كتب صلاح سلام في" اللواء": بغض النظر عن النقاش الدائر حول من يملك قرار الحرب والسلم، ثمة واقع جديد في الجنوب، ويمكن أن يمتد إلى مناطق حيوية أخرى في غفلة عن الضغوط الدولية، لا سيما الأميركية بالذات، وبالتالي لا بد أن تكون الحكومة، على ما هي عليه من تعثر، وإفتقاد للصلاحيات الدستورية، أن تكون، ومعها مختلف القوى السياسية، على إستعداد لمواجهة الحالات الطارئة، في حال تطورت المواجهة إلى أبعد من جغرافية النار الحالية.
كبار العسكريين السابقين، وخبراء إستراتيجيين، يحذرون في كتاباتهم وتصريحاتهم في الإعلام الإسرائيلي من تداعيات فتح الجبهة الشمالية، لأن الحرب ستكون مدمرة أيضاً على الجانب الإسرائيلي، والخراب سيطال منشآت في القطاعات الحيوية، مثل الكهرباء والمياه، والمطارات والمرافئ، فضلاً عن أهداف إستراتيجية حساسة أخرى، تمسُّ الأمن القومي الإسرائيلي مباشرة.
ومثل هذا الكلام لم يكن وارداً في قاموس الحروب الإسرائيلية السابقة، لأن المعارك كانت تدور على الأراضي العربية، والردود على الضربات الإسرائيلية كان محدودة جداً، أو شبه معدومة في بعض الأحيان. كما أن التهجير كان يقتصر على الفلسطينيين، وسكان المناطق الحدودية المجاورة، هرباً من الإعتداءات التي تستهدف المدنيين. أما اليوم فهجرة سكان المستوطنات الشمالية والقريبة من الحدود اللبنانية، تضغط بقوة متزايدة على الوضع الإسرائيلي، بسبب فشل الحكومة في تحديد مواعيد، وفق روزنامة واضحة، لعودة المهجرين إلى بيوتهم ومزارعهم، بعد مضي تسعة أشهر على الحرب، أقفلت خلالها المدارس والمصانع أبوابها في المستوطنات الشمالية، وعمد العديد من عائلات الشمال إلى الهجرة النهائية، والعودة إلى البلدان التي جاءوا منها أصلاً.
لبنان قادر على مواجهة أخطار التهديدات الإسرائيلية بوحدته الوطنية، التي تبقى هي خط الدفاع الأول عن الإرض والشعب والدولة، والبلد بأمسّ الحاجة لها اليوم قبل الغد.
فهل يصحو زعماء الطوائف والخلافات قبل فوات الأوان؟
المصدر: لبنان ٢٤
إقرأ أيضاً:
العاهل الأردني يدعو إلى ضرورة وقف الحرب الإسرائيلية على غزة
المناطق_واس
دعا العاهل الأردني عبدالله الثاني إلى ضرورة وقف الحرب الإسرائيلية على غزة واستعادة وقف إطلاق النار، واستئناف جهود الاستجابة الإنسانية.
وطالب العاهل الأردني -خلال مؤتمر صحفي مشترك عقده اليوم مع المستشار الألماني أولاف شولتس في برلين- المجتمع الدولي باتخاذ موقف واضح وإجراءات فورية لوقف المأساة الإنسانية في غزة، التي وصلت إلى مراحل لا يمكن وصفها، مؤكدًا ضرورة وقف التصعيد في الضفة الغربية، المسبب لتهجير عشرات الآلاف من الفلسطينيين في الضفة الغربية وغزة والذي يهدد بانزلاق المنطقة بأكملها إلى عدم الاستقرار.
أخبار قد تهمك ارتفاع عدد الشهداء الفلسطينيين في العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة إلى 50,523 شهيدًا 3 أبريل 2025 - 5:21 مساءً العاهل الأردني يدعو إلى تكثيف الجهود الدولية لاستعادة وقف إطلاق النار في غزة 2 أبريل 2025 - 8:24 مساءًبدوره أكد المستشار شولتس ضرورة استعادة وقف إطلاق النار في غزة، ووصول المساعدات الإنسانية، محذرًا من خطورة عدم دخول هذه المساعدات، حيث يعاني الناس في ظل استمرار العنف الوحشي ونقص الدعم والمساعدة الطبية.
وأوضح شولتس أن السلام الدائم المطلوب لاستقرار الوضع في غزة والضفة الغربية، لا يمكن أن يتحقق إلا من خلال حل سياسي، لذلك لا بد من العودة إلى مفاوضات جادة بهدف الاتفاق على حل بعد الحرب في قطاع غزة، مجددًا التأكيد على تمسك ألمانيا بحل الدولتين، بوصفه الحل الوحيد والمستدام الذي يضمن السلام والأمن في الشرق الأوسط.