تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

شهد ميناء دمياط  برئاسة اللواء بحرى أحمد حواش رئيس مجلس الإدارة إجراء المراجعة الدورية لشهادات الجودة الخاصة بالهيئة .

تأتي هذه الزيارة في اطار متابعة تطابق هيئة ميناء دمياط مع مواصفات شهادات الجودة والبيئة و السلامة والصحة المهنية الحاصلة عليها ( ISO 9001:2015 و ISO 14001:2015 و ISO 45001:2018 )، حيث تمت المراجعة على مدار عدة أيام بالتنسيق مع العميد مهندس  أحمد عثمان نائب رئيس الهيئة للتخطيط والاستثمار وقيادات الإدارات المختصة بمراجعة كل أنشطة الميناء واختبار مدى كفاءة المختصين بالإدارات فى التعامل مع مختلف المواقف وقياس مدى التوافق مع الأنظمة الثلاث ومدى تفعيل منظومة الجودة على كافة الأنشطة والحفاظ على بيئة عمل نظيفة وآمنة وأثر ذلك فى ارضاء العملاء وكسب ثقتهم والعمل على الوفاء بمتطلباتهم .


كما تم متابعة مناورة متعددة السيناريوهات على التوازي اشتملت على تنفيذ سيناريو مكافحة تلوث بحرى أمام أرصفة أحد محطات البتروكيماويات داخل الميناء وكيفية التعامل بهدف عدم وصول الزيوت وانتقاله داخل حوض الميناء بواسطة أحدث معدات مكافحة التلوث على متن الوحدة تطهير 4، واشتملت المناورة أيضا على سيناريو مكافحة حريق على متن إحدى سفن البتروكيماويات، وسيناريو آخر لمكافحة حريق نشب على متن القاطرة  صالح احدى قاطرات اسطول الوحدات البحرية الخاص بالميناء.

وتمت متابعة مدى انتظام إشارات البلاغات من مختلف الإدارات والجهات المشاركة والتنسيق بينهم عن طريق مركز العمليات وإدارة الأزمات بالهيئة وبرج الارشاد، إلى جانب قياس أزمنة الاستجابة وردود الأفعال من جميع أطراف المناورة وقدراتها على اتخاذ القرارات السليمة في المواقف الطارئة.

من جانبه أوضح اللواء بحرى أحمد  حواش رئيس هيئة ميناء دمياط أن نجاح الهيئة فى استمرار التوافق مع الأنظمة الثلاثة يرجع إلى التدريب المستمر والاهتمام بالعنصر البشرى وتنمية مهاراته وقدراته والتنسيق الكامل والمستمر مع جميع الجهات والشركات العاملة بالميناء .

المصدر: البوابة نيوز

كلمات دلالية: حركة ميناء دمياط صومعة ميناء دمياط دمياط اخبار دمياط میناء دمیاط

إقرأ أيضاً:

الجودة والكم .. الحاجة والرغبة .. ثمة علاقة

تتدافع رغبات الإنسان وطموحاته إلى الحد الذي تجعله لا يفرّق بين الخير والشر، وبين الصلاح والطلاح؛ حتى على مستواه الشخصي؛ أي في الحاجيات التي تخصه شخصيا، قبل أن يصل إلى محيطه العام، وهذه ليست إشكالية فطرية، بل هي نزعات ذاتية؛ يكون في أغلبها ممنهجا؛ حيث يأتي ذلك تلبية لهوى النفس التواقة دائما نحو المزيد، وعدم الاكتفاء بالقليل، ولذلك يدفع الإنسان ضرائب كثيرة من عمره، ومن صحته، ومن قناعاته؛ ومن مواقفه؛ حيث تضطره الشراهة إلى التنازل عنها، ومن نظرة الناس إليه انعكاسا لتذبذب سلوكياته غير المستقرة على حال، نتيجة لهذا النزاع المستمر مع ذاته، منذ لحظة الإدراك؛ بل قد يكون من فترة الطفولة، وإن تميزت فترة الطفولة بأنها غير موجهة بقصد، بقدر ما هي تتحرك عبر شعور فطري قد لا يدركه الطفل في حينه، ويستمر ذلك حتى بعد أن يدرك ويستوعب الإنسان متطلبات الحياة، ومن يتمعن أكثر يجد أن كل الكائنات تتفق مع تلبية هذه الرغبات، إلا أن الكائنات الأخرى؛ وأعني بها غير العاقلة؛ تتحرك تلبية لغريزتها غير المنضبطة بفكر، وبالتالي متى لبيت هذه الغريزة، أو أشبعت، توقف عندها الكائن الحي عن البحث عن المزيد، حتى تستفزه الغريزة مرة أخرى بعد انخفاض مستوى الإشباع؛ فيندفع بكل قواه لتلبيتها من جديد، وهكذا، أما الإنسان فوضعه مختلف، فهو وإن حفزته الغريزة البشرية نحو امتلاك الأشياء والإكثار منها، إلا أنه في لحظات معينة يتدخل العقل لينظم هذه العملية، إما نحو الزيادة أو الاكتفاء بما تحقق، وذلك وفق عوامل بيئية، وظرفية مختلفة، وهذه العوامل تنظمها مجموعة من الأعراف، والقوانين، والنظم التي وضعها الإنسان نفسه حتى لا يضر نفسه، ولا يضر غيره، وإن كان في حالات ضعفه يتجاوزها فيضر نفسه، ويضر غيره «مع سبق الإصرار والترصد».

