تيدكس تعز .. فعاليات تحكي تراث المدينة وأوجاعها بأفكار تستحق الانتشار (تقرير)
تاريخ النشر: 5th, August 2023 GMT
انطلقت اليوم في مدينة تعز فعاليات مؤتمر (TEDx تعز) بمشاركة العديد من شباب المدينة، ومنظمات مجتمع مدني، وجهات ثقافية عديدة.
ويعود حدث (TEDx تعز) هذا العام بحلة جديدة، وبمؤتمره الثالث، بعد أن خفت بريقه في العام الماضي، والذي أتى بعد انقطاع دام لسبع سنوات، وعادت معه محافظة تعز مرة أخرى، لتضع أفكار مبدعيها ومبدعي كل أبناء اليمن على خارطة العالم من خلال حدث (TED) العالمي، وهو أكبر تجمع دولي غير ربحي، يُعنى بنشر الأفكار الملهمة والإبداعية لكل العالم ويحمل شعار (أفكار تستحق الانتشار).
فعاليات متنوعة
وبفعاليات متنوعة وحضور كبير، أقيم هذا الحدث، وبدأ بمعزوفة النشيد الوطني، في تمام الساعه التاسعه صباحًا، اعتلى المنصة حسام شهاب منظم الحدث وألقى الكلمة الافتتاحية.
تلته إلى المنصة تسنيم الجرادي، لتعلن عن عودة تيدكس إلى تعز، وبارك الحفل محافظ المدينة نبيل شمسان، و رجل الأعمال شوقي هائل.
وبدأت الفقرات التمثيلية التي تعبر عن تراث تعز، و وُسمت الفقرة الأولى بوسم "تعز تعز في اليمن ماله نظير"، وحاكت الفقرة لوحة فنية تراثية متنوعة تحكي تفاصيل ومهاجل تراث المدينة الحالمة تعز، واختتم الحفل بعرض قصة معاناة نزوح بطلتها معين، وكيف أن مشاهدتها لمعاناة مرضى السرطان والفشل الكلوي، واضطرارهم إلى عبور طرق وعرة للحصول على العلاج؛ جعلها تتجه إلى العمل التطوعي والعمل كوسيط لفتح طريق المدينة الرئيسي واستمرارها في الكفاح لأجل ذلك.
تنوعت الفقرات خلال ذلك، لتشمل: ميدلي (تعزيات) قدمها مجموعة من المبدعين، وفقرة ترفيهية، وقصص نجاح، وأعمال ملهمة، واستعراض للمواهب المتعددة في الرسم والغناء والتمثيل.
خارج صالة العرض الذي اقيم في متنزه التعاون، نظم القائمون على الحفل زوايا بديكورات مختلفة، لالتقاط الصور الفوتوغرافية التذكارية، وصالات للألعاب الترفيهية، ومعرض للرسومات واللوحات الفنية، والصور الفوتوغرافية المرتبطة بتاريخ مدينة تعز.
حسام شهاب، منظم الحدث، في حديثه "للموقع بوست"، " تتنوع فعاليات حدث( TEDx تعز)، باختلاف الأفكار والرؤى التي قدمت من شبابنا المبدعين، حاولنا قدر الإمكان أن نعرض أبرز الأفكار التي قدمت الينا والتي رأينا أنها تتناسب مع طبيعة مجتمعنا، يوجد الكثير من الإبداع وتوجد الكثير من الأفكار".
خطوة نحو النجاح
الكثير من الشباب الطامح والمبدع، اتجه صوب هذا الحدث، بحثًا عن العالمية والإبداع، وفاء القباطي كانت أحد هؤلاء المبدعين.
برزت موهبة وفاء القباطي في الرسم، منذ سن مبكرة، ليدفعها شغفها نحو تجسيد الأشياء لأن تصبح فنانة تشكيلية وراسمة، تشارك اليوم وفاء كأحد الفائزات في مجال فن الرسم في حدث TEDx تعز، بحصولها على المركز الثاني.
تعتقد وفاء أن المشاركة في هذا الحدث، يجعلها فخورة بنفسها، وبجهدها المضني لتنمية موهبتها، " بالفعل هذا يستحق.. لكل جهد ثمرة، واليوم أجني ثمرة جهدي، أرى نفسي هذه المرة أنني أستطيع، وهذه رسالتي للعالم"، تقول وفاء لـ"الموقع بوست" إنها أول مشاركة لوفاء في حدث تتجاوز حدود صيته المدينة، لذا تشعر وفاء بالبهجة، إزاء هذا التقدم، وترى أنها بذلك قد خطت خطوتها الأولى نحو النجاح.
