طرطوس-سانا

يجمع الشاب عاصم تقلا من محافظة طرطوس بين الرسم والحرق على الخشب منتجاً أعمالاً فنية تحمل لمسات جمالية يظهر عبرها عشقه لهذا المجال الفني المميز.

وذكر تقلا خلال حديثه لـ سانا الشبابية أن بداياته في الرسم كانت من مرحلة الدراسة الابتدائية، حيث تميز برسوماته وبتشجيع من مدرس المادة، وبرزت موهبته بشكل أكبر وتطورت بعدها في المرحلة الإعدادية، ثم تابع دراسته في معهد إعداد المدرسين قسم العمل اليدوي بدمشق، ثم تفرغ للتدريس والأعمال الفنية.

وبين تقلا المدرس في معهد إعداد المدرسين قسم الرسم أنه يستلهم أفكار لوحاته من القيم والمبادئ الأخلاقية ومن أحاسيسه وقضايا المجتمع وتجذبه المدرسة السريالية متأثرا بالفنان سلفادور دالي والمدرسة الكلاسيكية مثل الفنان مايكل آنجلو ويميل لإظهار الجمال في لوحاته مستخدماً أقلام الرصاص والألوان الخشبية والزيتية والأكريليك والمائية.

ونوه تقلا بتشجيع أخيه الطبيب أنمار وأهله له، مبيناً أنه شارك في معرض تصوير ضوئي ومعارض المدارس في طرطوس ومعارض مدرسي التربية الفنية. واعتبر تقلا الحرق على الخشب فنا بحد ذاته يتطلب حساسية وفكر الفنان ودقة ومهارة وتقنية محددة وتكمن صعوبته بأنه لا يمكن إنجاز اللوحة بسرعة وبعض مواد التثبيت تضر اللون مع الزمن، موضحاً أنه يعتمد تقنية الايبوكسي التي تعطي جمالية للوحة وتعتبر أفضل من اللكر كمادة حافظة.

ومن خلال طلب رسم أول لوحة بورتريه بالحرق عام 2013 انطلق تقلا بهذا المجال مستخدماً القشور والبراويز من الخشب الطبيعي مثل الزيتون وقشر الليمون والسنديان والزنزلخت ومستعيناً بأدوات مثل الكاوي والمنشار، حيث يقوم بتخفيف الضغط على آلة الحرق وتثقيلها لخلق تفاوت بين ألوان الأسود والبني الغامق ثم الفاتح، ما يسهم بإظهار الخامة والظل والنور والإضاءة.

وأوضح تقلا أنه وجد نفسه بالحرق على الخشب بسبب دقته وقدرته على إخراج العمل بشكل جميل وعصري، حيث تأخذ اللوحة من أسبوع إلى عشرة أيام حتى يتم إنجازها، مبيناً أنه شارك بلوحاته في معارض بطرطوس وحماة.

أما بالنسبة للحفر على الخشب فبين تقلا أنه طوره من خلال ماكينة زخرفة إذ يقوم بتخطيط الكلمات على الخشب الطبيعي ثم حفرها بالماكينة، ثم قصها مع استخدام الإزميل لينتج قطعاً متعددة منها آيات قرآنية ولوحات مكتبية أو أقوال مأثورة.

ويهدف عاصم من خلال مرسمه الخاص إلى احتضان المواهب من جميع الأعمار وإبراز الجمال من خلال الفن، مبيناً أنه يسوق أعماله من خلال مواقع التواصل الاجتماعي والمرسم والعلاقات الاجتماعية.

رانيا شما

المصدر: الوكالة العربية السورية للأنباء

كلمات دلالية: على الخشب من خلال

إقرأ أيضاً:

تأخروا في علاجها فقطعوا ساقها!.. شابة تستفيق على كابوس لم تتخيله

دخلت شابة بريطانية إلى قسم الطوارئ وهي تبكي من الألم، لتستيقظ بعد ساعات من الجراحة على صدمة لم تكن تتخيلها، إذ فقدت ساقها اليسرى بسبب تأخر في التدخل الجراحي استمر 16 ساعة.

