حسابات الجزائريين تميل نحو التضحية بالأبقار
تاريخ النشر: 14th, June 2024 GMT
اتجه العديد من الجزائريين هذا العام نحو الأبقار كبديل مفضل لخروف العيد، مما أدى إلى زيادة الطلب على هذا النوع من الأضاحي، والذي بدأ ينافس مكانة الخروف التقليدي. يلجأ بعض المضحيين إلى شراء الأبقار بالاشتراك والتعاون فيما بينهم، حيث يعتبر خروف العيد جزءًا مقدسًا من تقاليدهم، إلا أن الظروف الحالية دفعت الكثيرين إلى تفضيل الأبقار.
أكد مربو الأبقار تزايد الإقبال على هذا النوع من الأنعام بشكل غير مسبوق هذا العام. وأشار أحد الفلاحين في سطيف إلى أن سوق الأبقار نشط بشكل ملحوظ هذه الأيام مقارنةً بالسنوات الماضية.
وجد العديد من الجزائريين ضالتهم في البقرة الصغيرة المعروفة محليًا باسم “الريخة”. رغم أن ذبح الإناث ممنوع، إلا أن تسويقها يجري الآن في الأرياف والمزارع البعيدة عن الأنظار، حيث يتم الذبح والتقطيع دون رقابة بيطرية. هذا الإقبال أدى إلى ارتفاع أسعار الأبقار، التي أصبحت بديلًا مجزيًا للخروف. ويؤكد المهتمون بهذه العادة أن الاهتمام ينصب على البقرة الصغيرة بدلاً من الكبيرة، ويتم ذلك بالاشتراك بين الأقارب والجيران والأصدقاء. تشتهر هذه العادة بشكل خاص في منطقة الهضاب العليا ومنطقة القبائل، حيث يتفق أربعة أو خمسة أشخاص أو أكثر على شراء بقرة يتراوح سعرها بين 30 و40 مليون سنتيم، ويتراوح وزنها بين قنطارين وثلاثة، مما يسمح للمشتركين بالحصول على كميات كبيرة من اللحم.
وبعملية حسابية يمكن لخمسة أشخاص أن يشتركوا في بقرة وزنها 2.5 قنطار يصل سعرها إلى 40 مليون سنيتم، فيدفع كل مشترك قيمة 8 ملايين سنتيم تسمح له بالاستفادة من 50 كلغ لحم صاف، وهي أفضل بكثير من الخروف الذي يعطيك بنفس القيمة نحو 17 كلغ أو أقل. هذه الحسابات دفعت العديد من الجزائريين إلى تفضيل البقرة الصغيرة، التي تعني أيضا الإعفاء من تبعات الذبح والسلخ والتقطيع في البيت، وما يلحق ذلك من أشغال وعمليات تنظيف.
وهناك من يفضل العجل، وعادة ما تتم عملية الذبح على طريقة “التويزة” فيقتسم اللحم بالتساوي بين أفراد المجموعة، ولكل واحد نصيب من مختلف الأعضاء. وهي عادة لها جذورها وسط الجزائريين.
ومن الناحية الشرعية الأمر جائز غير أن الإمام مالك يفضل الأغنام اقتداء بسنة إبراهيم عليه السلام، وبالمقابل، في رأي ما يسمى بجمهور العلماء يجوز الاشتراك في البقرة يوم العيد بشرط أن لا يتجاوز عدد المشتركين في البقرة سبعة أفراد.
وهناك من يفضل الإبل فيتم ذبح الجمل الذي أدرك أربع سنوات. وللعاجز عن هذه الأنواع أن يلجأ إلى العنزة التي أدركت سنة من عمرها. وكلها بدائل فرضها الواقع على ذهنية الجزائري، الذي اعتاد على عدم التنازل عن الخروف إلا عند الضرورة القصوى.
الشروق الجزائرية
إنضم لقناة النيلين على واتسابالمصدر: موقع النيلين
إقرأ أيضاً:
“اغاثي الملك سلمان” ينفذ العديد من المشاريع لمكافحة الألغام وحماية المدنيين حول العالم بقيمة 240 مليون دولار
قدمت المملكة العربية السعودية ممثلة بمركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية جهودًا كبيرة خلال السنوات الماضية لاستجابتها الإنسانية للدول التي تواجه أزمات إنسانية وصراعات وكوارث طبيعية حول العالم، وحرصت المملكة على تقديم يد العون بما يعزز الاستقرار والازدهار في تلك الدول، وساندت المبادرات والجهود الإقليمية والدولية في مجال نزع الألغام، والحد من الآثار الاجتماعية والاقتصادية المترتبة عليها، سعيًا لحماية المدنيين وتحقيق بيئة أكثر أمانًا واستقرارًا، ونفذ مركز الملك سلمان للإغاثة مشاريع لمكافحة الألغام في اليمن وأذربيجان والعراق بقيمة 241 مليونًا و 167 ألف دولار أمريكي.
