المغرب يترقب تدفقاً استثنائياً للجالية وإسبانيا تعول على عملية مرحبا لإنعاش اقتصاد مدن الجنوب
تاريخ النشر: 14th, June 2024 GMT
زنقة 20 | الرباط
يترقب المغرب أن تشهد عملية “مرحبا 2024″، تدفقا قياسيا لأفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج.
ومنذ انطلاق العملية بداية الشهر الجاري، بدأت أعداد كبيرة من أفراد الجالية يلجون التراب الوطني قادمين من مختلف الدول الاوربية و ذلك لقضاء عيد الاضحى و عطلة الصيف مع العائلة.
و في هذا الصدد اتخذت السلطات المغربية، خطوات استباقية لتلبية هذا التدفق المتوقع عبر تعزيز البنية التحتية للموانئ الرئيسية، على رأسها ميناء طنجة المتوسط الذي يعتبر وجهة استقبال رئيسية للمغاربة المقيمين بالخارج.
وتعكس استعدادات المغرب وإسبانيا لتدفق المهاجرين المقيمين بالخارج خلال فترة هذه العملية، التزام البلدين بتسهيل الحركة الحرة للأفراد وتعزيز التبادل الثقافي والاقتصادي بينهما. فهذا التدفق المتوقع يشكل فرصة لتعزيز الروابط العائلية والاجتماعية والاقتصادية بين المغاربة المقيمين بالخارج وأوطانهم.
من جهة أخرى، تعول إسبانيا على عملية عبور مغاربة العالم من أجل إنعاش اقتصاد مدنها الجنوبية التي يمر عبرها أفراد الجالية.
و عبأت إسبانيا موانئ الجزيرة الخضراء وطريفة وألميريا وموتريل ومالقا، لتنفيذ إجراءات عمليات العبور، وهي المدن التي تستغل كل سنة هذه الفرصة لإنعاش اقتصادها خاصة كل ما يتعلق بالفنادق والطرق السيارة والمطاعم ومراكز الترفيه.
المصدر: زنقة 20
إقرأ أيضاً:
المؤسسة المحمدية لمغاربة العالم.. مبادرة ملكية يقابلها بطئ تشريعي
زنقة 20 ا عبد الرحيم المسكاوي
ينتظر المغاربة المقمين بالخارج بشغف كبير إخراج المؤسسة المحمدية للمغاربة المقيمين بالخارج التي أمر جلالة الملك محمد السادس بإحداثها منذ أزيد من أربعة أشهر، إلا أن غياب أي مبادرة تشريعية في هذا الصدد يثير تساؤلات مشروعة حول أسباب التأخير في إنجاز الخطوات الأولى لهذا المشروع على المستوى التشريعي.
ففي الذكرى التاسعة والأربعين للمسيرة الخضراء في 2024، أصدر جلالة الملك محمد السادس قرارًا بإحداث المؤسسة المحمدية للمغاربة المقيمين بالخارج، وكانت تلك خطوة استراتيجية تهدف إلى ضمان تمثيل فعال لمصالح المغاربة في الخارج، مع توفير الدعم في مجالات عدة، سواء اجتماعية، اقتصادية، أو ثقافية.
وعلى الرغم من مرور أزيد من أربعة أشهر على هذا القرار الملكي، لم تُحدث المؤسسة حتى الآن ولم تظهر أي مؤشرات عن ذلك، ما يجعل العديد من المغاربة المقيمين بالخارج يتساءلون عن أسباب هذا التأخير المستمر، وفق ما صرح به بعض أفراد الجالية في حديثهم مع موقع Rue20 .
ورغم أن مشروع إحداث المؤسسة يواجه تحديات على المستوى المالي والإدراي فإن أعضاء البرلمان بمجلسيه لم يتحركوا بمقترحات تشريعية لإحداث المؤسسة، علما أن المبادرات التشريعية ينبغي أن تكون في مقدمة مهام نواب الأمة لضمان تنفيذ المشاريع التي تصب في مصلحة المواطنين خصوصا أنها تأتي من عاهل البلاد.
ويبدو أن غياب الضغط التشريعي من طرف الفرق البرلمانية يشير إلى عدم جديّة في التعامل مع هذا الملف، الأمر الذي يطرح سؤال هل يتم تجاهل هذا الملف الاستراتيجي لأن المغاربة المقيمين بالخارج لا يمثلون جزءًا كافيًا من الكتل الانتخابية؟.
وتزداد الأسئلة إلحاحًا مع اقتراب فصل الصيف، الذي يعرف توافدًا كبيرًا للمغاربة المقيمين في الخارج إلى وطنهم خلال هذه الفترة، حيث يعاني العديد منهم من مشاكل متعلقة بالخدمات القنصلية والتنسيق مع الهيئات الحكومية، مما يعكر صفو عطلتهم ويزيد من معاناتهم. فما الذي يضمن أن هذه المؤسسة التي من المفترض أن تكون الجسر بين المغاربة في الخارج وبلدهم الأم، ستُحدث في وقت قريب لتساهم في حل هذه المشاكل؟.
متى سيتحرك نواب الأمة ؟
من الضروري اليوم أن يتحمل نواب الأمة المسؤولية بالرفع من الضغط التشريعبي لتسريع وتيرة تنفيذ هذا المشروع، وأن يتم تحديد آجال واضحة للمؤسسة المحمدية للمغاربة المقيمين بالخارج.
بالمقابل يؤكد عدد من أفراد الجالية أنه إذا استمر هذا التسويف، فسيظل المغاربة في المهجر يعانون من غياب المؤسسات الفاعلة التي يمكن أن تكون مرجعًا لهم في قضاياهم اليومية، وهو ما لا يخدم المصلحة الوطنية.