حصلت بوابة الفجر الإلكترونية على عدد من المستندات تثبت مخالفات إدارية على قطع أرض ملاصقة للحيز الأثري في منطقة آثار الفيوم بمصر الوسطى قطاع الآثار المصرية القديمة، والتي تتمثل في منطقتين الأولى منهما أحاط فيها أحد المواطنين مساحة فدان و13 قيراط بسور، وتقع تلك المساحة في مدخل المنطقة الأثرية ملاصقة لها ومتداخلة معها في مساحة جاوزت 17 مترًا وهي تبعد مسافة 25 مترًا من أراضي جاري استصدار قرار رئيس مجلس الوزراء بضمها وهي مساحة 153 فدان حيثُ تم الانتهاء من كافة الإجراءات في انتظار صدور قرار الضم منافع عامه أثار، وهي منطقة أثار غُراب تتبع إداريًا مركز الفيوم مملوكة بقطع وأحواض بموجب استمارة 201 مساحة.

 

المنطقة الأولى   

وكشفت مصادر مُطلعة بمنطقة آثار الفيوم إلى الفجر، أن المواطن كان قد تواجد في قطعة الأرض المذكورة وبصحبته لجنة برئاسة مدير عام أثار الفيوم ومدير المنطقة ومشرف أمن الآثار ومفتش المنطقة، وحددوا الموقع للمواطن قبل البناء، وسجل الحضور والانصراف مثبت به حضورهم قبل قيام المواطن بالبناء، ولم يسبق ذلك البناء محضر مُعاينة على الطبيعة كي نتبين أثرية الأرض من عدمه. 

ويُعد ذلك الإجراء –والكلام للمصدر- مخالف لنص المادة 20 من قانون حماية الأثار، والتي أكدت ضرورة حصول المواطنين على ترخيص من السلطة المختصة ممثلة في اللجنة الدائمة للأثار المصرية قبل الحفر والبناء في الأراضي الملاصقة للمواقع الأثرية والتي تمتد حتى مسافة 3 كم في المناطق غير المأهولة. 

دون سند ملكية

وكشف المصدر عن مفاجأة أكبر وهي أن المواطن لم يقدم من الأساس إلى منطقة أثار الفيوم سند الملكية أو كشف إحداثيات وطلب مُعتمد من الوحدة المحلية باستغلال تلك القطعة انتهاء بموافقة المجلس الأعلى للأثار وهو ما يخالف الضوابط القانونية للتعامُل على الأراضي داخل الإخضاع والأراضي الملاصقة للمواقع الأثرية، بموجب قرارات رئيس مجلس الوزراء موضوع موافقة اللجنة الدائمة للأثار المصرية بجلستها المنعقدة بتاريخ 27/7/2021م. 

وأكد المصدر أن الوضع ظل قائمًا لحين علم مُفتش أثار مُكلف بحصر التعديات بمنطقة أثار الفيوم بالواقعة وقام برفع إحداثيات القطعة التي تم بناءها وبيان ماهيتها بالنسبة للمنطقة الأثرية وأوضح ذلك الرفع المساحي تداخل قطعة الأرض مع حدود المنطقة الأثرية، وحرر كتابًا وعرضه على رئيس الوحدة المحلية لقرية هوارة عدلان لاتخاذ الإجراءات القانونية المُتبعة والإيقاف الفوري لأعمال البناء وعدم السماح بإدخال أي مرافق للأرض، كما طلب من إدارة المنطقة تحرير محضر تعدي للجزء المتداخل مع أملاك الأثار يتم التنويه فيه إلى مخالفة الأعمال في باقي المُسطح لعدم حصول المواطن على ترخيص من السُلطة المُختصة ولا يزال الوضعُ قائمًا على ما هو عليه. 

المنطقة الثانية 

أما المنطقة الثانية فهي منطقة أثار كيمان فارس شدت إحدى أهم العواصم المصرية القديمة بالدولة الوسطى والتي تبقى منها 5 مواقع بها حمامات ومعابد رومانية، وكشفت مصادر مطلعة إلى الفجر، أن لجنة بمنطقة أثار الفيوم في عام 2022 م حررت محضر مُعاينة ورد فيه قيام أحد المواطن بإحاطة مساحتين بسلك من البلاستيك مع وضع لوحة مدون عليها عبارة هذه الأرض ملك المواطن  ح. ر. ف مُسجلة شهر عقاري.  

وأثبت المحضر أن القطعتين المُلاصقتين للمنطقة الأثرية يكثُر بهما الشواهد الأثرية وكسرات الفُخار، وأحاط المواطن القطعتين بالسلك ووضع اللوحة دون ترخيص من السُلطة المُختصة، وهو ما يخالف نص المادة 20 من قانون حماية الأثار. 

