن عشرة من بين الـ35 أسيرا (معتقلا)، أفرج عنهم بعد ثمانية الأشهر الماضية.

المحصلة فاقت كل ما نشر عن تعذيب وسوء معاملة في أي من سجون العالم، أو أسوأ سجن عالم ثالثي، أو ما عرفته الأنظمة النازية والفاشية في زمن الحرب العالمية الثانية
تبدأ المقابلات بالحديث من اليوم الأول من الاعتقال، وذلك بربط القيود الحديدية الممتدة من الزندين وراء الظهر إلى القدمين، وليحز الحديد حزا، ليبدأ بالحفر فيما يليه، من جلد وعضل وشرايين. ثم يرمى المعتقلون أرضا، وكلهم من المدنيين العاديين الذين لم يعرفوا ولم يجدوا سببا لاعتقالهم، وليبدأ التحقيق معهم وهم على هذه الصورة، وليس عندهم ما يمكن أن يلبي ما يسأل عنه المحقق من خلال التعذيب بالضرب والركل، ثم العودة إليهم في اليوم التالي أو في أثناء الليل، وقد باتوا على الأرض بلا بطانية أو غطاء، وهم مكبلون بالقيود والأغلال، وبجراح مؤلمة تنزف دما.

ثم لا تسأل في هذه الصورة عن الجوع والعطش والحرمان من قضاء الضرورة، كان الذي يطلب قضاء الحاجة يردّ عليه بأن يقضيها على نفسه.

ثمانية أشهر من الضرب الجسدي اليومي، ومن الإذلال، والحرمان من الطعام والماء، كانت حدودها بما يبقي السجين على قيد الحياة، ولكي يمكن الاستمرار بتعذيبه والتنكيل به في اليوم التالي. فالذين أُفرج عنهم بانت ضلوع صدورهم، كحالة من لم يأكلوا أكثر مما يبقيهم قادرين على البقاء أحياء.

منظر الذين أُطلق سراحهم، وبلا حاجة إلى حديثهم عما عانوه خلال الأشهر الثمانية الماضية، يقدم شهادة مروّعة لما تعرضوا له في سجون الاعتقال الصهيوني من تعذيب وسوء معاملة، وجرائم لا تغتفر
وقد أشار أحدهم إلى قميصه الذي يلبسه على اللحم، قائلا إن هذا القميص لم أنزعه لثمانية أشهر، ولم أغتسل. وقد أُصبنا بالجرب وبأمراض جلدية تنجم عن عدم وصول الماء إلى أجسادنا طوال ثمانية أشهر. بكلمة، فقد كان كل ما حولهم قذرا وملوثا، ولا يسمح بالحياة.

جميعهم عاشوا هذه الجريمة التي تذهب بمن يتعرض لها إلى الهزال الشديد المرضي، وإلى الانهيار العصبي، وإلى تفضيل الموت على حياة التنكيل الذي لا يحتمل.

إن منظر الذين أُطلق سراحهم، وبلا حاجة إلى حديثهم عما عانوه خلال الأشهر الثمانية الماضية، يقدم شهادة مروّعة لما تعرضوا له في سجون الاعتقال الصهيوني من تعذيب وسوء معاملة، وجرائم لا تغتفر.

وبهذه الصورة في معاملة المعتقلين يكون الكيان الصهيوني فاق كل تعذيب في أردأ سجن، وذلك ليكمل سجله الإجرامي في القتل الجماعي، وارتكاب جريمة الإبادة البشرية، وتدمير الحياة المدنية في قطاع غزة. ويصبح المتفوق على كل ما عرفته السجون، من جرائم وتنكيل في أجساد ضحاياها، في كل بلدان العالم.

يا للحضارة الغربية في تمثيل الكيان الصهيوني لها، وفي كل ما أحاطته من حماية ومن تغطية له.

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي مقالات كاريكاتير بورتريه سجون غزة اسرى فلسطين غزة الاحتلال سجون مقالات مقالات مقالات سياسة اقتصاد سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة ثمانیة أشهر

إقرأ أيضاً:

التجويع الممنهج في سجون الاحتلال وراء استشهاد الأسير وليد أحمد

#سواليف

كشفت نتائج التشريح لجثمان #الطفل_الشهيد_وليد_أحمد (17 عاماً)، أنّ #جريمة_التجويع الممنهجة كانت السبب المركزي التي أدت تراكمياً إلى إصابته بأعراض خطيرة ومن ثم إلى استشهاده داخل #سجون_الاحتلال الإسرائيلي.

