الأول من نوعه.. ابتكار جسم مضاد آمن للبشر يمكنه تحييد سم عنكبوت الأرملة السوداء
تاريخ النشر: 13th, June 2024 GMT
ألمانيا – تمكن علماء الأحياء الجزيئية الأوروبيون والمكسيكيون لأول مرة من ابتكار جسم مضاد بشري يمكنه تحييد جزيئات ألفا لاتروتوكسين بشكل فعال، وهي المكون البروتيني الرئيسي لسم الأرملة السوداء.
وتشير مجلة Frontiers in Immunology، إلى أن هذا الابتكار سيجعل علاج لدغات هذا العنكبوت السام أكثر سهولة.
ويقول البروفيسور مايكل هوست من جامعة براونشفايغ التقنية في ألمانيا: “لقد تمكّنا لأول مرة من إثبات أن الأجسام المضادة البشرية الكاملة يمكنها تحييد سم الأرملة السوداء في زراعة الخلايا.
ووفقا للبروفيسور، تؤدي لدغات عناكب الأرملة السوداء إلى تطور مجموعة من الاضطرابات الحادة والمزمنة في عمل الجهاز الهضمي والعضلات، حيث بعد اللدغة مباشرة يشعر الشخص بألم شديد في العضلات وبعد وصول سم هذا العنكبوت إلى الدم يبدأ تأثيره على عدد كبير من المستقبلات، ما يؤدي إلى حدوث تشنجات مؤلمة واضطراب الوعي واختلال في عمل أعضاء الجسم.
وتجدر الإشارة إلى أن معظم هذه الآثار السلبية سببها تأثير جزيئات ألفا لاتروتوكسين، المكون البروتيني الرئيسي لسم الأرملة السوداء، على الخلايا العصبية الحركية والخلايا العصبية الأخرى. وحاليا تستخدم أجسام مضادة تستخرج من مصل دم الحصان لقمع ألفا لاتروتوكسين. هذه الأجسام قادرة على تحييد هذا السم بشكل فعال، ولكنها لا تتوافق دائما مع منظومة مناعة الشخص، الأمر الذي يؤدي في بعض الأحيان إلى تطوير آثار جانبية تهدد حياته.
وتمكن العلماء من ابتكار بديل آمن لهذه الجزيئات بعد متابعتهم لأكثر من تفاعلات أكثر من 10 مليارات من الأجسام المضادة البشرية مرتبة عشوائيا مع أجزاء من ألفا لاتروتوكسين مدمجة في غلاف فيروسات البكتيريا الخاصة، ما سمح لهم باختيار عشرات الأشكال المختلفة من الأجسام المضادة التي يمكنها الارتباط بمركب ألفا لاتروتوكسين، وفك رموز تركيبها والحصول على نظائرها من صنع الإنسان.
واتضح للباحثين أن 45 خيارا من الأجسام المضادة يمكنها تحييد سم عنكبوت الأرملة السوداء، أطلقوا على الخيار الأكثر فعالية رمز MRU44-4-A1 الذي وفقا لهم سيكون المكون الأساسي في أدوية علاج لدغات الأرملة السوداء.
وتجدر الإشارة، إلى أن عناكب من جنس الأرملة السوداء تنتشر في جميع قارات الأرض ووفقا للعلماء توجد أكثر من 30 نوعا من هذه العناكب السامة معظمها في الأمريكيتين الشمالية والجنوبية.
المصدر: تاس
المصدر: صحيفة المرصد الليبية
كلمات دلالية: الأجسام المضادة
إقرأ أيضاً:
ردًّا على رسوم ترامب.. دول العالم تتوعّد باتّخاذ إجراءات مضادّة
الثورة نت/..
أعربت بعض الدول الغربية، إضافة إلى المفوضية الأوروبية، عن رفضها الشديد للرسوم الجمركية الجديدة التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، مساء أمس الأربعاء. وأعلنت أنّ إقرار هذه الرسوم هو قرار سيء يجلب الضرر للمصالح التجارية المتبادلة في العالم، وأعلن عدد من الدول عن اتّخاذ إجراءات مضادة لحماية اقتصادها ومصالحها في العالم.
فرنسا
أبرز ردود الفعل سجّلتها فرنسا، حيث صعّدت حكومتها من لهجتها ضد الرسوم الجمركية التي فرضها ترامب، مؤكدة أنها مستعدة لحرب تجارية إذا استدعى الأمر ذلك. وفي تصريحات شديدة اللهجة، قالت الحكومة الفرنسية إن ترامب يتصرف وكأنه “سيد العالم”، ووصفت مواقفه بـــــ”إمبريالية” وستؤدي إلى ركود اقتصادي في بعض الدول.
