يوم القرّ، هو اليوم الحادي عشر من ذي الحجة، وثاني أيام عيد الأضحى المبارك، يمضي فيه حجاج بيت الله الحرام شعائر مباركة داعين الله تعالى أن يتقبل منهم حجهم ويسعدهم بتمام عودتهم سالمين غانمين، لذا نوضح خلال المسطور التالية أعمال اليوم الحادي عشر من ذي الحجة.

وورد في فضل يوم القر، حديث رسول الله- صلى الله عليه وسلم- أنه قال «إِنَّ أَعْظَمَ اْلأَيَّامِ عِنْدَ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَوْمُ النَّحْرِ، ثُمَّ يَوْمُ الْقَرِّ».

رواه أبو داود.

أعمال اليوم الحادي عشر من ذي الحجة - رمي الجمرات

يبدأ رمي الجمرات بعد زوال الشمس، أي بعد صلاة الظهر، ويجمع الحاج 21 حصاة من مِنى. ويبدأ برمي الجمرة الصغرى بسبع حصيات، ويكبر مع كل حصاة، ويتقدم بعد رميها ويجعلها عن يساره، ويستقبل القبلة، ويرفع يديه ويُكثر من الدعاء والتضرع، ثم يرمي الجمرة الوسطى كالأولى، ويسن أن يتقدم قليلًا بعد رميها ويجعلها عن يمينه، ويستقبل القبلة، ويرفع يديه فيدعو كثيرًا. يختتم الحاج رمي الجمرات برمي جمرة العقبة بسبع حصيات، ولا يقف عندها.

- المبيت في منى

وأوضحت دار الإفتاء المصرية، أن المبيت في منًى مشروعٌ في حال السعة وتوفُّر المكان للمبيت إذا ناسب ذلك حال الحاج وقدرته، فإنْ ترك الحاجُّ المبيت بها لعذرٍ راجعٍ إليه مِن مرضٍ أو مشقةٍ، رُخِّص له بتركه بلا فدية ولا حرج، أما إذا عجز عن المبيت بها لعذر راجع إلى محل التكليف؛ بأن أعلنت الجهات التنظيمية الرسمية -في وقتٍ ما- شغل الحجاج كلَّ أماكن المبيت بمنًى، وعدم وجود مكانٍ بها يمكن لغيرهم المبيت فيه -مع وجوب الالتزام بالقوانين المنظمة التي تحفظ سلامة الحجاج-؛ فإن التكليف بالمبيت يسقط في حقه حينئذٍ ولا يكون مخاطَبًا به؛ إذ التكليف بالشيء مُعلَّقٌ على استطاعة القيام به

فيوم القرّ فرصة عظيمة للحجاج للتكفير عن الذنوب والخطايا، وللمثابرة على الأعمال الصالحة، وللنيل من ثواب الله تعالى، وندعو الله تعالى أن يتقبل من حجاج بيت الله الحرام حجهم، وأن يُسعدهم بتمام عودتهم سالمين غانمين، وأن يجعل حجهم حجًا مبروراً وسعيًا مشكورًا.

المصدر: الوطن

كلمات دلالية: ذي الحجة أيام التشريق يوم عرفة عيد الأضحى الأزهر الإفتاء

إقرأ أيضاً:

العيد.. قنديل سعادة

نعيمة السعدية

العيد كلمة تشير إلى نبض يحرك سواكن القلب فرحة وسعادة، خاصة إذا كان يعني اكتمال الفرحة من كل الجوانب النفسية والشعورية والاجتماعية.

قد لا نجيد التعبير عن معنى العيد بين ردهات ذواتنا الإنسانية، لكننا نستطيع أن نشعر بذلك في أوقات العيد التي تجمعنا بمن نحب، وهذا الشعور وحده يكفي.

ويكفي لأن يقول لك: افرح من القلب فرحة لا تضاهيها فرحة؛ فأنت وسط أحبتك الذين يشعلون قناديل السعادة وأنت تحتضن قلوبهم.

للعيد معنى جميل ينغرس في القلوب؛ فيُترجم إلى أفعال حية نابضة بالحب في الحركات والسكنات دون أن نحس بذلك؛ لأن الشعور هنا هو ما يحركنا.

إن كُنَّا لا ندرك حجم السعادة التي تحتوينا في ذاك اليوم، فنحن نعلم كم نحب يوم العيد.