وبحسب التقرير الطبي، فإنه بالرغم من أنه تمت معاينة وليد في شهر ديسمبر/كانون الأول 2024، وشهر فبراير/شباط 2025، إثر إصابته بمرض الجرب (السكايبوس)، ولاحقا معاينته مرة أخرى لشكواه من عدم حصوله على كمية طعام كافية، وفي تاريخ 22 مارس/آذار /2025 فقد الوعي، وفقط عندها تم نقله إلى عيادة السجن وهناك فشلت محاولة إنعاشه وتم الإعلان عن استشهاده.

وقد أظهرت الفحوص وجود انتفاخ هوائي وتكتلات هوائية كثيفة تمتد إلى #غشاء_القلب والرقبة وجدار الصدر والبطن والأمعاء، إلى جانب وجود ضمور شديد، وبطن غائر، وغياب تام لكتلة العضلات والدهون تحت الجلد في الجزء العلوي من الجسم والأطراف، هذا عدا عن وجود بقع عديدة من الطفح الجلدي الناتج عن إصابته بالجرب، وتحديدا على الأطراف السفلية ومناطق أخرى من جسده.

مقالات ذات صلة تفاصيل تكشف لأول مرة عن خطة “الجُزر الإنسانية” في غزة 2025/04/04

ويؤكّد تقرير التشريح مرة أخرى أن جريمة التجويع، ومنها الجفاف الناتج عن قلة تناول الماء وفقدان السوائل بسبب الإسهال الناتج عن التهاب القولون، والتهاب في أنسجة منتصف الصدر بسبب الانتفاخ الهوائي، كلها أسباب مجتمعة أدت إلى استشهاده.

وأكدت هيئة شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينية ونادي الأسير الفلسطيني، اليوم الجمعة، أنّ إدارة سجن مجدو الإسرائيلي ارتكبت جريمة مركبة وممنهجة بحق الشهيد الطفل وليد أحمد، بدأت باعتقاله واحتجازه في ظروف صعبة ومأساوية، وتجويعه، وحرمانه من العلاج الذي يندرج في إطار الجرائم الطبيّة الممنهجة التي تنفذها منظومة السّجون بشكل ممنهج منذ بدء حرب الإبادة، وأن ما جرى معه هو مؤشر جديد إلى مستوى فظاعة ما يتعرض له الأسرى داخل سجون الاحتلال الإسرائيليّ، ومن بينهم المئات من الأطفال المعتقلين، ويواجهون كافة أشكال الجرائم، ومنها جرائم التعذيب وعمليات التنكيل الممنهجة.

وبحسب المصدر نفسه، فقد عكست العديد من الإفادات التي حصلت عليها المؤسسات سواء من المعتقلين البالغين أو الأطفال، مستوى التوحّش الذي يمارس بحقهم والذي يهدف إلى قتلهم، لتشكل هذه الجرائم وجها من أوجه الإبادة المستمرة.

وجدّدت هيئة الأسرى ونادي الأسير مطالبتهما للمنظومة الحقوقية الدّولية بالمضي قدما في اتخاذ قرارات فاعلة لمحاسبة قادة الاحتلال على جرائم الحرب التي يواصلون تنفيذها بحقّ الشعب الفلسطيني، وفرض عقوبات على الاحتلال من شأنها أن تضعه في حالة عزلة دولية واضحة، وتعيد للمنظومة الحقوقية الدّولية دورها الأساس الذي وجدت من أجله، ووضع حد لحالة العجز المرعبة التي طاولتها في ضوء حرب الإبادة والعدوان المستمر على الضّفة، وإنهاء حالة الحصانة الاستثنائية لدولة الاحتلال باعتبارها فوق المساءلة والحساب والعقاب.

مقالات مشابهة

  • غدًا.. محاكمة المتهم بقتل زوجته بعد وصلة تعذيب في العمرانية
  • أكثر من 350 طفلا فلسطينيا في سجون الاحتلال الإسرائيلي
  • معاملة بالمثل..ناميبيا تفرض تأشيرة الدخول على الأميركيين
  • الاف العراقيين يتفاعلون بسخرية مع بيان الداخلية حول “تعذيب مهندس حتى الموت”
  • تقرير أميركي: ليبيا خارج الاهتمام الدولي رغم تدهور أوضاعها
  • التجويع الممنهج في سجون الاحتلال وراء استشهاد الأسير وليد أحمد
  • الكشف عن تفاصيل استشهاد أول قاصر في سجون الاحتلال.. إهمال طبي وتجويع
  • بلدية مدينة أبوظبي تصدر 842 رخصة بناء خلال عام 2024
  • أول عملية تبادل للأسرى بين مديرية الأمن الداخلي في حلب وقوات سوريا الديمقراطية.. إطلاق سراح نحو 250 أسيراً من الطرفين
  • قوات السجون تستلم جميع سجون ولاية الخرطوم وتنشر قوات لتأمينها