كشف إحداثيات 

وكشفت المصادر للفجر أن المواطن تقدم إلى مجلس المدينة بكشف إحداثيات للقطعتين وأثناء المعاينة تبين وجود خطأ بكشف الإحداثيات ولم تتم المعاينة، ورغم ذلك –حسبما أفادت المصادر وأثبتت المستندات- حرر مدير عام الأثار المصرية خطاب لوكيل وزارة الري والزراعة مفاده أنه لا مانع من القيام بالمُعالجة الكيميائية وهو إجراء سابق لحصول المواطن على ترخيص من الحي قبل الحفر والبناء. 

وحصلت الفجر على خطاب  مرسل من مدير عام أثار الفيوم لرئيس الوحدة المحلية لمركز ومدينة الفيوم مفاده أن المعاينة تمت بمعرفة مُدير عام أثار بني سويف –في ذلك الوقت- وأن منطقة أثار الفيوم والهيئة العامة كما ورد لفظًا بالخطاب –ولا نعلم ماهي الهيئة العامة- ليس لديهما مانع من بدء المواطن بالحفر والبناء، وأكد المصدر أن ذلك الإجراء يخالف قانون حماية الآثار117 لسنة 1983م وتعديلاته ولائحته التنفيذية ويخالف المقترح الإرشادي للتعامل على الأراضي الملاصقة للمواقع الأثرية. 

يذكر ان بوابة الفجر الإلكترونية كانت قد انفردت بقيام اللجنة الدائمة بإحالة مُدير المنطقة السابق أ.ت في واقعة مُشابهة وهي السماح لمُحافظة الفيوم ببناء سور حول المنطقة الأثرية دون ترخيص من السُلطة المُختصة، والآن وبعد ظهور خطاب مدير عام أثار الفيوم الموجه لرئيس الوحدة المحلية بالموافقة على الحفر والبناء انتشرت أخبار مشكوك في صحتها أنه لم ترد موافقة وترخيص من السُلطة المُختصة ولم تتم المُعاينة في الأصل وأنَّ الخطاب مُزور رغم كونه يحمل خاتم منطقة الأثار المصرية بالفيوم وخاتم الوحدة المحلية لرئيس مركز ومدينة الفيوم ومدون عليه رقم صادر لمنطقة أثار الفيوم وتأشيرة كتابية موجهة من رئيس الوحدة المحلية لمركز ومدينة الفيوم لرئيس حي غرب لاتخاذ اللازم. 

1 1deffefc-a1f7-45c8-b0b1-2cac2528e9a1 9e7228c6-f1fd-4a5c-a8bd-a0261fb81089 78c1fafc-d4ef-440f-b167-65f3884f67d7 92ec3402-ae38-4e54-98f4-0af8bd1336bd 3546eac8-9741-44d9-a511-1e9a95fda570 a1a9dfdf-ed66-4453-ae5d-925eaf043aa0 cfa2a77b-9e7f-470d-978a-da8f98178ca9 e5e73023-d3f9-420b-87b1-e3e77af720a7 fd4c7c6a-8f0a-4be1-94c8-534fdef2c27d

المصدر: بوابة الفجر

كلمات دلالية: رئیس الوحدة المحلیة منطقة أثار الفیوم عام أثار مدیر عام

إقرأ أيضاً:

كنوز أثرية في أبهى صورها.. المتحف المصري الكبير يعيد الحياة إلى تاريخ الفراعنة

على بعد بضع مئات الأمتار من أهرامات الجيزة، يقف المتحف المصري الكبير متأهبا لافتتاحه الرسمي في 3 يوليو المقبل.


ويمتد المتحف على 500 ألف متر مربع وهو أكبر متحف في العالم متخصص في الحضارة المصرية، وتوازي مساحته ضعفي مساحة متحف اللوفر في باريس وضعفين ونصف الضعف مساحة المتحف البريطاني، كما تطل أقسام مختلفة من المتحف على منظر بانورامي للأهرامات، ليذكر الزائرين بالمكان الذي نشأت فيه هذه الحضارة الأشهر عالميا.


ويستقبل الزائر التصميم الفريد للمتحف من الخارج والمسلة التي تقف شامخة أمامه، ليدخل الزائر ليقف أمام تمثال مهيب لرمسيس الثاني يبلغ ارتفاعه 11 مترا، وضع في ساحة كبيرة تضم "الدرج العظيم" الذي يضم 6 طبقات.


