لعنة الفساد تخنق شرايين الكهرباء..مليارات الدولارات لم تشعل لمعة أمل في ظلام العراق
تاريخ النشر: 14th, June 2024 GMT
14 يونيو، 2024
بغداد/المسلة الحدث: الأزمة الكهربائية في العراق تعد من أكبر التحديات التي يواجهها البلد منذ عام 2003 يعدما قام العراق بصرف مبالغ ضخمة على قطاع الكهرباء، حيث يقدر إجمالي الإنفاق بنحو 84 مليار دولار منذ عام 2003 . ومع ذلك، لم يتم تحقيق تقدم يذكر في حل أزمة الكهرباء.
والفساد كان عقبة قوية أمام توفير الطاقة بشكل مستقر للمواطنين.
وتعاني البنية التحتية للكهرباء في العراق من أضرار جراء الحروب والعقوبات الدولية. بعد الغزو الأمريكي في عام 2003، وأصبحت الشبكة الكهربائية أكثر عرضة للتدهور والنهب .
وعزا النائب محمد الزيادي، مشكلة الكهرباء الى شبكات الفساد المتغلغل في وزارة الكهرباء.
وقال الزيادي ان السبب الرئيسي في سوء ملف الكهرباء يكمن في ضعف الادارة والتخطيط التي تتبعها وزارة الكهرباء، لافتا الى ان الوزارة تتحمل المسؤولية كاملة.
ورغم الإنفاق الضخم، لا يزال العراق يعتمد على الاستيراد الخارجي لتلبية احتياجاته من الكهرباء. هذا يعود جزئيًا إلى سوء التخطيط والإدارة، وكذلك للفساد الذي يعوق تطوير القطاع .
وأضاف: رغم الموازنات الانفجارية في كل سنة لوزارة الكهرباء الا ان هذه المشكلة لم تحل بسبب غياب الكوادر الفنية المتخصصة التي تضع معالجات وحلول لهذه الازمة وخصوصا في فصل الصيف، موضحا ان ازمة الكهرباء في العراق هي مشكلة ادارية.
وبين ان شبكات الفساد المتغلغلة في وزارة الكهرباء هي أحد أكبر الأسباب التي تعيق ملف التطور، مشير الى ان هناك جهات خارجية تتدخل في قضية الشركات التي يتم التعاقد معها من قبل الوزارة.
واتم الزيادي حديثه ان حل ازمة الكهرباء في العراق يكمن في الخصخصة والعراق يحتاج الى حداثة في جميع الأقسام، داعيا وزارة الكهرباء لوضع حلول حقيقية وناجعة لأنهاء هذه الازمة.
و يبدو أن الحلول الترقيعية لم تكن كافية لحل أزمة الكهرباء في العراق فيما ترى تحليلات انه يجب أن يتم التركيز على تطوير البنية التحتية ومكافحة الفساد لتحقيق تقدم حقيقي في هذا المجال.
وفي العراق، تعتمد منظومة الكهرباء على مصادر متعددة، والتحكم في صفقات استيراد الكهرباء يشهد تداخلًا بين العديد من الجهات.
و شهد العراق تعاقدات مع شركات أميركية مثل جنرال إلكتريك لتوليد الكهرباء ، وتدير هذه الشركات جزءًا كبيرًا من المنظومة الكهربائية.
ويعتمد العراق على الغاز المستورد من إيران لتشغيل محطات توليد الكهرباء في جنوب البلاد ، و إذا توقفت إيران عن إمداد العراق بالغاز، قد يزيد العجز في الكهرباء .
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لا يعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.
المصدر: المسلة
كلمات دلالية: وزارة الکهرباء الکهرباء فی فی العراق
إقرأ أيضاً:
الزبير محافظة أم تمرد على البصرة؟ الصراع يشتعل
28 مارس، 2025
بغداد/المسلة:لاالخلاف حول تحويل قضاء الزبير إلى محافظة يعكس توتراً سياسياً واقتصادياً في العراق، خاصة في محافظة البصرة التي تُعدّ العمود الفقري للاقتصاد الوطني بفضل إنتاجها النفطي الكبير.
قضاء الزبير، الواقع غرب البصرة، يتميز بموقعه الاستراتيجي وثروته النفطية، حيث ينتج نحو 200 ألف برميل يومياً، مما يجعله هدفاً لمقترحات إدارية تهدف إلى تعزيز استقلاله الإداري.
ودعوة عدد من النواب، بمن فيهم أعضاء من كتلة “صادقون” ونواب شيعة آخرون من كتل مختلفة، لتحويل الزبير إلى محافظة، تستند إلى حجج تتعلق بالكثافة السكانية والأهمية الاقتصادية للمنطقة.
وهذه الخطوة تمنح الزبير استقلالية أكبر في إدارة موارده وتطوير بنيته التحتية، لكنها تواجه معارضة قوية من محافظ البصرة، أسعد العيداني.
العيداني رفض الفكرة بشكل قاطع، معتبراً أن الزبير جزء لا يتجزأ من البصرة تاريخياً وجغرافياً. في تسجيل صوتي، أشار إلى أن البصرة ككيان موحد تتجلى في تاريخها العريق، مستشهداً بمسجد الخطوة المنسوب للإمام علي (ع) كرمز للوحدة الثقافية والتاريخية للمنطقة.
وتساءل عن منطق “اقتطاع البصرة من البصرة”، مشدداً على أن أي تقسيم قد يضعف المحافظة ككل.
و تتباين الآراء بشكل حاد. يقول أحمد جاسم، أحد سكان الزبير: “نحن نستحق أن نكون محافظة مستقلة. الزبير غنية بالنفط، لكننا لا نرى العائدات تعود إلينا بالشكل الكافي. الاستقلال سيسمح لنا بتطوير منطقتنا وتحسين حياتنا.”
في المقابل، تعارض فاطمة حسين، وهي من سكان مدينة البصرة، الفكرة قائلة: “تقسيم البصرة خطأ كبير. نحن قوة واحدة، وإذا انفصل الزبير، ستفقد البصرة قوتها الاقتصادية، وسيعاني الجميع في النهاية.”
أما علي محسن، تاجر من الزبير، فيرى الأمر من زاوية أخرى: “الاستقلال قد يجلب فرصاً، لكن من يضمن أن السياسيين لن يستغلوه لمصالحهم الخاصة؟ أخشى أن نصبح ساحة للصراعات بدلاً من التنمية.”
بينما تضيف زينب كاظم من البصرة: “البصرة هي الأم، والزبير جزء منها. لا يمكن فصل الابن عن أمه، هذا سيمزق هويتنا وتاريخنا.”
هذا الخلاف يثير تساؤلات أعمق حول دوافع الدعوة للتحويل. البصرة تساهم بنسبة كبيرة في موازنة العراق عبر صادرات النفط، وأي تغيير في تقسيماتها الإدارية قد يؤثر على توزيع الثروة والسلطة. ب
عض الآراء ترى أن المقترح قد يكون جزءاً من استراتيجيات سياسية أوسع، ربما تهدف إلى تعزيز النفوذ المحلي أو إعادة هيكلة السيطرة على الموارد.
وفي المقابل، يخشى معارضو الفكرة من أن تؤدي إلى تفتيت البصرة، مما قد يضعف موقعها كمركز اقتصادي وسياسي في العراق.
الجدل لا يزال مفتوحاً، ويعتمد مصير الزبير على توافق سياسي بين الكتل النيابية والسلطات المحلية، مع مراعاة الحساسيات التاريخية والاقتصادية التي تحيط بالمسألة.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.
About Post Author زينSee author's posts