تغير المناخ في قفص الاتهام.. أسباب تدهور صحة القلب والأوعية الدموية
تاريخ النشر: 13th, June 2024 GMT
رغم التقدم الكبير في الوقاية من أمراض القلب وعلاجها، فإن تغير المناخ يشكل تهديدا جديدا لصحة القلب، والأوعية الدموية، وفقًا لدراسة حديثة نشرت في دورية "جاما كارديولوجي". ووجدت الدراسة، أن درجات الحرارة القصوى والكوارث الطبيعية، التي تفاقمت بسبب تغير المناخ، ترتبط بزيادة الوفيات الناجمة عن أمراض القلب والأوعية الدموية وحدوثها، مع تأثر الفئات السكانية الضعيفة بشكل غير متناسب.
ولا تزال أمراض القلب والأوعية الدموية هي السبب الرئيسي للوفاة في جميع أنحاء العالم، فهي مسؤولة عن وفاة واحدة من كل ثلاث وفيات، حيث تم الإبلاغ عن أكثر من 20 مليون حالة وفاة في عام 2021، وفقًا لتقرير الاتحاد العالمي للقلب لعام 2024.
ورغم أن التقدم الطبي أدى إلى خفض الوفيات الناجمة عن الأمراض القلبية الوعائية في العقود الأخيرة، فإن الارتفاع المستمر في درجات الحرارة العالمية، والذي أكدت وكالة ناسا أنه ارتفع بأكثر من درجتين فهرنهايت خلال القرن الماضي، يهدد بعكس هذا الاتجاه.
وتسلط النتائج التي توصل لها الباحثون الضوء على الارتباط الكبير بين الحرارة الشديدة والأعاصير وغيرها من الأحداث المرتبطة بالمناخ مع زيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، لا سيما بين كبار السن والأقليات العرقية والإثنية والأفراد من المجتمعات ذات الثروة المنخفضة.
ووجدت الدراسة أن التعرض للحرارة الشديدة سلبا يؤثر على معدل ضربات القلب وضغط الدم، ويمكن أن يؤدي الضباب الدخاني الناتج عن الأوزون أو حرائق الغابات إلى التهاب جهازي، ويمكن أن تؤدي الكوارث الطبيعية إلى تعطيل تقديم الرعاية الصحية والتسبب في ضائقة نفسية.
وقام الباحثون بتحليل ما يقرب من 21 ألف دراسة تمت مراجعتها من قبل النظراء في الفترة من 1970 إلى 2023، مع التركيز على الظواهر المناخية المختلفة بما في ذلك درجات الحرارة القصوى وحرائق الغابات والأوزون على مستوى الأرض والأحداث الجوية القاسية. وتوصلوا إلى أن درجات الحرارة القصوى ترتبط بقوة بزيادة حالات الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية والوفيات، وأن آثار الأعاصير والفيضانات يمكن أن تستمر لفترة طويلة بعد وقوع الأحداث.
وكانت إحدى الدراسات التي أجريت على إعصار ساندي، قد أظهرت ارتفاع خطر الوفاة بسبب أمراض القلب والأوعية الدموية لمدة تصل إلى 12 شهرا بعد العاصفة.
وحددت الدراسة أيضا فجوات كبيرة في المعرفة، لا سيما فيما يتعلق بتأثيرات تغير المناخ على مخاطر القلب والأوعية الدموية في الدول ذات الدخل المنخفض، مما يسلط الضوء على الحاجة الملحة لمزيد من البحث.
ويؤكد المؤلفون على أنه يجب على الأطباء النظر في حالات التعرض المرتبطة بتغير المناخ عند تقييم مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية لدى المرضى والمساعدة في تطوير خطط الطوارئ في المناطق المعرضة للكوارث الطبيعية لضمان الوصول دون انقطاع إلى الأدوية والرعاية الصحية.
المصدر: السومرية العراقية
كلمات دلالية: أمراض القلب والأوعیة الدمویة درجات الحرارة تغیر المناخ
إقرأ أيضاً:
دواء جديد يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب المفاجئة بنسبة 94%
كشفت دراسة حديثة عن دواء جديد واعد قد يساعد في حماية الملايين من خطر النوبات القلبية والسكتات الدماغية من خلال خفض عامل خطر غير معروف سابقا في الدم.
والدواء الذي تنتجه شركة “إيلي ليلي” ويحمل اسم “ليبيديسيران” (lepodisiran) استطاع خفض مستويات جسيم صغير يسمى “إل بي (أ)” (Lp(a)) بنسبة مذهلة تصل إلى 94% بجرعة واحدة فقط، بحسب ما أظهرته الدراسة. وهذا الجسيم هو مزيج من البروتين والدهون.
ووفقا للبحث الجديد الذي تم تقديمه في شيكاغو خلال اجتماع الكلية الأمريكية لأمراض القلب ونشر في مجلة New England Journal of Medicine، استمر تأثير الدواء لمدة ستة أشهر دون ظهور أي آثار جانبية كبيرة.
ووصف الدكتور ديفيد مارون، أخصائي القلب الوقائي في جامعة ستانفورد، والذي لم يشارك في البحث، النتائج بأنها “مثيرة للغاية”، مشيرا إلى أن الدواء حقق انخفاضا عميقا ودائما في مستويات البروتين الدهني.
ومن المتوقع أن تنتهي تجربة سريرية كبيرة للدواء بحلول عام 2029، بينما قد تظهر نتائج دواء مشابه تختبره شركة “نوفارتيس” في العام المقبل.
المرصد
إنضم لقناة النيلين على واتساب