الصين
وزارة التجارة الصينية عارضت بشدّة هذه الرسوم الجمركية الأميركية، معلنةً أنّها ستتخذ تدابير مضادة لحماية حقوقها ومصالحها”. وشدّدت الوزارة على أنّ: “لا رابح في الحروب التجارية، ولا مخرج للحمائية”، كما حثّت الصين الولايات المتحدة على رفع الرسوم الجمركية الأحادية فورًا، مشيرة إلى أنّ: “قرار واشنطن مثال نموذجي على التنمّر الأحادي”، مؤكدةً أنّ هذه الرسوم “تتجاهل توازن المصالح الذي حقق على مدى سنوات طويلة من المفاوضات التجارية المتعددة الأطراف”.
كما اتّخذت الصين خطوات لتقييد استثمار الشركات المحلية في الولايات المتحدة، وفقًا لأشخاص مطّلعين على الأمر، في خطوة قد تمنح بكين نفوذًا أكبر في مفاوضات تجارية محتملة مع إدارة ترامب، بحسب ما نقلته شبكة “بلومبرغ” الأميركية.
المفوضية الأوروبية
وصفت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين الرسوم الجمركية الشاملة على العالم أجمع، بما في ذلك الاتحاد الأوروبي، بأنّها ضربة موجعة للاقتصاد العالمي. ورأت أنّ من خلال هذه الإجراءات “سيتفاقم عدم اليقين ويُحفّز تصاعد المزيد من الحمائية”، مشددةً على أنّه سيكون هناك عواقب وخيمة على ملايين البشر في العالم. وأضافت: “نضع بالفعل اللمسات الأخيرة على حزمة أولى من التدابير المضادة ردًّا على الرسوم الجمركية على الصلب. ونستعد الآن لمزيد من التدابير المضادة، لحماية مصالحنا وأعمالنا التجارية في حال فشل المفاوضات”.
بريطانيا
كذلك، أكّدت وزير التجارة البريطانية جوناثان رينولدز أنّ المملكة المتحدة ستواصل السعي لإبرام اتفاق تجاري مع الولايات المتحدة، من شأنه تخفيف تأثير الرسوم الجمركية الأميركية الجديدة، مشدّدًا على أنّ لندن لا تعتزم اتّخاذ إجراءات انتقامية في الحال.
اليابان
بدوره، قال رئيس الوزراء الياباني شيغيرو إيشيبا، إنّ: “اليابان من الدول التي تُقدّم أكبر قدر من الاستثمارات إلى الولايات المتحدة، لذلك نتساءل إن كان من المنطقي أن تُطبق واشنطن تعريفات جمركية موحدة على جميع الدول”، مضيفًا أنّه: “علينا أن نفكر فيما هو الأفضل للمصلحة الوطنية اليابانية”، كاشفًا أنّ اليابان تضع جميع الخيارات على الطاولة عند النظر في الرد الأكثر فعالية. وأعلن وزير التجارة والصناعة الياباني يوجي موتو أنّ طوكيو أبلغت واشنطن بأنّ الرسوم الجمركية هي إجراء “مؤسف جدًّا”.
كندا
بدوره؛ أكّد رئيس الوزراء الكندي مارك كارني أنّ كندا ستواجه هذه الرسوم بإجراءات مضادة، وقائلًا: “سنحمي عمّالنا، وسنبني أقوى اقتصاد في مجموعة السبع”، لافتًا إلى أنّه في حين: “حافظ ترامب على عدد من العناصر المهمة في العلاقة التجارية بين كندا والولايات المتحدة، إلّا أنّ رسوم الفنتانيل لا تزال سارية، وكذلك رسوم الصلب والألمنيوم”.
تايلاند
بدوره، أعلن رئيس الوزراء التايلاندي بايتونغتارن شيناواترا أنّ تايلند لديها خطة قوية للتعامل مع الرسوم الجمركية التي فرضها ترامب على صادراتها إلى الولايات المتّحدة، معربًا عن تأمّل بانكوك بأن تنجح عبر التفاوض، في خفض هذه التعرفات الباهظة.
البرازيل
كذلك أعربت وزارة الخارجية البرازيلية عن تأسف الحكومة البرازيلية للقرار الذي اتّخذته أميركا بفرض رسوم جمركية إضافية لا تتجاوز 10% على جميع الصادرات البرازيلية إليها، وأعلنت أنّ الحكومة البرازيلية “تدرس جميع الإجراءات الممكنة لضمان المعاملة بالمثل في التجارة الثنائية، بما في ذلك اللجوء إلى منظمة التجارة العالمية، دفاعًا عن المصالح الوطنية المشروعة”. كما أقرّ البرلمان البرازيلي قانونًا يجيز للحكومة اتّخاذ إجراءات للردّ على أيّ قيود تجارية تعرقل صادرات البلاد.
أستراليا
أما في أستراليا، فقد شدد رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيز على أنّ: “رسوم إدارة ترامب الجمركية لا أساس لها من الصحة، وتتعارض مع أسس الشراكة بين بلدينا”. ورأى أنّ هذا القرار: “سيزيد من حالة عدم اليقين في الاقتصاد العالمي، وسيرفع تكاليف المعيشة على الأسر الأميركية”.