ولذلك تقيم المسألة على أن ما بين الكم والجودة، والحاجة والرغبة ثمة فاصل دقيق، وهو فاصل معنوي أكثر منه مادي، فالمادي يتموضع في حقيقة ما تفرزه نتائج هذه العلاقة بين الجودة والكم؛ والحاجة والرغبة، فالجودة هي الأقرب إلى الحاجة، وكما يردد دائما: «الحاجة أم الاختراع» والكم هو الأقرب إلى الرغبة والتي تؤول إلى الشراهة في آخر الأمر، فالإنسان بطبيعته طماع، ويسعى إلى تحقيق المزيد، وإن كان هذا المزيد ليس في حاجة إليه، ولعل المثل الأقرب إلى هذه الصورة هي ما يحدث أيام الأحوال الطارئة في البلدان، عندما تتسابق الجمعيات الخيرية لتلبية حاجيات المتضررين؛ فالمتضرر لا يكتفي بالحاجة مما يحتاجه، بل يسعى إلى الرغبة في المزيد، وتراه يكدس الأشياء دون ضرورة؛ وقد تكون هناك فئات أخرى من المتضررين لم تصلهم المساعدات بعد، فهم في أمسّ الحاجة إلى هذه الزيادة التي يكدسها من استوفى حقه من المساعدات، وقد يتعدى الأمر إلى تسويق هذه الزيادة ليجد منها منفذا للربح.

وهذه الصورة؛ في شموليتها؛ ليست فلسفة غير مفهومة، فكل ما حولنا يعكس هذه الحقيقة، وهي حالة وجودية موجودة عند الفرد؛ كما هي موجودة عند المجموع، فهي نداء فطري، فمن منا لا يسعى إلى الجودة، سواء فيما يعمل فيه، وفيما يقتنيه؟ ومن منا لا يسعى إلى تحقيق الحاجة فيما ينقصه، وفيما يسعى إلى تحققه، وفي المقابل: من منا لا يرغب في امتلاك الكم في كثير من الأشياء، ولذلك تكثر جملة: «ندخره لقادم الأزمان» و«ضم قرشك الأبيض ليومك الأسود» وهذا الادخار أو الضم لن يتحقق إلا من خلال ما يزيد عن الحاجة، وكذلك من منا لا يرغب في المزيد من امتلاك الأشياء، ولا يكتفي بالحاجة لذات المعنى أعلاه، للنداء الفطري الموجود عند كل إنسان وهو الشراهة التي تتجاوز الاكتفاء، ومن هنا يأتي حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم -بحسب رواية ابن عباس، رضي الله عنهما، قال: «إن رسول الله قال: لو أن لابن آدم واديًا من ذهب أحب أن يكون له واديان، ولن يملأ فاه إلا التراب، ويتوب الله على من تاب» -بحسب المصدر- وهذا ما يعكس الفطرة التي نتحدث عنها في هذا السياق، وهي الفطرة غير المنضبطة، ولذلك تأتي مجموعة القيم والقوانين والأنظمة لتهذب هذه الفطرة، وتضعها في مسارات آمنة من تفاعل السلوكيات، حتى يأخذ كل ذي حق حقه، ولا تكون هناك ثغرات للتطاول من قبل ضعفاء النفوس، على ضعفاء القوة والسند.