تعتبر وفاء أن سمة ( TEDx تعز) لهذا العام، هو تعبير عن ذاتها أيضا، فهي تؤمن أن التغيير الذي دفعها للنجاح وبذل الجهد، حدث عندما قررت أن تُغير من داخلها، تصف ذلك التغيير بـ " الولادة من جديد".
(TEDx تعز ) حدث لطالما راود الشباب المبدع، فهو يُتيح للكثير من المبدعين، وخاصة فئة الشباب، فرصة لعرض قصص النجاح والأفكار الملهمة، ويمكنهم من الاستفادة من تجارب النجاح، وتنمية القدرات البشرية، والتحفيز على العمل.
برغم الأوضاع الصعبة التي تشهدها مدينة تعز، جراء الحرب المستعرة منذ ثمانية أعوام، إلا أن تعز ماتزال المدينة اليمنية السباقة في
المصدر: الموقع بوست
كلمات دلالية: اليمن تعز الحكومة اليمنية الموقع بوست
إقرأ أيضاً:
مجلة "تراث" تحتفي بموروث مدينة العين في عددها الجديد لشهر أبريل
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
احتفت مجلة "تراث" الشهرية، الصادرة عن هيئة أبوظبي للتراث، في عددها لشهر أبريل الجاري، بتراث مدينة العين، ورصدت أثر الموروث الثقافي للمدينة في تطوّر الغناء الإماراتي عبر تخصيص ملف خاص تضمن العديد من الاستطلاعات والدراسات والمقالات التي تناولت تاريخ مدينة العين ومعالمها وموروثها وحضورها الثري في الثقافة والفنون الإماراتية.
وفي افتتاحية العدد أكدت رئيسة التحرير شمسة الظاهري: على الدور المحوري الذي لعبته مدينة العين في تطور الأغنية الإماراتية، مشيرة إلى أن المدينة ليست مجرد مكان، بل هي منبع للحضارة والأصالة، وأن بيئتها الفريدة وتأثيرها العميق في التراث المحلي كان لهما دور حاسم في تطور الفنون، وخاصة الأغنية الإماراتية.
وقالت "الظاهري": "إن الموروث الشعبي الغني الذي تتميز به العين قد انعكس بوضوح على كلمات الأغاني الإماراتية، حيث استلهم الشعراء والفنانون من البيئة البدوية المحيطة مفردات عذبة وجميلة، ومنها استمدوا أساليبهم الموسيقية".
ولفتت إلى أن إيقاعات الفنون الشعبية مثل العيالة والرزفة والتغرودة، كانت جزءاً من هذا النسيج الموسيقي الفريد، حيث استمدت الأغنية الإماراتية عناصرها من هذه الفنون التراثية، ما عزز أصالتها.
أبعاد جماليّة
ونوّهت شمسة الظاهري في المقال الافتتاحي، إلى أن طبيعة العين الخلابة بواحاتها الخضراء وأفلاجها وصحاريها، كانت مصدراً للإلهام للعديد من الشعراء والملحنين، وأن ذلك تجلى في استخدام الألحان التي تعبر عن هدوء الطبيعة أو حيويتها، ما أضفى على الأغنية الإماراتية أبعاداً جمالية تجعلها قريبة من وجدان المستمع وتحمل مشاعر الحنين والحب والانتماء للوطن.
وبيّنت أن الحياة اليومية في العين، بما فيها المناسبات الاجتماعية والاحتفالات التقليدية، انعكست في أغانيها، ما جعلها تحمل روح البيئة الإماراتية الأصيلة، وتعبر عن العادات والتقاليد الراسخة في المجتمع.
ورأت أن تأثير مدينة العين لم يقتصر على البيئة الطبيعية فقط، بل برز أيضاً من خلال المجالس الشعرية التي شكلت منصات للحوار الفني والثقافي، وكان لها الدور الكبير في تطوير الشعر الغنائي، حيث تأثر المغنون بالكلمات العميقة والمعاني الراقية التي طرحتها قصائد الشعراء.
وختمت الظاهري قائلة: إن مجلس شعراء العين لم يكن مجرد تجمع، بل كان بمثابة ورشة عمل إبداعية التقى فيها الشعراء والفنانون، فتبادلوا الأفكار وصقلوا مواهبهم. ونتيجة لهذا التفاعل، ظهرت أعمال غنائية أصيلة تحمل في طياتها روح الأصالة الإماراتية ممزوجة بلمسات حداثية، ما جعل الأغنية الإماراتية أكثر تطوراً وانتشاراً، ليس محلياً فقط، وعربياً أيضاً.