شعرت مولي هاربرون، التي كانت تبلغ 22 عاماً وقت الحادثة، بخدر في ساقها اليسرى وتغير لونها، فتوجهت على الفور إلى مستشفى "ديوسبري وديستريكت" في غرب يوركشاير.

اشتبه المسعفون في إصابتها بجلطة وريدية عميقة، لكنها لم تخضع للفحوصات اللازمة أو الجراحة في الوقت المناسب، وفقاً لما ورد في صحيفة "دايلي ميل" البريطانية.

الصدمة داخل غرفة العمليات

دخلت مولي غرفة العمليات بعد أكثر من 24 ساعة على وصولها إلى المستشفى، لكن الوقت كان قد فات، إذ لم يتمكن الأطباء من إعادة تدفّق الدم إلى الساق، ما أدى إلى بترها.

وقالت: "كنت أبكي من شدة الألم وطلبت من أمي أن تأخذني فوراً إلى المستشفى. لكن التأخير قتل حلمي بالحفاظ على ساقي. استيقظت من الجراحة ليُخبرني الطبيب أنهم اضطروا لبترها. لم أصدق في البداية، شعرت وكأن ساقي ما زالت هناك... وعندما أدركت الحقيقة، انهرت وبكيت".


تعويض ضخم بعد الإقرار بالتقصير

اعترفت المؤسسة الصحية بوجود "إخلال بالواجب"، وأقرت أن البتر كان من الممكن تجنّبه لو أجريت الجراحة بحلول الساعة 9 مساءً من يوم دخولها المستشفى. وبعد معركة قانونية، حصلت مولي على تعويض مالي ضخم بشكل مؤقت لتغطية تكاليف الرعاية والدعم المستقبلي.

انهيار نفسي وتحول جذري في الحياة

مولي، التي كانت تمارس رياضة الجري ثلاث مرات أسبوعياً وتعمل في مجال الرعاية، اضطرت لمغادرة عملها والبقاء في المستشفى 18 يوماً بعد البتر.

إصرار على العودة والانتصار على الإعاقة

رغم الصدمة، بدأت مولي في استعادة حياتها تدريجياً، وانتقلت إلى منزل جديد، وحصلت على طرف اصطناعي متطور بتمويل خاص، بعد أن عانت مع الطرف الذي وفرته هيئة الصحة الوطنية.

وتوضح: "الطرف الجديد يناسبني ويساعدني على المشي بسهولة. عدت إلى القيادة، والذهاب للتسوق، وأطمح أن أركض يوماً ما. لدي زوج رائع وعائلة داعمة. لم أتخيل أن حياتي ستكون بهذا الشكل بعد تلك اللحظة المظلمة".


رسالة أمل وتحذير

ترغب مولي اليوم في مشاركة قصتها لتوعية الآخرين وتحسين الرعاية الصحية، وتقول: "ما حدث لي كان من الممكن تفاديه. أريد أن أُحدث فرقاً، وأن أُساعد الآخرين على تجنب مصير مشابه، وأن أكون شاهداً على قدرة الإنسان على النهوض من أقسى التجارب".

مقالات مشابهة

  • بن عرفة موهبة شهد لها بلاتيني وأفسدتها الأزمات
  • مصرع شابة إثر سقوطها من منزلها بمدينة الخارجة في الوادي الجديد
  • تأخروا في علاجها فقطعوا ساقها!.. شابة تستفيق على كابوس لم تتخيله
  • جيل 2030 يستقطب 5000 شابة وشاب واللقاءات تتواصل عبر مختلف الأقاليم
  • سقوط رئيس الوزراء الأسترالي من المسرح خلال تجمع انتخابي ..فيديو
  • جامعة طرطوس تنقل امتحانات يومي الأحد والإثنين من كليتي طب الأسنان والصيدلة إلى كلية الآداب
  • ديما معصرة… بالفحم والرصاص تحاكي في لوحاتها المشاعر الإنسانية  
  • توتّر في بلدة بقاعيّة بعد مقتل شابة.. إليكم بالتفاصيل ما حدث
  • العيد في الولايات ..أنشطة متنوعة تجمع بين التراث والترفيه
  • مبادرة تجمع 540 ألف دولار لدعم التعليم في لبنان