حركة مبادرات أشبه بجعجعة بلا طحين، تمخّضت عنها الأيام الأخيرة من الحراك النيابي والسياسي، انطلقت من هامش يتعلق بفقدان الثقة بين المتحاورين
وكتبت هيام قصيفي في" الاخبار": إزاء تعدّد المبادرات، يرتاح الثنائي الشيعي إلى أن الحركة القائمة تقف عند حدوده. ما يفعله حزب الله أنه يلتزم بالحوار تحت مرجعية الرئيس نبيه بري فحسب، لا بالانتخابات الرئاسية كمفصل سياسي.
لأن الاهتمام الأول يبقى لغزة والجنوب استطراداً بالنسبة إلى الحزب، لا يمكن بعد تطورات الأيام الاخيرة جنوباً الكلام عن وضع الميدان من دون الأخذ في الاعتبار ما حصل وردود الفعل المتبادلة حيال حدث جويا، والحجم غير الاعتيادي في التعامل معه، من جانب الحزب. لأن الحدث يستكمل ارتباط الوضع الجنوبي بغزة وبما يمكن أن تحمله التهديدات الإسرائيلية أو يلجمها. وهذا يعزز أن الأولوية في مكان آخر.
ويضاف إليها الحدث الإيراني الذي يبدأ بالرئاسيات ويُستكمل بوضع الملف النووي مجدداً في دائرة الضوء الأوروبي والأميركي، ما يجعل الأزمة اللبنانية تراوح مكانها. لكن الحزب لا يضيره في هذا الوقت استكمال مسار تحقيق مكاسب، تُترجم عندما تقترب لحظة الحل. بالنسبة إلى معارضيه، فإن الخطاب الانتقالي للتيار اليوم إحدى الخطوات، بعد تجميع شخصيات مسيحية أصبحت تدور في فلك الحزب كذلك، عدا إمساكه بورقة التفاوض عن لبنان في حالتي الحرب والسلم. وكلما تضاعفت الأحداث، ازداد تمسك الحزب بما حقّقه لينطلق منه إلى تقدّم آخر، يعكس واقع أنه ينتظر تحولاً يصب في ترتيب ما لمصلحته. ما يقوله معارضو الحزب هو العكس تماماً، لأن فائض الثقة بحصول هذا الترتيب لا يعكس واقع ما يصل إلى بعض دوائرهم من أن أي حل يبدأ بغزة، لن ينتهي في لبنان لمصلحة الحزب. لكن مشكلة معارضي حزب الله أن أيديهم مكبّلة، في انتظار جلاء أكثر للاتجاه الذي تقوده واشنطن والسعودية في المنطقة، سواء مع إسرائيل أو مع إيران، وفي انتظار ما ستسفر عنه حقيقة المفاوضات في غزة قبل وصولها إلى لبنان، ما يجعل الأفرقاء المعارضين أكثر تريّثاً في الإقدام على خطوات تكسر المراوحة الحالية. في حين يتصرف حزب الله، رغم الإرباكات الناجمة عن أشهر الحرب والتوترات الإقليمية، على أنه مرتاح أكثر إلى أن معارضيه لا يملكون بعد عدّة المواجهة ولا كلمة السر الخارجية.
المصدر: لبنان ٢٤
إقرأ أيضاً:
تجديد الثقة في محمد نصر رئيسًا تنفيذيًا للمصرية للاتصالات
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
جدد مجلس إدارة الشركة المصرية للاتصالات ثقته في محمد نصر عضوًا منتدبًا ورئيسًا تنفيذيًا للشركة لفترة جديدة، وذلك في إطار خطتها لمواصلة تحقيق النمو وتعزيز مكانتها في سوق الاتصالات.
وأعرب نصر عن امتنانه لمجلس الإدارة على هذه الثقة، مؤكدًا التزامه بمواصلة مسيرة النجاح التي حققتها الشركة في السنوات الماضية.
وأوضح أن الفترة المقبلة ستركز على دعم الابتكار، وتوسيع نطاق الخدمات، وتعزيز دور المصرية للاتصالات كمحور بيانات إقليمي، وقيادة التحول الرقمي في مصر والمنطقة.
وأضاف نصر أنه يتطلع للعمل تحت قيادة لبنى هلال، رئيس مجلس الإدارة الجديد، والتعاون مع أعضاء المجلس لتحقيق المزيد من الإنجازات، بما يسهم في تعزيز قيمة الشركة لمساهميها وعملائها.