مرآة حضارية ومصدر إلهام
وفي ملف العدد: نقرأ لخالد صالح ملكاوي: "شعراء العين وفيض الحياة في الأغنية الإماراتية"، ويتوقف أحمد عبد القادر الرفاعي عند رشاقة المبنى وعذوبة المعني القصيدة النبطية المغناة عند شعراء مدينة العين، ويكتب محمد نجيب قدورة عن مدينة العين مكنز الشعر المُغنّى"، وتستعرض أماني إبراهيم ياسين دور مجلس شعراء العين في رسم المشهد النطبي بالإمارات، فيما تناول الأمير كمال فرج توظيف المكان والوصف البصري والدعاء بالمطر قصائد العين باعتبارها تجليات إبداعية في عشق المدن.
ويرصد عادل نيل "مدينة العين في وجدان الشاعر الإماراتي"، وتُسلّط لولوة المنصوري الضوء على "العين: غرس زايد.. وملهمتنا الخضراء"، تستحضر الدكتورة وضحى حمدان الغريبي دور مدينة العين كمصدر إلهام للفنان الإماراتي، ونقرأ لأحمد حسين حميدان "مدينة العين في حضورها المتجدد أغنية للطبيعة ونشيد للتراث"، وتختتم المجلة ملف العدد بمشاركة للدكتور محمد فاتح صالح زغل التي حملت عنوان:"مهرجان ووماد الدولي في أبوظبي والعين بوابة عالمية للثقافات وحاضنة للإبداع والفنون".
الفلكلور الشعبي الإماراتي
وفي موضوعات العدد: نفرأ لمحمد فاتح صالح زغل: "بيدار اللهجة الإماراتية فيما طابق الفصيح: ألفاظ الأفراح ومواسم البهجة"، ونطالع قصيدة جديدة للشاعر الدكتور شهاب غانم، ويواصل عبد الفتاح صبري حديثه عن:"الباب والقفل والخوف"، ويطير بنا ضياء الدين الحفناوي في رحلة إلى مالطا، حيث يجول بنا في "فاليتا: مدينة الشمس والذهب".
ونقرأ مع نايلة الأحبابي "قصيدة الريف للشيخ خليفة بن شخبوط آل نهيان"، ويٌضيىء أحمد أبو دياب على تاريخ : مزرعة الشيخ زايد التاريخية في الخوانيج باعتبارها تراث شاهد على مسيرة الاتحاد الإماراتي، ويستعرض خليل عيلوني "مراحل تطور رخص القيادة وأثرها في الأمن الإماراتي"، ويكتب صديق جوهر عن: "الفلكلور الشعبي الإماراتي وحوار الحضارات"، ونطالع لقتيبة أحمد المقطرن "تجليات شعراء الإمارات: الصحراء وثقافتها الجديدة في عهد الطفرة النفطية"، ونتعرف من خلال مشاركة نورة صابر المزروعي على "الجذور التاريخية لفن الكناوة".
منازل الغائبين
وفي موضوعات العدد أيضاً: نقرأ لعلي تهامي: "منازل الغائبين على خطى المقيمين في الغياب تطواف في تيزي وزو مع زهية منصّر"، ونطالع لشريف مصطفى محمد : "تجاوز الفجوة.. عندما يصبح العقل أداة النجاة"، ويتناول خالد محمد القاسمي الحكايات الشعبية الإماراتية باعتبارها ركيزة الهويّة الثقافية، ويحاور هشام أزكيض عتيق سيف القبيسي الذي أكد على أن: "إذاعة صوت الموسيقى تهدف للحفاظ على الذائقة الفنية"، وتستحضر مريم النقبي سيرة ومسيرة محمد بن سوقات (1928-2006) رائد الشعر الإماراتي وأيقونة الإبداع الأدبي، وتختتم المجلة هذا العدد بمقال "الخرخشة ما فيها خسارة" للكاتبة عائشة علي الغيص.
يُذكر أن مجلة "تراث" هي مجلة تراثية ثقافية منوعة، تصدر عن هيئة أبوظبي للتراث، وترأس تحريرها شمسة حمد العبد الظاهري، والإشراف العام لفاطمة مسعود المنصوري، وموزة عويص وعلي الدرعي. والتصميم والتنفيذ لغادة حجاج، وشؤون الكتاب لسهى فرج خير، والتصوير لمصطفى شعبان.
وتُعد المجلة منصة إعلامية تختص بإبراز جماليات التراث الإماراتي والعربي الإسلامي، في إطار سعيها لأن تكون نزهة بصرية وفكرية، تلتقط من حدائق التراث الغنّاء ما يليق بمصافحة عيون القراء.