الكشف عن فشل استخباراتي جديد للجيش الإسرائيلي.. ثغرة خطيرة
تاريخ النشر: 13th, June 2024 GMT
كشفت صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية، عن فشل أمني خطير في إحدى القواعد الأكثر حساسية لجيش الاحتلال الإسرائيلي، إذ انتحل فريق تدقيق من هيئة الأركان العامة الإسرائيلية صفة ضباط برتبة مقدم، قبل حوالي شهر، ونجحوا بسهولة في التسلل إلى قاعدة الوحدة 8200 التابعة لـ AMN في معسكر جيلوليت في رمات هشارون.
وتابعت الصحيفة، أن أعضاء فريق التدقيق الثلاثة دخلوا في منتصف الليل عبر حارس أمن القاعدة، دون تفتيش، وتجولوا لمدة ثلاث ساعات تقريبًا، حول القاعدة 8200 دون عوائق، ووصلوا إلى مرحلة تشغيل المجمعات، بل وجمعوا المئات من الوثائق السرية ومواد البيانات من أجهزة كمبيوتر سرية، يمكن أن يسبب تسربيها أضرارًا مادية للبنية التحتية للقاعدة وجنودها، حال حدث بالفعل بل سيكون ضربة هائلة للجيش الإسرائيلي وإسرائيل.
وأشارت الصحيفة إلى أنه في الصباح اكتُشف عمق الفشل في القاعدة 8200، وأوقف مسؤولو التدقيق والتفتيش واتصلوا بالقادة المعنيين من أكبر وحدة في جيش الاحتلال الإسرائيلي، والمسؤولة عن فك الشفرات، وأبلغ المنتحلون قادة الوحدات أنهم داخل القاعدة، وكان بإمكانهم منذ فترة طويلة تصوير وبث المواد السرية العديدة التي تعرضوا لها بسهولة، دون أن يوقفهم أحد.
رد فعل الجيش الإسرائيليوحاول جيش الاحتلال تقليص أبعاد الفشل، وادعى أنه منذ ذلك الحين تم إجراء عمليات تدقيق متكررة كانت أكثر نجاحا، على الرغم من مرور أقل من شهر منذ ذلك الحين، وأن ما يقرب من 30 جنديًا وضابطًا عوقبوا نتيجة الإغفال، ولم تصل العقوبات، بالمناسبة، إلا إلى صغار المسؤولين: الجنود الذين كانوا مقيدين أو ضباط، حتى رتبة رائد فقط، والذين جرى توبيخهم أو تقييدهم أيضًا، وفقًا للجيش الإسرائيلي.
انتظام إجراء عمليات تفتيشوقال مسؤولون في قسم الاستخبارات، الذين صدمتهم نتائج التحقيق: «ما حدث في قاعدة 8200، يؤكد أنه من الممكن الوصول إلى وسط البلاد، وارتداء زي رتبة ضابط والدخول بسهولة إلى عمق الاستخبارات».
وقال متحدث باسم جيش الاحتلال، ردا على ذلك: «سيجرى التحقيق في الحدث المعني، ومحاكمة ومعاقبة جميع الأطراف المعنية، وإرسال نتائج التدقيق إلى القادة للتعلم، وتحسين مستوى الأمن في القاعدة».
المصدر: الوطن
كلمات دلالية: فشل استخباراتي جيش الاحتلال الاحتلال
إقرأ أيضاً:
ولد الوالد: هكذا انتصر العرب على الروس في أفغانستان وأسسوا تنظيم القاعدة
وفي الحلقة الثالثة من برنامج "مع تيسير"، قال ولد الوالد إن بن لادن كان له باع في نصرة المجاهدين قبل تأسيس القاعدة، لأن والده تُوفي وهو في الـ13 من عمره، وقد ترك له ثروة كبيرة منها 15 مليون دولار أوصى بتخصيصها للجهاد في سبيل الله.
ووفقا لولد الوالد، فقد أوصى والد بن لادن بأن يوضع هذا المال بين يدي المهدي المنتظر في حال ظهوره، وقد حولها الشيخ أسامة إلى خدمة الجهاد تنفيذا للوصية.
وانضم بن لادن لجماعة الإخوان المسلمين مبكرا -كما يقول المفتي السابق للقاعدة- وقدَّم مبالغ مالية لدعم حزب السلام في تركيا وجماعة الإخوان في اليمن وسوريا، ثم سافر إلى باكستان بعد أيام من دخول الروس إلى أفغانستان في ديسمبر/كانون الثاني 1979.
وكان قد سافر مؤسس القاعدة إلى باكستان بنية دعم المجاهدين الأفغان رغم أن الجهاد لم يكن قد أُعلن بعد، وكان أول من ذهب من العرب لهذا الغرض وسلم مبلغا من المال لزعيم الجماعة الإسلامية في باكستان أبو الأعلى المودودي.