ومنذ سالف الأزمان ومنذ أن سن الله مناسبة العيد، والإنسان يسعى لأن يسعد في يوم السعادة الإنسانية، يوم العيد الذي اختص الله به المسلمين دون غيرهم من البشر؛ لحكمة أرادها سبحانه وتعالى؛ فمن حقنا أن نفخر ونتفاخر بهذا اليوم المبارك الذي أكرمنا الله به في مناسبتين عظيمتين وفي وقتين جليلين بعد شهر رمضان المبارك، وفي شهر ذي الحجة المبارك.

وكلا الوقتين من أعظم الأوقات المكرمة من رب العالمين والمقدسة عند المسلمين؛ فأي شرف هذا الذي يناله المسلم من رب العباد الذي أكرمه بعظيم المَنِّ والعطاء والرفد الذي يستقي منه كرامته وعزته وشرفه.

فإذا كان رب الأرباب منحنا هذه المنح العظيمة؛ فلماذا لا نشكره عليها بحسن القبول والاستقبال والتجسيد شكلًا ومضمونًا؟!

إن هذه المناسبات الإنسانية الدينية التي وهبنا الله إياها؛ لهي فضائل يجب علينا حسن تقديرها حق التقدير، وحسن التبجيل لخطوط السعي في تطبيقها أفضل تطبيق؛ فهي شعائر اختصنا الله بها، فله حق الشكر على ذلك، ولها حسن الاحتفال بها حسب ما سنَّه الله تعالى.

يوم العيد هو يوم المشاعر الإنسانية الصادقة التي تملأ القلوب بفيض السعادة الغامرة التي تغمر المسلم الغني والفقير؛ فهو يوم يرسم البهجة في النفوس والابتسامة على الوجوه.

وعيد الفطر مكافأة للمسلم بعد صيام شهر بأكمله لتعزيز الجانب النفسي والمعنوي والانفعالي في داخله بين أركان قلبه.

وقد جعل الله تعالى يوم الفطر عيدًا؛ ليفرح المسلم بنعمة إتمام الصيام، ويُعينه على فعل الخير بعد قضاء شهر كامل في الصيام والاجتهاد في العبادة.

وهو سعادة يرسلها الله إليه مباركةً لمساعيه وإرادته وعزيمته المتمثلة في صبره على كل لحظة صيام امتثل فيها لأمره عز وجل.

فكيف لنا أن لا نسعد بهذا الكرم والتكريم؟! وكيف لنا أن لا نستشعر شعائر يوم عظيم بعظمة هذا اليوم الأغر؟! فالاحتفال بيوم عيد الفطر شعيرة من الشعائر الدينية التي يتقرب بها المسلم إلى الله تعالى.

يوم العيد هو خير ما كتب لنا، وشرفنا، وكرمنا به؛ فلنا الحق كل الحق أن يكون يوم سعدنا وأُنسنا، أينما كنا على وجه الكرة الأرضية؛ فهو يوم يجمعنا تحت راية خفاقة واحدة وكنف نابض واحد.

فاسعدوا به أيها المسلمون مهما كانت ظروف الحياة؛ فهو سُنة الله على وجه الخليقة، ولا تبديل لسُنة الله تعالى؛ فلن نجد لقوانين الله في هذا الكون أي تبديل؛ فهي قوانين تسير في نظام دقيق، غاية في العظمة والتنسيق والترتيب، وفي ذلك قال الله تعالى: “إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ” (القمر: 49) صدق الله العظيم.

مقالات مشابهة

  • بعد رحيلها اليوم.. أبرز أعمال الفنانة إيناس النجار
  • محافظ الإسماعيلية يؤدي شعائر صلاة عيد الفطر بساحة الاستاد
  • صلاة عيد الفطر اليوم.. أحكامها لتصليها مثل النبي وترقب 7 عجائب
  • خطيب المسجد النبوي: الفرحة بالعيد من شعائر الدين فانشروا السعادة والبهجة
  • خطيب المسجد النبوي: الفرحة بالعيد شريعة من شعائر الدين
  • الاثنين أول أيام عيد الفطر المبارك
  • العيد.. قنديل سعادة
  • برعاية السيدة تماضر المرزوق.. لجنة زكاة المحروسة بقنا تـُكرم الفائزين من حفظة القرآن الكريم
  • خادم الحرمين: نهنئُكم بعيد الفطر المبارك ونحمد الله عز وجل الذي أعاننا على صيام شهر رمضان وقيامه وبلَّغنا هذا اليوم السعيد
  • فلكي يمني: رؤية هلال شوال اليوم السبت مستحيلة