البابا فرنسيس: اجعلوا عظاتكم قصيرة وإلّا "سينام الناس"
تاريخ النشر: 13th, June 2024 GMT
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
ناشد البابا فرنسيس مرّة أخرى الكهنة الكاثوليك أن تكون عظاتهم قصيرةً، محذّرًا من أنّ العظات لا يجب أن تزيد مدّتها عن ٨ دقائق وإلّا "سيغفو الناس".
وفي حديثه في ساحة القديس بطرس في عظته يوم الأربعاء 12 يونيو، أوضح البابا أنّ الهدف من العظة هو "المساعدة في نقل كلمة الله من الكتاب إلى الحياة".
"لكن لهذا يجب أن تكون العظة قصيرة: صورة، فكرة، شعور، لا ينبغي أن تتجاوز العظة ٨ دقائق لأنّك بعد هذا الوقت تفقد الانتباه وينام الناس".
ليست تلك هي المرّة الأولى التي يشدّد فيها البابا على أهمّيّة العظات القصيرة، ففي عام 2018، حثّ البابا الكهنة على "الإيجاز" والحرص على عدم تخطي عظاتهم "10 دقائق".
أضاف البابا فرنسيس يقول إن "الروح القدس الذي أوحى الكتب المقدسة... يجعلها أيضًا حيّة وفاعلة بشكل دائم".
وقال البابا: "يمكن أن يحدث أنّ مقطعًا معيّنًا من الكتاب المقدس، نكون قرأناه مرّات عديدة بدون تأثّر خاصّ، نقرأه ذات يوم في جوّ من الإيمان والصلاة، ثمّ ينير هذا النص بشكل غير متوقّع، ويتحدّث إلينا، ويلقي الضوء على مشكلة نعيشها، ويجعل إرادة الله لنا واضحة في موقف معيّن".
إنّ كلمات الكتاب المقدّس، تحت تأثير الروح، تصبح مضيئة؛ وفي هذه الحالات، نلمس بأيدينا مدى صحّة القول الوارد في العبرانيّين: «كَلِمَةُ اللهِ حَيَّةٌ وَنَشِيطَةٌ، أَحَدُّ مِنْ كُلِّ سَيْفٍ ذِي حَدَّيْنِ» (عب ٤: ١٢).
المصدر: البوابة نيوز
كلمات دلالية: أقباط أقباط الإرثوذكس
إقرأ أيضاً:
وثيقة وَقف الخَلّ ببلدة الحمراء
من يتتبع تاريخ الأوقاف في عُمان يجد في بعض البلدان أصنافًا مخصوصة متفرّدة من الوقف، أو أنها مما لم يتكرر إلا قليلًا. ولعله بات معلومًا لدى دارسي تاريخ الوقف أن أشكاله وصُوَره إنما خرجت من رَحِم المجتمع وحاجاته في الزمان والمكان. وقد تأخذنا الدهشة اليوم من بعض الأوقاف التي ما عاد الناس ينصرفون إليها أو ينتفعون بها كما كانت في سالف الدهر حين وقفها الواقفون، ونمثِّل لذلك بوقف مخصوص لصُنع الخَلِّ في بلدة الحمراء التي هي اليوم مركز ولاية الحمراء بمحافظة الداخلية.
ووقف الخَلِّ هذا كما نقل العلّامة إبراهيم بن سعيد العبري (ت:1395هـ) في كتابه (تبصرة المعتبرين) قد وقفته عائشة كريمة الفقيه محمد بن يوسف بن طالب العبري (ت:1121هـ) والي الأئمة اليعاربة، وعنها يقول: «ووقفت بستانًا كثير النخل مع ما يحتاج له من الماء لعمل خَلٍّ يكفي لعامة أهل البلد أي الحمراء، وما يفضل عن تمره من الخَلِّ فهو لمسجد الصَّلَف من بلد الحمراء لفطرة الصائمين وإصلاح هذا المسجد، طلبًا لما عند الله من عظيم الأجر والثواب». ومن طريف الاتفاق أنها زوجة الفقيه سالم بن خميس بن عمر العبري (ت:1131هـ)، الذي وقف هو الآخر مالًا للخَلّ كما جاء في وثيقة نقلها المؤرخ البطاشي من مجموع مخطوط، وهي منقولة فيه بخط ذي الغبراء خميس بن راشد العبري، ونصها:
«بسم الله الرحمن الرحيم. ليعلم من يقف على كِتابي هذا من المسلمين، وأنا الفقير لله تعالى سالم بن خميس بن عمر العبري، أني قد أوقفتُ جميع خروسي الصيني ليُعمل فيها خَلٌّ لينتفع به من شاء الله من الناس، وقفًا مُؤبدًا إلى يوم القيامة. وأوصيتُ وأنا سالم بن خميس بن عمر العبري بمالي المُسمى الولجة مع أثر ماء محمولًا من مائي ودوره على دور ثمانية أيام، وعلى أن يُعمَل مع غلة هذا المال والماء خَلٌّ في هذه الخروس الصيني، لينتفع به من شاء الله من الناس، وقفًا مُؤبدًا إلى يوم القيامة.
فإن انكسر شيءٌ من هذه الخروس الصيني يُشترى مكانه خروس صيني من غلة هذا المال والماء، وليُعمَلَ فيه خَلٌّ لينتفع به من شاء الله من الناس، وقفًا مؤبدًا إلى يوم القيامة. وأن يُعمَلَ أيضًا من غلة هذا المال والماء خَلٌّ في هذه الخروس الصيني لينتفع به من شاء الله من الناس مدة الزمان وقفًا مؤبدًا إلى يوم القيامة. وإن بقي شيء من غلة هذا المال والماء عن ما ذكرنا في صدر هذه القرطاسة لينفذ في مسجد الرجال الذي هو بِحارة الصَّلَف من قرية الحمرا، مثلما تنفذ غلة ماله الذي هو له من قبل من فطرة وحج وغير ذلك، وقفًا مؤبدًا إلى يوم القيامة. هذا ما وجدته مكتوبًا بخط يده، وكتبه الفقير لله خميس بن راشد بن سعيد بن مسعود بن راشد بن خميس بن عمر العبري».
ولعل المراد بخروس الصيني الخروس المصنوعة من الفخار المزجَّج، أما الخَلّ عند أهل عُمان فهو ما يُصنَع من التمر ويوضع في خروس مدة معلومة ثم يُستَعمل لأغراض شتى لا سيما في أيام العيد، فيُطبَخ به اللحم ويُرَشّ به تارة، وتُصنع منها خلطات لتحلية بعض الطعام. ونرى أن الفقيه صاحب الوقف لم يكتفِ بوقف ما عنده من خروس، وإنما أتبعها بما يكفل استدامة الوقف بأن وقف ماله المسمى «الولجة» مع أثر ماء له من الفلج، ليعود ريع هذا المال إلى ما أراده الواقف لمنفعة الناس من صنع الخَلّ وشراء الخروس إذا انكسر منها شيء، ثم انتهى إلى أن يكون ما يفضل عن تلك الحوائج يُنفَق لمسجد يُعرَف في الحمراء حتى اليوم بمسجد الصَّلَف، وهذا التعيين الأخير في وثيقة الوقف مطابق لما وَقَفته زوجته عائشة بنت محمد العبرية، إذ جعلت هي أيضًا ما يفضل عن التمر من الخَلِّ لمسجد الصَّلَف لفطرة الصائمين وإصلاح المسجد.