وفي هذا الإطار أطلقت المملكة عبر المركز مشروع “مسام” لتطهير الأراضي اليمنية من الألغام في اليمن في يونيو 2018م، مبادرة إنسانية منها لمساعدة الشعب اليمني في مواجهة هذه الظاهرة الأمنية الخطيرة، وتنفذه كوادر سعودية وخبرات عالمية مكونة من 550 موظفًا و32 فريقًا مدربًا لإزالة الألغام بمختلف أشكالها وصورها التي زُرعت بطرق عشوائية في مختلف المحافظات, بهدف التصدي للتهديدات المباشرة لحياة الشعب اليمني، ونشر الأمن في المناطق اليمنية، ومعالجة المآسي الإنسانية الناتجة عن انتشار الألغام.
واستطاع المشروع منذ إطلاقه حتى الآن انتزاع 486 ألفًا و 108 ألغام وعبوات ناسفة وذخائر غير منفجرة، وتطهير 65.888.674 مترًا مكعبًا من الأراضي، وأنشأ مركز الملك سلمان للإغاثة برنامج الأطراف الصناعية في اليمن استفاد منه 25.
340 فردًا, بهدف إعادة الأمل للمصابين بالألغام عبر توفير أطراف صناعية ذات جودة عالية للمصابين، وتدريب الكوادر المحلية على تقنيات تصنيع الأطراف الصناعية، وبناء قدرات المؤسسات الصحية لضمان توطين الخدمات واستدامتها، وإعادة تأهيل المصابين ليكونوا أشخاصًا منتجين قادرين على العمل وممارسة حياتهم الطبيعية، وبلغ عدد مشاريع الأطراف الصناعية في اليمن 34 مشروعًا بقيمة 39 مليونًا و 497 ألف دولار أمريكي.
ولم يتوقف عمل المشروع على مهمته الأساسية المتمثلة في نزع الألغام، بل لبى نداء الإنسانية وقدّم المركز العديد من المساعدات الصحية والاجتماعية للضحايا والمصابين.
اقرأ أيضاًالمملكة“اغاثي الملك سلمان” يوزّع مساعدات إنسانية متنوعة بالصومال
وفي سياق الجهود الميدانية لنزع الألغام, يواجه العاملون مخاطر شديدة قد تؤدي إلى فقدان الأرواح، وبلغ عدد الذين استشهدوا في أثناء أداء مهامهم في المشروع منذ انطلاقه حتى اليوم نحو 30 فردًا نتيجة لانفجار الألغام أو الذخائر في أثناء عملية التطهير.
ولم تقتصر جهود مركز الملك سلمان للإغاثة في مكافحة انتشار الألغام على الجانب اليمني وإنما تخطته لبلدان أخرى، وبادر المركز في يناير 2024م لتقديم منح مالية لتطهير الأراضي الأذربيجانية من الألغام، بغرض تنفيذ أعمال إعادة البناء والإعمار الجارية لعودة النازحين إلى بيوتهم في المناطق المستهدفة، وتحسين البيئة وحماية المدنيين وخاصة النساء والأطفال، وبناء القدرات، وتوفير البيئة الآمنة، والحفاظ على الصحة العامة، والحد من الآثار الخطيرة للألغام على الفرد والمجتمع.
وفي أبريل 2024 م موّل المركز مشاريع المسح وإزالة الذخائر العنقودية والألغام في عدد من المحافظات العراقية وصولاً لتحقيق بيئة آمنة خالية من الألغام لاستقرار وأمن المواطنين العراقيين وتحسين معيشتهم وتمكينهم من ممارسة أعمالهم في الزراعة ورعي المواشي، فضلًا عن دعم وتعزيز الاقتصاد العراقي.
وفي هذا اليوم يحتفي مركز الملك سلمان للإغاثة باليوم الدولي للتوعية بخطر الألغام الموافق 4 أبريل من كل عام للتوعية بمخاطر الألغام والدعوة لتعزيز الجهود في مكافحتها وحماية الأنفس منها، وبناء قدرات العاملين في هذا المجال بالدول المتضررة والتخفيف من معاناة المتضررين.