ويضم هذا "الدرج العظيم" تماثيل لفراعنة وآلهة بالإضافة إلى توابيت أثرية ويروي سيناريو العرض المتحفي الخاص 3 موضوعات رئيسية عن الحضارة المصرية القديمة وهي الملكية والمجتمع والمعتقدات. قبل الوصول إلى واجهة كبيرة توفر إطلالة خلابة على الأهرامات.


ويضم المتحف 12 صالة عرض للجمهور، تضم 24 ألف قطعة مرتبة ترتيبا زمنيا من عصور ما قبل التاريخ إلى العصر اليوناني الروماني، وتتناول تاريخ هذه الحضارة.


ومن أبرز الآثار التي يضمها المتحف بين جنباته كنوز الملكة حتب حرس، والدة خوفو، باني الهرم الأكبر، ومنها كرسيها المنحوت بدقة والذي كان محفوظا داخل صالة ذات إضاءة خافتة في المتحف المصري القديم في القاهرة المشيد عام 1902.


ويحتوي المتحف على قطعة أخرى مميزة هي مركب شمسي مصنوع من خشب الأرز، يبلغ طوله 44 مترا وطمر بجوار الهرم الأكبر قرابة العام 2500 قبل الميلاد. ولم يكشف عنه بعد.


وسيوفر قارب ثان لا يزال قيد الترميم، تجربة غامرة فريدة من نوعها، إذ سيتمكن الزوار من مراقبة عمال الحفظ وهم يعملون على مدى السنوات الثلاث المقبلة.
ولكن تظل كنوز الملك توت عنخ آمون ومن ضمنها قناعه الذهبي الشهير هي المجموعة الأهم والأشهر التي ستعرض في هذا المتحف، وهي تحوي نحو 5400 قطعة، من بينها قطع تعرض لأول مرة، وقد تقرر تأجيل افتتاح قاعة توت عنخ أمون حتى الافتتاح الرسمي للمتحف في 3 يوليو المقبل.


ولا يتوقف الأمر عند مجرد عرض الآثار بل سيقدم المتحف من خلال التقنيات المتطورة مثل الواقع الافتراضي والمعارض التفاعلية، قصصا جديدة لبث الحياة في تاريخ الفراعنة لتعريف الأجيال الشابة به بشكل أكبر.


وقد تم وضع حجر الأساس لمشروع المتحف المصري الكبير، عام 2002، وبدأ البناء في مايو 2005، إذ تم تمهيد الموقع وتجهيزه، وفي عام 2006، أنشئ أكبر مركز لترميم الآثار بالشرق الأوسط، خصص لترميم وحفظ وصيانة وتأهيل القطع الأثرية المقرر عرضها بقاعات المتحف، والذي تم افتتاحه عام 2010، وبعد سنوات، صدر قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 2795 لسنة 2016 بإنشاء وتنظيم هيئة المتحف المصري الكبير، قبل أن يصدر القانون رقم 9 لسنة 2020 بإعادة تنظيم هيئة المتحف كهيئة عامة اقتصادية تتبع الوزير المختص بشئون الآثار.


وفي عام 2021 انتهى بناء مبنى المتحف، الذي تم افتتاح بعض قاعاته للتشغيل التجريبي قبل الافتتاح الرسمي، إذ يستقبل المتحف حاليا 4 آلاف زائر بحد أقصى.
وتبلغ أسعار تذاكر المتحف المصري الكبير للزائر المصري حاليا 200 جنيه، وللشباب والأطفال والطلاب وكبار السن 100 جنيه.. أما بالنسبة للزائر الأجنبي، فتبلغ أسعار تذاكر الكبار 1000 جنيه، والأطفال والطلاب 500 جنيه.
 

مقالات مشابهة

  • استمرار العمل في مخابز اللاذقية خلال عطلة العيد لتأمين مادة الخبز للمواطنين
  • نقل المدخل وتحديث الخدمات.. الوزراء يبرز تفاصيل تطوير منطقة أهرامات الجيزة
  • الحكومة تكشف تفاصيل تطوير منطقة أهرامات الجيزة
  • الولايات المتحدة ترسل حاملة طائرات ثانية إلى منطقة الشرق الأوسط
  • 8 فرق في بطولة الوحدة الدولية لكرة القدم للناشئين
  • برعاية ذياب بن زايد.. 8 فرق في بطولة الوحدة الدولية للناشئين
  • كنوز أثرية في أبهى صورها.. المتحف المصري الكبير يعيد الحياة إلى تاريخ الفراعنة
  • أمير منطقة جازان يستقبل المحافظين والمشايخ المهنئين بعيد الفطر
  • بعد فوضى وعمليات نهب.. الجيش السوداني يؤمن مستشفى بشائر
  • "نحر نفسه أمام المارة".. جريمة مروعة لشاب في مصر صبيحة العيد