ومع ذلك، لم يكن بن لادن أول من دخل أفغانستان من العرب لكنه ظل يتردد على باكستان ويلتقي بالجماعات والأحزاب الجهادية حتى عام 1984، التي يقول ولد الوالد إنها كانت نقطة تحول في حركة الجهاد.
إعلان تأسيس مضافة الأنصارفي هذا العام أسس بن لادن وعبد الله عزام مضافة الأنصار في مدينة بيشاور الباكستانية ومكتب الخدمات، اللذين لعبا دروا محوريا في تنظيم المجاهدين العرب، ثم دخل مع بعض مقاتليه إلى منطقة جاجي الأفغانية وأقاموا فيها مركزا خاصا بالعرب.
وقبل هذه الفترة، كان المجاهدون العرب يدخلون أفغانستان كضيوف، وكان الأفغان يخشون عليهم القتل فلم يكونوا يقحمونهم في المعارك والمواجهات مع الروس، وهذا من باب التقدير لكنه كان تقديرا مزعجا للعرب، كما يقول ولد الوالد.
ودخل بن لادن أفغانستان مع 100 مجاهد عربي، وبعد عام لم يبقَ معه إلا 10 فقط، لأن غالبيتهم عادوا إلى بلادهم لمواصلة الدراسة، ثم انضم له 100 آخرون بعد انتهاء الدراسة، ولم يتبقَّ منهم أيضا إلا 11 فردا بسبب العودة لبلادهم.
وكان غالبية هؤلاء من السعودية إلى جانب آخرين من مصر والسودان، وبسبب العودة للدراسة لم يتبقَّ مع بن لادن في أفغانستان إلا 3 فقط، وقد عاشوا ظروفا صعبة وكانوا يحفرون الأنفاق والخنادق بأيديهم لإيواء المجاهدين في جاجي.
وفي هذه الفترة، استقبل بن لادن ومن معه عددا من المجاهدين الأفغان، ونصحوهم بإخلاء المكان حرصا على حياتهم، لكنهم رفضوا وأرسلوا رسولا إلى بيشاور فعاد لهم بعد شهرين ومعه 40 رجلا.
واستمرت الأمور على هذا العام حتى 1986، عندما أرسلوا مجموعة استطلاع فوجدت جبلا إستراتيجيا يطل على الروس، لكن المجاهدين ليسوا متواجدين فيه بسبب انكشافه وانكشاف الطريق المؤدي إليه، مما يجعل الوصول إليه مخاطرة كبيرة.
معركة جاجي الفاصلةومع ذلك، قرر بن لادن اتخاذ هذا الجبل نقطة متقدمة، وشرع ومن معه في حفر نفق من أجل الوصول إليه، وكانوا يتعرضون لإطلاق الرصاص من جانب الروس، حتى إنهم كانوا يمشون بظهور منحنية حتى تمكنوا من بلوغه وتأسيس مع عُرف لاحقا بـ"مأسدة الأنصار".
ومن هذا المركز انطلقت معركة جاجي الشهيرة التي ألحق بها المجاهدون العرب هزيمة ساحقة بالقوات الروسية، التي قررت الانسحاب في فبراير/شباط 1989.
إعلانووقعت هذه المعركة في شهر رمضان (مايو/أيار 1987) وشارك فيها 10 آلاف جندي، بينهم 200 من الكوماندوز الروسي، لكن المجاهدين العرب كانوا قد استعدوا لها جيدا بعد معرفتهم بنية الهجوم عليهم من جانب الروس، فبادروا هم بالهجوم عليهم.
وفي الـ25 من رمضان، نسق بن لادن مع الحزب الإسلامي بقيادة قلب الدين حكمت يار والاتحاد الإسلامي بقيادة الشيخ عبد رب الرسول سياف، حيث حضر القائدان في المعركة وقامت قواتهما بالتغطية المدفعية للمجاهدين.
وفي هذه المعركة التي انتهت يوم عيد الفطر، قتل المجاهدون 35 جنديا روسيا بعدما التف المجاهدون عليهم وباغتوهم من الخلف، وغنموا منهم أسلحة كثيرة، فضلا عن كسر هيبة الكوماندوز الروسي.
ومنح هذا النصر المجاهدين العرب دفعة نفسية كبيرة وثقة بأنهم قادرون على هزيمة الروس، ومن هنا جاءت فكرة تأسيس القاعدة ككيان عسكري لهم، حسب ولد الوالد.
في الوقت نفسه، عززت هذه المعركة لدى الروس فكرة أنهم لن يحققوا نصرا في هذه المعركة، ومن ثم فقد استسلموا لفكرة الانسحاب عام 1989، ليحدث المجاهدون العرب تحولا تاريخيا في قضية أفغانستان.
5/4/2025