يرى واضعو الإستراتيجيات أن هناك: «إستراتيجيتين للتكاثر؛ تمثلان مقياسا يتراوح بين «الجودة على حساب الكم» و«الكم على حساب الجودة». «تعيش الأنواع التي تفضل الجودة على حساب الكم عمرا طويلا، وتنتج عددا صغيرا من النسل الكبير الحجم والعالي الجودة، وتمنح نسلها الرعاية الأبوية اللازمة» -حسب المصدر- ويمكن مقاربة هذا الأمر على كثير مما حولنا في الحياة، ومما نعيشه كممارسة، أو كمشاهدة، والأمثلة على ذلك لا تعد ولا تحصى، والأكثر شيوعا في هاتين الإستراتيجيتين هي «الكم على حساب الجودة» والتي يقابلها الرغبة على حساب الحاجة، وهي التي تؤول في نهاية الأمر إلى الشراهة، فالسلع التي نشتريها في كل أنواعها المهمة وغير المهمة تعكس الكم على حساب الجودة، والناس؛ على اختلاف مشاربهم؛ يسعون؛ بل منساقون إليها أكثر من السلع المنتجة؛ وفق؛ استراتيجية «الجودة على حساب الكم» ذلك لأن الأولى في متناول يد الغالبية من الناس، وخاصة في المجتمعات القليلة الموارد، مع أن الجميع يدرك أيضا أن السلع المنتجة «الكم على حساب الجودة» هي سلع ضعيفة ولا تعمر طويلا، وقد تكون لها أضرار خطيرة على صحة الإنسان، وذلك لضعف بنيتها التكوينية، وهذه المسألة الآن دخلت في صناعة الغذاء الذي يسقطه الإنسان مباشرة داخل جسمه دون نقطة تفتيش، ولذلك هناك ملاحظات يبديها العاملون في المجالات الصحية والطبية، وهي تزايد نمو الأمراض الخبيثة وغيرها، وبصورة لافتة للنظر، وتستدعي الانتباه، والمزيد من الحذر، مع اليقين بمعرفة الأسباب، وخاصة تلك المتعلقة بالسلع الغذائية، التي انتشرت في الآونة الأخيرة دون اكتمال دورات نموها الطبيعية؛ أي تسريع نموها؛ من خلال استخدام المواد الكيميائية؛ وهي مواد ضارة بالضرورة، وكل ذلك لتحقيق الربح السريع، ومما يؤسف له أن مع معرفة الأسباب، ومشاهدتها في المنتجات الخضرية، وفي الدواجن؛ على وجه الخصوص؛ حيث لم تعد مخفية على أحد، ومع ذلك لا يقابل ذلك بحزم، وبإجراءات إدارية أو قانونية صارمة تحد من شراهة المسوقين للسلع الغذائية المختلفة، سواء الواردة أو المسوقة هنا داخل السلطنة، والتبرير بمفهوم السوق المفتوح، لا يجب أن يكون مسوغا لهذا التجاوز، لأن التاجر لا يهمه كثيرا صحة المستهلكين، بقدر ما يهمه كم سيحصد من مال مقابل تسويق سلعته، خاصة إذا كان هذا التاجر غير مواطن، وجاء لفترة قصيرة لحصد الكثير من الأموال، وثم العودة إلى بلده.

يعد كبح جماح الإنسان من الضروريات الأساسية لمختلف الأنظمة، مع أن تحييد هذا التوغل الشره الذي يحرص الإنسان على تحقيقه والسعي نحو تأصيله هو من صالحه كمخلوق يجب أن يعمر طويلا لكي تتحقق الغاية من خلقه، وهي إعمار الأرض وإصلاحها، وليس العكس، وفي كل ذلك إيجاد بيئة آمنة يعيش فيها الإنسان ذاته مطمئنا، لا يساوره شك الإساءة إليه أو غمط حقوقه، أو التسلط عليه، ولكن ما يقوض هذه الحقيقة هو أفعال الإنسان وسلوكياته، والذاهبة جلها إلى الإمعان في الظلم والتسلط على آخيه، والاستحواذ على ما في يديه، وتحقيق المزيد من المكاسب المادية؛ على وجه الخصوص؛ وبالتالي الانغماس في الشراهة أكثر وأكثر، ولو اكتفى الإنسان بالحاجة فقط، ثم تجويد مقدراته، بما يحقق طموحاته دون الإساءة إلى الآخر، أو النيل من حقوقه، لاختفى الكثير من مظاهر الظلم، وللبست الحياة صورة ربيعية بديعة من الأمان والاستقرار، والنمو المحقق للغايات الكبرى، ولكن؛ «لله في خلقه شؤون».

أحمد بن سالم الفلاحي كاتب وصحفـي عماني

مقالات مشابهة

  • بعد نجاح مسلسل ظلم المصطبة.. «أحمد عزمي» يشكر الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية
  • الجودة والكم .. الحاجة والرغبة .. ثمة علاقة
  • إزالة فورية لبناء مخالف بقرية الحمرايا بمركز بني سويف
  • محافظ بني سويف يوجه برفع درجة الاستعداد للتعامل مع تقلبات الطقس
  • طوارئ في بني سويف للتعامل مع عدم الاستقرار في الأحوال الجوية
  • خبير : رسوم ترامب مناورة تفاوضية لا أستبعد تراجعه عنها
  • تفقد الأضرار الناتجة عن المد البحري في الخوبة بمحافظة الحديدة
  • استمرار متابعة التزام المنطقة الصناعية بجمصة بالمعايير والاشتراطات البيئية
  • استمرار إغلاق ميناء الغردقة البحري لليوم الثالث بسبب اضطراب البحر
  • بوابة العالم.. هذا الميناء في المملكة المتحدة لا يزال مسكونًا بذكريات سفينة تيتانيك المشؤومة